حور :ماشي اتأكدت إن أمها طلعت مسكت التليفون بسرعة وعملت مكالمة بسرعة ومسحت الرقم ودخلت الحمام تستحمى وكأن شيئ لم يكن.
هدى سابت بنتها وطلعت على السطح جابت فرخة بلدي ودبحتها ونزلت تحت علشان تنضفها وتطبخها لبنتها. واقفة عقلها شارد مش فيها وبتفكر ألف مرة في اللي صاب بنتها وإزاي تعرف. وياسر من ليلة امبارح لا حس ولا خبر عنه وقلبها اتوهج زيادة. وحور لو عملت قرد مش هتقولها حاجة ولا تريح قلبها. هي أدرى الناس ببنتها اللي الكلام عليها عزيز والوجع جواها مدفون ومحدش يعرف يشيل من عليها الردم ولا يطلعه من قبر بطنها. فضلت واقفة محتارة ومش عارفة تعمل إيه. سلمت أمرها لله ووكلته أمرها وأمر بنتها واستودعتها في حفظ ربنا سبحانه وتعالى.
*** جبل فضل طول الليل يتقلب وعقله شارد في اللي حصل وياترى كان صح ولا غلط. رجع بذاكرته لورا. فلاش باك. جبل: أنا عايز حل يرجعها لي. مزجانجي بخبث: طلبك عندي يا كبير. جبل باهتمام وانصات: قول بسرعة الله يخليك. مزجانجي بطمع: كله بتمنه. جبل بلهفة: اللي عايزه هديهولك. مزجانجي: يبقى استنى. بص يا معلم، إنتا بتقول إن محدش يعرف غير أمها وابن عمها وأهل بيتكم صح؟ جبل: أيوه.
مزجانجي: ومدام ابن عمها مش العريس يبقى فكس لما عرف الفولة. أصل مفيش راجل هايرضى على روحه ياخد مرا معيبة وغيره سبقه ليها. جبل: مش عارف. مزجانجي بنفاد صبر: مهو يا أذكى إخواتك لو كان قبل كان زمانه العريس. وإنتا بتقول إنه راجل غريب وشكله مش من الحتة ولا البلد صح؟ جبل: أيوه.
مزجانجي: يبقى اللي فيها إنك تروح للراجل ده وترسيه على الدور. بس مش زي ما هو. تعرفه إنه كان بمزاجها وشوية تحابيش تخليه ميطقش يبص في وشها. وهي أكيد مقلتلهوش على اللي فيها وإلا كان طفش. ومش بعيد تكون عملت عملية من إياهم. فاهمني؟ جبل: أيوه فاهم. طيب مهو ممكن ميصدقش. مزجانجي: لو ما وافقش يبقى تدخل عليها نيب التقيل. جبل بعدم فهم: اللي هو إيه ده بقى؟
مزجانجي: هاقولك. اسمع بقى دكر الكلام. لو منفعتش اللي فات تترصد لها واللي حصل بالمتداري يبقى على عينك يا تاجر. جبل بعدم فهم: يعني أنا مش فاهم حاجة. وضح كلامك. مزجانجي: يعني إنتا كده ولا كده باعت اللي يُقطرها صحة. جبل: أيوه.
مزجانجي: يبقى لما تبقى لحالك تروحلها وتتكلم معاها. قبلت كان بها. مقبلتش تعمل اللي سبق وعملته غصب عنها وتكسر عينها. المرة دي هي اللي هاتبوس إيدك تستر عليها. وابقى طيب خاطرها لما تبقى في بيتك وتحت عينك. جبل بابتسامة اترسمت على وشه والأمل رجع اتجدد واتمكن منه تاني وهز رأسه بطاعة.
وفضل مستني الوقت اللي مطلوب. لما بلغه سيكو اللي مكلفه يراقب حور إنها طلعت على وادي الريان لوحدها. مكدبش خبر وركب عربيته وراح وراها وحصل اللي حصل. نهاية الفلاش باك. ماكنش عارف إن حور قوية أوي كده لدرجة تعجنه ضرب. ومعملش حساب خطيبها اللي استغرب موقفه. برغم إنه بعتله رسالة باللي حصل لحور وزود عليها كلام مش تمام عليها من عنده. إلا إنه فضل متمسك بيها.
فضل محتار يعمل إيه أكتر من اللي عمله. حس إن النهار طلع وعارف إن اللي أبوه سكت عنه امبارح هايتكلم فيه انهارده. قام من سريره برغم الألم الفظيع اللي حاسس بيه. إلا إنه اتحامل على نفسه وغير هدومه بسرعة وطلع يتسحب قبل ما أبوه يصحى ومش هايسيبه إلا لما يعرف إيه سبب الضرب اللي في وشه ده كله. طلع وهو مش عارف القدر مخبيله إيه. ساق عربيته وهو مش مركز في حاجة واتحرك وهو مش محدد طريق. لقى رجليه بتاخده لطريق البركة. بحيرة قارون.
ووصل قرب البحر. كان لسه النهار في أوله والرجلين قليلة جدا في الشارع تكاد تكون معدومة. قرب من البحر وقبل ما يوصل قطع عليه الطريق عربيتين كانوا قاطعينه من أول ما طلع بس مكانش مركز فيهم. اضطر يدوس فرامل ونزل من كل عربية 5 رجالة الإجرام مرسوم على وشهم والشر مالي عنيهم. جبل بص لهم بخوف وبلع ريقه بصعوبة. فتح واحد منهم العربية ونزل العشر رجالة ضرب في جبل لما كسروه ومخلوش فيه حتة سليمة. ولما حسوا إنه خلاص خلص وقرب يخلص في إيديهم طلعوا كل واحد شومة ونزلوا على العربية كسروا العربية لما خلوها زي علبة السردين. كل ده حصل في صمت من غير ما حد منهم ينطق بكلمة. وسابوا جبل اللي صوته اتقطع من كتر الصراخ وهو مش قادر يدافع عن نفسه. وسابوه ومشوا.
فضل جبل مرمي على الأرض وقت محدش عارف هو قد إيه. لما لاقوه الناس والكل كان مفزوع من المنظر. اتصلوا بسرعة بالإسعاف اللي خلال نص ساعة كانت جت وشالت جبل اللي بقى شبه الجثة واتنقل المستشفى بين الموت والحياة. مر الوقت وجبل في العمليات وفي الاستقبال. أخدوا كل متعلقاته الشخصية بما فيهم التليفون اللي محدش عرف يفتحه. همام صحي من النوم وقام يطمن على ابنه ويفهم منه إيه اللي حصل امبارح ودشمله كده. خبط على الباب ومحدش رد.
همام من بره: جبل رد. عارف إنك جوه. خبط تاني وبردوا مفيش رد. فتح الباب لقي الأوضة ضلمة. قرب من النور: إنتا يا بيه قوم كده وفوقلي. فتح النور وبص على سريره ملقيش ابنه. شاف التريننج بتاع ابنه على السرير وهو مش موجود ولا ليه أثر في البيت. همام قلق على ابنه لما دخل الأوضة وملقهوش. فضل قاعد منتظره وقت طويل. آخر ما تعب مسك تليفونه. لحسن الحظ إنه رن في الوقت المناسب. همام بلهفة: إيه يا جبل؟ إنتا روحت فين؟
رد شخص تاني خالص: حضرتك صاحب الرقم ده عامل حادثة وفي مستشفى...... همام بخضة: مستشفى ليه؟ إيه اللي حصل لابني يا ابني طمني. موظف الاستقبال: والله معرفش. اللي اعرفه إنه في العمليات حالياً. همام قفل المكالمة ودخل أوضته جري غير هدومه وخد عربيته وساق وهو قلبه هايقف من الخوف والوجع على ابنه. وصل بعد وقت قياسي المستشفى. ركن العربية بإهمال ونزل جري على جوه المستشفى.
دخل الاستقبال وسأل بلهفة: لو سمحت يا ابني حد بلغني إن ابني هنا عامل حادثة. الموظف: اسمه إيه؟ همام بلهفة: جبل همام. الموظف: آه ده جاي في حادثة تقريبا. هو في الدور الرابع في العمليات. همام هز رأسه وطلع يجري لحق الأسانسير اللي طالع. وصل الدور وقلبه هايقف من الخوف. طلع على الأوض المطلوب وسأل كذا حد لحد ما وصل لأوضة العمليات. مر ساعة واتنين وهو واقف لسانه مبطلش دعاء لابنه.
وأخيرا ربنا رحمه من عذاب الانتظار وطلع الدكتور وهو مجهد. جري همام عليه. همام بلهفة وعينين بتلمع بغلالة دموع: ابني يا دكتور طمني الله يطمن قلبك. الدكتور: إنتا تبع الحالة اللي جوه. همام هز رأسه: أيوه أنا أبوه. طمني قلبي هايقف يا ابني.
الدكتور: والله يا حاج ابنك حالته مش كويسة. الأول كنت فاكر إنها حادثة بس من الأشعة والكشف المبدئي واضح إنها علقة موت. كسور كتير جدا في أنحاء جسمه وكمان في 4 أضلاع مكسورة. منهم ضلع اخترق الرئة. بس واضح إن اللي بيضرب عارف بيضرب فين لأنه كان بعيد كل البعد عن الأماكن الحيوية وبعيد عن الرأس. إحنا سيطرنا على النزيف وحالياً هايفضل كام ساعة في العناية المركزة لحد ما الحالة تستقر ويتنقل أوضة عادية. وبالنسبة للكسور بعد الجبس يقدر يعمل علاج طبيعي كويس. إنها مصابتش العمود الفقري وإلا للأسف النتائج كانت هتبقى وخيمة.
همام بهموم الجبال اللي زادت فوق كتافه: طيب يعني هو كويس؟ هايعيش؟ الدكتور بإطمئنان: إن شاء الله متقلقش. مجرد كسور وبالنسبة للنزيف سيطرنا عليه. ادعيله. الحالة كانت صعبة والمستشفى بلغت الشرطة لأنها تعتبر جناية. همام قعد على الكرسي وهو مش مستوعب ليه وإيه اللي حصل. وهل اللي حصل لابنه ده بسبب خناقة امبارح المجهولة؟ ولا ليها سبب تاني.
فضل قاعد دماغه تودي وتجيب يمين وشمال. وآخر ما تعب سلم أمره لله وفضل مستنى يمكن حد يطمن قلبه. جميلة صحيت من النوم بتفرك في عينيها: بابا يا بابا. طلعت الصالة ملقيتش حد. دخلت أوضة أخوها ملقيتش حد. جميلة بحيرة: هما راحوا فين؟ يمكن تحت في المحل. فتحت البلكونة وبصت لا لقيت عربية أبوها ولا عربية أخوها. ده حتى العربيات مش موجودة وحتى المحل مقفول.
دخلت تاني جابت الموبايل من أوضتها ورنت على أبوها لأن علاقتها بأخوها في الفترة الأخيرة متوترة. فضلت منتظرة شوية بتوتر وخوف. همام بص على التليفون اللي في إيده وافتكر بنته اللي لوحدها في البيت. رد بحيرة وتردد: أيوه يا جميلة. جميلة بقلق: أيوه يا بابا حضرتك فين؟ صحيت من النوم لا لقيت حضرتك ولا جبل في البيت. همام أخد نفس: معلش يا جوجو عندي مشوار مهم وجبل تلاقيه في الشغل. جميلة بتصديق: ماشي يا بابا. طيب حضرتك هترجع امتى؟
همام بوجع: مش عارف والله يا بنتي. حسب التساهيل. يمكن أبَات. جميلة بتردد: طيب أنا عندي درس وحضرتك كنت بتوديني. أعمل إيه دلوقتي؟ همام: طيب بلاش تروحي. جميلة: مينفعش يا بابا دي ثانوية عامة. طيب بص أنا هاروح وأطمن حضرتك إني وصلت ولما أرجع هارن أطمن حضرتك تمام. همام بقله حيلة: ماشي. طيب بصى أنا هاكلم عمك مجاهد بتاع التاكسي يوصلك. جميلة: ماشي يا بابا زي ما تحب.
همام برضي: الله يرضى عليكي يا بنتي. يلا روحي وقبل الميعاد بلغيني. جميلة: ماشي يا بابا مع السلامة. همام: مع السلامة. فضل همام قاعد مستني ربنا يبعت الفرج من عنده ويدعي لابنه بحرقة. مر الوقت وجميلة رنت على أبوها اللي اتصل بالسواق. جه اخدها ووصلها الدرس. واتصلت طمنت أبوها. وأخيرا الدكتور بابتسامة على وشه. همام بلهفة: طمني يا دكتور الله يرضى عليك. الدكتور بإطمئنان: اطمن يا حاج ابنك تجاوز مرحلة الخطر.
همام براحة: اللهم لك الحمد والشكر يارب. طيب ينفع أطمن عليه؟ الدكتور بهزة رأس: هو ها يتنقل أوضة عادية كمان شوية. تقدر تروح تطمن عليه. خلص كلامه وسابه ومشي. ***
في عز النهار قامت خناقة لرب السما على أول شارع حارة المغربي. وفي وسط الخناقة محدش حس إلا والنار بتولع في محل همام أبو جبل. والنار علت بطريقة مفزعة. وفجأة زي ما الخناقة قامت هديت ومحدش عرف بدأت ليه وخلصت إزاي. بالرغم من العدد المهول اللي كان بيحجز في الخناقة وبيحاول يفضها. همام في المستشفى بيعد الدقايق لحد ما سمحوله يدخل يطمن على ابنه. دخل جري على الأوضة اللي فيها ابنه. همام بلهفة ووجع وغلالة
دموع بتلمع في عينيه: حمد الله على السلامة يا ابني. جبل بوجع وألم ونفس داخل وطالع بألم وصوت محشرج من الوجع: الحمد لله. أنا كويس. همام باستفسار: إيه اللي حصل؟ الدكتور بيقول إنك مضروب علقة موت. جبل وشه الناحية التانية بالرغم من الألم اللي حاسس بيه ومردش على أبوه. همام لف وش ابنه بإيده وملامحه اتحولت من النقيض للنقيض: عملت إيه وصلك للرقده دي؟ جبل بوجع: أنا مش قادر أتكلم. سيبني أرتاح أرجوك. همام
بقله حيلة من وضع ابنه: ماشي يا ابني. تطيب وربنا يحلها من عنده. قعد على الكرسي وباصص لابنه اللي خايف عينه تيجي في عين أبوه. وبتفكر يا ترى مين اللي وراها. وكل تفكير في شخص واحد بس. حووور. نفسه بدأ يعلي ويكح بطريقة صعبة ويتوجع من الألم. همام بسرعة فتح الباب ونادي على أي حد يساعده. دخل دكتور وممرضة بسرعة. الدكتور: أهداء وحط ماسك الأكسجين على وشه. واتلفت للممرضة: حنقي مسكن وزودي نسبة مهدئ بسيطة عشان يرتاح.
الممرضة هزت رأسها بطاعة وفعلا دقايق وكأن جبل نام تحت تأثير المهدئ اللي أخده. طلع همام وهو حاسس إن ابنه عمل مصيبة وصلته للوضع ده: ياترى عملت إيه تاني يا ابن ثريا؟ شكلك مورثتش من أمك غير الشر وبس. استرها معانا يارب. وفي عز تفكيره رن تليفونه. طلعه من جيب البنطلون لقيه عامل من عمال المحل. همام: أيوه يا ابني معلش مش هانفتح انهارده. ورايا مشوار مهم. العامل: يا حاج المحل بيولع والمطافي هنا والنار واصلة للسما.
همام بنطرة: بتقول إيه يا ابني؟ اقفل اقفل وأنا جاي. نزل السلم جري بالرغم من سنه إلا إنه محسش غير بخراب البيوت اللي حصل. ركب عربيته وساق بأقصى سرعة وهو بيدعي ربنا يكون حاجة بسيطة. ده أكل عيش وأكل عيش ناس في رقبته. وصل الشارع لقي الدنيا مقلوبة. بوليس ومطافي والناس واقفة بأعداد مهولة تتفرج على اللي بيحصل. همام وسع الناس بلهفة ودخل. الكل حاول يمنعه وقدروا فعلا يمسكوه.
مرت ساعتين على ما قدرت المطافي تطفي النار اللي محدش عارف سببها. والبوليس أخد أقوال الكل اللي قال دي خناقة عادية واللي حصل ماكنش مقصود. ومعرفوش مين ورا الموضوع. مشي الكل وانفض المولد وهمام قعد قدام المحل اللي بقى كوم تراب أسود. وحط إيديه على راسه ولسانه موقفش عن ترديد: اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه. فضل يرددها وهو مش عارف اللي حصل ده حصل كيف وليه. صعب عليه نفسه وعنيه دمعت غصب عنه. قعد كذا حد
من الجيران والكل بيواسيه: وحد الله يا حاج. الحمد لله على كل حال. ربنا يعوضك خير. قول يارب. كويس إنها مجتش في البني آدمين اللي تيجي في الفلوس مقدور عليها. همام هز رأسه بقله حيلة وساب الكل ومشي زي التايه. ورجليه أخدته على المستشفى. وفضل قاعد هدومه مبهدلة من الحريق والخراب اللي حل على بيته. فض قاعد وحاطط رأسه بين إيديه وبيدعي ربنا بحرقة. ***
حور قاعدة في البيت وسمعت دوشة كبيرة بره ومش عارفة سببها إيه. بس شافت الكل بيجري على أول الشارع وقدرت تشوف الدخان اللي ملا السما وهي مش عارفة إيه اللي حصل. فضلت مترقبة وشوية وسمعت صوت عربية المطافي ووراها عربية البوليس. هزت كتفها وسكتت ودخلت أوضتها ترتاح. مكملتش ساعة زمن وقامت مفزوعة من النوم على هزة من أمها. هدى بلهفة: قومي يا حور يا بت فزي يابتحور. قامت مفزوعة: في إيه يا أما؟ إيه القيامة قامت؟
هدى وهي بتخبط كف بكف: لا يا شملولة يالهوي يالهووووي على اللي جرا. ده اللي جرا لا ينكتب ولا ينقرا. حور بعينين مبرقة: في إيه يا أما؟ إنتي بتعدي على مين؟ مين مات في عز النهار؟ هدى بحسرة وبتعوج بوق يمين وشمال: بيت أبو جبل ولع وبقى حتة فحمة والنار كانت واصلة للسما. حور مكشة حواجب: يا ساتر يارب. ليه كده؟ هما ليهم عداوة مع مين عشان يحرق سبب أكل عيش ناس وبيوت مفتوحة من وراه؟
هدى برفعة كتف: والله يا بنتي علمي علمك. الناس في الحارة ملهاش سيرة غيرهم. ده حتب بيقولولك الراجل كن عقله شت منه وبقى ماشي زي المجاذيب في الشارع. حور بصدمة: ربنا يستر عليه يا أما. أكل العيش ده بيقولك قطع الرقاب ولا قطع الأرزاق. هدى: فعلا يا بنتي. ربنا يعينه على ما ابتلاه.
حور بهزة رأس: آمين. الراجل بجد جدع وابن بلد الحق يتقال. هو غايب ومليكته حاضرة. عمري ما شوفت منه إلا كل خير. العيب كان في أهل بيته. ربنا يعوض عليه خير. هدى بصدق: آمين يا بنتي. الا شكل الخسارة تقطم الضهر. المحل كان كبير وكان فيه شيئ وشويات. واديكي شايفة الأسعار عاملة إيه. حور بزعل على همام: عندك حق يا أما. ربنا يعوضه خير. هدى وهي بتقوم من على السرير خلاص: أسيبك بقى ترتاحي. حور بشرود: ماشي يا أما.
خرجت هدى وحور دماغها بتفكر في الحوار ليه ومين اللي وراه. دي عمرها ما حصلت في الحتة كلها سواء الشارع ولا الحارة. حتى لو قامت خناقة بتكون خفيفة خفيفة. الناس هنا مطوقين بعض بالعيش والملح. حور فضلت في شرود مفاقتش إلا على رنة تليفون. ردت بصوت واطي. حور: ها. طمنيني. الشخص: حصل. بس حصل حاجة غريبة. حور كشت حواجبها: خير. حصل إيه؟ الشخص: ............ يا ترى مين اللي ضرب جبل؟ يا ترى حرق المحل كان بفعل فاعل ولا قضاء وقدر؟
ياترى حور بتكلم مين؟ يتبع.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!