الفصل 42 | من 60 فصل

رواية تربية حواري الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم ولاء حامد

المشاهدات
16
كلمة
3,651
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

مازن مستغرب من شخصية حور، بالرغم إنه عارف إنها مولودة ومتربية في حارة وشغالة وسط فئة صعبة من الناس، إلا إنه اكتشف إن عقلها أكبر من سنها وخبرتها في الحياة كبيرة جدا. شخصية مذهلة، وهي دي فعلاً اللي تليق بيونس اللباد، فعلاً نصين بيكملوا بعض. شذى بتبص ورا حور على اللي واقف وعينيه مركزة معاهم، وعلى الناحية التانية اللي واقف وسارح ومثبت عينيه على حور ومشالهاش. شذى: إيه الحكاية؟ حور، كاتمة حواجب وعدم فهم: حكاية إيه؟

شذى، وهي بتشاور براسها على الوشوش الغريبة اللي في الورشة: حكاية دول، مين دول؟ حور فهمت عليها من غير ما تبص حتى وردت ببرود: واحد بيتعلم الميكانيكا، والتاني صاحبه وجايين يزوروه. نش قصة هي يعني. شذى، برفعة حواجب وعدم اقتناع: لا والله. حور، على نفس: آه والله، وأنا هاكذب عليكي ليه؟ شذى،

بهمس: أصل الحليوة اللي واقف على يمينك عينه متشالتش من عليكي. وشوية كمان وهاتطلع قلوب. غمزت بعنيها وهي بتخبط حور على كتفها. شكلنا هانلبس الفستان الجديد ونقول مبروك. حور، بقبضة قلب وعصبية اتحكمت فيها: مفيش الكلام ده، وشيلي الموضوع ده من دماغك. أنا لا فاضية لجواز ولا لحب ولا لكلام فاضي ملهوش تلاتين ألف لازمة. أنا في رقبتي مصالح ناس وبيوت مفتوحة. شذى، بتناحة: طيب ما انتي اتخطبتي واتكتب كتابك مرة وكنتي على وشك الجواز.

حور، بوجع في صدرها وكأن سكينة بتنحر في قلبها، أخدت نفس طويل: وعلشان جربت وعارفة اللي فيها بقولك أهو. لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين، وأنا اتلسعت مرة فمش من العقل إني أحط إيدي في نفس النار تاني. شذى: بس واضح إنه... قبل ما تكمل كلامها قاطعتها حور بحسم: ولا واضح ولا موضحش. شذى اقفلي السيرة دي وقضينا من أم الموال ده. شذى، بإستغراب من موقف حور الحاد: خلاص خلاص. إيه مصدقتي اتفتحت في وشي خلاص يا ست. هاقوم أروح أنا.

حور، حست إنها زودتها شوية مع شذى، أخدت نفس طويل تهدي بيه نفسها: مش قولتي هاتتغدي مع هدى انهارده؟ شذى، بخنقة من أسلوب حور الحاد: لأ خلاص. يا دوب ألحق أروح بقى عشان متأخرش. حور، بإبتسامة بسيطة ومكر: طيب براحتك. أصلي تقريباً كده كنت شايفه هدى جايبة من على السطح دكر بط. دكر وز. مركزتش الصراحة. البارح كانت جايبة كرنباية وصايه وحمزة ملوخية خضرا. يلا مش مشكلة بقى عشان متتأخريش. شذى،

بتمني: خلاص بقى هاسبقك أنا وانتي حصليني. ماشي؟ متتأخريش. خدت شنطتها وطلعت من الورشة. حور، بإبتسامة واسعة نورت وشها، بقت تخبط كف بكف: والله ما ليكي حل. مجنونة من يومك. هاتطلعي لمين؟ إن ما طلع لأمه وأبوه هايقولوا منين جابوه، وإنتي ما شاء الله عيلة خُل.

مشيت شذى ومازن واقف مرسوم على وشه ضحكة هبلة. ويونس واقف عينيه ثابتة على حور اللي أخدت أخدت بالها من نظرة كل واحد فيهم. ومع ذلك مشيت من مكانها رجعت تكمل شغل وتجاهلت نظرات يونس العاشقة ونظرات مازن الهبلة وكأنهم هوا. بعد وقت، مازن استأذن علشان يمشي. وفعلاً ركب عربيته واتحرك علشان ينفذ التعديل المطلوب على التصميمات اللي بلغه بيها.

يونس طول الوقت بيحاول يستغل أي موقف يجمعه بحور، وهي بتتعامل ببرود جليدي غير طبيعي. ويونس وصل لأقصى درجات التحمل معاها. انتهي اليوم وانتهي معاه صبر يونس، اللي حرفياً بقى مشتت من كتر الغموض والبرود اللي حوالين حور. ركب عربيته واتحرك على بيته وهو شارد. ولكن لفت نظره. حور خلصت اليوم ما بين الشد والجذب وركبت عربيتها في طريقها للبيت. وكعاده كل يوم، تشرد بعقلها طول الطريق. ولنفسها كعاده كل يوم: وبعدين يا دنيا؟ وخداني لفين؟

كل طريق مليان وجع قلب. منين ما تلفت ألاقي الهم ورايا ورايا ورايا. ماضي اسمه جبل. وقدامي شبح محاوط حياتي اسمه يونس. وفي جمبي ياسر واللي بقى ملازمني زي ضلي. والنحية التانية أمي اللي كلامها برغم عفويته، إلا إنه زي السكينة التلمه بتعذب في الجسم بالبطيء. يارب دبرني وحلها من عندك. نفسي أرتاح والله. ما عايزة غير الراحة وبس. اااه يا بنت عامر، كانت مدسوسلك في أنهي جبانة اللي طلع على غفلة عمال يلف همومه حوالين رقبتك. يارب اااااه يارب.

واخيراً وبعد معاناة كل يوم، وصلت البيت ودخلت. وخايفة إن فيه كارثة مستنياها جوه. حسمت أمرها ودخلت البيت. لقيت شذى قاعدة هي وهدى في الصالة. حور، بإبتسامة: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هدى، بحنان أمومي: وعليكم السلام يا ضنايا. حور، بهزة راس: مفيش فايدة. ورايا ورايا يا بنتي. ارحميني. شذى، بترقصه حواجب: يا بنتي دانا فاكهة حياتك. تنكري إني بدخل مكان بحوله 380 درجة. حور، بسخرية: أعرف إن 360 في عشرين درجة زيادة. شذى،

بضحك: نحن نختلف عن الآخرون. المهم يلا بسرعة كده طسي وشك بشوية ميه واغسلي إيديكي. مش مهم تغيري دلوقتي. أنا بقالي ساعتين قاعدة بشم وبطني بتعزف مقطوعة بيهوفن من الجوع. يلا يا حور اخلصي. حور، بذهول: طيب يا مفجوعة. اصبري. اللي صبرك ساعتين يصبرك كمان ربع ساعة. استحمي وناكل على نضافة. شذى، بقلبه وش: طيب منا بقولك اغسلي إيديكي. أهه. حور، بنفخة زقت شذى بهزار: غوري يابت كتك القرف.

وسابتها ودخلت أوضتها. استحمت وصلت المغرب وطلعت. اجتمعوا في وقت جميل كله ضحك وهزار. وشذى اللي دايماً تحط الماتش بتاعها في أي مكان وكفيلة تغيره من كآبة لفرح وضحك. ومر الوقت ومشيت شذى من البيت بعد توديع حار من هدى وحور. دخلت حور بعد ما قفلت باب المدخل الحديد وقعدت على الكنبة: والله البت شذا دي ما ليها كتالوج. هدى،

بضحك: والله قلبها أبيض. اللي دايماً يتكلم داه أغلب بني آدم. لأنه مبيعرفش يشيل جواه. واللي في قلبه على لسانه يبقى عفوي وعلى طبيعته. حور، بتأكيد: فعلاً والله يا أما. هي فعلاً كده. تحسيها هبلة وغلبانة. هدى: ربنا يسعدكم يا ضنايا. يلا خلينا نرتاح. الوقت اتأخر وانتي بتقومي لشغلك من النجمة. حور، بهزة راس بسيطة: عندك حق. يلا تصبحي على خير. وكل واحدة منهم دخلت لأوضتها.

جبل حاله بقى حال كل يوم. سهر بره لنص الليل ويرجع يعتكف في أوضته. وأبوه وأخته محدش بقى فاهم ماله. رجع زي عادته كل يوم وأول ما دخل لقي في وشه همام مستنيه. همام، بحده وصوت صارم: حمد الله على السلامة يا بيه. جبل: الله يسلمك. في حاجة؟ همام، بنفاذ صبر: والله المفروض السؤال ده يتسأل ليك. في إيه؟ إيه اللي صابك وغيرك بالشكل ده؟ كل يوم سهر لنص الليل وبقيت واحد تاني أنا معرفهوش. جبل،

بنفخة: يووووه بقى. كل يوم نفس الأسطوانة. مش هانخلص منها ولا إيه؟ هو أنا بنت خايف عليها؟ كفاية عليك جميلة يا حاج. وطلعني من دماغك. أنا راجل يعني لو سهرت ولا بت بره البيت محدش هانكلم عليا. سيبني بقى أعيش حياتي وأعيش سني. مأجرمتش يعني لما حبيت أشوف الدنيا. همام، بتعقل: معترضتش. أنا معترض على الأسلوب مش الوضع. بقيت بتتعامل ببلطجة. لسانك سفيه وغلاط. بقيت مهمل في شغلك. بقيت مستهتر في حياتك. عايز توصل لإيه؟

بتتمرد على حياتك اللي فاتت. تمام معاك مش معترض. بس اتمرد بالعقل مش بالغلط. شوف الغلط فين وصلحه. قوي شخصيتك بس بالأصول. اعرف الصح فين واعمله. مش ماشي أعمى ورا شلة بلطجية. جبل،

بصوت عالي: والله أنا حر. حياتي وأنا حر فيها. ومادام أنا شايف ده أضح يبقى محدش ليه عندي حاجة. أغير حياتي بالشكل اللي يريحني ويرضيني أنا. مش حد تاني. كفاية بقى جبل اللي بقى ماشي زي الأعمى في ضلكم ومنساق زي البهايم. بينك وبين مراتك. سيبوني في حالي بقى. رمي كلامه ودخل أوضته ورزع الباب وراه بشدة. رجت الحيطان.

همام، اترمي على الكنبة مصدوم ومهموم من حال ابنه. هو صحيح غلط. بس كان بيحاول بكل الطرق يحافظ على بيته. هو معترف بغلطه. بس يعمل إيه؟ ابنه بيضيع من بين إيديه. غمض عينيه بوجع وفرك وشه بكفه إيده. حلها من عندك يارب. اللهم إني وكلتك أمري فأنت خير وكيل. ودبرلي أمري فإني لا أُحسن التدبير.

يونس حسن بعربية ماشية وراه وكأنها بتراقبه. فضل متابعها في المراية شوية واتحرك في طريق غير طريقه. لقى إن العربية لسه ماشية وراه. لف تاني ورجع لطريق بيته. يونس: يا ترى في إيه؟ أنا مفيش بيني وبين حد عداء أصلاً علشان جو الأفلام اللي بيحصل ده.

كمل طريقه وعينه متابعة المراية لحد ما وصل أخيراً تحت العمارة. منزلش من عربيته على طول. استنى دقايقه وبعدها نزل. وهو بين نارين يطلع شقته على طول وبين إنه يروح للعربية اللي واقفة على بعد مترين تلاتة منه. وهو بين نارين. حسم الحيرة دي. نزول آخر شخص يتوقع في يوم إنه يراقبه أصلاً. يونس بصدمة: إنت! ياسر بسخرية: إيه؟ شوفت عفريت لصدمتك دي؟ يونس بتعقل: لاء خالص. بس مستغرب. ماشي ورايا وجو أكشن بتاع أفلام. مش غريبة يعني.

ياسر بحده: لاء مش غريبة. لما ألاقيك بتحوم حوالين بنت عمي يبقى مش غريبة. يونس أخيراً قدر يفهم تصرف ياسر: اااه. هو الموضوع كده يعني يا عم. كنت وفرت على نفسك وعليا. الله دي كلها وجيتلي دوغري. ياسر: قصدك إيه؟ يونس بهدوء: اتفضل معايا شقتي هنا. مينفعش نتكلم في الشارع كده. ياسر بتردد: ممكن نقعد في أي كافيه أو قهوة. مش إشكال. يونس بعتاب: ليه؟ قالولك إني بخيل؟

ياراجل داحنا واكلين عيش وملح مع بعض. متخافش. المنطقة كلها مليانة كاميرات. وكمل بهزار: متخافش على عمرك. دانا المفروض اللي أخاف منك بعد جو الأكشن ده. ياسر بإبتسامة بسيطة زرعت بوادر أمل: إن كان كده ماشي. طلع الاثنين في الاسانسير وفتح يونس شقته بترحاب: اتفضل البيت نور. دخل ياسر وعنيه بفضول بتتحرك في الشقة. شقة كبيرة. ألوانها هادية ومريحة. الفرش مودرن مكمل المظهر الجمالي ليها. يونس انتظر اللحظات اللي بيتأمل ياسر الشقة.

وقعد ياسر على الأنتريه في الكنبة اللي في وشه على طول. ياسر بمدح: شقتك حلوة وشيك. شكلك صارف ومكلف أووي فيها. يونس بهزة راس خفيفة: يعني جبتها في الرخص وساكن فيها عشان قريبة من شغلي. ياسر فجأة في لحظة: عايز إيه من حور؟ يونس بمشاعر صادقة: بحبها وعايز أتجوزها. ياسر بصدمة اترسمت على ملامحه أثارت الفضول القاتل ليونس: مالك؟ اتصدمت ليه؟

أنا مش نيتي شر. ولا أنا راجل صغير. ولا ليا في جو الستات واللعب بمشاعر البنات. تقدر تسأل مين هو يونس اللباد. ياسر على نفس صدمته بس قدر يتمالك أعصابه: إنت قلت لها الكلام ده؟

يونس برفض: لاء للأسف. حور عاملة زي اللغز. عينيها حزينة مطفية. حاسس إنها بتخبي حاجة ورا صوتها العالي وعصبيتها. بحاول بكل الطرق إني أقدر أخترق حصونها. سبت شغلي وحالي ومالي وجيت وراها علشان أكون قريب منها. يمكن تحس بمشاعري. بس للأسف حاسس إني رجعت لنقطة الصفر تاني. ياسر بيسمعه وهو مصدوم من كم المشاعر اللي بيكنها لحور جواه. لدرجة إنه قدر يقرأ كل اللي جواه من عينيها. أخد نفس طويل وخرجت

بكل الهموم اللي جواه: ياااه. للدرجة دي بتحبها؟ يونس بهدوء: آه. ومش عيب إني أعترف. العيب إني أخبي وأبقى جبان. أنا طول عمري صريح ودوغري. ولو حسيت من حور ولو بندعة أمل. هاروح أتقدم لها من بكره. ياسر بتعقل: وحور بردوا بتحبك؟ يونس بصدمة وعنيه ثابتة عليه مبتتحركش: عرفت منين؟ هي اللي قالتلك؟

ياسر بهزة رأس: لاء. أنا عارف حور كويس. إزاي تقدر تقول متربيين مع بعض. عرفت من لمعة عينيها. عرفت من ضحكتها اللي بتظهر ثواني وتختفي علشان محدش ياخد باله. عرفت من النظرات اللي بتسرقها ليك وإنت مشغول. يونس بلهفة: متأكد من كلامك ده؟ ياسر: زي ما أنا متأكد إني قاعد قدامك. يونس بفرحة ولمعة ظهرت من الأمل اللي اتولد وبدأ يكبر جواه: لو كلامك صح يبقى حددلي ميعاد مع والدتها ووالدك علشان أتقدم فيه.

ياسر سكتت للحظات وهو متردد ما بين إنه يكشف سر حور وما بين إنه يسيبه على عماه وحور تقوله بنفسها. بس هو واثق إن حور مش هاتنطق. وخايف في الوقت نفسه إن حور تتعلق بيه أكتر من كده ولما يعرف يكسر قلبها. فاق من شروده على هزة يونس. ياسر: ها بتقول إيه؟ يونس: بقالي ساعة بكلمك. روحت فين؟ ياسر بوجع اترسم على وشه: مينفعش. يونس بصدمة: ليه؟ أنا طالب الحلال وجاي البيت من بابه. يبقى إيه اللي يقل نفعه؟ ياسر: حور مش هاترضى.

يونس بحيرة: إنت لسه من شوية كنت بتقول إنها بتكن ليا مشاعر وإنها بتحبني. يبقى إيه السبب؟ ياسر بتعب: السبب مملوكهوش لوحدي. حور أساسه. حور مش هاترضى لا بيك ولا بغيرك. يونس بحيرة أكبر: ليه؟ أكيد في سبب. والواضح إنك تعرفه ومتردد. خايف مش عارف بصراحة أيهما أقرب. ياسر: الاثنين. يونس: خايف من إيه مني؟ مستحيل. أنا أكتر واحد ممكن يكون سند حور. آخر واحد ممكن تخاف على حور منه. فهمني من فضلك.

ياسر بحسم: تمام. بس اقسم بالله العلي العظيم لو كلمة طلعت من بوقك هاتبقى كتبت موتك. وأنا شري ربنا يكفيك طريق. لأني بعدها لا هابقى باقي ولا باكي على شيء. يونس بحدة: أولاً أنا مبتهددش. ثانياً أنا راجل بفهم في الأصول. وعذرك إنك متعرفنيش. بس مسير الأيام تعرفك مين هو يونس اللباد كويس أوووي. ياسر ببوادر اطمئنان، أخد نفس طويل وكأنه

بيستعد لحرب طويلة جاية: تمام. بس بعد ما تسمع لو انسحبت. ياريت الكلام يموت ويندفن بين حيطان المكان ده. وتترحم عليه. يونس بخوف وقبضة قلب: ربنا شاهد ومطلع. في إيه بقى؟ أنا قلبي قرب يقف من كلامك المبهم ده.

ياسر بألم: حور اتطلقت. لأن اللي كان كاتب كتابه عليها اغتصبها. ورفضت تكمل معاه. وأصرت على الطلاق. بالرغم من إنها عارفة عواقب الموضوع ده ممكن يعمل فيها إيه ويوصلها لأيه. لأن حور أبية ونفسها عزيزة عليها. وكرامتها وكبريائها غالي أوي. تاج فوق راسها. يونس بصدمة لجمته وفقدت الإحساس حتى عن الدمعة اللي نزلت من عينه. ياسر بص له بعد

ما خلص كلامه وقدر وجعه: لو عايز تنسحب مفيش مشكلة. بس ياريت تبعد تماماً عن محيط حور. معنديش استعداد إنها تتعلق بيك أكتر من كده وينكسر قلبها. لأن المرة دي كسرتها مهيبقاش منها قومة مرة تانية.

يونس بص له بحدة: أنا مش بني آدم سطحي علشان أحكم على شرف بنت من نقطتين دم. ولا يفرق معايا حاجة زي كده. أنا مصدوم من الوجع اللي هي متحملها. إنها اللي حصلها عمره ما يعيبها ولا ينقصها شيء. هي كانت متجوزة يعني. لا مغتصبه ولا زانية. هي كانت زوجة. واللي حصل يعد اغتصاب زوجي. وللأسف مشرع في القانون. الفرق الوحيد هو الإشهار ما بين عقد القران والدخول. ياسر بعيون بتلمع بالدموع. إلا إنه رفض

إنها حتى تتحرر من سجنها: للأسف الناس متعرفش ده. الناس ليها الظاهر وبس. والظاهر إنها اتطلقت وهي بنت بنوت. والباقي مدفون ما بينها وبين أمها. وما بينه وبين أهله. لأنه لو اتعرف هتبقى مصيبة. هاتعمل حور وسمعتها وشرفها. ومش هي لوحدها. لاء. ده هي وأبوها الله يرحمه وأمها والعيلة كلها. يونس بتركيز: اومال إنت عرفت منين؟ لما الموضوع مدفون ما بينهم وبين بعض.

ياسر بتنهيدة وجع: متسألش كتير. في حاجات الأفضل إننا منتكلمش فيها في الوقت الحالي. يونس بإصرار: من حقي أعرف. أظن الشخص مش هايكون بصعوبة اللي فات. ياسر بتأكيد: أكيد طبعاً. فكر للحظات بسيطة وخاف يجيب سيرة أمها أو طلبها علشان مينزلش من مكانه. حور من طليقها. يونس بصدمة: إيه؟ هز رأسه كأنه بيحاول يستوعب. ليه؟ وإزاي أصلاً يتفاخر بحاجة زي كده؟ ده بني آدم قذر وحقير.

ياسر بتأكيد: هز فعلاً كلب وواطي. عيل ماشي بكلمة أمه. ملهوش شخصية وجبان. واتنهد تنهيدة طويلة. بس كأنها نار طالعة من جوفه. شفته كذا مرة بينهم على حور بعد الطلاق. وآخر مرة روحتلهم وهزقته. وحور مشيت. وأنا روحتله بيته ضربته وهزقته وسط أهله وناسه. ولما سأل أنا بأي صفة بتكلم. قولتله إني ابن عمها وخطيبها. يونس ببرقة عينين: خطيبها؟ إنت خطيبها؟ بجدي؟ ياسر بنفخة: لاء طبعاً. اسمع للآخر. الله يسترك.

يونس بهزة راس والنار شبت بين ضلوعه. ياسر كمل: لقيته بيبجح إنه طلقها علشان دخل عليها. وكلام زي الزفت في حقها. رنيته العلقة المتينة. وروحت لحور. طلبت إيدها. ورفضت زي ما قولتلك. حور عنيدة وأبية وكرامتها غالية أوي. رفضت. مع إن أي واحدة تانية كانت ماهتصدق وتلاقيها فرصة. حتى لو جوازة شنطة وتطلق. وراسها مرفوعة. بس حور غير. رفضت لأننا أخوات. لأننا أولاد عم. لأننا متربيين مع بعض.

يونس بصدمة: هو في ناس بجد بالبداية دي بتتباهى بكسرة بنت؟ المفروض إنه أمانها. المفروض إنه جوزها. يعني كان المفروض هو اللي يحميها. بس اللي أعرفه إن حور قوية. مش ضعيفة. إزاي وكيف وفين قدر عليها بشخصية حور اللي أعرفها؟ مستحيل تروح معاه مكان مقفول. ياسر بهزة راس كتأكيد على كلامه: فعلاً. اتعمل عليها فيلم من أمه وخدرتها علشان يقدروا عليها.

يونس حس إنه مش قادر يستوعب كل الصدمات اللي بيسمعها. معقول في ناس بالشر ده بجد بتخبط وتدبر وتدمر بقلب ميت؟ ياسر استوعب صدمة يونس: متتصدمش أوي كده. الدنيا ياما شايلة في جوفها بلاوي. المهم قرارك إيه؟ يونس............. ياترى يونس قرر إيه؟ وياترى اللي جاي شايل إيه؟ ويونس هايتقدم لحور ولا هاينسحب؟ حور هاتقبل ولا هاترفض؟ يتبع......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...