جلال: لا مانتي لو اخترتيني مفيش شغل تاني يا جميلة. جميلة: مفيش شغل إزاي يعني؟ جلال بعصبية: زي ما سمعتي... واتفضلي اختاري. جميلة: انت يا جلال. جلال: تمام، تبقي زي الشاطرة تتصلي بيه وتقوليله يبعد عنك نهائي. جميلة: مش لازم أقول... أنا هبعد. جلال: تسمعي الكلام يا جميلة... تكلميه انتي ولا أكلمه أنا؟ جميلة كانت في حيرة، فمصطفى لم يفعل لها غير كل خير، فكيف تقول له هذا؟ وفي نفس الوقت لا تريد أن تضيع حبها.
فاختارت أن تخسر الصداقة وتكسب الحب. جميلة اتصلت بمصطفى. مصطفى: خير يا جميلة، في حاجة؟ انتي كويسة؟ جميلة: أنا بتصل بيك دلوقتي بقولك ملكش دعوة بيا تاني، متحاولش تكلمني وأنا مش جايه الشغل تاني. وأغلقت المكالمة وتركت مصطفى في حيرة، لم يفهم لماذا فعلت هذا معه. هل هو ضايقها وهذا السبب أم ماذا؟ ظل يفكر ولم ينم هذه الليلة. جلال: اعملي له بلوك من كل حاجة. جميلة: حاضر. وبالفعل فعلت مثل ما طلب منها. عدت الأيام.
ومصطفى لم يكن بخير، يريد أن يتحدث معها ولو خمس دقائق، اشتاق لها كثيراً. بينما جميلة لم تهتم بأي شيء غير جلال، فتستعد أن تخسر كل شيء مقابل ألا تخسره أبداً. جلال: استعدي حبيبتي عشان هعدي عليكي بعد شغلي أفسحك، عارف إنك مش بتخرجي خالص وزهقانة. جميلة بفرح: هستعد حالا. ارتدت بنطلون جينز وتيشرت أصفر وفردت شعرها الطويل على كتفها. ذهبت معه للنادي. جلال: إيه القمر ده؟ ابتسمت جميلة بخجل ورجعت شعرها خلف أذنها.
جلال: حبيبي بيكسف... انتي مش عارفة أنا بحبك قد إيه. جميلة: وأنا مبحبش ولا عايزة حاجة في الدنيا دي غيرك انت وبس. جلال: هتفضلي تحبيني على طول؟ جميلة: هحبك لحد ما أموت. جلال: بعد الشر حبيبتي، متقوليش كده تاني. بكت جميلة. جلال أمسك يدها: بتعيطي ليه؟ جميلة: اتخيلت إنك ممكن تبعد عني. جلال: مقدرش أبعد عنك، متخافيش. جميلة تمسك يده بقوة وتقول له: خليك جنبي، متبعدش عني أبداً. طبطب على يدها برفق ليطمئنها.
فقال: متخافيش مش هبعد عنك أبداً... اطمني. ابتسمت جميلة. جلال: وبعدين كنت عايز أقولك حاجة هتفرحك، أنا هبقى رئيس قسم المبيعات. جميلة بفرحة: بجد حبيبي؟ ربنا يوفقك. جلال: ادعيلي. جميلة: بدعيلك دايماً... انت مش هتاكلني ولا إيه؟ أنا جعانة ههههه. جلال: بس كده، تحبي إيه؟ جميلة: اممم بيتزا. جلال: إيه رأيك نطلبها وناكلها في العربية؟ جميلة: تمام، يلا بينا. جلست جميلة بالسيارة وذهب جلال يشتري البيتزا.
جلال: البيتزا أهو وجبتلك بيبسي كمان. جميلة: حبيبي... أنا عايزة آكلها بره العربية. جلال: يسلام، بس كده... اللي تحبيه، تعالي بره العربية. جلسوا هما الاتنين على كبوت العربية يأكلون. جلال: ساكتة يعني! جميلة: بفكر. جلال: بتفكري في إيه يا ترى؟ جميلة: في أول يوم قابلتك فيه... انت فاكر؟ جلال: آه فاكر. (فلاش باك) تجلس جميلة هي وصديقتها في النادي، تعرفت عليها من النادي من فترة قصيرة.
وفاء: جميلة، الواد اللي قاعد هناك ده عينه عليكي من كام يوم، بحس بيجي عشانك. جميلة نظرت اتجاهه: وانتي بقى مركزة معاه؟ وفاء: آه، أنا أعرف كل اللي في النادي، بس ده معرفوش، شكله جديد هنا. جميلة: يابت انتي مرتبطة، اتلمي. وفاء: أنا غلطانة إني عايزة أوفق راسين في الحلال... اسمعي، أنا هتصل بصلاح يجي يعرفنا عليه. جميلة: وانتي هتقوليله إيه بقى؟ لا، مش موافقة طبعاً. وفاء: اممم... أفهم من كده إنك رافضة.
جميلة: رافضة الفكرة، أنا شايفة لو هو فعلاً بيحبني ومركز معايا فعلاً زي ما بتقولي، يبقى مش محتاجة أعمل حوارات، هو يجي بنفسه، أنا مش هروح لحد. وفاء: استني بقى لحد ما ياخد الخطوة دي... الأولاد يا بتي الأيام دي بيستنوا البنات هي اللي تاخد الخطوة الأولى. جميلة: وأنا بقى مليش في النوع ده، أنا اللي هحبه يكون راجل مش عيل... راجل وقادر ياخد الخطوة دي، غير كده ميهمنيش. وفاء: والله براحتك، أنا حبيت أساعد.
جميلة: لا متساعديش، يلا نروح، كفاية كده. وفاء: لا، أنا هقعد شوية هستنى صلاح عشان خارجين. جميلة: أنا همشي بقى عشان عندي شغل كتير بكرة. وودعوا بعض. وذهب جميلة، شعرت بخطوات خلفها. التفتت وجدت هذا الشخص. جميلة: انت بتمشي ورايا ليه؟ جلال: أنا... لا عادي مش ماشي وراكي. جميلة لم ترد وأكملت طريقها. جلال: يا آنسة. التفتت جميلة: بتكلمني أنا؟ جلال: آه بكلمك انتي... أنا كنت عايز أتكلم معاكي شوية، ممكن؟ جميلة: تتكلم معايا أنا؟
أنت تعرفني أصلاً؟ جلال: آه أعرفك، بشوفك كل يوم هنا وباجي بسببك هنا من ساعة أول مرة شوفتك فيها وأنا معجب بيكي وعايز آخد الخطوة دي وخايف تكسفيني... بس سمعتك انتي وصاحبتك النهارده فتشجعت أكلمك. اتحرجت جميلة ولم يصدر منها أي رد فعل، بل اختارت الصمت. جلال: ممكن تديني الفرصة؟ جميلة: أنا لازم أمشي دلوقتي، معلش سلام. جلال: كنتي باردة أوي ساعتها. جميلة بابتسامة: لا بس كنت محرجة أوي... ومش لاقية كلام أقوله...
بس لما روحت فضلت أفكر في كل كلمة قولتهالي ونمت فرحانة... فرحانة أوووي... وقررت من اللحظة دي إنك هتبقى حبيبي... وروحت تاني يوم وكان نفسي ألاقيك وفعلاً لقيتك واتكلمنا وعرفتك أكتر وحبيتك أكتر وأكتر. جلال: كل يوم حبي ليكي بيزيد في قلبي يا جميلة. أمسك يدها وقبلها وقال لها وهو ينظر في عينيها: ربنا يخليكي ليا يا أحلى حاجة في حياتي. جميلة: ويخليك ليا يا حبيبي...
بمناسبة بقى النادي وكده، أنا من ساعة ما عرفتك وأنا مش بخرج خالص ولا بروح النادي ولا بكلم وفاء ولا أي حد خالص. جلال: وانتي عايزة تعرفي مين يعني؟ جميلة: أصحابي. جلال: وأنا قولت لا يا جميلة، أنا مش كفايا ولا إيه؟ جميلة: كفايا طبعاً... والله أنا مستعدة أخسر أي حاجة عشانك. جلال: يبقى متفتحيش الموضوع ده تاني ياريت عشان مرفوض. جميلة لم ترد وظهر على ملامحها الحزن.
جلال: حبيبتي أنا مش قصدي أضايقك، أنا بس بخاف عليكي وبغير عليكي أوي، مش عايزك تبقي مع حد غيري... وبرضو عشان متزعليش هاخدك في يوم كده أكون فاضي فيه وأخدك النادي تقابلي صحابك، مبسوطة. جميلة: آه مبسوطة أوي... بحبك أووي. جلال: وأنا بحبك أوي... يلا بقى عشان أروحك، الوقت اتأخر. استيقظت جميلة على نغمة تليفونها. ردت: الو حبيبي. رد: أنا مصطفى. نظرت لتليفونها وجدت رقم مصطفى، قالت: نعم يا مصطفى، في إيه؟
مصطفى: أنا عايز أعرف أنا عملت إيه يضايقك عشان تسيبى الشغل وتبعدي عني كده. جميلة: معملتش حاجة، بس أنا مرتبطة وبحبه، ولو سمحت متحاولش تقرب مني تاني. وأغلقت الهاتف. مصطفى ألقى هاتفه أرضاً بعنف ووضع يده الاثنان على رأسه لكي يهدأ. حاول كثيراً أن ينساها ولكن فشل في ذلك. عدة سنتين. ومازال يتذكرها حتى الآن، لم تغب عن باله ولم تخرج من قلبه ولا عقله، حاول كثيراً أن يرتبط من بعدها ولم يكمل شهر ويتركها.
وجميلة وجلال اقتربوا من بعض كثيراً هذه الفترة. جميلة: الو حبيبي، أنا لبست وجاهزة، مش هنروح النادي النهارده؟ جلال: لا النهارده مش هنروح النادي... حابب أقعد معاكي لوحدنا، بقالنا كتير مقعدناش مع بعض. جميلة: خلاص مش مهم نادي النهارده. أخذها بسيارته وذهبا لكافيه على البحر. جلال: ساكتة ليه؟ بتفكري. جميلة: سرحت في البحر... متيجي نتمشى شوية. جلال: تعالي نتمشى. أمسك يدها وبيتمشوا على البحر. نظرت له جميلة بحب: بحبك.
جلال قبل يدها: وأنا كمان بحبك أوي. جميلة: عارف... لما بسمع حكايات البنات في الارتباط وإزاي اللي بيحبوهم بيسبوهم بطريقة وحشة كده بحمد ربنا إنك في حياتي. جلال: عارفة بقى إحنا ليه مكملين لحد دلوقتي ومحصلش بينا أي مشكلة... ولو حصلت بنقدر نحلها وبنرجع أقوى من الأول. جميلة: أيوه عارفة. عشان انت مش بتسيبني لدماغي، بتصالحني على طول. جلال: لا مش ده السبب. نظرت له جميلة بتسأل. أكمل جلال: السبب إن مفيش بينا طرف تالت.
جميلة: يعني إيه؟ جلال: يعني لما بنزعل من بعض مش بندخل بينا حد، وده سبب إننا مكملين لحد دلوقتي. توعديني يا جميلة إنك مش هتدخلي بينا طرف تالت أبدًا؟ جميلة: أوعدك طبعًا. وأنت كمان عايزك توعدني بحاجة. جلال: أوعدك. جميلة: مش لما تعرف الأول إيه هي؟ جلال: موافق من قبل ما تقولي. بس قولي عايزاني أوعدك بإيه. جميلة: متسبنيش لدماغي أبدًا. أنا دماغي بتوديني في داهية. ضحك جلال وقال: أوعدك إن مش هسيبك لدماغك أبدًا يا حبيبتي.
ثم أكمل: عايز أسألك سؤال. جميلة: اسأل. جلال: لو عرفتي إني بخونك هتعملي إيه؟ جميلة: هقتلك. جلال: ههههه. لا بتكلم جد. هتعملي إيه؟ جميلة: أنت فاكرني بهزر؟ أنا بتكلم جد. هقتلك. وبعدين بتسأل ليه؟ أنت بتخوني؟ جلال: لا طبعًا. في حد يسيب القمر ده ويخونه؟ ده يبقى مبيفهمش. جميلة: أنا عايزة أروح. جلال: ليه؟ مالك؟ جميلة: مفيش. عايزة أروح. جلال: لا مش هروحك. إني وحشاني ولسه مقعدناش مع بعض. تعالي طيب نقعد ناكل حاجة وهروحك.
جلست معه بجسدها ولكن عقلها مشغول في التفكير. هل فعلاً يخونها؟ أم مجرد سؤال عادي؟ لم تطيق الجلوس أكثر من هذا معه وطلبت منه أن يوصلها. فلم يرفض هذه المرة ووصلها لمنزلها. ظلت الليل كله تفكر وتفكر. فقررت أن تتصل به وتواجهه. جميلة: الو. أنت بتخوني صح؟ جلال بصوت ناعس: أخونك إيه يا جميلة؟ أنا نايم. ربنا يهديكي. جميلة: يعني مش بتخوني؟ جلال: لا يا حبيبتي. مقدرش أخونك. نامي. ربنا يهديكي. جميلة: أنا مجنونة يعني؟
جلال: لا أبدًا. بس متفكريش كتير. دماغك بتوديكي في حتت غريبة. اطمني، أنا نايم ومقدرش أخون حبيبتي أبدًا. أنا لو لفيت الدنيا دي كلها مش هلاقي زيك. جميلة بفرح: بجد؟ جلال: جد الجد. جميلة بفرح: حبيبي. معلش صحيتك من النوم. تصبح على خير يا قلبي. جلال: وأنتي من أهل الخير. نامي أنتي كمان بقى. جميلة: حاضر. وأغلقت المكالمة وذهبوا للنوم. *** جاءت موظفة جديدة بدلًا من جميلة، ولكن لم يهتم مصطفى، فهو يريد جميلة. آمنة: السلام عليكم.
مصطفى بدون أن ينظر لها: وعليكم السلام. آمنة: أنا الموظفة الجديدة معاك في المكتب. مصطفى: أهلاً. آمنة شعرت بالحرج من رد فعله، فجلست وبدأت عملها. *** جميلة: الو يا جلال. مش هنروح النادي النهارده؟ جلال: لا حبيبتي معلش مش هقدر النهارده. عندي شغل. جميلة: شغل إزاي؟ النهارده الجمعة. إجازتك. جلال: آه يا حبيبتي. بس النهارده فيه ضغط شغل ومش هقدر. معلش متزعليش. هعوضك الجمعة الجاية بإذن الله. ***
آمنة: أنا جايبة معايا سندوتشات عشان نفطر مع بعض. مصطفى: لا معلش. مليش نفس. آمنة: طيب أطلبلك قهوة معايا؟ مصطفى: آه ياريت عشان مصدع أوي. آمنة: سلامتك. ثانية وتبقى عندك. خرجت آمنة تطلب القهوة وأعطتها لمصطفى. آمنة: اتفضل. مصطفى: شكرًا. آمنة: أنا ممكن أسألك سؤال؟ مصطفى بنفاذ صبر: اممم. آمنة: بحس إنك مضايق دايماً. ممكن تحكيلي لو حابب. مصطفى: عادي. مفيش حاجة. آمنة: أنت بتكدب. مصطفى بعصبية: آه بكذب. دي إنتي عبيطة!
آمنة بخوف: مكنش قصدي كده. قصدي إنك بتكدب على نفسك. وبتقول إنك كويس وأنت باين عليك أوي إن فيه حاجة وهترتاح لو حكيت. أنا كنت زيك كده. مصطفى: زيك إزاي؟ دخل المكتب موظف قطع حديثهم يطلب من مصطفى أوراق وملفات. استغرق هذا طويلًا. قبل معاد انتهاء العمل بحوالي ١٠ دقائق، خرج الموظف وآمنة تجهز نفسها لتذهب. وعندما خرجت، اقتربت آمنة من مكتب مصطفى وقالت له: أنا آسفة لو ضيقتك. مصطفى: مفيش حاجة. آمنة: طيب أنت مش هتمشي ولا إيه؟
مصطفى: هقعد شوية. إنتي كنتي بتقولي كنتي زيي. آمنة: آه. أكملك بكرة. مصطفى: ليه؟ وراكي حاجة دلوقتي؟ آمنة: لا. بس الموظفين كلهم هيمشوا والموضوع محتاج وقت. مصطفى: ممكن تحكيلي وأنا بوصلك بالعربية. موافقة؟ آمنة: تمام. ماشي. وأثناء طريقهم بالسيارة. مصطفى: احكي. إنتي كنتي بتحبي حد قبل كده؟ آمنة: آه. كنت بحبه أوي. مصطفى: وحصل إيه؟ آمنة: سابني في أكتر وقت كنت محتاجاه فيه. مصطفى بفضول: وعرفتي تنسيه؟ آمنة: آه عرفت.
مصطفى يسألها وكأنه يبحث عن علاج ليشفيه من وجع قلبه بسبب فراق جميلة. مصطفى بلهفة: إزاي؟ آمنة: إنت مهتم أوي كده ليه؟ مصطفى: عادي. كملي. نسيتيه إزاي؟ يعني عملتي إيه عشان تنسيه؟
آمنة: معملتش حاجة. الموضوع ده من أكتر من خمس سنين. مع الوقت نسيته. عارفة. مريت بفترة وحشة أوي بس مكنتش لوحدي فيها. كان معايا أصحابي. كنت بتكلم عنه يمكن طول الوقت معاهم لحد ما خرجت كل الحزن اللي جوايا. ساعتها ارتحت وقدرت أنساه. عشان كده بقولك هترتاح لما تتكلم عن وجعك. مصطفى: تفتكري؟ آمنة: آه طبعًا. جرب. مصطفى: حمد لله على السلامة. مش ده بيتك بردو؟ آمنة: آه. هات تليفونك. مصطفى: ليه؟ آمنة: هاتُه بس. مصطفى: اتفضل. آمنة
سجلت رقمها عنده وقالت: أنا سجلت رقمي عندك عشان متأكدة إنك هتحب تحكي. سلام. مصطفى: سلام. عاد مصطفى لمنزله. لم يستطع النوم. عقله مشغول بكلام آمنة: "هترتاح لما تتكلم عن وجعك". اتصل بها في الحال. مصطفى: معلش. أنا عارف الوقت متأخر. أسف لو صحيتك من النوم. آمنة: لا عادي. أنا لسه منمتش. مصطفى: إنتي قولتيلي هرتاح وأنسى لما أحكي عن وجعي. آمنة: أيوه صح. حابب تحكي؟ مصطفى: أيوه. بس حاسس مش قادر أتكلم. آمنة: هساعدك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!