بص لي بصه عمري ما هفهمها، ولقيته قام وقف وقرب مني وقال: "مبروك." "الله يبارك فيك." "إن شاء الله هتشرفينا بكرة ولا إيه؟ "بكرة؟! اشمعنا؟ "إيه ده أنتِ متعرفيش؟ أمم، من الواضح إنك متعرفيش... خطوبتي على منار بكرة." كنت متوقعة إن ده يحصل، هو أصلاً كلام وخلاص، بيقول كلام هو مش قده. فضل يقول إني مش هكون غير ليه بس ده ما حصلش. "آه، ألف مبروك." بابا قام وقف وقال: "يلا يا منار عشان ما نتأخرش."
"اقعد معايا شوية يا بابا، أنتوا لسه جايين." "أنا مش عارف البني آدم اللي اسمه جوزك ده سايبك في يوم زي ده ورايح يشتغل ليه؟ كنت لسه هرد، بس يوسف سبقني لما جه من ورايا وقال بكل سخرية وبرود: "المشكلة إنك أكثر واحد عارف المقصود من الجواز ده إيه يا خالد بيه... بابا بص له وخد منار وخرج، بعدها معاذ قام وقف وباس راسي وقال إنه هييجي على طول. فضل أيوب واقف ومش عارفة أصلاً واقف ليه. اتكلم يوسف وهو بيقعد على الكرسي ببرود:
"وأنت هتفضل واقف كده كثير؟ "اتكلم عدل يلا! "لا والله عال بقى! أنا على آخر الزمن يتقال لي يلا! "يلا ويزفت كمان! وبعدين أنا مش قولت مليكه تنام في أحسن أوضة، إيه اللي خلاها تنام في الأوضة الصغيرة اللي جنب المطبخ يااض؟ بصوا أنا أصلاً كنت واقفة مش عارفة أتكلم، بسمع وبس هما بيقولوا إيه. بيهزروا ولا بيتكلموا جد؟ لحد ما قال إنه موصي إني أنام في أحسن أوضة، لحد هنا واتلخبطت، قولت تلقائي: "أنتوا بتقولوا إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة."
أيوب بص لي وابتسم بسخرية كأنه بيقول لي: وأنتِ من إمتى بتفهمي؟ وفعلاً لقيته بيقول: "ما هو ده الطبيعي بتاعك." بغضب رديت عليه: "ما تلم نفسك يا جدع أنت! وفهموني في إيه؟ أنتوا بتلعبوا عليا ولا إيه النظام؟ ساعتها أيوب قرب مني أوي وهمس في ودني: "مش لازم تعرفي... بس اللي لازم تعرفيه إني قد كلمتي، وإنك مش هتكوني لغيري، هتكوني ليا وبس يا ضي عيوني." دقات قلبي حسيت إنها مسموعة، وحسيت إني هقع من طولي. لقيت يوسف بيتكلم:
"لاحظ إن جوزها واقف ولا أنا قلقاسة؟ "اسكت يلا! على فكرة الراجل والست اللي أنت جايبهم دول هبل وما يعرفوش حاجة وهيودوك في ستين داهية." قال كده وبعدين بص لي وغمز لي ومشي على طول، وأنا واقفة بحاول أخرج من الحالة اللي هو كان السبب فيها وأنا برضه مش فاهمة حاجة، حاسة إن حياتي متلخبطة أوي، ما بقتش عارفة في إيه. بصيت ليوسف وقربت منه لقيته بيرجع لورا. ضحكت، الأهبل مفكرني هعمل إيه. "ما تخافش، أنا بس عايزة أسأل سؤال." "أمّم."
"هو أنا مين؟ "مراتي." "وأنت مين؟ "جوزك." "أومال أنا تايهة ليه؟ هو في إيه؟ "ما فيش حاجة، كل الحكاية إني جوزك وأنتِ مراتي، فاهمة." "لا مش فاهمة يا جدع أنت... أنت تعرف أيوب منين؟ "أيوب مين؟ "أنت هتجنني ولا إيه؟ أيوب اللي كان هنا من شوية." "آه قصدك المقدم أدهم." "أدهم مين؟ "روحي نامي يا مليكه." مشيت وأنا عاملة زي الهبلة، هو في إيه؟ أدهم مين ده اللي طلع جديد؟ ده أيوب يا جماعة والله، أنا لا يمكن اتلخبطت فيه.
روحت أشوف البنوتة اللي هي المفروض بنته ومعرفش اسمها لحد دلوقتي... بس ما لقيتهاش، فضلت أدور، ما فيش؟! "يوسف! "نعم." "ما شفتش البت بنتك؟ "رجعت لأهلها." "أهلها إزاي؟ "هو إيه اللي إزاي؟ رجعتها لأهلها." قعدت قدامه واتكلمت بزعيق: "أنت هتجنني يا حيوان... فهمني في إيه؟ "ما عنديش أوامر بكده، لما المقدم أدهم ييجي يبقى يفهمك." "مقدم أدهم مين؟ ما تنطق." "مقدم أدهم هو هو أيوب، فهمتِ؟ "إزاي يعني؟ "مش هقدر أتكلم زيادة عن كده."
"يعني إيه بقى... أنا وأنت في البيت لوحدنا إزاي إن شاء الله؟ "ما تنسيش إنك مراتي، ثم إنه المقدم أدهم معانا." "يا حلاوة! وأبوك وأمك؟ "أبوك وأمك؟! إيه الألفاظ دي؟ "بص، دلوقتي أنا مش فاهمة أي حاجة، وأقسم بالله." "مش مهم تفهمي." دخلت الأوضة قفلت عليا وفضلت قاعدة جوا بفكر هو أنا اتجننت؟ فضلت على الحال ده لحد ما فوني رن. رقم غريب؟! لا مش هرد. وطبعاً كأي بنت غلبها الفضول رديت. "ألو." "... "أيوه مين؟ "...
"أقسم بالله هقفل، إيه الرخامة دي؟ ضحكة بسيطة من الطرف الثاني حسيت إني عارفة الصوت ده. "ما قدرتش أنام غير لما أسمع صوتك يا ضي عيوني." دَق عنيف من قلبي مع رعشة في جسمي على دوخة في راسي ورمشت بعيوني وحسيت إني بحلم. "ما بترديش ليه؟ "أنا مش فاهمة أي حاجة." "ما تتعبيش راسك الحلوة دي في التفكير يا ضي عيوني." "بس دي حياتي أنا." "مش حياتك لوحدك... دي حياتي أنا كمان. كل اللي عليكي تسيبك من التفكير وترتاحي وبس." "طب سؤال."
"أمّم." "أنت اسمك إيه؟ ضحك وقال لي: "هتفرق يعني؟ "لا، مجرد فضول." "اسمي أدهم يا ستي... إيه، لو عاجبك أيوب نمشيها أيوب." "أيوه أيوب أحلى." "اللي تشوفيه." "تصبح على خير." قفلت وحطيت الفون جنبي وأنا بفتكر صوته وهو بيقول لي "ضي عيوني"، حلو مش كده؟ آه حلو عشان منه طبعاً. غمضت عيني وجيت أنام، بس صوت الرصاص فزعني، كان ضرب نار رهيب، حسيت إني هموت، قومت مش عارفة أعمل إيه، بصرخ وبس و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!