بيقولوا إن الأطفال بتحس بالحنية، وأكيد زين شايف حاجة في وليد إحنا مش شايفينها لأنه دايماً بيتعمد يظهر قدامنا إنه عصبي ومش عاوز أي حد يتكلم معاه ولا ياخد عليه وكأن الكل متفق عليه، بس أنا هفضل وراك لحد ما أعرف إيه. ما أنا متعودتش أشوف حد زعلان ومعرفش إيه السبب، فضول بقى على حبة جبر خاطر وإني مبحبش أشوف حد زعلان. مش عارفة.
منة: هو انت كدا يا طة حسين هتفضلي تكتبي مذاكراتك والناس برة عاوزين طالبات. وبعدين إيه اللي مخليكي قاعدة برة كدا؟ أخلاق قاعدة برة في التربيزات بتاعة المحل اللي في الشارع بتكتب في الأجندة بتاعتها وزين على رجليها، لما خدته من منة علشان ينام. أخلاق: امسكي ابنك نام خديه. منة: جدعة والله إنك نيمتيه، عشان ما يفضلش يزن. أخلاق: بس بصراحة مش أنا اللي نيمته، ده وليد. منة: وليد إزاي؟
أخلاق: لما سمع صوته وهو بيعيط جه خده مني وبمجرد ما حطه على كتفه ابنك راح في سابع نومة. آيات: انتوا قاعدين برة كدا تتكلموا وسايبني قدام؟ منة: مالك يا ستي آيات في إيه؟ من ساعة ما الواد جاركوا كان هنا وأنت مش على بعضك ومخنوقة ومضايقة. أخلاق: على فكرة أنا كمان بقول كدا، شكلك بتحبيه ومش راضية تقولي. آيات: أنا، لأ طبعاً، مين ده، ده معفن، ومستحيل أبصله. منة: يا شيخة إنت مش شفتي نفسك كنت عاملة إزاي.
آيات: كنت عاملة إزاي يعني يا منة، وبعدين... أخلاق: طب إنت عاوزة إيه؟ آيات: أنا مش عاوزة حاجة، أنا داخلة المحل، خليكوا كدا، ارغوا، وأنا داخلة أشوف الزباين. آيات اتضايقت ودخلت المطعم وهي بتدبدب على الأرض وبتنفخ. منة: شكلها بتحبه. أخلاق: أه باين عليها، بس هي مش هتقول، هنبقى نشوف الموضوع ده. منة: طب يلا ندخل نشوفها بدل ما تولع في المحل. أخلاق: ادخلي إنت وأنا هاجي وراكي.
كان باين جداً غيرة آيات على يوسف، وبحكم إن آيات شخصية عنيدة ومبتحبش تتنازل بسهولة، فمستحيل تيجي وتقول إنها بتحبه. رغم إن الغيرة كانت باينة عليها جداً جداً، وإحنا مش بنغير غير على اللي بنحبهم. وفعلاً مكدبتش المقولة اللي بتقول، إن الأنثى تستطيع أن تكتم الحب أربعين سنة ومتقدرش تكتم الغيرة ساعة واحدة، وده اللي كان واضح جداً على آيات. يمكن آيات بتحب يوسف وهي مش عارفة، بس لو قعدت مع نفسها هتعرف إنها بتحبه لأن الغيرة دي أكيد حاجة مش طبيعية على شخص هي مش بتستلطفه ولا بتحبه زي ما بتقول.
قفلت الأجندة ودخلت أكمل الشغل اللي ورايا. أخلاق: كدا في حاجات ناقصة يا عم حسن للمطبخ لازم نشتريها. عم حسن: أيوه يا بنتي وأنا كنت هقولك وكنت مستنيكي، بس لازم حد يروح معاكي. عمر: ممكن أروح عادي. عم حسن: لأ يا عمر لو إنت رحت، أنا مش هلاقي حد يساعدني وإنت ما شاء الله عليك بتتعلم بسرعة وبتنجز معايا يا ولدي.
أخلاق: طب ما كدا يا عم حسن مفيش غير منة وآيات وأكيد مش هعرف آخدهم عشان هما بيقدموا، وأكيد وليد مش هيرضى يجي أو أنا مش هعرف أقوله. منة وآيات دخلوا مع بعض. منة: كدا خلصنا وكل الزباين مشيت نروح بقى. أخلاق: وليد فين؟ آيات: واقف برة عمال يبص للحيطان وشكله كدا عاوز يكلمهم. منة: في حاجة ولا إيه يا خوخة؟ أخلاق: كنت عاوزة أروح السوق بكرة الصبح وعم حسن بيقول إن وليد اللي يجي معايا بما إنه مبيعملش حاجة هنا فغيابه مش هيأثر.
منة: طب متقوليله هو واقف برة، روحي اندهي عليه. آيات: إنت خايفة من إيه؟ روحي، ولا أعملك حاجة، اندهيلي وأنا أغزه ولا يهمك خالص. منة: هو إنت مبتفكريش غير في القتل؟ اهدى كدا. أخلاق: أنا هروح أقوله وهو وزوقه بقى ولو كدا، عادي هروح لوحدي. آه، الطالبات هتبقى كتير، بس عادي. أخلاق خرجت من المطبخ ووليد واقف مديها ضهره وواقف باصص للحيتة وعمال يشور على الحيطة، وهي واقفة ورا مش عارفة تنادي عليه ومترددة، وهو حس إن في حد وراه فبص.
أخلاق اتوترت وقالتله: "أسفة إني قطعتك، بس أنا كنت عاوزاك أقول حاجة." وليد: "قولي، في حاجة؟ أخلاق: "أنا... خايفة بصراحة." وليد: "على فكرة أنا مبعضش." وليد ضحك. أخلاق: "إيه ده ما إنت بتعرف تضحك زينا أهو." وليد: "هو حد قالك إني زومبي؟
أخلاق: "لأ بس إنت دايماً مكشر ومضايق وبتخانق دبان وشك، وأنا بخاف أتكلم معاك عشان بخاف تكسفني، وأنا بصراحة أكتر حاجة أكرهها في حياتي إن حد يكلمني بطريقة وحشة أو يكسفني، وإنت دايماً بتعمل كدا، فبحاول أتجنب الكلام معاك." وليد: "يااااه على كدا، إنت بتكرهيني بقى؟ أخلاق: "لأ مقصدش والله، بس أقصد بكره أسلوبك، إنما إنت لأ، ده كفاية إنك جيت وبتساعدني عشان أرجع المطعم بتاعي."
وليد: "على فكرة إنت بنت جدعة جداً وعندك أخلاق وفعلاً اسم على مسمى. وعلى فكرة ببقى حاسس إنك عاوزة تشتميني أو تردي عليا، بس بتصعب عليكي. وعلى العموم يا ستي أنا آسف على طريقتي الوحشة معاكي، وهحاول ما أكملش كدا معاكي." أخلاق: "آه، على فكرة إنت بترسم حلو أوي." وليد: *بصلها بإستغراب*: "وعرفتي منين؟ أخلاق: "متستغربش كدا، أنا لما رحتلك مصر ودخلت الأوضة بتاعتك عشان أقنعك تيجي معايا إسكندرية، شوفت لوح كتير فاستنتجت إنك بترسم."
وليد: "آه، بس بقالي كتير مرسمتش، واضح إنك ذكية." أخلاق: "أومال." وليد: "مقولتليش كنت عاوزاني في إيه؟ أخلاق: "آه معلش الكلام خدنا، كنت بكرة نازلة السوق وعاوزاك تيجي معايا عشان نجيب طلبات وكدا وبما إنك مبتعملش حاجة." وليد: "مبعملش حاجة، مين فينا دلوقتي اللي بيرمي كلام دبش. على العموم يا ستي تمام بس هوصل متأخر عشان، على ما أروح مصر دلوقتي وأسافر عشان أجي تاني يوم الصبح مش هلحق." أخلاق: "وتروح مصر ليه؟
ممكن تستأذن عم حسن وتنام عنده، عم حسن ساكن هنا معانا في نفس العمارة واخد الأوضتين اللي على السطوح، هما حلوين جدا والهوا فوق بالليل تحفة. على فكرة بما إنك رسام وكدا هتحب السطح موت، وهو طيب ومش هيقول لأ." وليد: "أكيد هيضايق." أخلاق: "طب تعالى بس ادخل المطبخ هما كلهم جوا لأن كنا هنروح دلوقتي." أخلاق ووليد دخلوا المطبخ. آيات: "يابت الذين يا أخلاق أقنعتي وليد الوحيد إنه يغسل المواعين كمان." منة: ضربتها بكوعها.
آيات: "هو أنا قولت حاجة؟ أنا بقول مش هنروح ولا إيه؟ أخلاق: "عم حسن لو ميضايقكش يعني وليد عاوز ينام عندك فوق، لأنه كان مسافر مصر وهيروح ويجي كل يوم." عم حسن: "ليه كدا يا ولدي، تنورني طبعاً، ومش إنت بس إنت وعمر لأن عرفت إنه بينام في المطعم." أخلاق بصت لوليد وقالتله: "مش قولتلك عم حسن مستحيل يرفض." وليد بص لأخلاق وهو مبتسم وفرحان. أخلاق: "مش قولتلك إنت متعرفش عمي حسن."
عمر: "الله يكرمك يا عم حسن أحسن أنا ضهري واجعني من نوم البلاط." عم حسن: "إنتوا زي ولادي، يلا هنطلع مع بعض." قفلوا المطعم والكل مشي. آيات ومنة وأخلاق: آيات: "يلا يا منة مش جايه ولا إيه؟ أخلاق: غمزتلها عشان تقول لأ. منة: "لأ لأ روحي إنت يا آيات أنا هروح الصيدلية أجيب حاجات، وأروح أشتري شيبسي لزين عشان صحي أهو وكدا." آيات: "طب ما تيجي معايا، إحنا كدا كدا في طريق الصيدلية."
منة: *بتتكلم وهي بتهته*: "مهو مهو الصيدلية دي مفيهاش الدوا اللي أنا عاوزاه فهجيبها من الصيدلية التانية، وكدا كدا زين معايا متقلقيش وعشان أمك متقولش إنك اتأخرتي." آيات: "ماشي ياختي باي باي يا زين باي يا خوخة." آيات مشيت وهي مضايقة عشان يوسف واللي عمله في المطعم، ومنة بصت لأخلاق وهي متنرفزة. منة: "تقدري تقوليلي عاوزة إيه؟ أهي مشيت أهي كانت بتمشي معايا تسليني وتاخد الواد عني." أخلاق: "وده على أساس إن بيتك في المريخ؟
إنت هتصيعي عليا، أومال لو مكنش بيتك في الشارع اللي ورايا." منة: "ولو بردو مبعرفش أمشي لوحدي، عاوزة إيه ياختي." أخلاق: "آيات." منة: "مالها، ما هي زي القردة ماشية قدامك أهي." أخلاق: "مقصديش كدا يا حمارة." منة: "متخلصي قولي عاوزة تقولى إيه، عاوزة إيه، مصدقنا النهاردا خلصنا بدري، عاوزين ننام عشان نصحى بكرة ونيجي بدري عشان الواد أوديه الحضانة."
أخلاق: "إنت مش ملاحظة إنها مضايقة عشان يوسف واللي عمله في المطعم والبت اللي كانت جاية معاه؟ منة: "ملاحظة وأضايقت جداً عشانها بس هي بتقول مبتحبهوش." أخلاق: "ما أنا عارفة، بس يمكن هي مش عارفة إنها بتحبه." منة: "معرفش، ونخاف، نروح نقول ليوسف يطلع مبيحبهاش." أخلاق: "طب تعالى معايا." منة: "هنروح فين يا بنتي فهيميني أنا مش فاهمة حاجة خالص." أخلاق: "هنروح الكافيه اللي بيقعد فيه يوسف." منة: "هيعمل إيه، في الكافيه؟
أخلاق: "تعالى بس." منة: "مش فاهمة حاجة، وإيه اللي ضمنك إنه هناك، مش يمكن بيسرح؟ ماهي مبتبطلش تقول عليه صايع." أخلاق: "تعالى بس." أخلاق ومنة راحوا الكافيه. منة: "بقالنا نص ساعة قاعدين الواد زين زهق، والاستاذ مجاش." أخلاق: "أهو جاي هناك أهو." منة: "يعني هنعمل إيه هنروح نقوله إن آيات بتغير ولو سمحت متجيش المحل أو تيجي لوحدك عشان صاحبتنا اللي بتقول إنها مش بطيقك بتضايقها."
أخلاق: "اسكتي بس وقولي آه على أي حاجة بقولها لك." منة: "ماشي هنعمل إيه." أخلاق: "تعالى معايا، قومي." منة: "قومت." أخلاق: "إزيك يا يوسف." يوسف: "الله يسلمك يا أخلاق إزيك يا منة، في حاجة ولا إيه؟ أخلاق: "بصراحة، إحنا مكسوفين منك." يوسف: "متخلصي يا أخلاق، إنت عاوزة فلوس؟ أخلاق: "فلوس إيه يا داهية يا معفن إنت، ما تهدى كدا، مقصديش أقصد... يوسف: "يا ستي اتكلمي، في حاجة." أخلاق: "آيات." يوسف: "مالها؟ حصلها حاجة؟
" *بيتكلم وهو خايف على آيات*. أخلاق: "لأ بعد الشر، أقصد إنها هتتخطب وكنا عاوزين نخط فروع نور عندكوا وكنا مكسوفين نقول لمامتك يعني بما إن جدك ميت بقاله عشر سنين فاكيد هي زعلانة وكدا." يوسف: "نعم يا أختي تتخطب؟ وأنا بقولك حصلها حاجة؟ تقوليلي بعد الشر، ياريتها ما ماتت." أخلاق: "هو في حاجة يا يوسف؟ متقعد إنت وقفت ليه الناس بتتفرج علينا." يوسف: "ما إنت بتقولي كلام يزعل، تتخطب إيه؟ هي لسه قعدت معاها؟ أخلاق: "قعدة إيه؟
يوسف: "النهاردة قالتلي إن جايلها عريس وهتقعد معاه، بس إزاي وافق؟ أخلاق: *بتوتر*: "آه آه لأ هو طلع مناسب وهيقروا الفاتحة على طول." يوسف: "ده على جثتي المرة دي." منة: "وإنت مالك ومالها؟ إنت مش خطبت؟ ولا هو هبل وخلاص؟ يوسف: "خطوبة إيه أنا مخطبتش." أخلاق: "نعم يا خويا، والبت اللي كانت معاك في المطعم الصبح؟
يوسف: "دي مي بنت خالتة، جبتها عشان أضايقها بيها، بس هي جبلة مبتحسش، وعلى فكرة مي عارفة إني بحب آيات وطلبت منها تساعدني." منة: "وإنت تضايقها ليه؟ يوسف: "طب هي بجد وافقت ولا لسه؟ أخلاق: "هنحكيلك كل حاجة بس إنت قولنا إنت مالك ومال آيات."
يوسف: "أنا هحكيلكوا كل حاجة بصراحة أنا بحب آيات من زمان واتقدمتلها بس هي اللي رفضت رغم إنكم كلكم في البيت موافقين، وهي اللي شايفاني صايع وبتاع بنات، مع إني تبت والله وهي مش راضية تصدق، وكل يوم تعندني بالعرسان اللي بتقعد معاهم دي ومعرفش مبتحبنيش ليه مع إني مبحبش حد قدها." أخلاق: "بجد يا يوسف؟ يوسف: "هو أنا هكدب ليه، ده أنا ببقى عاوز أقتلها عشان متقعدش مع عرسان تاني." أخلاق: "يعني إنت عاوز إيه؟
يوسف: "عاوزها تحبني زي ما بحبها، ونفسي توافق بيا." منة: "بس هي مستحيل تعترف إنها بتحبك بسهولة، إحنا عارفينها." أخلاق: "بفكر في حاجة كدا." يوسف: "يعني هي بتحبني؟ أخلاق: "ما ده اللي هنعرفه دلوقتي." يوسف: "إزاي؟ *أخلاق بتتصل على آيات* أخلاق: "أيوه يا آيات." آيات: "الو يا أخلاق في حاجة ولا إيه؟
أخلاق: "أنا ومنة كنا بنجيب حاجة من الصيدلية وشوفنا الواد يوسف مع مزة في الكافيه اللي على أول شارعكوا اللي بيقعد فيه وشكلهم بيتفقوا على خطوبة، إحنا رحنا قعدنا في تربيزة جارهم عشان نسمع بيقولوا إيه." آيات: "نعم ياااختي معاه إيه؟ أخلاق: "في حاجة يا آيات، مالك شايفة كدا اتضايقتي؟ آيات: "اتضايقت؟ لأ خالص، وأنا مالي، فكك. منة، المهم إنتوا قاعدين شوية إنت ومنة؟ أخلاق: "لأ إحنا هنمشي بقى."
آيات: "لأ خليكوا قاعدين أنا جايلكوا، هشوف رأيكوا في حاجة." أخلاق: "ما إحنا هنتقابل الصبح." آيات: "لأ أنا دلوقتي جايه خليكوا." *أخلاق قفلت مع آيات* يوسف: "إنت قلتي لها ليه كدا؟ أخلاق: "أما نشوفها هتعمل إيه." *أخلاق شافت بنت كانت قاعدة مع صحابها وحكتلهم الموقف والبت قررت تساعدهم* يوسف: "مين دي يا أخلاق؟
أخلاق: "مفيش وقت دلوقتي، آيات زمانها بتلبس وجاية، إنت اعمل إنك بتحبها وبتتفقوا على الخطوبة وسيب الباقي علينا، يلا إحنا هنقعد على التربيزة اللي وراك." *آيات دخلت من باب الكافيه متعصبة وعمالة تدور عليهم* منة: "أيوه يا آيات إحنا هنا." أخلاق: "كنت عاوزانا في إيه؟ *آيات عمالة تبص لترابيزة يوسف وهي قاعد يكلم البنت اللي معاه والبنت عمالة تضحك وآيات هتطق* منة: "مالك يا بنتي عينك هتطلع على الترابيزة بتاعة يوسف، ومبترديش ليه؟
إحنا مش بنكلمك." آيات: "موضوع إيه؟ منة: "مش إنت قولتي لأخلاق متمشيش عشان إنت عاوزانا في حاجة." *آيات سمعت البنت بتقول ليوسف: "يعني إنت هتيجي بكرة إنت وبابك تتقدموا لماما"، ويوسف بيقولها: "أنا عاوز أجي دلوقتي بس الوقت متأخر هجي بكرة عشان مقدرش أستغنى عنك يا حبيبتي."* آيات: "أنا ماشية." منة: "إنت لسه جاية، وبعدين مقولتلناش إيه الموضوع." آيات: "موضوع إيه؟ آه آه افتكرت، بكرة هقولكوا، سلام."
*آيات ماشية مضايقة وعينيها مدمعة، وطلعت من الكافيه راحت وقفت عند البحر* يوسف: "هي مشيت ليه؟ يبقى كدا مبتحبنيش ومفرقش معاها." أخلاق: "هي دلوقتي راحت عند البحر أنا متأكدة، روح قولها كل اللي إنت عاوزه تقوله، هي دلوقتي عرفت إنها بتحبك." يوسف: "يعني مش هتكسفني وتقول بتاع بنات وإنت زي أخويا زي ما بتقولي." منة: "مش أخلاق قالتلك روح يبقى هي واثقة." *يوسف مشي عشان يشوف آيات، ومنة باصة لأخلاق وهي مبتسمة وبتقولها:*
"يا بت الذين يا أخلاق لعبتيها صح من غير ما تيجي على كرامة حد والموضوع بان ولا كأننا عملنا حاجة، أنا كل يوم بنبهر بيكي أكتر من اليوم اللي قبله، وفعلاً الحمد لله إننا التلاتة صحاب ربنا يخلينا لبعض، وفعلاً عمر ما حد فينا وقع في مشكلة إلا وكان عندك الحل، وكأن ربنا بعتك بس لينا عشان تكوني سبب في حل مشاكلنا."
أخلاق: "إحنا أخوات، وهنفضل طول العمر صحاب وأخوات، وبعدين قومي بقى عشان زين شكله نام، وعاوزة أصحى بدري عشان أروح السوق مع وليد." منة: "إيه حكاية وليد ده؟ باين كدا شكلك هتحبي وليد الوحيد زي ما آيات بتقول." أخلاق: "أحب لأ طبعاً، الموضوع بس إن عاوزة أعرف ماله وليه دايماً مضايق وكده." منة: "ماشي يا عم المصلح الإجتماعي إنت ويلا بقى عشان منتأخرش." *يوسف راح لأيات ولاقاها قاعدة على البحر بتكلم نفسها وبتعيط*
"غور اتجوزها يايوسف الكلب ويكش يخبطك أتوبيس إنت وهي، لأ هي بس إنت لأ، ولا أقول إنتوا الاتنين، ماشي والله لتجوز العريس وأسيبلك إسكندرية كلها." *يوسف جاي من وراها وسمعها وبيضحك* "جربي كدا يا آيات تسيبى إسكندرية وشوفي هعمل فيكي إيه." آيات بصت وراها وشافته مسحت دموعها. آيات: "يعني هتعمل إيه؟ يوسف: "هخبطك بالعربية وأكسر عضمك." آيات: "تكسر عضم مين يلا إنت أهبل ولا إيه؟ يوسف: "ما أنا أشوفك مكسرة، ولا إني مشوفكيش خالص."
آيات: "تقوم تكسر عضمي؟ إيه يا عم إنت معندكش عيال ولا إيه؟ وبعدين يا أخويا مش خايف خطيبتك تشوفك هنا؟ يوسف: "لأ عادي ما أنا قايلها." آيات: "قايلها إيه؟ قايلها إنك كنت قاعد مع واحدة غيرها الصبح؟ يوسف: "هي عارفة كل حاجة." آيات: "طب أوعى كدا عشان ماشية." *زقته كدا وهي متعصبة*. يوسف: "أنا بحبك يا آيات تجوزيني وأغسلك المواعين." *آيات كانت ماشية ومدياله ضهرها، وقفت ابتسمت واتنهدت، وكملت مشي* يوسف: "يعني مردتيش عليا."
آيات: *بصتله وضحكت وراحت عنده* وقالتله: "لأ إنت بتاع بنات وزي أخويا." يوسف: "يعني أروح يوم الخميس أخطب البت اللي كنت قاعد معاها؟ آيات: "أقسم بالله لأغزك." يوسف: "يعني موافقة." آيات: " -ولما إنت بتحبني بتكلم 100 واحدة تانية ليه؟ يوسف: "بحكيلهم قد إيه بحبك." آيات: "إنت هتستعبط يا خويا."
يوسف: "إنت اللي مش راضية تغيري فكرتك عني، الكلام ده كان زمان، أنا من ساعة ما كبرت وعرفت الحب محبتش غيرك يا آيات، كنت كل يوم بقف في البلكونة أشوفك وإنت داخلة وإنت طالعة، ودايماً براقبك، وإنت مبتحسيش ورحت اتقدمتلك ورفضتي." آيات: "صدقني مكنتش أعرف إني بحبك كدا." يوسف: "بتقولي إيه؟ آيات: "أنا مقولتش حاجة." يوسف: "لأ قولتي حاجة قولها تاني." آيات: "إيدك يا ضنايا لتوحشك." يوسف: "بحب واحد صاحبي."
آيات: "يلا عشان منتأخرش، روحني ومتنساش هنستناك يوم الخميس، اهو هكسب في ثواب، واتجوزك، آه صحيح هكسب في الناس ثواب وهظلم نفسي." يوسف: "ودا على أساس إنك ملاك، ده إنت لسانك متبري منك." آيات: "إنت تطول يلا ولا إيه، ويلا عشان الناس متتفرجش علينا." *وليد واقف تحت مستني أخلاق عشان يروحوا السوق وهي اتأخرت وهو عمال يبص في الساعة* أخلاق: "أنا آسفة والله راحت عليا نومة لأن امبارح كان في حاجة حصلت واتأخرنا وكده."
وليد: "مبحبش التأخير ودايما بحب الالتزام في المواعيد." *وليد ماشي مضايق وأخلاق وراه، وليد بص جنبه ملقاش أخلاق ولاقها واقفة ورا، فرجع لها* وليد: "إنت واقفة كدا ليه؟ متخلصي." أخلاق: "بصراحة أنا مش قادرة أجري وراك أنا نفسي قصير وإنت قطعتولي إياه براحة يا عم شوية." *وليد ابتسم وبص للسما ومسك شعره واتكى بسنانه على شفايفه عشان مينيمش ضحكته* وليد: "خلاص همشي براحة يلا."
*وليد وأخلاق راحوا اشتروا الطلبات وأخلاق شايلة حاجات كتير أوي* وليد: "هاتي أما أساعدك." أخلاق: "لأ عادي خفاف." وليد: شد منها الأكياس جامد ومسكها. وليد: "لما أقولك حاجة تسمعي الكلام وبلاش عناد عشان مبحبوش." أخلاق: "أومال إنت إيه؟ وليد: "بتقولي حاجة؟ أخلاق: "لأ لأ بقول الجو حر وأنا عطشانة." وليد: "تعالى ندخل نشرب عصير ونستريح وبعدين نروح المطعم." *وليد وأخلاق داخلوا المحل طلبوا عصير وقعدين على التربيزة قصاد بعض*
أخلاق: "أنا عاوزة أقولك حاجة بس خايفة." وليد: "هو إنت كل ما تتكلمي معايا تقولي خايفة؟ قولتلك ميت مرة أنا مبعضش." أخلاق: "أنا بحس إنك طيب وجدع وحنين وفيك حاجات حلوة كتير، ليه دايماً عاوز تظهر عكس ده، وعاوز الناس تكرهك؟ ياريت تجاوبني من غير ما تضايق أو تزعل ولو مش عاوز عادي، اعتبرني مقولتش حاجة." وليد: *بصلها وعينه مدمعة*: "يعني هيفرق معاكي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!