وصلت حور البيت وهناك لقيت مفاجأة لا على البال ولا على الخاطر. حور وعنيها بتتلفت في كل الوشوش اللي قدامها وبتحاول تستوعب الصدمة. هدي: ادخلي يا ضنايا محدش غريب. حور هزت رأسها وقعدت ببرود مميت: خير متجمعين عند النبي. الكل في صوت واحد: عليه الصلاة والسلام. هدي بحنان أمومي: محدش جاي في شر يا ضنايا والضفر عمره ما يطلع من اللحم ولا الدم يبقى ميه. حور ببرود جليدي مميت: لزومه إيه الكلام ده كله؟ بردوا هاقول تاني خير؟
إيه سبب الطلة اللي لا على البال ولا على الخاطر؟ ياسر بتوضيح: جايين نصفي النفوس اللي شايلة من زمن. حور بصت لعمها بغموض ورفعت رأسها بكبرياء: خير يا أبو ياسر؟ عابد بكسوف وحرج من نفسه ووجع من كلمة "أبو ياسر" اللي دايماً تقولها، عمرها ما اعتبرته عمها بس قدر وتمالك نفسه، بس ملامح الألم اترسمت
على وشه بوضوح باين للأعمى: جايين نصفي النفوس، جاي أرتاح وأريح الغالي في تربته، حقك عليا يا بنت الغالي، عارف إني كنت وحش ومكنتش الراجل اللي يحميكي بعد أبوكي، الدنيا لهتني والسكينة كانت سرقاني والطمع كان عامي عنيا، بس فوقت ورحمة عامر فوقت. وكمل بندم
حقيقي ودموع بتلمع في عينه: والله ندمت وجيت أحق نفسي ليكي، لو عامر مات فعابد من يوم وجاي مكانه، عارف إن اللي عملته شين وميتنسيش، بس إنتي تربية عامر وبنت عامر، تربية الراجل الزين. حور ساكتة ومركزه في عينين عمها أوي وكأنها بتخترق روحه من عينيه علشان تكشف نواياه وتقرأ اللي بيخبيه بينه وبين نفسه، بس للأسف اللي واضح للأعمى إنه فعلاً ندمان وكلامه صادق وطالع من قلبه لأنه دخل قلبها ومس روحها ولمسها جداً وتمكن منه.
الكل عينه ثابتة على حور ومترقبين رد فعلها على اللي اتقال، والكل خايف إن حور تتهور وتغلط أو عصبيتها تحكمها. بس حور خالفت كل التوقعات، فضلت ثابتة زي التمثال جامدة، مدتش أي رد فعل غير إنها مثبتة عينيها في عينين عابد. ياسر بخوف من سكات حور: قولتي إيه يا بنت عمي؟ قولتي إيه؟ حور ببرود: في إيه؟ هدي: في اللي قاله عمك يا ضنايا. حور: الكلام حلو ومتزوق، وفي السوق الكلام ببلاش، بس الفعل بفلوس، ولا إيه يا أبو ياسر؟
عابد بكسرة: يحقلك، والله العظيم يحقلك وأكتر من كده كمان، وبالفعل مش بالكلام، خليني أرتاح، مش قادر أرتاح، موجوع أوي ودموعه غلبته ونزلت من سجنها زي شلال ميه جاري، محستش بفراق عامر إلا من قريب أوي، محستش بالوحدة إلا دلوقتي، أنا موجوع يا بنتي. حور بوجع: والمطلوب مني إيه؟ أترمي في حضنك ونقعد نسح ونح في حضن بعض وأقولك عفى الله عما سلف واللي فات مات واحنا أولاد النهارده؟ عابد بص لها بوجع وميل رأسه في الأرض وسكت.
ياسر حس الجو اتكهرب: لا يا حور مش كده، عايزين نبدأ صفحة جديدة، وإنتي بنفسك هاتشوفي وتتأكدي إنه مش كلام بس، بالفعل والله أبويا ندمان، اديله فرصة يكفر عن ذنبه في حقك. حور بتردد ولكن كلامها طلع صارم وحاسم: ليه ومن إيه؟ أصل عايزني أصدق إن أبوك فاق بين يوم وليلة عن ظلم سنين وقطيعة سنين من أيام أبويا الله يرحمه؟ يبقى الموضوع فيه إيه؟ أصل بكلامك ده لو صدقته يبقى أصدق لما يقولوا النيل اندار مقبل، ولا إيه؟
ياسر بتنهيدة: مش بين يوم وليلة، والله أبويا ليه فترة حاسس بالذنب. حور: يعني مش عشان الايصالات والفيلم الحمضان ده كله معمول عشان يبقالي مسكة؟ عابد بتعب وكسرة: والله العظيم أبداً، ولو عايزة بدل الدفتر عشرة هاتيهم وأنا أمضي وأبصم وأنا راضي، وكمل بهم فوق كتفه
وطابق على صدره بيخنق روحه: أنا تعبت، تعبت من الحمل اللي على كتافي اللي اكتشفت في الآخر إنه شوية ورق، ورق يا بنتي ملهومش عازة، بس ورق ملون بيزغلل العين، بيلعب بقلوب وعقول الناس، وللأسف أنا كنت منهم، الشيطان يا بنتي، ربنا يكفيكي شيطان الإنس قبل شيطان الجن، وسوسته أوفر بيفضل ينخر في عقلك زي السوس لحد ما يأكله من غير ما تحسي.
حور بغموض: كلام حلو ومتزوق، لا ومرصوص رصة، ولا رصة الجاتوه، بس مكفينيش، وزي ما إنت قولت، أنا تربية عامر، يعني تربية السوق، يعني عشت في الشارع والورشة أكتر ما عشت بين حيطان البيت، يغني حور أسفلت الطريق كل من جلدها وعمرها رقت رقت. طيب بعقلك إنت أقنعني إن اللي جه طمعان في مال أخوه، وكملت بصوت عالي هز كل الموجودين: وفي لحم أخوه، سواء بنته ولا حتى مراته، جه فجأة يقولي نفتح صفحة جديدة، أصدقها إزاي وبأي عقل؟ هدي اتكلمت
بتعب من فتح صفحة الماضي: بعقل إن النفس يا بنتي ممكن تكون أمارة بالسوء، وربنا بيهدي في لحظة، زي ما العمر بيخلص في لحظة، ربنا بيغير حال من حال في رمشة عين يا بنتي. حور: معاكي حق، بس مش على واحد، لا مؤاخذة يا أبو ياسر، جه طمعان في مال وعرض، ولا يا جاه هنا في الحتة دي اللي لو حيطانها بتنطق هاتقولك ده، قالي أخرنا شوية رجالة تطلع وتنزل ونسوان شمال يطلعوا علينا سمعة، فهموني بأي عقل أصدق؟ جيبولي ألف عقل على عقلي عشان أصدق.
هدي بتروي: تصدقي يا بنتي إن الدم عمره ما يبقى ميه، الإنسان ممكن يتوه في الدنيا، بس بييجي وقت ويفوق ويرجع في طريقه للصح، ربنا بيهدي يا بنتي وبيسامح، إحنا يا بني آدمين مش هنسامح. حور بوجع: بنسامح يا أما، بنسامح، بس بالعقل، مش جهجهوني، بالفعل مش بالقول وطق الحنك في الكلام. عابد: والله العظيم بالفعل، وهاتشوفي بنفسك، بس واربي الباب متقفليهوش في وشي للآخر.
ياسر بمحايلة: اديه فرصة أخيرة، لو عمي الله يرحمه كان عايش وأبويا جاله كان اداله بدل الفرصة ألف، كان فتح دراعته وخد أخوه في حضنه وخدوا تحت باطه في جناحه وحاجي عليه. حور بغموض: أبويا كان أخ لأخوه، واللي بينهم دم وعصب واحد وبطن واحدة، إنما أنا فتحت عيني على قسوة أبوك وجحوده، مشفتش منه اللي يشفع له عندي، أبويا الله يرحمه كان رصيد التربية اللي بينهم وحق العشرة والأخوة يسامح، أنا أسامح بأي حق وبأي عقل؟
ياسر بهدوء وتعقل لأنه عارف دماغ حور وعنادها: بنفس الحق اللي كان لأبوكي، إنه نفس الدم اللي كان شايله عمي الله يرحمه، شايله أبويا، سيبي الأيام تثبت وتأكد لك بنفسها إنه مش كلام وطق حنك. حور بصت لأمها اللي شاورت لها بعينيها توافق. حور بإجهاد غير طبيعي: زي ما قولت، الأيام بتثبت، نسيب الأيام تثبت، وداه آخر ما عندي.
عابد ببوادر أمل: وأنا والله ما هسيب الفرصة دي إلا لما تسامحي من قلبك وتقولي كان عندي حق، اديلك فرصة يا عمي، هستنى يا بنتي تقولي عمي مش أبو ياسر. حور بهزة راس اكتفت بالسكوت. دقايق والكل استأذن وفضي البيت على حور وهدي. هدي بتروي: مالك يا ضنايا؟ حساكي مهمومة من قبل شوفة عمك.
حور بتنهيدة وجع: سلامتك يا قلب حور، بس اليوم كان متعب، وكملت بمجيهم اللي جه زي القضا المستعجل على غفلة، لا كان على البال ولا على الخاطر، كنت عاملة وسطيهم زي العيل اللي تاه في مولد. هدي وهي بتطبطب على كتف بنتها: سلميها لله يا ضنايا، واللي فيها لله مبتغرقش. حور: ونعم بالله، اللي فيه الخير يقدمه ربنا يا أما، يلا أسيبك وأدخل أريح جثتي شوية.
هدي: طيب متسهري معايا شوية، ده النهارده جاي فيلم ابن حميدو بتاع إسماعيل يس، والفيلم ده إنتي بتموتي فيه، وكده ولا كده بكرة الورشة مش شغالة. حور بتعب وإرهاق: حاضر يا أما، أريح جثتي شوية، وقبل ما يبدأ صحيني، إلا حاسة بصداع بيشق راسي. هدي بخضة: بسم الله عليكي، تلقيكي اتحسدتي، قولتلك الصبح أرقيكي يا بت، طلتك الصبح الله أكبر كانت زي البدر في تمامه، تخطف العين خطف.
حور بابتسامة بسيطة: الله يهديكي يا هدى، اللي فيكي فيكي، مش هاتتغيري. هدي بقلق: طيب طمنيني يا ضنايا، مالك؟ إيه اللي صابك؟ حور: مفيش والله، صداع كأن شواكيش بتدق في نافوخي، هاريح راسي شوية وأقوم فايقة ونسهر للصبح يا أم حورة. هدي برضا: أشطا يا أسطى. حور: يلا سلام بقى، ألحق أخطف ساعتين. وسابتها ودخلت أوضتها، وأول ما حطت رأسها على مخدتها كل الوجع اتفتح من تاني، وأحداث اليوم بتمر زي الشريط قدام عينيها.
حور لنفسها بتعب: عايز مني إيه يا ابن ثريا؟ أصل خلاص طرقنا اتفرقت ومعادش بينا رجوع، بتحوم حواليا زي غراب البين الشؤم، منين ما أروح ليه؟ فاضل إيه عايز تكسره في روحي؟ وسكتت شوية وكلمت لروحها: اجمدي يابنت عامر، مش ده اللي يكسرك ولا ده اللي يحنيكي، خليكي قوية، شوكة في حلق اللي ييجي عليكي. فضلت وقت لحد ما سحبها سلطان النوم، ومر 4 ساعات وهدي دخلت صحتها. هدي بحنان أمومي: قومي يا ضنايا، قومي يا حورية. حور بنوم: اممممم.
وشدت الغطا عليها لحد راسها. هدي بتعب: فزي بقى يا بت، قطعتي نفسي، إيه بصحي قتيلة. حور بتعب: اممم يا أما، سبيني أنام، نافوخي فيه وجع بفخر نخره. هدي: الفيلم هايبدأ، يلا بقى عشان خاطري. حور قامت من على السرير ونص عينها مقفول وهزت رأسها بهدوء وتعب: خاطرك غالي يا غالية، فوريرة وجاية وراكيه. هدي بابتسامة: ربنا يريح بالك. طلعت هدي وبدأت ترص التسالي لزوم السهرة قدام التلفزيون، ودقايق وانضمت ليها حور.
حور وهي بتفرك في عينيها زي العيال الصغيرة فتحت نص عين حتة صغيرة وبصت على الأرض: يالهوي، إيه ده كله يا وليه. هدي بشهقة: هاااااا؟ وليه؟ ولولو عليكي ساعة ورفضوا يا بنت الرفدي؟ اترزي يلا، الفيلم هايبدأ. حور بصدمة وعين مبرقة: بنت الرفدي؟ عامر بجلالة قدره رفدي؟ هدي بشرشحة: فشرررر؟ عامر ده سيد الرجالة، حاجة كده خرطها الخراط واتمدد مات، لا جاب الزمن زيه ولا اتوصف في الرجال بعده، مجابتوش ولاده اللي يلبس توب عامر. حور
برفعة حاجب ومنزلة التاني: أومال مين الرفدي؟ هدي بهزة رأس عشان تفرسها: إنتي رفدي وعملي الردي، إنما عامر مصمصت شفايفها ده زين الرجالة. حور بلوي بوق: خلاص يا أما الله يسترك، قلبتي القعدة شعر، كنت بسأل ورثاه من مين، طلع منك، يلا يا هدي الله يسترك، الفيلم بدأ.
قعدت هدي وجمبها حور وهما مركزين مع الفيلم اللي بيتعرض للمرة المليون، ولكن ليه غلاوة في قلب المصريين، وكل مرة كأنه أول مرة، وكل موقف الضحكة بتطلع من القلب وكأنه لسه أول مرة يشوفوه. ***************** طاع عامر من البيت شارد في ملكوت ربه، دموعه غالبة عقله، قلبه بيغلي، روحه بتتسحب بعذاب وضميره بيجلده بحسرة بدون رحمة. ياسر بخوف من حاله أبوه: مالك يا أبا؟ من وقت وما خرجنا وإنت شارد بيك، إيه وإيه اللي صابك؟
ليك كام يوم وإنت مش دريان بالدنيا وطول الوقت قاعد في أوضة سيدي الله يرحمه وزاهد الدنيا، حتى اللقمة بقيت بتاكل اللي يا دوب يصلب طولك. إيه اللي واجعك؟ قولي وريحني، متسبنيش كده. عابد بص لابنه بعيون مليانة وجع وغلالة دموع بتلمع فيها: روحي، روحي وجعاني أوي يا ابني، مفيش أوجع من وجع الروح. وسرح بعقله لأسبوع. فلاش باك:
رجع عابد البيت في غير ميعاده عشان ياخد فلوس من الخزنة عشان يدفع حساب التجار. فتح الباب ودخل وهو رايح للاوضة اللي مقفولة وفيها الخزنة، سمع صوت مراته بتتكلم مع حد. راح ناحية أوضة الجلوس وقبل ما يفتح الباب فضلت إيده متعلقة على الأوكرة. سحر اخت نعمة: وبعدهالك بقى يا نعمة؟ إيه؟ خلاص اللي كنت بتجري وراه طول السنين مات وشبع موت، متهدتيش لسه، باجري ورا إيه؟ هاتروحيله وهو عضم في تربة؟
نعمة بشر: مش هاهدي ولا يهدالي بال إلا لما أمحى اسم هدي وعيلتها، مكنش لازم يشوفها، أنا حبيته قبلها، أنا عشقته، حاولت بكل الطرق أخليه يشوفني ويحبني، بس هو طول عمره قافل على روحه، أنا وافقت على عابد عشان أبقى قريبة منه عشان أنا أولى بيه، هي محبتوش قدي. وكمّلت
بغل: يوم ما اتجوزها كنت بموت، اتقهرت والقهره مسكت في جسمي زي النار، فضلت سنين وسنين مانعاهم من الخلفه لحد ما خدها وطلع بره البيت، كنت بموت، بس لا، كان لازم يخسر كل حاجة، قلبت أبوه عليه وعلى هدي، وقلبت عابد على أبوه وأخوه، خليته يحرمه من الورث، وبردوا محس بيا ولا شافني. روحتله وقولتله إني عشقاه، قالي: حد الله بيني وبينك، إنتي عرض أخويا، يعني عرضي، يعني أختي، وتحرمي عليا بحرمة الدم ليوم اللقا العظيم، مرضيش.
فضلت طول السنين دي أكره عابد في أخوه وبنت أخوه.
كملت بحسرة ودموع: يوم ما مات، حزنت الحزن اللي محزنتهوش على أبويا، قلبي مات، دفنها قلبي، فضلت ورا عابد لحد ما روحنا بيته، كنت بنام على فرشته وأخد مخدته في حضني، كنت حاسة إن عامر هو اللي في حضني، ريحته كانت مصبراني، بس بنت هدي كرشتني من البيت وحرمتني حتى من اللي باقي منه، حتى ريحته وفرشته حرمتني منهم، عشان كده مش هارتاح إلا لما أشوف هدي وبنتها في قبرهم، مش عايزة ألمحهم في الدنيا، لسه هما يعيشوا وعامر يموت؟
ليه عابد يعيش زي العمل الردي وعامر يموت؟ عارفة يا سحر، كنت بتحجج لما أنقل وأوديله ياسر عشان بس اللمحة وأكحل عيني بشوفته قدامي، مفيش بعد عامر في عيني رجالة. سحر: يا نعمة، الله لا يسيئك، الكلام ده بيطير فيه رقاب وفيه خراب بيوت، جوزك مهواش وحش، ده بيستمنالك الرضا، ترضي؟ بيقولك قومي وأنا أشوفك، واقعدي وأنا أنضرك، يبقى ليه ده اللي بتطلبيه بيجيبهولك؟ طيب أنا أقولك إيه؟ بيتهيأ لي إنك لو طلبتي لبن العصفور هايجيبهولك.
نعمة بزعيق وصوت عالي: مش عايزة! مش عايزة الرضا ولا عايزة لبن العصفور ولا عايزة عابد! أنا كنت عايزة بس أشوف نظرة حب في عينين عامر وأنا كنت هاعيش طول عمري عليها وأنا راضية. سحر: إنتي مفيش فايدة في الكلام معاكي، الكلام زيه زي قلته، قولت زي ما قولتش، مهترتاحيش إلا لما تخربي بيتك وترجعي تعضي الأرض من الندم.
ترميت إيد عابد جنبه من الصدمة وطلع من مكان ما جه ومحدش حس حتى بوجوده، طلع بعقل شرد منه وقلب هايقف من الوجع، طلع تايه، فضل ماشي مكان ما رجله تاخده ومحسش إلا وهو واقف قدام قبر أخوه وأبوه، فضل يبص على الرخامة بتاع القبر ودموعه تنزل زي عيل صغير تاه من أهله، فضل لحد ما تعب ونام قدام باب القبر. نهاية الفلاش باك. ياسر بهزة في كتف أبوه: يا أبا، يا أبا. عابد بعيون مبرقة: ها؟ في إيه؟ ياسر: مالك؟
كنت بتتكلم ومرة واحدة شردت وكأنك غبت عن الدنيا. عابد بوجع: مش هابقى أحسن من اللي غابوا. ياسر بخوف: مالك يا أبا؟ متوجعش قلبي عليك. عابد: طمن قلبك، محدش بياخد أكتر من نصيبه. ياسر: طيب خلينا نروح لدكتور نطمن عليك. عابد بهزة رأس رفضه: أنا كويس، متخافش، هاخدلي كام يوم وأفوق، أبوك عصب يااض وعضم شديد. ياسر بابتسامة: ربنا يديمك سند يا حا. عابد: إن شاء الله، ناوي والنيه لله، اطلعها السنة دي. ياسر بفرحة: بجد؟ والنبي؟
طيب والله ده أحسن خبر، ياريت ينفع أطلعها معاك أنا وأمي. عابد قلب وشه لما سمع اسم مراته: طيب يلا عشان أروح عايز أرتاح وأريح جثتي شوية. ياسر: ماشي، يلا. وركب عربيته وطلع على البيت. ياترى يا حور اللي جاي إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!