الفصل 9 | من 13 فصل

رواية تربية مختلفة الفصل التاسع 9 - بقلم مريم احمد

المشاهدات
15
كلمة
905
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

لقيتها ركبت في الكرسي اللي قدام، فتلقائيًا رحت أقعد وراء، وده شيء ما حصلش عليه مشكلة. وفعلاً مشينا وأنا طول الطريق ساكتة، بس مرة واحدة لقيتها بتقرب من أيوب وماسكة الفون وكانت بتوريله صورة وهو كان بيضحك قوي، وبدأوا يتكلموا عن حكاية أنا أصلاً ما أعرفش هي إيه، تقريبًا بيراجعوا ذكريات ليهم ولا إيه.

هو كان وضعهم حميمي شوية، هي مقربة منه جدًا بحيث يقدر يشوف الصورة وهو مركز في الطريق، فده جاب لي شلل في مخي وأنا شايفاهم بالمنظر ده، اللي هو إيه قلة الأدب دي؟ طب احترموا وجودي طيب. مرة واحدة اتكلمت بصوت عالي وقلت: "طب ما تضحكوني معاكوا ولا أنا عاملة زي الأطرش في الزفة؟ بنبرة باردة التمستها في صوته: "دي حاجة تخصني أنا وإسراء." لقيت عيوني قلبت واتجمع فيها الدموع وحسيت كرامتي بقت طز، فسكت.

وصلنا في نفس الوقت اللي وصل فيه معاذ والباقي. نزلت بسرعة من العربية ووقفت قدام الفيلا وأنا شايفاها متزينة بشكل جميل جدًا. رحت وقفت ما بين معاذ ويوسف، قال إيه بغيظه، مسكت إيد يوسف وبالإيد الثانية مسكت إيد معاذ. ما بصتلوش ولا اديت له اهتمام أصلاً وكملت طريقي عادي. دخلنا الفيلا وأول ما دخلت لقيت بابا ومنار واقفين وحواليهم اللي بيباركوا، رحت ناحيتهم ووقفت قدام منار مش أقل من 5 ثواني، بعد كده ابتسمت وضمتها وأنا بقولها:

"ألف مبروك." "الله يبارك فيكي." رحت سلمت على بابا وبعدين وقفت جنبهم، مش عارفة ليه كان عندي إحساس إن أيوب مستحيل يخطب منار، وده اللي مخليني عندي ثبات لحد دلوقتي. كان عدى نص ساعة وخلاص هيلبسوا الدبل وأنا قلبي مع كل خطوة بيدق بعنف، خايفة من فكرة إنه يخطبها، وإن الكلام اللي سمعته بخصوص جوازي منه مش حقيقي، خايفة إني أكون مرات يوسف فعلاً. خلاص يوسف هيلبسها الدبلة، في نفس الوقت دخل زي ما تقولوا ظباط دول ولا إيه؟

هيقبضوا على مين؟ ماسكين سلاح، أنا بخاف من النار. ثواني جمعت الأفكار في دماغي، عرفت إنهم جايين لبابا ومنار، مجرد الفكرة إنهم هيتسجنوا ما قدرتش أستحملها، قعدت على الكرسي وأنا عيني بتدور على بابا بس ما فيش، وكأنه اختفى، ما فيش غير منار وبس. صوت عالي مع عياط منار، ما بقتش قادرة أستحمل أكتر من كده، دموعي نزلت، دول هياخدوا حتة مني، تؤامي. المكان فضي، ما بقاش فيه أي حد وكل المعازيم مشيوا. لقيت منار بتصرخ:

"أنا ما عملتش حاجة! إيه الهبل اللي بتقولوه ده؟ تجارة أعضاء إيه وكلام فارغ؟ ما تتكلم يا معاذ! فين بابا؟ بابا فين؟! للأسف بابا ما فيش، بابا وداكي للجحيم بإيده. "كل الكلام ده تقوليه في التحقيق، رغم إنه كلامك مش هيفيد بحاجة، ده غير إننا معانا تسجيلات ليكي بكل بلاويكي." خدوها ومشيوا وأنا مش قادرة أتكلم، كنت ببص عليها وبس وهي كمان بصت لي ولقيتها جت وقفت قدامي وقالت: "عارفة أنا بكرهك!

وعمري ما حبيتك ولا عمري هحبك، كان زماني مكانك دلوقتي بس من لله أبويا هو اللي خدني، هو السبب." بدموع رديت عليها: "عملتي في نفسك كده ليه؟! ليه تدمرّي نفسك بالشكل ده؟ ما اتكلمتش ومشيت من قدامي، دخلت أنا مش قادرة أتحرك، طلعت فوق على أوضتي القديمة وقفلت الباب ورايا، قعدت على سريري وأنا بعيط، أنا حاسة إني في حلم، معقول كل ده يحصل في أسبوع؟ هو في إيه؟ إيه اللي بيحصل؟ فين منار؟ فين بابا؟ فين معاذ؟ فين ماما؟

فين حياتي الهادية؟ فين جامعتي؟ نمت وما حسيتش بنفسي، نمت وأنا عايزة أنسى، نمت وأنا عايزة أقوم ألاقي كل اللي بيحصل ده حلم. صحيت على صوت زعيق بره، ده باين صوت معاذ أخويا، ما كانش فيا حيل إني أتفرج على مشكلة وأتصدم تاني. لقيت فجأة الباب اتفتح جامد ودخل معاذ وهو في قمة غضبه ووراه أيوب بيبتسم ببرود ومعاذ في قمة غضبه قال لي وهو بينهج:

"اسمعي يا مليكة، أنتِ متجوزة من الأستاذ ده ولازم تتطلقي منه فورًا، أنا عارف إنك هتتصدمي من اللي بيحصل وإزاي متجوزاه بس... قاطعته في كلامه وقلت له بهدوء: "اطلع بره يا معاذ." "مليكة اسمعي... "لو سمحت اطلع بره يا معاذ." معاذ لأيوب بنرفزة وقاله: "أقسم بالله لو حاولت تقرب منها لأموتك، وهتطلق منك يعني هتطلق." خرج معاذ وأنا اتنهدت وبصيت لأيوب وقلت له: "طلقني." "أنتِ بتقولي إيه يا مليكة؟ "بقول طلقني يا أيوب."

"وحياة شنبي ودقني ما أنا مطلقك يا بنت، هو في حد هيبصلك غيري؟ "بقولك طلقني يا أيوب مش بهزر، أنا مش بحبك ومش هقبل إني أكون زوجة ليك." بص لي بصة مستحيل أنساها وقالي: "ماشي يا مليكة... أنتِ مش فاهمة حاجة، سيبيني أوضح لك وأشرح لك." "الغموض اللي في حياتي مش من حقك توضحه لي، يا ريت ورقتي توصلني بكرة." "لا يا عسل من حقي أنا جوزك، وما فيش ورق في بحبك تاخديه." "جوزي؟! بدون علمي وموافقتي، أنا ما أعرفش اتجوزتني إمتى وإزاي."

"ما أنا بقولك سيبيني أوضح لك كل حاجة وأنتِ هتيجي تبوسيني." "احترم نفسك، كل اللي أعرفه إن يوسف هو جوزي." قرب مني وهو زهقان وقالي بصوت عالي شوية: "يوسف مين اللي جوزك؟ أنا بحبك من سنتين، من أول ما نزلتي مصر، يعني أنتِ من حقي أنا، والحمد لله بقيتي حلالي، يبقى تخرسي بقى وتسيبيني أوضح لك الموضوع كله من أوله عشان نعيش في تبات ونبات ونخلف صبيان وبنات." "أنا مش عايزاك في حياتي، بقولك مش بحبك."

"طب أمشي أنا دلوقتي وأبقى أجيلك بكرة، بس اعملي حسابك بكرة بالكتير قوي هكون قبضت على أبوكي اللي هرب مني النهارده وهاجي آخدك لبيتي ولحضني يا مراتي." خرج ورمى لي بوسة على الهوا وأنا هفرقع من بروده، كان عندي فضول أعرف كل الألغاز اللي في حياتي دي والفرصة كانت قدامي وأيوب هيوضح لي، بس أنا اللي غبية وعاندت معاه، بس أنا مش هروح بيته وهيطلقني، أنا مش بحبه وهو ضحك عليا.

دخل معاذ ولسه هيتكلم شاورت له يسكت لأني مش قادرة أتكلم دلوقتي فخرج وقفل الباب وراه. فضلت راقدة على السرير مش جاي لي نوم نهائي، بتقلب في السرير وخلاص، لقيت صوت مسج كسلت أفتحها بس لقيت صوت مسج ثاني فتحتها كانت من أيوب كان باعت ريكوردات، قمت جبت الهاند عشان أسمع بس كان باعت بيقول..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...