مفيش أحلى من فرحة إنك هتاخد الحاجة اللي بتحبها حتى لو طال الانتظار. ده اللي شوفته في عين عمي واحنا مسافرين عشان يكتب كتابه على الست اللي فضل يحبها طول عمره. وعمره في يوم ما بطل يحبها، مع إنه مكنش عارف هيقبلها تاني ولا لأ، بس هو كان عنده إيمان بحبه. مع إنه بيقولوا إن الانتظار بيولد الجفا والوقت بينسي، بس عمي عمره ما نسي. كل يوم يدخل أوضته يبص لصورتها، ومينمش غير لما يفتكرها ويعيط. "يابختها لقيت حد يحبها."
*بكتب في أجندتي وسرحانة لقيت مدثر بيخبط على كتفي وبيقولي:* "بتعملي إيه؟ "مفيش يا مدثر، بكتب شوية حاجات كده عادي." "طب ركزي بقى عشان قربنا نوصل." *كنا مسافرين أنا ومدثر وعمي، ووليد جه معانا عشان يوصلنا بعربيته.* "ده البيت تقريبًا." "آه هو." نزلنا كلنا من العربية، ولقيت عمي بيبص للبيت وبيعيط ومش قادر يوقف. هو أصلًا طول الطريق بيبص لكل حاجة وعينه بتدمع، كأنه بيفتكر كل حاجة. مهو برضه ده البيت والمكان اللي اتربى فيه.
"خلاص يا حودة، هتبقى عريس، متعيطش بقى." *خدني في حضنه.* "أنا هروح أخط، وخليكوا هنا. عايزة أعرف عمي هيعرفني ولا إيه." *مدثر بيخبط.* "حاضر، حاضر، جاي أهو." الباب اتفتح، وعم محمد باصص لمدثر جامد لمدة خمس دقايق، وعينه دمعت وقال: "كأن أمين واقف قدامي، إنت مدثر؟ *مدثر هز راسه وهو مبتسم وعينه مدمعة، وعمي خده في حضنه جامد وقعد شوية.* "أومال اختك فين؟ وفين محمود أخويا؟ جه معاكوا؟ هو فين بره ولا فين؟
"آه يا عمي، متقلقش، كله بره. أنا حبيت أشوف هتعرفني ولا لأ." دخلنا كلنا من البوابة، ولقينا عم محمد وعمي محمود بيبصوا لبعض جامد. وعمي محمد نازل من على السلم بيجري، اتكعبل. وعمي محمود هو أول حد جري عليه وسنده. عمي محمود بيعيط جامد وعمال يشاور لعمي محمد وبيقوله: "إنت فيك حاجة؟ وبيفش في رجله وبيدلكهاله.
"متخافش يا محمود، أنا كويس، كويس خالص. كويس بشوفتك وبطلتك اللي غابت سنين. ملعون أبو المسافات والسنين اللي تفرق أخوات. إنت اللي عامل إيه؟ وحشتني يا خويا، ووحشتني قعدتك. يلعن أبو الفلوس على الأرض، على الكرامة اللي تخليني مش أشوفك. سامحني وخلي ولاد أخوك يسامحوني." *عمي محمود قعد يشاورله بدماغه إنه بيحبه ومسامحه وسنده عشان يقوم يوقف.* "البيت نور يا ولاد أخويا." دخلنا كلنا البيت، ولقينا مرات عمي عاملة أكل كتير وحلو.
أول مرة أحس إن ليا بيت وأهل، وكمان هاكل أكل حلو مش معجن ولا محروق. "تسلم إيدك يا مرات عمي، الأكل حلو. بس كده انتي هتعودي مدثر وعمي على أكلك وهيغضبوا على اللي أنا بعمله عشان بقالهم سنين بياكلوا أكل محروق على معجن على شايط." *الكل ضحك على كلام أخلاق.* "بالهنا والشفا. بكرة تبقي معايا هنا وأعلمك." "خليكي اعملي أحلى أكل ولا إيه يا أمين؟ *وليد بص لأخلاق واتضايق، وكان قاعد. مش طايق أمين ابن عم أخلاق.* "طبعًا يا مرات عمي."
"لما أخلاق كلمتني جهزنا كل حاجة، والشيخ حلمي كلمني وقال إنهم جاهزين، وهنروح على المغرب هناخد المأذون معانا ونروح." *في صوت عربية بتزمر جامد بره، وزي ما يكون فرح. طلعنا كلنا نشوف فيه إيه.* "لقينا آيات ومنة وعمر ومينا ومريم وعمي حسين. كلكوا بره؟ "مهو مكنش ينفع برضه يا ست أخلاق، نعرف إن في فرح ومنجيش ولا إيه يا عم محمود." *كنت فرحانة جدًا بوجودهم لدرجة إني عيطت ونزلت خدتهم في حضني.* "انتوا هتفضلوا على الباب؟
اتفضلوا جوه." "تعبتوا نفسكم ليه؟ إحنا كده كده جايين بكرة." "بصراحة إحنا كنا شايلين هم المجي خلاص، ومش عارفين هنيجي إزاي. اللي شجعنا عمر، هو قال إنه هيجيب عربية وهيجيبنا، فتشجعنا وجينا عشان منسبكيش لوحدك." "شكرًا جدًا يا عمر." "مفيش شكر على واجب يا أخلاق. المهم تكوني مبسوطة. المهم كلنا نبقى مبسوطين يعني، ولا إيه يا عم حسين؟
"مبروك يا محمود، ربنا يتمملك على خير ويلم شملك أنت وأخوك. أنا عارف يا محمد، أنت متعرفنيش. أنا حسين، كنت بشتغل مع خوك أمين، واشتغلت مع محمود. بس كان ناقص أنت اللي مشوفتكش، وأهو شوفتك وفرحان إن ربنا لم شملك أنت وإخواتك." "تشرفنا يا راجل يا طيب، ربنا يسعدك وتفضل معانا دايما." "المأذون جه يا بابا، والشيخ حلمي اتصل وقال إننا ممكن نروح دلوقتي." *نزلنا كلنا، وعمي كان متوتر وفرحان، وباين خالص في عينيه.*
والكل الموجود فرحان. مينا ومريم ووليد وعمر وأصحابي، الكل كان فرحان على فرحة عمي، لأن كل دول بيحبوا عمي. ويتمنوا له الخير. هو برضه حد يعرف عمي محمود وميحبوش؟ "أهلًا أهلًا، اتفضلوا." *كلنا دخلنا، بس عمي كانت عينه مش ثابتة، فيها لمعه غريبة. تقريبًا كده لمعة الحب. مهما بيقولوا إن اللي بيحب عينه دايما بتلمع وبيبقى فرحان.*
طول القعدة وهو عمال يدور على شوق بعينه. ياااه، إحساس حلو برضه إنك تبقى موجود في مكان بيجمع بينك وبين حد بتحبه. يلا، كلها دقايق يا عمي وتفضلوا مع بعض لآخر العمر إن شاء الله. "بعد إذنكم بقى، أنا هدخل لشوق أنا والبنات." *دخلنا كلنا الأوضة، شوق كانت فرحانة، كان باين عليها جدًا، وفي عينها نفس اللمعة اللي شوفتها في عين عمي.* "ربنا يتمملك بخير يا أحلى عروسة."
"عقبالك يا أخلاق، مع اللي يفرح قلبك ويعوضك خير ويسعدك زي ما بتسعدي كل اللي حواليكي." "مبروك يا طنط، ربنا يكملك على خير. وعلى فكرة، أنا كمان عروسة، وفرحي كمان يومين، ولما تيجي إسكندرية إن شاء الله تحضري." "طب يا بنتي، في كده تجهيزات وحاجات؟ إزاي تسيب حجاتك وتيجي؟ "هو في حد يسيب أخلاق برضه؟ وبعدين عادي، متقلقيش." "ربنا يخليكوا لبعض." "متخفيش عليها يا شوق، وعلى فكرة، هي مخطوبة لواحد كده زيها، دماغهم طقة شكل بعض."
"خلاص يا أخلاق، متقوليلها، هي هتجي إسكندرية وهتتأكد بنفسها." "بتتريقي عليا؟ طب يارب زين ده يطلع شبهي." "متدعيش على الواد، حرام عليكي. بس هو أنا أطول؟ يارب يطلع شبهك كده، دمه خفيف وحلو وقمري." "متثبتيش عشان مش هشيله برضه، عشان أول ما أشيله هيشد لي الطرحة، أنا عارفة، وأنا عايزة أتصور صورتين حلوين نبعتهم للراجل اللي مش هيحضر ده عشان يعرف إن مراته مزة." "آه صحيح، هو مجاش معاكوا ليه؟
"قال وراه شغل كتير، يلا، متفكرنيش بقى." "المهم، هتشيلي الواد ولا أسحب الكلام الحلو اللي قولته؟ "أنا مش عارفة أروح منك أنت وابنك فين؟ هاتى ياختي، انتوا تخلفوا وأنا أشيل. بتجبهم ليه لما انتوا مش عاوزين تشيلوهم؟ "بكرة تجيبى ياختي ونشوفك. وأنا متأكدة إنك مش هتشيلهم، ده انتي هتحدفيهم." *الباب بيخبط.* "المأذون جه، خلوا العروسة تطلع. وفي حد بيسأل على الآنسة آيات." "أنا مين؟ هو أنا طلعت مشهورة أوي كده ولا إيه؟
"ياختي اتنيلى، ويلا أما نطلع نشوف مين." *أول ما طلعنا لقينا يوسف جه، وبيضحك وبيص لأيات.* "مهو مكنش ينفع برضه أسيب مراتي تبقى هنا وأنا هناك. خلصت الشغل اللي ورايا وجيت على طول." "مقولتيش ليه إنك جاي؟ "حبيت أعملهالك مفاجأة. كلمت آيات وهي ادتني العنوان بالتفصيل. آه صحيح، توهت شوية، بس جيت على طول." *دخلت عشان أجيب شوق عشان نكتب الكتاب.* ** شوق وشها أحمر جامد وبان عليها الخوف. مسكت إيدها وطلعت أنا وهي.
لاقيت عمي باصص جامد عليها وعينه مدمعة، وقام وقف وبصلها بكل لهفة، وكأن مفيش حد في المكان غيرهم. منتبهش غير لما عمي محمد خبطه على كتفه وهزر معاه وقاله: "اتقل مش كده." المأذون بيكتب الكتاب، وعمي إيده في إيد الشيخ حلمي، بس عينه وكل تركيزه مع شوق. وأول لما المأذون قال: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير"، لقيت عمي جري ناحية شوق، وباس إيدها ورسها، وخدها في حضنه.
هو آه مش بيعرف يتكلم، بس عينه قالت كلام كتير اللسان ميعرفش يقوله. وحقيقي، أنا حبيت علاقة عمي بشوق جدًا. وأول مرة أتمنى إني أكون عروسة وألاقي حد يحبني طول عمري. مش بفكر في كده، بس أول مرة أحس نفسي عايزة أحب وأتحب. ربنا يتمم لهم بخير ويعوضهم عن كل الأيام اللي كانوا فيها بعد عن بعض. "يلا بقى عشان الشيخ حلمي ميزهقش مننا." "أزهق إيه؟ أنا زعلان إنكم هتمشوا. يا ريت تفضلوا هنا." *الشيخ حلمي راح لعمي وعينه مدمعة وقاله:*
"خلي بالك منها، أنت واخد حتة من قلبي. أنا عارف ومتأكد إني مش هلاقي حد يحبها زيك. بس لازم أفكرك، وربنا يسعدكوا. وسامحني يا محمود لو كنت السبب ومفهمتكش صح." *عمي مسح دموع الشيخ حلمي وحضنه، وشاورله بإيده إنه متخافش، وشاور على شوق وبعدين شاور على عينه وبعدين قلبه. بيقوله متخافش، شوق في عيني وفي قلبي. هو آه بيتكلم بالإشارة، بس كلنا فاهمين.* كلنا مشينا ورحنا بيت عمي عشان ننام، ونصحى الصبح.
الكل دخل ينام، وأنا مجاليش نوم. طلعت وقفت في البلكونة، لقيت أمين بن عمي صاحي، بس الغريب كان واقف كأنه مستخبي، وجه حد إداله حاجة وهو خبّاها، والرجل مشي وأمين داخل البيت يسحب. "بتعمل إيه يا أمين؟ ومين اللي أنت بتكلم معاه ده؟ *في حاجة وقعت من مدثر.* "مفيش حاجة. ادخلي نامي عشان تعرفي تسافري الصبح." *أمين وطى عشان يجيب الحاجة اللي وقعت وخدها خبّاها وخطها في جيبه.* "في إيه يا أمين؟ وإيه اللي وقع منك ده؟ متتكلم."
"عايزاني أقولك إيه؟ "مالك؟ في إيه؟ وليه كده دايما زعلان؟ "زعلان؟ تصدقي أنا نسيت يعني إيه زعلان أو فرحان. كله شكل بعضه عادي." "على فكرة يا أمين، أنت بتكبر المواضيع أوي. إيه يعني اللي حصل لكل ده؟ "عايزة تعرفي إيه ده؟ ده حشيش يا أخلاق، بشربه عشان أنسى اللي أنا فيه. واحد زي اتخرج من هندسة ولسة بياخد مصروفه من أبوه، لسة قاعد على القهوة ليل نهار عاطل. ملوش إنه يحب ويتجوز ويكون أسرة، زيه زي أي حد من سنه. كل ده ليه؟
عشان طبعًا أبو العروسة عاوز وظيفة وشقة وفلوس في البنك وغيره وغيره. ويا ريت في وظايف! أروح أغسل مواعين، ولا أكنس واقف في محل بعد كل التعليم ده ووجع القلب." "أنا مغلطش لما قولتلك إنك بتكبر المواضيع. عايز إيه يعني يا أمين؟ عايز الباب يخبط ويقولولك لو سمحت تعالى اشتغل؟
ولا عايز صاحب القهوة يقولك يابني حرام عليك وفر المصروف اللي بتاخده من أبوك ومتجيش هنا. اللي بيدور أكيد بيلاقي يا بشمهندس. مش من أول مرة اليأس وتقول خلاص. كل الناس اللي وصلت دي تعبت في الأول. مفيش حاجة بتيجي بالراحة والقعاد على القهوة. ليه مدورتش على شغل هنا ولا هنا ولا هنا؟ لا قاعد في بلدكوا وعاجبك أكل الحاجة والدلع والنوم للعصر والسهر للنص الليل ومش عايز تتعب. أنت بتضحك على نفسك يا أمين."
"أنت لازم تقولي كده. ما أنت بنت ومتعرفيش يعني تعب." *أخلاق بصتله وعينيها مدمعة.* "بنت ومعرفش تعب؟ أنا آه بنت زي ما بتقول يا أمين، بس البنت دي شالت. صحيت من النوم فجأة، ولقيت أمي مش موجودة. أمي ماتت بالقلب، وأبويا من زعله عليها مات بعدها. تعرف يعني إيه تعيش من غير أم ولا أب؟ عارف أنت إحساس الوحدة ده؟
باجي من المدرسة لازم أعمل أكل وأطبخ وأكنس وأغسل عشان معنديش أم تعمل كل ده. كنت بضايق أوي لما بيبقى فيه حفلة وكل واحد جايب أبوه وأمه وأنا لوحدي. أكتر حاجة كانت بتضايقني هي إمضاء ولي الأمر. كنت بضايق أوي. كل مرة بتوجع جامد كل ما أشوف حد مع أهله وأنا وأخويا لوحدنا. ولما كنت أبص من الشباك ألاقي كل أب واخد ابنه في إيده ورايحين لصلاة الجمعة، وأخويا لوحده. كل ده كان بيموتني في اليوم بدل المرة مليون. آه صحيح، منكرش إن عمي عوضنا عن حاجات كتير أوي، وأدنا حنية كبيرة، وفضل معانا ومنتخليش أبدًا يوم يبعد عننا. هو العوض اللي ربنا بعتهولنا بعد موت بابا وماما. بس لسة الحنين لبابا وماما وموتهم مؤثر فيا أوي."
*أمين طلع منديل لأخلاق وادهولها.* "ياااه يا أخلاق، كل ده وأنا اللي فاكر نفسي إن محدش زي. أتاري فيه أنت. بجد يا أخلاق، أنا فخور إن ليا بنت عم شبهك. ولو هتمنى حاجة في حياتي، هتمنى إن تفضلي دايما معايا." "يعني خلاص اقتنعت بكلامي ومفيش يأس؟ "خلاص يا ست خوخة، ما أنا عارف إنك جبارة، مبتسيبيش حد إلا متقنعيه."
*أخلاق حست إن دماغها بتلف، وهتقع. ومسكت قلبها. سندت على الكرسي وقعدت. وطلعت من جيبها دوا بس ملقتش مية. وأمين راح يجري وجاب لها كوباية مية.* "في إيه يا أخلاق؟ مالك؟ أنت كويسة؟ "آه بس مأخدتش الدوا." "دوا إيه؟ أنت تعبانة؟ "دوا إيه يا أمين؟ هتلاقيني ما أكلتش بس. أنت عارف طول اليوم مشغولين وأنا نسيت أكل. دا دوا أنيميا عادي يعني." "متحوريش يا أخلاق، دوا إيه؟ اخلصي في إيه. دا مش دوا أنيميا." "إيه يا أمين؟
أنت هتطلع اللي عملته عليك ولا إيه؟ قولتلك مفيش حاجة." "لو مقولتش في إيه، هنده الكل وأخليهم ياخدوكي المستشفى، وساعتها هنعرف فيه إيه، والدوا ده لإيه." "عايز تعرف دوا إيه ده؟ دا دوا القلب يا أمين. أنا اكتشفت إني مريضة قلب بالوراثة، ودي حاجة محدش يعرفها غير الدكتورة وأنا، وأنت دلوقتي. ولو مكنش حصل كده مكنتش هقولك." *أمين اتصدم، كان واقف وقعد على الكرسي وبصلها جامد وقالها:* "إزاي؟ والموضوع ده ملوش علاج؟
"أنا باخد العلاج. الدكتورة قالت إن طول ما أنا بحافظ على العلاج مفيش ضرر على حياتي." "ليه مقولتيش لحد؟ "مش عاوزة حد يخاف عليا، مش عاوزة نظرة الشفقة اللي هشوفها في عين أي حد يعرفني، وإحساس بالذنب إني ممكن في أي وقت أسيبهم وأمشي. ده بيوجعني، فكفاية عليا كده. وعايزة منك يا أمين توعدني متقولش لحد." "ياست ماشى، أوعدك. بس مفيش عملية؟ "فيه، بس فيها نسبة كبيرة إنها متنجحش." "بس فيه نسبة إنها تنجح."
"مش عاوزة أجازف. أنا عايزة أطمن على الكل الأول، وبعدين أشوف نفسي. عشان لو مت، أبقى اطمنت على كل الناس اللي بحبهم." *أمين اتعصب جامد وزعقلها وعينه مدمعة:* "في داهية أي حد، صحتك بالدنيا." "لا يا أمين، كدا كدا كلنا هنموت، محدش هيعيش. المهم لما نموت نسيب أثر حلو، عشان تفضل لينا ذكرى حتى لو مش موجودين." "أنا هروح معاكي لدكتورة بتاعتك." "وهتسيب بلدك وكل حاجة هنا؟ لا طبعًا." "آه عادي، أنت مش لسه بتقولي أدور على شغل؟
هاجي أدور على شغل وآخد بالي منك. مش كفاية محدش عارف. وبعدين، أنا عينت نفسي عندك في المطعم." "المطعم يا بشمهندس، أنت لسه كنت بتقول إيه؟ "لا عادي، ما الواحد لازم يتعب في الأول عشان يوصل. هاجي أغسل مواعين عندك الصبح وأدور على شغل بعد الظهر." *أخلاق وأمين ضحكوا.* "يلا ادخلي نامي بقى عشان عندنا سفر الصبح." "ده سفر ولسة ترتيبات فرح آيات، وعاملين مفاجأة لعمي وشوق هنعملهم فرح مع آيات."
"أنا معاكي في أي حاجة. أما أشوف ناوية على إيه يا بنت عمي." "ناوية على كل خير يا ابن عمي." "ماشي يا ستي، ويلا بقى عشان ننام بدري. تصبحي على كل خير، أحلام سعيدة وواقع أجمل." *أخلاق بصتله وهي مبتسمة.* "وأنت من أهل الخير."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!