الفصل 18 | من 60 فصل

رواية تربية حواري الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ولاء حامد

المشاهدات
21
كلمة
2,714
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

همام: ورايا مشوار مهم. ثريا بشك: فين يعني؟ همام: بتسألي كتير ليه؟ يلا مع السلامة. رمى كلامه وسابهم وخرج. ركب عربيته وطلع وهو محدد وجهته. *** ثريا بخوف: تفتكر أبوك رايح لحور؟ جبل بصله بعيون مبرقة. ثريا: تفتكر هاتقوله؟ جبل: معرفش، معرفش. اللي أعرفه إنّي مش هقدر أطلقها. ثريا بحقد: البت دي إيه جبروت! طالبة الطلاق وهي عارفة إنها هاتتفضح لو أطلقت. ده حتى ما اتكسرتش لما فاقت. آآه يا ناري!

جبل بوجع ودموع: حور مكسورة أكتر مني بكتير، بس الفرق ما بينا إن حور قوية، كرامتها غالية. إنما أنا تربيتك، معرفتش أكون راجل وأقولك لأ. ثريا بدهشة: لما انت معرفتش تكون راجل، دخلت عليها إزاي؟ ها، ولا كنت بتشتغلني؟ جبل بزعيق: الجنس مش رجولة، الجنس ذكورة. ها، الراجل راجل بمواقفه وحكمته ورائيه. وأنا مفرقتش عن أي كلب في الشارع، مبيتحكمش في شهوته. رمى كلامه لأمه وسابها ودخل أوضته يبكي فيها قلبه وحبه اللي ضاع بسبب ضعفه. ***

وصل همام وركن عربيته ونزل وهو حاسم أمره. دخل ووصل بسهولة وخبط ودخل. حور بغضب: خير يا حاج همام؟ همام: ازيك يا بنتي؟ حور: في زحام من النعم يا حاج. اؤمر. همام حم حم أكتر من مرة لأنه لأول مرة يحس بالعداء والكره من حور اللي كانت بتعتبره في مقام أبوها: ليه؟ حور بصبر: ليه إيه؟ وضّح كلامك يا حاج. همام: ليه طالبة الطلاق؟ وحتى مجتيش تطمني على جوزك لما كان في المستشفى؟

حور بتمالك أعصاب: والله يا حاج، إحنا مش مناسبين وفي الأول والآخر نصيب. تقدر تقول نصيبنا اتقطع لحد كده. همام وهو بيبص في عينيها أوي: إيه السبب؟ جبل وبيعشقك عشق عبادة، وأول ما سمع كلمة طلاق انهار ودخل المستشفى. وكل اللي على لسانه: أنا كسرتها، أنا خسرتها. قولها إنّي أسف. يبقى إيه اللي حصل؟ حور بـكـزّ أسنان من مجرد التفكير في الموضوع

اللي بقى موشوم في عقلها: والله الإجابة مش عندي. فا الأفضل يا حاج، زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف بدل الشوشرة وقلة القيمة. انت مكانك عالي، نصيحة من بنت سوق: متخليش أي حاجة ولا أي حد يقل من مكانتك دي، وانت تاجر والتاجر في السوق رأسماله مش الفلوس، سمعته وكلمته. همام: وعشان أنا راجل كبير، كبرتك. وعشان أنا وانت وأولاد سوق، جيتلك أفهم منك. خراب البيوت مهواش بالساهل، وكل اللي باقي على فرحكم أقل من 3 شهور. يبقى ليه؟

حور بحسم: أمر الله. الإجابة عند ابنك مش عندي. خالي هيستناك يوم الجمعة تروح انت وهو وابنك للماذون وشبكتكم وكل مليم اتصرف هايتبعت معاه في ظرف. بالاذن منك يا حاج. ورايا شغل وداه مكان أكل عيش. نورت. همام بصدمة: ياه! للدرجة دي؟ حور: متنساش يا حاج يوم الجمعة، وإلا صدقني يا حاج، ابنك هايشوف وش تربية الحواري على أصوله. شرفت وانست مرة تانية. همام بخجل: ماشي يا بنتي. مشي همام وهو هايتجنن. إيه اللي حصل؟ طيب ليه؟ في إيه؟

أسئلة كتير بتدور جواه مش لاقي ليها أي إجابة. *** حور دموعها غلبتها ولنفسها: ياااه! بعد إيه؟ آسف؟ بعد الكسرة اللي ما منها جبرة؟ ياخسارة! والف خسارة! *** رجع همام بيته زي المجنون وبعلو صوته: جبل! انت يازفت! طلع جبل بسرعة، وثريا وجميلة. جبل بخوف: خير يا بابا؟ همام: إيه اللي حصل؟ وإلا ويمن الله ما هايحصل كويس. إيه اللي حصل خلاها حتى لا طايقة تسمع اسمك ولا حتى تنطقه وتصر على الطلاق؟ جبل ميل رأسه في الأرض وسكت.

همام بزعيق وعصبية: انطق! مش دي البت اللي كانت واقفة معايا وقفة 100 راجل؟ ولولاها مكانش المحل اشتغل شغل من نار؟ اللي اتوسطتلي عند كل تجار السوق باسم أبوها؟ مش دي البنت اللي كانت حطاني في مقام أبوها؟ عملت إيه يا ابن همام؟ انطق وريحني! جبل على نفس وضعه وسكوته. همام بحسم: مش عايز تنطق؟ طيب اعمل حسابك يوم الجمعة هاتيجي معايا للماذون تطلقها. أصلها خسارة في عيل زيك جبان. جبل بدموع: مش هاقدر. هاموت لو عملت كده.

همام بشدة: لا متموتش وهاتقدر. مادام بقيت زي قلتي في البيت، يبقى كلمتي هاتتنفذ. ثريا: والشبكة والنقوط اللي بالالوفات اللي راح وكل المواسم اللي عدت دي إيه؟ هانسيبها؟ همام بقرف: لا اطمني يا هانم. البت كارها أي حاجة من ريحتكم. وقالت كل جنيه هايتبعت. حتى الشبكة اللي بشرع ربنا ليها فيها النص رفضتها. ثريا: أحسن. *** مرت الأيام، ويوم الجمعة بعد الصلاة، همام لقى اتصال من خال حور. همام: يلا يا بيه، خالها مستنينا بره.

جبل بوجع وألم ودموع: لا لا مش هاقدر، والله ما هاقدر. همام: قوم يلا، منايش عيل قدامك. وشده من هدومه. طلع جبل وهمام وركبوا ومشي بالعربية لحد بيت المأذون. كان خالها هناك. قطب ببرود: السلام عليكم يا حاج. همام: وعليكم السلام يا حاج قطب. قطب: يلا علشان العطله. همام: يلا ربنا يعوضهم بالخير. دخل الثلاثة وتمت الإجراءات. بعد شده همام، جبل مكنش قادر يقول لفظ الطلاق ولا ينطقه. بس جبل بطبعه جبان، قدام شده أبوه رمى اليمين.

ومشي الكل في حال سبيله. *** ومرت الأيام وخبر طلاق حور انتشر في كل الحارة، ومسلمتش من حكاوي القيل والقال ما بين صعبان وما بين شمتان وما بين فرحان في طلاقها. واتنصبت حكاوي الحارة على حور لأسابيع طويلة. مر دلوقتي شهر ونص والحال كما هو الحال، متغيرش. حور لسه دافنة نفسها في شغلها. جبل أهمل شغله، واخد إجازة من الشغل. *** هدي بتعب من حالة بنتها اللي بقت بتدبل يوم عن التاني: وبعدهالك يا بنت بطني، هاتفضلي كده كتير؟ حور بتعب

حاسه بيه بقالها كام يوم: مالي يا أما؟ منا زي الفل أهو. هدي: هو فين الفل ده؟ ده انتي وشك اتسفط وبقى زي قشرة الليمونة، وحالك لا يسر عدو ولا حبيب. إيه اللي صابك يا نضرة؟ حور: أما الله يسترك، أنا كويسة. أنا لأول واحدة ولا آخر واحدة تتطلق. هدي: عارفة، بس أنا بتكلم على حالك. مالك؟ ريحي قلبي وقوليلي إيه اللي صابك. حور: ريحي قلبك، والله ما فيه غير ضغط شغل اليومين دول. هدي: نفسي أصدقك، بس قلبي بيقولي إنك بتكدبي عليا.

حور بـهـروب: يلا، فوتك بعافية. وسابتها وطلعت من البيت. حور اتنهدت أول ما طلعت. ركبت عربيتها وراحت شغلها. وجبل من بعيد لنفسه: مش قادر أتخيل بعدك وقسوتك دي. عارف إني غلطت، أعمل إيه؟ فضل واقف لحد ما اتحركت واختفت من قدامه. وصلت حور الشغل وهي مش متزنة. حور: سبارس، الله يخليك خلى حد يجيبلي قهوة بن تقيل سكر مظبوط ويطلعهالي فوق. سبارس: مالك يا اسطى؟ شكلك مش ولا بد. حور: إرهاق بس بسبب ضغط الشغل اليومين دول.

سبارس: من عيني يا اسطى. طلعت مكتبها واترمت بتعب. دقايق وفاقت على خبط على الباب: خش. سبارس: القهوة يا أسطى. حور بتعب: بنفسك تسلم يا أسطى. يلا اتكل على شغلك وأنا سيكا هارب القهوة وهافوق وهتلاقيني وراك. أول ما قربت القهوة تشربها مقدرتش وقامت تجري على الحمام ترجع كل اللي في جوفها. طلعت اترمت على مكتبها ولنفسها: أوووف! وبعدين في التعب اللي بقى زي ضلي ده؟

لا مينفعش كده. فوق لنفسك. محدش يستاهل. عيشي يا حور لنفسك وأمك وبس. ها؟ لنفسك وأمك وبس يا حور. قطع شرودها خبط على الباب: خش. حور بصدمة: انت؟ وليك عين تيجي هنا تاني؟ امشي بكرامتك لتطلع من غيرها. جبل بحزن: حور اسمعيني. حور بغضب أعمى: اسمي ميتنطقش على لسانك إلا ينجسه يا نجس. جبل بوجع: حقك والله العظيم حقك. تقولي وتعملي أكتر من كده. لو عايزاني أبوس رجلك هابوسها، بس أرجوكي ارجعلي. أنا روحي فارقت جسمي من يوم ما سيبتيني.

حور بإشمئزاز: امشي أحسنلك. وحسك عينك المح سامع المح بس طيفك في مكان أنا موجودة فيه. جبل: اديني فرصة. فرصة واحدة بس أصلح غلطي وأكفر عن ذنبي. أكيد حبي ليكي هايشفعلي. حور: بره بره. جبل: أرجوكي. حور بعصبية: إيه مبتفهمش؟ بقولك بره بدل ما أنده للرجالة من تحت يطحنوا عضمك في لحمك ويرموك في أول مقلب زبالة. جبل: أرجوكي. أنا بموت من غيرك والله. حور ببوادر دوخة: بقولك بره. مش طايقة أشوفك قدامي. ومرة واحدة اترمت على الأرض.

جبل بلهفة: حور! حور! فوقي يا حور! الله يا خليكي ردي عليا يا حوووور! حووور! جبل بسرعة شالها ونزل بيها. سبارس: مالها الاسطى؟ عملت فيها إيه؟ جبل بخوف عليها: معملتش حاجة. كنت بتكلم معاها ومرة واحدة وقعت من طولها. خلينا نوديها المستشفى نشوف فيها إيه. سبارس: أنا جاي معاك. مش هاسيب الاسطى معاك لوحدها. جبل: يلا بسرعة اخلص. حط حور في الكنبة اللي ورا وركب بسرعة وجنبه سبارس.

جبل سايق بجنون وعينه في المراية على حور اللي قاطعة النفس. وصلت بسرعة وشال حور ونزل جري على المستشفى ووراه سبارس. جبل بزعيق: دكتووور! بسرعة الله يخليكم! الدكتور: خير يا أستاذ؟ بتزعق ليه؟ جبل بزعيق: مش شايفها قاطعة النفس! الدكتور بتفهم: طيب هاتها أوضة الكشف. دخل جبل ورا الدكتور بسرعة وحطها على السرير. الدكتور: اتفضل حضرتك بره وأنا هاكشف عليها. جبل بهزة راس: ماشي. طلع جبل ووقف جنب سبارس.

سبارس: انت سايب عربيتك بره مفتوحة والمفتاح فيها. دقيقة كمان وهاتتسرق. جبل بتعب: الله يخليك اطلع ركنها واقفلها وهات المفتاح. سبارس: ماشي. طلع سبارس وجبل واقف على نار. دقايق وخرج الدكتور. جبل بلهفة: ها يا دكتور طمني. الدكتور بإبتسامة: متقلقش كده. جبل بنفاذ صبر: يا دكتور دي كانت كويسة ومرة واحدة وقعت من طولها. الدكتور: ده عادي يا سيدي. ألف مبروك، المدام حامل. جبل بصدمة: إيه؟ الدكتور بشك: هو مش حضرتك جوزها؟

جبل بهزة راس: أيوه. الدكتور بارتياح: طيب فين المشكلة؟ عادي. ألف مبروك مرة تانية. الممرضة جوه ركبتلها محلول وشوية وهتفوق وتقدر تاخدها. على ما تخلص المحلول وتقدر تتابع مع دكتورة نسا وتوليد علشان تطمنوا على وضع الجنين. جبل بشرود: الله يبارك فيك. اترمى جبل على الكرسي وهموم الدنيا بقت فوق كتافه. جه سبارس. سبارس: خد يا سيدي المفاتيح أهي. جبل بشرود: ها. سبارس بـكـشـة وش: في إيه؟ الدكتور طلع ولا لسه؟

جبل بتمالك لنفسه: أيوه، قال عندها هبوط وركبولها محاليل. سبارس: طيب الحمد لله. مر الوقت وجبل مترقب ومش عارف يعمل إيه. فاقت حور والممرضات طلعت بسرعة. الممرضة: مدام حضرتك فاقت. جبل بهزة راس: شكرا. سبارس: مدام حضرتك مين؟ جبل بتعب: الدكتور سأل أنا أبقى مين، قولتله جوزها. فهمت. سبارس: ماشي. جبل: خليك هنا. هادخل أطمن عليها وانت تدخل كمان شوية. جبل خبط على الباب ودخل. حور بتعب: خير؟ في إيه تاني؟

له جاي أخلص عليا ولا عايز موتي المرة دي؟ جبل بحزن: للأسف المرة دي لازم تفكري بعقلك، ولازم تسمعيني للآخر. حور بخوف من اللي جاي: في إيه تاني يا ابن ثريا؟ جبل بحزن وميل رأسه في الأرض: لازم نرجع لبعض وبسرعة. حور بذهول: نعم؟ شكلك ضارب اصطباحه بدري، صح؟ جبل بهزة راس: لا للأسف. في روح تانية جواكي مالهاش ذنب في أي حاجة. حور بعدم فهم: يعني إيه؟ قصدك إيه؟ وسكتت شوية وبرقة عينيها. قصدك إنّي...

جبل غمض عينيه وهز راسه: أيوه. انتي حامل يا حور. حور وكأن نزل عليها جردل تلج مرة واحدة: عايزة أروح. جبل: حور اسمعيني. حور: عايزة أروح. جبل: طيب هانعمل إيه؟ لازم نرجع عشانه، مش عشاني. حور: عايزة أروح، سمعت. جبل بخوف من سكات حور: طيب هاتعملي إيه؟ حور: بقولك عايزة أروح. ومرة واحدة شدت الكانيولا والمحلول من ايدها ورمتهم على الأرض، وحتى مبصتش على ايدها اللي بتجيب دم. وطلعت سندت على الباب وفتحته. لقيت سبارس واقف بره.

سبارس: مالك يا اسطى؟ حور بتعب: وقف تاكسي. سبارس: من عيني، بس خلي حط يشوف ايدك الأول. أمك لو شافتـك كده هاتطب ساكتة. حور بتعب: ماشي. اطلع وقف تاكسي أو توك توك، أي حاجة المهم أغور من المخروبة دي. سبارس: حاضر. وطلع يجري بره المستشفى. حور شاورت لممرضة. الممرضة: اؤمري. حور بإرهاق: شيلت الكانيولا وايدي بتجيب دم. الممرضة: ثواني. ودخلت الاوضة اللي كانت فيها حور ولسه جبل قاعد مكانه، معندوش حتى الشجاعة يواجهها مرة تانية.

جابت قطن وبلاستر وطلعت. الممرضة بهدوء: اديني ايدك. مدت حور ايدها، مسحت الدم وحطت قطنة نضيفة وعليها بلاستر. وصل سبارس. سبارس: يلا يا اسطى، وقفت تاكسي. طلعت حور وهي بتتـسـنـد على الحيطان لحد ما وصلت التاكسي. ركبت ورا وسبارس ركب قدام جنب السواق. سبارس: على البيت يا اسطى. حور بشرود: لأ، على الورشة. ومالت للسواق العنوان. اتحرك السواق ومعاه حور اللي تاهت أكتر في دوامة الدنيا.

يا ترى حور هاترجع لجبل بعد خبر حملها ولا الأيام شايلة إيه تاني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...