الفصل 4 | من 17 فصل

رواية تركت أثر الفصل الرابع 4 - بقلم نهى الحفناوي

المشاهدات
22
كلمة
2,847
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

روحت مصر وكمان مع سعيد فيشا، حاجة فى قمة العظمة، طبعًا بتريق، هو فى حد عاقل يروح مصر مع سعيد، بس هنعمل إيه مفيش حل تانى. سعيد ده يبقى ابن خالتي، هيموت ويجوزني وده طبعًا لأنه طمعان في المحل، هو مقالش كده بس الجواب بيبان من عنوانه.

سعيد ده أكتر حد هبيد في إسكندرية كلها، أو العالم، مبيطلش هبد ودايمًا بيفتي في أي حاجة. سموه فيشا لأنه كهربائي بس طبعًا فاشل في صنعته زي ما هو فاشل في حياته، وصفر في التعامل مع الناس مبيعرفش أبدًا يتكلم. رغم إن إسكندرية كلها عارفة إنه هبيد بس هو مبيعتمدش، مطلع عين خالتي، بس هتعمل إيه ابنها الكبير والحيلة. ساعات بتصعب عليا خالتي، بس أنا مش هكسب ثواب في خالتي وأتجوزه وأبقى ظلمت نفسي. سعيد: منورين يا بنات، جبتوا شنطكوا؟

أخلاق: يا سعيد الله يكرمك فوق من اللي أنت شاربه ده، شنط إيه بقولك هنرجع في نفس اليوم. سعيد: قصدى شنط اللي حاطين فيها بطايقكوا وحاجاتكوا. آيات: أومال يا سعيد، يعني هنكون جايين بطولنا نشحت ولا إيه. منة: العربية وصلت أهي يا سعيد يلا عشان نلحق مكان قبل ما تحمل ومنلاقيش مكان. سعيد: أنت بتكلمي ليه أنا بس اللي أقول go.

آيات: معلش يا فيشا إحنا غلطانين، اسكتي يا منة، غمزت لمنة وقلت لها إن كان ليك عند الكلب حاجة، فهن go بقى يا سعيد ولا مش هن go. أخلاق عمالة تنفخ وتقول في سرها وبتقول منك لله يا آيات أنت صاحبة الفكرة. سعيد: مش عارف ليه حاسس إنك بتتريقي يا آيات، بس على العموم يلا، بس قبل ما تمشوا، كلكوا تجيبوا ورقكوا وبطايقكوا وأي حاجة عشان مصر مش أمان وأخاف تتسرقوا. أخلاق: متأكد يا سعيد، ولا هنتسرق ونتسوح كلنا، إحنا منفرفش حد في مصر.

سعيد: عيب يا أخلاق، متقوليش كده، سعيد فيشا مفيش حد يقدر يعلم عليه، أنت بتقول إيه ويلا عشان نركب بقى والعربية متحملش ومنلاقيش مكان. منة: شوف يا جدع وأنا اللي كنت بقول أي. آيات: خلاص بقى، يلا اركبي. سعيد: على جنب يا سطا. منة: إحنا نزلنا هنا ليه. سعيد: متسأليش كتير. منة: هو أنت بتعملنا كده ليه، يا عم أنت هتزلنا.

أخلاق: أهدي شوية يا عم فيشا، كل ما نكلم تشخط فينا، هو في إيه، متقول إحنا نزلنا هنا ليه، العربية كملت ممشيناش معاها إيه. سعيد: لا يا حلوة أنت وهي نزلنا هنا عشان نبقى قريبين من الموقف، ونروح العنوان ده أسرع. آيات: جدع يا فيشا أنت عظمة، بس يابت أنت وهي أنتوا مش عارفين حاجة. سعيد: استنوا هنا على ما أروح أسأل. البنات: في نفس واحد، تسأل. سعيد: مالكوا في إيه، بقولكوا هسأل عشان منتوهش يعني وكده. سعيد راح يسأل.

أخلاق: أما نشوف شورتكوا الهباب، أهو شكله هيتوه. سعيد: إحنا هنمشي شوية، عشان الموقف طلع قدام شوية. منة: يعني لحد ما العربية توقف. أخلاق: أومال عمال تتفزلك علينا وعامل فيها بَوَرَم وأنت في البطاطس. آيات: منك لله يا فيشا وأنا اللي عمالة أنفخ فيك، كسفتني الله يكسفك. سعيد: الموقف أهو يا معلم. منة: أنا مش عاوزاك تتكلم خالص، وأنتوا اللي هتمشوا ورايا. منة راحت تسأل سواق الميكروباص على العنوان. آيات: مالك يا منة وشك أصفر ليه.

منة: الأستاذ فيشا جابنا مكان غلط خالص، وهنضطر نلف ونرجع تاني. أخلاق: منك لله يا فيشا ده إحنا لو جينا لوحدينا كان هيبقى أرحم، وبعدين مش عارف قول مش عارف بطل الهبد اللي في دمك ده هتودينا في داهية، مش عاوزين نتأخر عاوزين نبات في إسكندرية. آيات: خلاص يا جماعة حصل خير، السواق قالك إيه يا منة. منة: قال إنه ممكن يودينا العنوان، بس هياخد فلوس زيادة شوية، عشان هيعتبر العربية كلها خاصة، عشان محدش بيركب المكان ده من هنا.

أخلاق: ماشي يلا بس بسرعة عشان متتأخرش. سعيد: لا طبعًا لازم نفاصل مع السواق، أنت إزاي ترضي كده من غير ما تقولي. منة: حد يسكت الفيشا ده بدل ما أشيل السلك العريان وأحطه في الكهرباء وأكهربك وتبقى فيشا. سعيد: أنا غلطان، أنتوا حرين بقى. سواق الميكروباص: وصلنا يا جماعة. أخلاق: شكرًا يا سطا، معلش هو ممكن رقمك بس عشان تودينا الموقف عشان نروح إسكندرية لما نخلص المشوار. سواق الميكروباص: الرقم أهو.

أخلاق: معلش ثواني بس الفلوس محشورة في جراب التلفون، اتفضل يا سطا. منة: هو ده العنوان اللي معاكي، العمارة أهي. آيات: يلا اطلعي. أخلاق: هو أنا هطلع لوحدي، ولا إيه، تعالوا معايا. سعيد: أنا هاجي معاكي. منة: أنت بالذات متكملش، أنا مش قولتلك منسمعش صوتك لحد ما نوصل إسكندرية. آيات: مينفعش إحنا كلنا نطلع، أحسن يفتكرنا خايفين ولا حاجة، والولد ده لسانه طويل زي ما بتقولي، وإحنا لو طلعنا هنزقله من فوق.

أخلاق: مينفعش أطلع لوحدي، أنتوا بتتكلموا في إيه. منة: خلاص يا آيات كلنا هنطلع وأمرنا لله. سعيد: لسانه طويل على نفسه. منة: أنا مش قولتلك متكملش، أنت بتتكلم كتير ليه، يلا رني الجرس يا خوخة. أخلاق: أنا خايفة. آيات: يا ستي يلا إحنا معاكي. منة: هرن أنا. الباب فتح، في بنت فتحت. سعيد: أنت الخدامة روحي اندهي لسيدك من جوه. ريم: عفواً بس أنا مش خدامة، أنا ريم، إنتوا مين. منة: مش قولتلك متكلمش خالص.

أخلاق: معلش أصله مش من هنا ومبيعرفش يتكلم وكده. آيات: إحنا آسفين معلش بقى. ريم: إنتوا مين. أخلاق: أنا أخلاق، حكت لها قصة المطعم. ريم: آه وليد حكالي حاجة زي كده، بس مفتكرش إنه ممكن يجي، بس على العموم هدخل أشوفه، اتفضلوا جوه في الصالون. ريم دخلت جوه تنادي لوليد. أخلاق: منك لله يا سعيد بقى القمر دي خدامة، ما أنا هقول إيه، واحد كل تعامله مع المسامير والفيَش، هيقول إيه غير كده.

آيات: ولما دي تبقى خدامة، أنت تبقى إيه يا سعيد عثمان البواب. سعيد: معرفش بقى أنا بسمعهم بيقولوا كده في الأفلام. منة: هي اتأخرت كده إيه. أخلاق: تلاقيه مش راضي يطلع. ريم: أنا آسفة بس زي ما قولتلك، مش هيرضى يجي، مع إني كنت أتمنى يخرج من أوضته ويجي معاكي على الأقل يشم هوا، أنا أصلًا فرحت لما عرفت إنه نزل إسكندرية الأسبوع اللي فات، بس معرفش إيه اللي خلاه يرجع في كلامه. أخلاق: ممكن أدخله.

ريم: ممكن بس أنا برأي لا متدخليش، أنا والله عملت كل اللي في جهدي وعارفة وليد كويس، وأخاف يقولك حاجة تزعلك، وأنت شكلك طيبة. أخلاق: هجرب، يمكن لما أحكيله الحكاية يغير رأيه. ريم: اتفضلي، وإن شاء الله خير. أخلاق خبطت على الأوضة، ومحدش راضي يفتح الباب فدخلت. وليد مديها ضهره: مش قولتلك يا ريم قولي لها مش هيجي، أنا مش هروح متضغطييش عليا. أخلاق: حتى لو حلفتك برحمة أمك.

وليد لف وبصلها وقالها: أنا مش قولتلك مش جاي ليه، مصره توجعي في قلبي وقلبي. أخلاق: عشان حلمي وحلم أمي، ممكن أعمل أي حاجة.

وليد: أنا لما رحت إسكندرية أول مرة كنت فاكر إني بكده هضيع حلم أبويا، ومخليهوش يفتح المطعم، بس طلع هو اللي كسبان وعنده حق، أنا فعلًا مقدرش أطلع برا الأوضة، العالم اللي بره ده مش بتاعي، روحي كملي حلمك أنت وصحابك، وكل اللي بيحبوكي، وسيبيني هنا في الأوضة دي، أنا أصلًا ندمان إني طلعت أول مرة، مش هكرر الندم تاني روحي. أخلاق: طب متقبل التحدي واطلع من أوضتك واثبت له إنه غلطان وإنك ممكن تقدر تعيش ونرجع لحياتك الطبيعية تاني.

وليد: اسكتي أنت متعرفيش حاجة، سيبيني أنا هنا مرتاح، لا عاوز أقابل حد ولا حد يقابلني.

أخلاق: وأنت فاكر إن قعدتك في الأوضة معزول عن العالم اللي بره كده أنت تبقى تمام، ومفيش أي مشاكل، المشكلة يا وليد فيك أنت، مش في العالم، لو فاكر إن أنت فيك اللي مش في حد تبقى غلطان، اطلع بره أوضتك وأنت تلاقي، كل واحد ليه مشاكل وهم، بس محدش بيحب يبين وكله بيمشي يومه وسيبنها على الله، كل الناس اللي بتضحك دي فيهم كل هموم الدنيا، بس مبيعملوش زيك، ويحبسوا نفسهم، لحد ما الاكتئاب والوحدة تموتهم، بالعكس بيضحكوا ويفرحوا، واهي

الدنيا ماشية، إحنا أصلًا مش عايشين فيها على طول فلازم قبل ما نموت نسيب أثر لكل اللي حوالينا عشان نلاقي اللي يترحم علينا، ولو مش عارفين نسعد نفسنا، أهو على الأقل نكون سبب في سعادة ناس تانية، أنا ماشية، ومش عاوزة منك حاجة، خليك لاكتئابك ووحدتك.

أخلاق طالعة من الأوضة عينها مدمعة. آيات: في إيه يا خوخة اتكلمي، عمل إيه المتوحد اللي جوه ده. منة: مالك إيه اللي حصل. أخلاق: يلا عشان نلحق نوصل إسكندرية قبل الليل، واضح إن إحنا غلطنا لما جينا. سعيد: يلا نركب من هنا ونروح رمسيس وناخد عربيات إسكندرية على طول. آيات: يلا هوقف الميكروباص ده. أخلاق: متتصلي بسواق الميكروباص أنت مش أخدتي الرقم. أخلاق: ماشي. أخلاق بتتصل.

الرقم مقفول، تلاقيه في مكان مفيهوش شبكة، يلا ناخد أي حاجة تانية وخلاص. منة: يلا بقى عشان منتأخرش، عشان زين زمانه فاضح الدنيا. سعيد: رمسيس يا سطا. سواق الميكروباص: اركبوا، ولموا الأجرة من بعضيكوا. أخلاق: ادفع يا سعيد عشان مبقاش معايا فلوس في جراب الموب، وكل الفلوس معاك. سعيد: بيدور جنبه ملقاش الشنطة اللي كانت معاه. آيات: إيه يا سعيد اتسرقت. سعيد: آه باين كده الشنطة اللي كانت معايا وكنت حاطط فيها كل حاجة مش لاقيها.

آيات: والنعمة لو الموبايل مجاش لوريك، عشان قولتلك سيبه معايا قولتلي لا سيبه ليتسرق،، يابختك يا أخلاق موبايلك معاكي. منة: وعاملي فيها رأفت الهجان ومحدش ياخد الفلوس غيري، وهاتوا الموبيلات، وفي الآخر هنروح إسكندرية ماشيين. سواق الميكروباص: أنا عاوز فلوسي أنا عارفكوا، إنتوا حرامية، والله لأطلع بيكوا على القسم.

أخلاق: يا سطا والله إحنا مش وش قسم إحنا كنا جايين في مشوار واتسرقنا والله ما في حاجة من اللي بتقول عليها دي، إحنا أصلًا مش من هنا. سواق الميكروباص: ابدأ أنا عاوز فلوسي والبوليس اللي هيعرف يجيبهالي. في القسم. الضابط: بطاقتك يابني أنت وهي. سعيد: إحنا اتسرقنا يا باشا والله ومش معانا حاجة خالص. الظابط: وكمان معكوش بطاقة، اسمك إيه. أخلاق: يافندم أنا قولتلك إحنا مش مجرمين كل الحكاية إن إحنا أول مرة ننزل مصر واتسرقنا.

الظابط: أنت هتحكي لي قصة حياتك، اسمك إيه. أخلاق: اسمي أخلاق. الظابط: أخلاق، هي فين بس الأخلاق، لما تركبوا مع الراجل كده ومش عاوزين تدفعوا فلوس. أخلاق: أنا قولت لسعادتك إن إحنا مش من هنا واتسرقنا. الظابط: في حد يضمنكوا، ويدفع الكفالة. أخلاق: طب ممكن بس خمس دقايق أعمل مكالمة. الظابط: مسموح بمكالمة واحدة بس. سعيد: اتصلي بأمي قولي لها تبعتلنا فلوس وجواز السفر بتاعي.

أخلاق: أنت بالذات متكلمش يا سعيد عشان اللي إحنا فيه بسببك. آيات: بتتصلي بمين يا خوخة. أخلاق: بحاول أتصل بمدثر بس مفيش حد بيرد، باين كده هتلاقيه في الدرس ومش هيعرف يرد. الظابط: هات التليفون ده وحطهم في الحجز يابني. سعيد دخل حجز الرجالة وأخلاق ومنة وآيات دخلوا الحجز بتاع الستات. أخلاق: شوفتوا بقى شورتكوا الغبرة وادتنا فين، اهو لأول مرة في التاريخ دخلنا الحجز.

آيات: أمي بعد المرة دي مش هتخرجني تاني، ده لو خرجنا من هنا أصلًا. منة: أنا مش خايفة غير على زين ابني، مين هيربيه. أخلاق: هو انتوا بتتكلموا أكننا خدنا إعدام ليه. وبعد شوية الشويش جه ندا على أخلاق ومنة وآيات. الظابط: اتفضلي امضوا هنا وبطايقكوا أهي وحاجتكوا أهي. سعيد: شكرًا ياباشا بس انتوا مسكتوا الحرامي بالسرعة دي إزاي. الظابط: الراجل ده اللي جاب الحاجة، وفي واحد اسمه وليد دفع الكفالة ومشي.

بصوا وراهم لاقوه سواق الميكروباص الأولاني اللي وصلهم وخدوا رقمه. أخلاق: أنت عرفت إن إحنا هنا إزاي وإزاي لقيت الحاجة دي.

سواق الميكروباص: بعد ما وصلتكوا ورايح أسلم العربية، أول حاجة بعملها بطمن على الكراسي وعلى كل حاجة، فببص لقيت الحاجات دي، فقولت أكيد بتاعتكوا، لأن انتوا آخر ناس وصلتهم، ومش عارف أوصلك، فقولت هتلاقيكوا في العنوان، اللي وصلتكوا ليه، فرحت وحكيت للناس اللي هناك، وبنبص لقينا رقم رن عليا الأستاذ اللي هناك حط الرقم على الترو كولر وطلع بتاعك، اتصلنا لقينا الظابط بيرد وقالنا إنكوا في القسم، فالأستاذ جه معايا ودفع الكفالة، ووصاني أوصلكوا لحد الموقف وده كل اللي حصل، وبعد كده يابنتي ابقوا خدوا بالكوا من حاجتكوا.

آيات: ده طلع شهم أهو أومال مشي ليه من غير ما يقابلنا. منة: والله جدع أنا قولت هبات في الحجز وكنت خايفة على آخر الزمن أبقى رد سجون. سعيد: يلا عشان منتأخرش. وصلنا إسكندرية متأخر شوية بس الحمد لله مبتناش برا، مش عارفة ليه عمري ما هغير رأيي إن وليد ده فيه خير كتير بس فيه حاجة حصلت هي اللي مخلياه يبقى كده. في المطعم. قاعدة زي كل مرة سرحانة وبكتب

لقيت صوت من ورايا بيقول: على الأقل لو معرفناش نسعد نفسنا نكون سبب في سعادة ناس تانية. فرحت بالصوت وبصيت وقولت في سري: كنت واثقة إنك هتجي. وساعتها قولت له: هنبتدي الشغل من دلوقتي يا أستاذ وليد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...