الفصل 8 | من 13 فصل

رواية تربية مختلفة الفصل الثامن 8 - بقلم مريم احمد

المشاهدات
17
كلمة
807
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

لقيت معاذ داخل وشه أحمر وعيونه حمرا جدًا. بصت له وحسيت إنه صعب عليا، حالته مهلكة فعلًا. قدمت ناحيته لحد ما وقفت قدامه وحسيت إني لازم أحتويه. هو على طول بيشيل عني، بيضمني لقلبه ويطمني. اتقدمت أنا وضميته وأنا بحسس على ظهره بحنية، لقيته رمى بثقل راسه على كتفي. حسيت قد إيه هو تعبان، قد إيه هو اتحمل فوق طاقته. الكلام على باباه وأخته صعب، لما هو اللي يقبض على باباه وأخته، شيء صعب.

فضلنا على الحال ده شوية لحد ما لقيت صوت رخِم أنا عارفاه كويس. -والله حضراتكوا آسف إني هقطع عليكوا اللحظة دي وأسبب لكوا إزعاج، بس يلا عشان النهار ده خطوبتي ويا دبلة الخطوبة عقبالنا كلنا. وده ما كانش غيره أيوب. اتعدل معاذ وتقريبًا كان فيه دموع في عيونه، مسحها وبص له ببرود وقاله: = والله دي خطوبتك أنت، أنا مالي أنا وأختي؟ -لا يا حبيبي مالك ومالك كمان. النهار ده خطوبتي على حب حياتي وعايز أفرح وهيصة وهيهيهيهي بقى.

"حب حياتي" الكلمة دي وقفت في عقلي، مش عارفة تترجم بأي شكل. حب حياته بيحبها من الطفولة ولا إيه ده؟ جوزي ابن الـ*** ده! لقيت معاذ بيحط إيده على كتفي وبيقربني منه وبيقول له: = طيب اخرج عشان مليكة تجهز. بصيت لمعاذ وهمست له براحة: -أنا مش عايزة أروح يا معاذ. = ليه يا حبيبتي ده خطوبة أختك، وبعدين أنا مش هطول هناك، هروح أوريهم وشي وآخدك وأمشي. -مش هنتأخر؟ = ماشي مش هنتأخر. برضه طلع زي فرقع لوز واتكلم وهو بيجز على سنانه:

-ما خلاص كفاية توشويش وتضييع وقت، هنتأخر. = طب ما تخرج عشان ما نتأخرش. -وأنت هتفضل هنا يا حبيبي وهي بتغير؟ = آه أختي، أنت مالك؟ سحبه من بدلته قدامه وكأنه ماسك حرامي: -قدامي يا بآف عشان ما أعلقكش. بعدها بص لي وهو بيقفل الباب وغمز لي: -وأنتِ يا ضي عيوني خلصي بسرعة عشان ما نتأخرش على العروسة.

لو قلت لكوا إنه رخِم أكيد هتصدقوا. فيه إيه بيقول لي يا ضي عيوني وفيه إيه بيقول لي هنتأخر على العروسة اللي هي ساعتين وهتبقى خطيبته رسمي! خرجت بعد وقت مش كتير، كنت لابسة فستان أسود بيلمع طويل سواريه وطرحة حمرا، وكنت جامدة جامدة ما فيهاش كلام. بصراحة كنت مكسوفة أوي، 4 شباب زي الورد ما تقولوش شاروخان يا ولاد، وأنا بصراحة عندي جفاف عاطفي.

روحت على يوسف اللي هو المفروض جوزي وكلبشت في إيده، لقيته وقف ما اتحركش وحسيت جسمه كله ثلج وبيبص ناحية أيوب وبيبلع ريقه براحة. ما أنا مراتك يا أبو أحمد، هو فيه إيه يا راجل؟ لقيته جه ناحيتي وشد إيدي جامد، حسيت كتفي اتخلع. بصت له بصدمة يعني هو إيه اللي أنت بتعمله ده؟ بصيت على يوسف أشوف ردة فعله، ده أنا حتى مراتك يا أبو قرنين، بس ما فيش أي ردة فعل. أخيرًا اتكلم أيوب وقال:

-تعالي معايا في عربيتي عشان أميرة أختي عايزة تشوفك وكده. = وهتفرق يعني العربيات؟ شدني وقال: -آه هتفرق يلا. بعدها اتكلم وقال لهم: -يلا كل واحد في عربيته، هنطلع على بيتي ناخد أهلي ونمشي. وطبعًا كنت معاه في العربية وقاعدة في الكرسي اللي قدام وعمالة افرك في إيدي بتوتر بسبب نظراته المهلكة اللي تقريبًا هتحرقني كمان شوية. لقيته مرة واحدة قال بصوت عالي: -وهي بقى الأستاذة سرحانة في إيه؟ ليكونش في قرة عينها وأنا مش داري.

بصت له وسكت. -أمممم مش هتردي؟ وبقى مين جاب لك الفستان اللي بينور ده؟ = ميزو. بصوت عالي: -ميزو مين يا عينيا؟ = هيكون مين؟ ميزو أخويا. -وهو معاذ بقى ميزو؟ = حاجة زي كده. -ويا ترى بقى المكياج اللي حطاه ده عاجبك؟ = لا أنا حاطة روج بس. -أممممم وشعرك اللي خارج نصه ده اللي هتتعلقي منه في جهنم حلو وعاجبك؟ = لا دي الطرحة هي اللي بتتزحلق. -طب انزلي وصلنا. = هنزل ليه؟ مش المفروض إن هما اللي هيركبوا معانا؟

بص لي ونزل على أساس يستقبل والده ووالدته وأخته. كانت هتبقى فيها إحراج لو ما نزلتش، فنزلت أسلم عليهم. كانت واقفة بنت في نفس سني تقريبًا أنا وأميرة أو أصغر، بس كانت إيه فورتيكة. "أبو أيوب، أم أيوب، أخت أيوب، البنت الفورتيكة، راجل طويل عريض ومكلبشة فيه ست حلوة كده" دول اللي كانوا واقفين قدام فيلا جميلة أوي. قربت مني أميرة وسلمت عليا وعجبها لبسي جدًا. بعدها قربت أنا من والده ووالدته وسلمت عليهم. بصيت للشخصين التانيين

ولقيت أيوب بيقول لي: -خالتي وعمي. = خالتك وعمك؟! -أممم عادي يعني أخين اتجوزوا أختين. بصت له وسكت وبعدين سلمت عليهم. قربت من البنت ولقيت أيوب بيضمها وهو بيضحك: -عاملة إيه يا سوسو؟ = حبيبي يا دومي، الحمد لله. -دي إسراء بنت عمي وبنت خالتي. قالها بضحك. = أهلًا. قلتها وأنا متغاظة من شوية كانت لسه في حضنه أصلًا. بتاع بنات أوي يعني. ركبنا

العربيات وده كان النظام: "أم أيوب وأبوه مع يوسف في عربيته، خالته وعمه مع الشخص الرابع اللي لحد الآن ما عرفتوش وفسرت إنه صديق أيوب ومعاذ". ركبت أميرة مع معاذ ورا وجيت أدخل جنبها لقيت اللي بيشدني من إيدي ومين غيره اللي بيفقع مرارتي. -إيه؟ = إيه؟ -هقعد مع معاذ أخويا. = لا تعالي معايا. -والله ما هو كده بقى، كنت ركبت مع جوزي. خد نفس واتكلم بعصبية:

= بصي أنا زهقت منك يا مليكة وزهقت من غبائك، قدامي بقى زي الشاطرة على العربية كده عشان زهقي ما يطلعش عليكي. بصت له بدموع وسكت. مشيت قدامه براحة على العربية وكان معاذ مشي أصلًا وما فيش غيري أنا وهو وهي. لقيتها ركبت في الكرسي اللي قدام فتلقائي روحت أقعد ورا وده شيء ما حصلش عليه مشكلة وفعلاً مشينا وأنا طول الطريق ساكتة بس مرة واحدة لقيت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...