بعد ما وليد مشى حسيت بحاجة غريبة. بدأت أكلم نفسي، مش يمكن أنا ظلماه؟ أصل مفيش أي حد بيتعامل كدا. أكيد فيه سر بيخليه كاره أبوه وعاوز يضره. هو ميعرفنيش، كان المفروض وقف جنب أبوه ومساعدنيش. وخصوصاً إن هو الوريث الوحيد، يعني لو مشروع أبوه نجح، أكيد دا في مصلحته. ياااه إيه التوهان دا؟ وليه لما سيرة أمه جات عينه دمعت؟
ودايماً مخنوق ومتعصب. عارفة إني مليش دعوة، بس متعودتش أشوف حد زعلان ومقِفش جنبه. بس دا كسفني وكل أما أكلمه يصدني. أنا مليش دعوة بيه تاني. أنا أصلاً معرفش هيجي بكرة، ولا إيه. بس اللي أعرفه إن الإنسان دا أكيد فيه حاجة في حياته هي اللي بتخليه يتصرف بعدوانية كدا. ربنا يستر. آيات: هو طه حسين مش هيفكوا بقى من كتاب الأيام، وينتبه؟
منة: معلش يا أخلاق اتأخرت عليكي، كنت بودي زين الحضانة وقعد يعيط. وفضلت معاه لحد ما عرفت أهرب وجتلك على طول. وآيات كانت معايا. آيات: حصل إيه مع الواد وليد؟ أخلاق: هو انت مبتبطليش استظراف؟ آيات: أنا بكلم بجد فعلاً. دا وحيد، متوحد في نفسه كدا. بقى في حد يكلم أخلاقه كده؟ أنا لو منه أظبطك وأخد رقمك. منة: هو انت شايفة الناس كلها صايعة زي يوسف جارك؟
آيات: متفكرنيش. الواطي عاوز يجوزني وبعت لأمي. وأمي بتقولي بكرة ربنا يهديه. بس أبدًا ديل الكلب عمره ما يتعدل. أخويا عمار شافه في الكافيه اللي على أول الشارع مظبط واحدة مزة وقاعد معاها. المشكلة مش في كده، أنا عارفة إنه معفن. بس المشكلة إن أخويا ذلني. عمال يقولي البت مزة وانت جثة لحد ما يخليني أروح أدور على البت وأقتلها. بس أبدًا أنا واثقة في نفسي. وبرضو مش هوافق بيه. وهشوف العريس اللي جايلي يوم الخميس.
منة وآيات في نفس واحد: عريس تااااني! آيات: إيه دا؟ فيه إيه؟ أه تاني وتالت ورابع لحد ما يجي زوجي قرة عيني. أخلاق: أنا أهو وانت أهو. وآخرتك هتكون يوسف. آيات: لما يمشي على حواجبه. الصايع دا أنا أتزوجه. منة: وأنا بقول كده. وبكرة هتجوزيه ومن غير ما يمشي على حواجبه. آيات: يلهوي! إحنا هنقعد نكلم على النيلة دي. المهم، عملتي إيه؟
أخلاق حكتلهم اللي حصل وعلى الاتفاق بتاع إبراهيم بيه. وإنه هيديهم مهلة أربع شهور مقابل إن وليد يشتغل معاهم. منة: وتفتكري أبوه بيعمل فيه كده ليه؟ آيات: أكيد عاوز يشيله مسؤولية. أخلاق: معرفش بقى. بس اللي أعرفه إن بيكره أبوه على الآخر وعاوز أي حاجة تضره. ووافق على كده مقابل إن أعرف أسدد الفلوس، وأرجع المطعم وأبوه ميعرفش ياخده ويفتح المشروع بتاعه. آيات: يلاااااهوي! دا الحوار كبير أوي. الموضوع ده فيه إن واحنا لازم نعرفه.
منة: انت يا عم المفتش كرنبوا مش وقتك خالص. عندنا مطعم بيضيع. لازم نفكر فيه. ملناش دعوة بحياة الناس. أخلاق: هنعمل إيه؟ منة: بصي يا أخلاق، بعد اللي حصل، أنا معرفش الواد ده بيفكر إزاي. وخصوصًا انت بتقولي إنه معقد ومبيطلعش من الأوضة. فيمكن كان بس بيقول كده قدام أبوه ومش هيجي. وممكن يجي عشان يضر أبوه زي ما بتقولي. كل الاحتمالات واردة. إحنا اللي علينا نشوف هنعمل إيه في المطعم عشان نسدد الفلوس والمطعم يرجع ليكي ولمدثر.
آيات: إيه ياماااان! كل ده جمدان؟ انت عقلتي كده إمتى يا منى يا حبيبة بابا؟ منة: من زمان بس مبحبش أبين عشان الحسد وانت عارفة. انتِ بتهزري يا آيات؟ آيات: يا جماعة لازم ناخد الأمور بشكل بسيط ونهزر. مش كله يبقى كده. أخلاق: أنا اللي معايا مكملش إني أجهز المطعم حتى. ياااارب حلها من عندك. منة: هتتحل إن شاء الله. مدثر وعم محمود داخلين من الباب. آيات: إيه ده؟ هما كانوا فين؟ أنا بحسبهم كانوا معاكي.
أخلاق: معرفش. أنا صحيت ملقتهمش. قولت هتلاقيهم راحوا مشوار أو حاجة. مدثر: معلش يا أخلاق، عمي قالي مقولكيش عشان لو عرفتي مش هتخلينا نروح. إحنا كنا في البنك. عمي سحب كل الفلوس اللي ليه هناك وحولها باسمك. أخلاق: كده يا عمي؟ مش دي تحويشة العمر؟ انت مش قلت الفلوس دي عشان تسافر الحِج؟ والباقي عشان تشتري حتة الأرض اللي نفسك فيها اللي في البلد.
عمي محمود ساعتها بص ليا بغضب ومسكني من ودني. وفهمت من نظرة عينه وإيده وهو بيشاور عليا أنا وأخويا. انتوا أغلى من كل حاجة. انتوا ولادي. وبعدها خدني في حضنه وقعد يعيط. وأكيد افتكر أبويا. أصل عمي كان بيحب أبويا أوي. وكان أقرب حد ليه. لأن أبويا اتعلم لغة الإشارة مخصوص عشان عمي. وكان أكتر حد بيفهمه. وهو اللي قدمله في حاجة شبه معهد كدا للخرس. وكان دايما بيجيبله كل حاجة هو عاوزها. وكان أقرب حد ليه. عمي ساب البلد وساب كل حاجة
لعمي سعيد في البلد. وجه هنا عشان يقعد معايا أنا وأخويا. عشان ميسبناش لوحدنا. أصل أمي من إسكندرية واتعرفت على أبويا في شغل. ومرضيتش تنزل البلد بحكم إن الريف وحش والعيشة فيه صعبة. فجدتي مرضيتش تخليها تتجوز أبويا غير بشرط إنه يعيش في اسكندريه. وطبعًا أبويا من حبه في أمي وافق ييجي اسكندرية ويسيب كل حاجة وراه. أبوه اللي هو جدي لما عرف كده. قال إن بنت اسكندرية هتبيعه كل حاجة. وخاف على أرضه وسلم كل حاجة لعمي سعيد. بس في
الآخر لما عرف إن أمي أصيلة ووقفت جنب أبويا وكده. حب يرجع كل حاجة زي ما كانت. بس عمي سعيد قالوا متخافش. سيب كل حاجة. ولما أخويا اللي هو أبويا يحب ييجي البلد. هبقى أديله حقه. وطبعًا جدي مات وكل حاجة فضلت زي ماهيا. ولما أبويا راح عشان يطالب بحقه. عمي قالوا تيجي تقعد في البلد وأنا أديك حقك. بس طبعًا أبويا مكنش يقدر يسيب أمي. وخصوصًا إنها فتحت المطعم اللي نفسها فيه. ولما أمي ماتت وأبويا وراها. عمي جه عزى ومقالش حاجة. ومن
ساعتها إحنا مش عارفين ناخد حقنا. لأن مفيش حاجة تثبت. بس عمي محمود كان طيب معانا. ومشوفناش منه حاجة وحشة. لما كان عايش دايما كان بيزورنا وبيِقضي الإجازات معانا. فيه من أبويا كتير. وخصوصا إنه شبهه. مرضيش يسيبنا. وجه عاش معانا في اسكندريه. وساب كل حاجة لعمي سعيد. وبرضو شرطه إن عمي محمود ييجي البلد. وهو يديله حقه. بس عمي طبعًا عمره ما هيسيبنا. ده اتنازل عن كل حاجة عشاننا. حتى العروسة اللي جابوها له سابته لما عرفت إنه
هيدي حقه لأخوه عشان ييجي اسكندرية يعيش معانا. وواضح إنها كانت هتتجوزه عشان بس أرضه. على فكرة، هي اللي خسرانة. خسرت حد بطيبة وجمال قلب عمي. ربنا يديله الصحة على كل الخير اللي عامله معانا.
منة: هنعمل إيه يا أخلاق؟ على فكرة أنا فكيت الوديعة. والفلوس أهيه في الشنطة اللي قدامك. آيات: لسه فاضل على دوري في الجمعية اللي قولتلك هقبضها أسبوع. أول ما أقبضها طبعًا هتبقى بتاعتكم. منة: دلوقتي الفلوس اللي معاكي تكمل. أكيد نعمل حاجة. أخلاق: الفلوس اللي معايا يدوبك تكمل 120 ألف جنيه. آيات: حلو. يدوبك تسددي فلوس الضرايب والباقي للمحل. أخلاق: اوبااا! أنا نسيت حوار الضرايب.
منة: صح يا أخلاق. كده ادفعي الضرايب الأول عشان ميبقاش فيه حاجة للحكومة هنا. أخلاق: والشيكات اللي بتاعت إبراهيم. ده إحنا لو فضلنا أربع شهور عمرنا ما نجيبهم. آيات: انت مش قولتي إن وليد معاكي؟ أخلاق: معرفش. أنا خايفة ميوفيش بكلامه وميجيش. مدثر: دلوقتي يا أخلاق أهم حاجة لازم نظبط المطعم. أخلاق: صح يا مدثر. مينا ومنة دخلوا.
مريم: مش عيب يا ست أخلاق تفتحي المطعم من غير ما مينا يحط التاتش بتاعه ويفصل اليوني فورم بتاع المكان والستاير ومفارش الترابيزات؟ أخلاق: بصت وراها وضحكت وقالت. انتوا على طول هنا. مينا: إيه يا ست خوخة؟ هو أنا هفضل مينا مهبب القطرين على طول؟ قولت أعمل حاجة مفيدة. هو أه أنا هتنازل عن كوني ترزي حريمي. وهعمل الحاجات دي. بس كله عشان خاطرك يا أخلاق. أخلاق: هو المفروض أعمل إيه علشان عاوزة أعيط؟
مينا: متعمليش حاجة. أنا هعمل كل حاجة. وبالمناسبة ترضى تشغليني عندك؟ بما إنك عارفة إن عواطلي ومفيش شغل. هعمل أي حاجة. إن شاء الله أشر. مريم: خديه يا أخلاق بدل ما هو قاعد جايبلي الغم. وكل شوية يتخانق معايا. يمكن يتلهى عني شوية. أخلاق ضحكت وعينها مدمعة. فرحانة بجيرانها وصحايبها وكل الناس اللي حواليها. وصعبان عليها نفسها وحلمها اللي هيضيع.
أخلاق: لا يا مينا متقولش كده. أنا لو بإيدي أمسكك مدير. بس انت عارف الظروف. وخصوصًا أنا مش معايا فلوس أقبض مرتبات. مينا: أنا مش عاوز فلوس يا أخلاق. أنا عاوز المطعم يرجعلك. في حد غريب دخل المطعم. لو سمحتوا، أنا كنت بسأل على شغل فيه. أخلاق: لا والله مفيش. بس انت مين؟ أنا عمر. مش من هنا ونازل أدور على شغل من الصبح. وبقالى خمس أيام بدور على شغل ومش لاقي. وواخد مكان قريب من هنا بنام فيه بس غالي قوي.
أخلاق: معلش مفيش شغل. الصراحة إحنا لسه فاتحين المطعم جديد. ومش معانا مرتبات.
عمر: بص أنا مش عاوز فلوس. عاوز بس مكان أنام فيه. وأنا متأكد إن المكان ده هيشتغل. وإن شاء الله هيبقى معاكي فلوس. ومش هطالبك بأي فلوس. لو معاكي ادفعي. ولو مش معاكي خلاص. لحد بس أما ألاقي شغل تاني. لأن المكان اللي أنا واخدة غالي قوي. وأنا بصراحة سمعتكم وانتوا بتتكلموا. ف أكيد انت جدعة ومش هتاكلي عليا فلوس. والا كل الناس دي مكنتش حبتك كده. وانت وضميرك. اعتبرني أخوكي بس شغليني هنا. لأني محتاج الفلوس والنوم. ومش عاوز أنزل البلد لأمي. وأنا قايلهم إن لما أبعد عنكوا هشتغل وهبني مستقبلي. مش عاوز حد يشمت فيا.
مدثر: وإيه اللي يضمننا إنك مش حرامي؟ عمر: بذمتك؟ دا شكل حرامي؟ وعلى فكرة أنا خريج آداب تاريخ. يعني متعلم. وبعدين حرامي هيسرق إيه والمكان بايظ؟ إيه يضمنلي إنه هيشتغل؟ مروح أسرق حتة تانية. وعلى ما المطعم يشتغل أبقى أجي أسرقه. مش أجي أعرفكم على نفسي. وعلى العموم بطاقتي أهي. خليها معاكوا. أخلاق: يعني انت واثق من اللي بتقوله ده؟ أنا قولتلك مفيش فلوس. عمر: سيبها على الله.
أخلاق: نقسم الشغل. المفاتيح معاك. وانت هتفتح كل يوم. الساعة سبعة. على ما تظبط المكان وكده. وأنا هاجي الساعة تمانية. آيات: وأنا ومنة هنعمل إيه؟ أخلاق: مش كفاية عليكم كده؟ كمان هتيجوا؟ منة: أنا كل يوم هودّي زين الحضانة وهيجي أنا وآيات مع بعض. مدثر: وأنا هاجي إمتى؟ آيات: لا يا خوي فكك. تيجي إيه؟ إحنا مش عاجبينك ولا إيه؟ انتبه انت لثانويتك. عاوزين كلية الطب. مدثر: ماشي. وإن شاء الله هجيب أعلى منها كمان.
بعد مرور أسبوع. المطعم اتفتح وكل حاجة بقت تمام. في راجل جه وبيسأل مين فيكوا أخلاق. أنا أخلاق. مين حضرتك؟ أنا واحد من طرف إبراهيم بيه. بيقولك انت منفذتش الاتفاق. وهو عرف إنك فتحتي المطعم ووليد مجاش. ف متزعلوش بقى لما أقدم الشيكات للنيابة. دي الرسالة وأنا حبيت أوصلهالك. سلام. أخلاق من الصدمة قعدت على الكرسي وحطت إيدها على دماغها. وعمر شافها من بعيد. وودى الطلبات اللي كانت في إيده وجه بسرعة عشان يسألها.
عمر: مالك يا أخلاق؟ أخلاق: كل أما أحلها من ناحية تتعقد من ناحية. إبراهيم بعت إنذار. وكل دا عشان الأستاذ وليد مجاش. مشاكل بين راجل وابنه. أنا مالي. آيات ومنة: مالك يا أخلاق؟ فيه إيه؟ أخلاق: مش قولتلكوا أنا نحس. وانتوا مصدقتونيش. حكتلهم اللي حصل. منة: وهنعمل إيه؟ أخلاق: معرفش. بس لازم وليد ده ييجي. عشان إبراهيم يسكت. واضح فعلاً إنه عاوز يذله ويعرفه إنه مش هيستحمل كده وهيحتاج له. زي ما وليد قال.
آيات: انت مش قولتي إبراهيم ده ساب الكارت بتاعه؟ اتصلي بيه وقوليله الأربع شهور معدوش. وإنك مليكيش ذنب في إن ابنه مجاش. أخلاق: وافرض ابنه حكى له إني شديت قصاده. منة: متتبقيش هبلة. انت بتقولي مش طايقين بعض. هيحكيله إزاي؟ اتصلي بس. أخلاق اتصلت بإبراهيم. منة: متقولي يابنتي قالك إيه؟ انت قفلتي وسرحتي في إيه؟ أخلاق: قالي لازم وليد ييجي يشتغل. وقالي إنه هيبعتلي عنوان وليد على رقمي. منة: وهتعملي إيه؟ أخلاق: مش عارفة.
آيات: هو إيه اللي مش عارفة؟ لازم تروحي لوليد طبعًا وتقنعيه إنه ييجي. إحنا مصدقنا المحل اشتغل. أخلاق: يلاهوي! أنزل مصر؟ ده أنا عمري ما طلعت من اسكندرية. هاروح إزاي؟ منة: أنا هاجي معاكي. هسيب زين هنا لأمي. وهقولها إننا رايحين نجيب أي حاجة للمحل عشان متقلقش وكده. آيات: وأنا كمان جاية. هبقى أقول لأمي إننا نازلين نجيب أي حاجة للجهاز. وكده كده هنرجع في نفس اليوم. ولما هبقى أقولها عشان متقلقش.
أخلاق: بس إحنا منعرفش مصر. ولازم راجل معانا. هنروح إحنا التلت بنات كده إزاي؟ وطبعًا عمي مينفعش يروح عشان خاطر مدثر ودروسه. ومين هياخد باله من المحل؟ ولو راح هو مش هيعرف يتكلم. عمر: أنا ممكن آجي معاكي يا آنسة أخلاق. آيات: بتقولك حد يعرف مصر؟ انت عمرك رحت مصر؟ عمر: بصراحة لا. بس أهو راجل معاكوا. واللي يسأل ميتوهش.
آيات: إحنا بميت راجل يا خوي ومش محتاجين حد. واللي يسأل ميتوهش دي عندكوا في البلد مش في مصر. دي مصر عارف يعني إيه مصر. انت مش شربت من نيلها ولا إيه؟ عمر: شكراً لذوقك يا آنسة آيات. أنا قولت بس أساعد. آيات: يا عم مقصدش. بس أنا قصدي يوووه خلاص خلاص. أخلاق: خلاص يا أستاذ عمر. آيات متقصدش. هي اللي على طول بتهزر. هي قصدها حد عارف مصر. منة: وجدت. آيات: هي مين دي ياختي اللي وجدتيها؟
منة: اللي عارف مصر وهييجي معانا. ومستحيل يرفض. وهذا من أجل عيونك يا خوخة. آيات: أوعى يكون اللي في بالي. منة: هو. منة وآيات وأخلاق في نفس واحد: سيد فيشا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!