الفصل 2 | من 17 فصل

رواية تركت أثر الفصل الثاني 2 - بقلم نهى الحفناوي

المشاهدات
22
كلمة
2,823
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

أخلاق مشيت وهي نازلة من البيت من عند مينا ومريم. سمعت دوشة في الشارع، نزلت بسرعة لقت البوليس واقف. بيسأل: مين صاحب المطعم ده؟ أخلاق: المطعم دا بتاعي أنا وأخويا، بس أنا اللي ماسكه. فيه حاجة؟ الظابط: صاحب العمارة مقدم شكوى وبيقول إن المطعم دا بيتسبب في أذية الناس والأكل اللي فيه ملوث، والمطعم أصلًا عليه 150 ألف جنيه ضرائب. في حد وقف العربية ونزل منها راجل كبير في حدود 50 سنة.

الراجل: أنا إبراهيم رفعت، صاحب العمارة. أمك اشترت المطعم ده زمان هي وأبوكِ، وكان فيه شراكة بينها وبين مراتي. وأنا دلوقتي عاوز المطعم كله، وهديلك المبلغ اللي انتِ عاوزاه. أخلاق: بس الشراكة دي كانت بسبب إن خديجة هانم ساعدت أمي في نص المبلغ، وأمي مرضيتش تاخد الفلوس كده وعملت الورق ده بناءً على كده. بس كانت كل شهر بتسدد قسط من المبلغ لحد ما خلص، وبكده تكون الشراكة انتهت، وفيه شيكات تثبت كده.

إبراهيم: أنا عارف كده، بس الشيكات اللي معاكي مش متسجلة، وعلى ما تسجليها فيها موال. وأنا دلوقتي رافع قضية إني عاوز حقي، وطبعًا انتِ مش معاكي فلوس. زائد طبعًا إني عرفت إن المطعم عليه 100 ألف ضرائب، ومتأكد إنك مش معاكي مبلغ زي ده. أنا دلوقتي عاوز أفتح أكبر سلسلة مطاعم تبقى ملكي في إسكندرية، وده أحسن مكان، وكنت محتاج المطعم ده، وهديكي 2 مليون جنيه. تقدري تفتحي أي مشروع، وأظن إن ده مبلغ كويس يقدر يعيشك انتِ وأخوكي، وتفتحي أي مشروع انتِ عاوزاه، وتشتري شقة في مكان نضيف ويكون ليكي عربية خاصة. بس سيبِ المطعم.

أخلاق: ولا كنوز الدنيا كلها تخليني اتنازل عن حلم أمي، وإنه يكون أكبر وأشهر محل سمك في إسكندرية كلها. إبراهيم: ده محل بايظ وعاوز شوال فلوس تصليح. تفتكري الناس تحب تقعد في مكان قديم زي ده؟ وبعدين المحل مقفول، يعني كده كده مش هتحتاجيه. أخلاق: مين قالك إنه مقفول؟ أنا هفتحه وهظبطه وهخليه أحسن محل في إسكندرية، وبكرة أفكّرك. بس أنا قافلاه لحد ما أحوش حق التصليحات. إبراهيم: بكرة إمتى يعني؟

أنا أصلًا قدمت الشيكات للنيابة، ودلوقتي قدامك شهر كامل. شوفي بقى هتظبطي المحل ولا هتدفعي الشيكات. سيبك من جو المسلسلات اللي انتِ عايشاه ده، وسيبِ المحل وخدِ الفلوس وعيشي حياتك، انتِ مش قده. أخلاق: أنا آه مش قدكم، أنا أكبر منكم، وبكرة أثبتلك دا. انت اه معاك فلوس، بس أنا معايا ربنا. إبراهيم: بعد شهر هنشوف. فجأة عربية جت ونزل منها شاب وبأعلى صوت رد وقال:

الشاب: اتكلم عن نفسك بس يا إبراهيم بيه. حقك اتكلم فيه انت ليك في أمي بس الربع، إنما الباقي متدخلش فيه. أنا مطلبتهاش بحاجة، ومتفتكرش إنك هتتحكم في أملاكي. إبراهيم: انت بتتحداني يا وليد؟ وليد: أنا مش بتحداك، بس بقولك متدخلش في حاجتي زي ما أنا مدخلش فيك. إبراهيم: بس أنا أبوك. وليد: آه، بس على الورق بس. إبراهيم خد الشرطة ومشي. وليد وقف عند العربية وباصص للسما وبيقول: هجيب لك حقك يا ماما ومش هسيبه.

أخلاق: هو أنا ممكن أعرف انت مين؟ وليد: أنا وليد، ابن الراجل ده وابن خديجة هانم، وليا في الشيكات دي. أنا دلوقتي اتنازلت عن حقي، يعني دلوقتي مبقاش عليكي فلوس كتير. شوفي بقى هتتصرفي إزاي. أنا عارف كل حاجة وعارف إن ماما سابت المطعم لمامتك وتنازلت عن آخر فلوس. أخلاق: يعني حضرتك.....

وليد قطعها وهي بتتكلم: بص، أنا قولتلك كل اللي يهمك، ومبحبش الكلام الكتير والرغي. أنا أصلًا معرفكيش، ودي أول مرة أشوفك، علشان خيالك المريض ما يصوّركيش إن ده داب فيكي وكده. أنا عملت كل ده انتقام من الراجل اللي لسه ماشي دلوقتي، فهمتي؟ ولا فهمك بطيء؟ أعيد تاني؟ أخلاق: انت بتتكلم كده ليه؟ ماما دايمًا كانت بتحكي لي عن خديجة هانم، وعمرها ما قالت إن ليها ولد مش محترم كده. طبعًا خديجة هانم هتزعل لما تشوف المنظر ده.

وليد بص لها بعصبية ومسك إيده وضرب جامد في إزاز العربية، وإيده اتعورت. وبص لها بغضب وعينه مدمعة، وسابها ومشي. أخلاق بتكلم نفسها: إيه ده؟ أنا شكلي هببت الدنيا. إيه اللي أنا قلته ده بس؟ وفجأة مدثر وعمه محمود راجعين مع بعض. مدثر: في إيه يا أخلاق؟ أخلاق: مفيش يا مدثر. واضح كده إن أختك عايشة بس لوجع القلب، والمدة طولت أوي. مدثر: في إيه بس يا أخلاق؟ قولي.

أخلاق حكت كل اللي حصل معاها لمدثر وعمها وهي بتعيط، وصعبان عليها حلم أمها اللي هيضيع. عمها خدها في حضنه وقعد يطبطب عليها، وخد إيدها وحطها على قلبه، وبيصلها وبيضحك، بيقولها بالإشارة: متخافيش، أنا قلبي حاسس إن كل حاجة هتبقى تمام. أخلاق: يا ريت يا عمي، كل الناس بطيبة قلبك. مدثر: أنا هسيب المدرسة وأشتغل يا أخلاق، ومش هخلي حلمك أبدًا يضيع. أنا عارف إنك من زمان مستنية اللحظة اللي تفتحي فيها المحل.

أخلاق: أوعى يا مدثر، يعني علشان تحقق حلمي تضيع حلمك؟ ومين هيدخل كلية الطب؟ مدثر: انتِ أهم. أخلاق: هتتحل زي ما عمك قال. ومن إمتى ربنا سابني يعني؟ مش انت طول عمرك بتقول عليّ إننا بنت حلال، واللي بطلبه بيتحقق؟ أنا واثقة إنه مش هيسبني. كانت أصعب من كده وربنا بيحلها. أخلاق روحت هي وأخوها وعمها، وأول ما قعدت على الكرسي، الباب خبط. مينا ومريم. مينا: في إيه يا أخلاق؟ في إيه يا مدثر؟

الواد مازن ابني بيقول لي إن البوليس كان تحت البيت. أنا منزلتش أسأل تحت، قالوا إنكم طلعتوا. أنا معرفش حاجة، كنت مشغل التلفزيون لما انتِ نزلتي، ومسمعتش أي صوت. أخلاق: مفيش، البوليس جه علشان المطعم. حكت له المشكلة. مريم: خير يا أخلاق، متقلقيش. أخلاق: أنا عارفة إنه خير، بس صعبان عليا المطعم وحلمي وحلم أمي.

مينا: بصي يا أخلاق، انتِ أكتر حد عارف الظروف، وإني مبشتغلش. وكان على عيني، بس معايا عشر تلاف جنيه كنت شايلهم على جنب للظروف، هروح أسحبهم لك. أنا عارف إن المبلغ مش كبير، بس أهي نية تسند بيها. أخلاق: لا يا مينا، طبعًا انت بتقول أهو عارفة الظروف، هاخد إيه؟ وبعدين كتر خيرك إنك قولت كلمة طيبة. مينا: وانتِ مقولتيش كده إيه لما مريم كانت بتولد ومحدش معاها غيرك؟ ودفعتي حق الدكتور، ومسبتيهاش، وعملتي معاها اللي أختها معملتوش؟

ولا انتِ يعني أحسن مننا؟ أخلاق: انت بتقول إيه يا مينا؟ وأنا من امتى فكرت كده؟ طول عمرنا إخوات ومتربين في حتة واحدة. مينا: لو إحنا زي ما بتقولي، يبقى خدي الفلوس. مريم: خديهم يا أخلاق، أنا مش معايا حاجة غير الخاتم ده والدبلة، خديهم. أخلاق: خلاص يامريم بقى، أنا مش هاخد غير فلوس مينا، لا إما هحلف مش هاخد حاجة. الباب خبط. منة صاحبة أخلاق. منة داخلة وقلبها بيدق ووشها عرقان، كانت جاية بتجري. منة: في إيه يا أخلاق؟

كنت نازلة أشتري حاجة وسمعت إن البوليس كان هنا. منة بتتكلم وفجأة الباب خبط. آيات. آيات: في إيه؟ أخلاق: يا جماعة، مفيش حاجة، انتوا مكبرين الموضوع كده ليه؟ مينا: إحنا هنطلع بقى، وزي ما اتفقنا، وشوفي انتِ أصحابك. مريم: يلا مع السلامة يا أخلاق، وهجيلك بكرة. أخلاق وصحابها دخلوا البلكونة. آيات: في إيه؟ أنا سمعت إن البوليس كان هنا، قولت أكيد مريم قتلت مينا، مهبب القطرين، بس قالوا لي إنه كان في المحل بتاعك. إيه اللي حصل؟

أخلاق حكتلهم الحكاية بالتفصيل. آيات: نسأل الأسئلة المهمة. الواد اللي انتِ زعقتي معاه ده كان حلو؟ أخلاق: ولد إيه؟ تصدقي إنك تافهة؟ بقولك شتمته، تقولي لي حلو؟ منة: بس يا أخلاق، شكلك كده كعكتِ الدنيا. الواد كان هيعيط، تلاقي أمه تعبانة، أو ميتة. أخلاق: معرفش بقى. لو شفته تاني أكيد هعتذر له، بس هو كمان كان قليل الذوق. آيات: سيبك من كل ده. هتعملي إيه في المطعم؟

منة: بصي يا أخلاق، أنا كنت عاملة وديعة باسم زين ابني، هفكها وأديهالك. أخلاق: لا يا منة، دي بتاعت زين، سبيها، أكيد هتحتاجيه. منة: يعني انتِ كنتِ شايفة إنه اشتغل وجابها؟ ماهي فلوسي وفلوس المؤخر، على قرشين كنت محوشاهم لما كنت بشتغل. أخلاق: لا، أكيد هتحتاجيهم. منة: يا ستي، لما أحتاجهم يبقى ربنا يفرجها. بكرة ترجعي المطعم ويبقى أحلى وأحسن مطعم، وأبقى رديهملي.

آيات: بصي بقى يا ستي خوخة، أنا كنت عاملة جمعية وهقبضها أول الأسبوع الجاي اللي أنا كنت قيلالكوا عليها. مش عاوزاها، كنت هجيب بيها حاجات للجهاز، وواضح كده إن الزوج الصالح مطوّل شوية. على ما تفتحي مطعمك يبقى زبون ليكي وعريس ليا. أخلاق: هتموتي يا سوسو وتتجوزي؟ بس على فكرة انتوا جدعان أوي، ربنا يخليكوا ليا. آيات: خير يا خوخة، بس انتِ سبيها على ربنا، متعقدهاش. وقولي لنا إيه اللي المفروض هيحصل.

أخلاق: المفروض بكرة هيجي إبراهيم بيه ووليد دا علشان نتفق هنعمل إيه. المحامي بتاع وليد وإبراهيم بيه دا كلمني، وقال كده. آيات: إيه ده، اسمه وليد؟ وليد وأخلاق. لا هتبقى قصة حلوة، وبكرة تقولي يويا قالت. أخلاق: تعرفي تتلهي؟ بقولها المطعم هيضيع، تقول لي إيه. منة: سيبك منها منها يا خوخة، هي كده على طول، دماغها متركبة شمال، ومبتفكرش غير في كده. متخافيش، هنكون بكرة معاكي من أول اليوم.

أخلاق: ربنا يخليكوا ليا، ومنحرمش منكم أبدًا.

الموقف كان بسيط، بس بجد حسسني قد إيه اللي بيعمل الخير بيلاقيه. وقفت الناس معايا، وقفة صحابي اللي مغلطش أبدًا لما قولت عليهم إنهم الكنز بتاعي. كل الحاجات دي فرحتني، وعرفتني فعلاً إن اللي بيعمل الخير بيلاقيه. ونظرة عمي ليا وحضنه، وهو بيقول لي متخافيش، وكلام مدثر اللي طول عمره بيحب التعليم إنه هيسيبه، حسسني قد إيه إني في نعمة. حب الناس ليا ووقفتهم عندي فعلاً أهم من كل الفلوس. بس مش عارفة إيه اللي هيحصل بكرة، ربنا يستر.

وليد وصل، وأخلاق جات، والمحامي. فاضل إبراهيم بيه. أخلاق: إيه اللي المفروض هيحصل؟ المحامي: شوية وهتعرفوا كل حاجة. إبراهيم بيه قرب يوصل، هو قال إنه على وصول. وليد: لازم ييجي آخر واحد، أومال مين يبين إنه مهم، ويرسم نفسه. أخلاق: مينفعش تتكلم كده عن والدك، حتى لو حصل إيه. وليد: تعرفي تخليكي في حالك؟ أخلاق: على فكرة انت إنسان قليل الذوق. أنا كنت بنصحك بنية خير، بس انت اللي معقد.

وليد: شكراً، خلي نصحتك لنفسك، انت محتاجاها أكتر. المحامي: خلاص يا جماعة، مش كده. إبراهيم بيه وصل. إبراهيم: معلش، بعتذر، حصل ظروف، الطريق كان زحمة. وليد كان هيرد ويتريق عليه، بس افتكر كلام أخلاق وسكت. إبراهيم: عاوزين نحل الموضوع ودي، ومش عاوزين شوشرة. شوفوا إيه اللي يرضيكوا وأنا هعمله. أخلاق: أنا مستحيل أسيب المطعم. إبراهيم: وأنا عاوز حقي، اتصرفي.

المحامي: المطعم ده عقد شراكة بين الطرفين، الأستاذ وليد وابراهيم بيه، وبين الطرف التاني أخلاق، بحكم إنها بقت وصية على أخوها مدثر. فمينفعش أي خطوة تتخد إلا برضا الطرفين، وإلا أحد يبيع نصيبه ويبقى المطعم كله للطرف الواحد. أخلاق ووليد في نفس واحد: مش هنبيع. إبراهيم: حلو، خلاص، عاوز نصيبي. أخلاق: أنا المبلغ اللي معايا ميكملش كل ده.

وليد: وانت عارف إن مبلغ زي ده مش معايا، بحكم إنك واخد كل حاجة بتاعت أمي، مكوش عليها. ولو هطلب حقي، هتديني الأصول، والأصول دي متساويش حاجة، مع إن الفلوس دي كلها أصلها فلوس أمي. إبراهيم: مش هرد عليك، لأن مهما اتكلمت ودفعت، انت رافض تسمعني، لأن سمعت كلامهم وخلتهم يكرهوك في أبوك. وليد: بس متقولش أبويا.

إبراهيم: خلاص، هتنازل عن حقي، بس مش تنازل كلي. وده في مقابل إنك تيجي هنا تشتغل في المحل، والمطعم يشتغل وانت هنا. وهديكوا فرصة أربع شهور لرد المبلغ، وإلا هقدم الورق للمحكمة، وهي ساعتها هتعرض المطعم في المزاد، وبرضه أنا اللي هشتريه. وليد: مش قولتلك انت مش أبويا؟

عاوز تجيبني هنا وتمرمطني وتشوفني وأنا مذلول، وبشتغل، علشان أنا حوجلك وأطلب إني أشتغل في الشركة معاك، بس ده بعدك. هاجي وهفتح المطعم وهشتغل، وهارجع لها المطعم وأبوظ عليك السبوبة بتاعتك، لأن فرحتي لما أشوفك بتخسر. إبراهيم: انت بتتحداني يا وليد؟ بس بكرة أشوف، وأنا متأكد إنك مش هتكمل أسبوع واحد. بقى هتقدر تسيب الضلمة والوحدة اللي انت عايش فيها، وهتتعامل مع الناس اللي انت أصلًا مش بتطيقها، وهتسيب أوضتك؟ أما نشوف.

إبراهيم مشي وهو متعصب. المحامي: هتعملوا إيه؟ أخلاق: أنا مستحيل أشتغل مع واحد شبهك ده، أنا خايفة منك. وليد: وانت شايفني هقطع شراييني على سيادة الموناليزا. أخلاق: لا، أنا اللي هتحرر لو مشتغلتش معاك. لا، لازم تشتغل معانا. والله لازم تشتغل. أخلاق بتتكلم بتريقة. وليد: يلا يا متر، لو الظروف مبتحمش. أنا أصلًا مكنتش طلعت من الأوضة وقبلت ناس زيك.

وليد سابها ومشي، وأخلاق فاتحة بوقها من الكلام اللي سمعته، وخبطت على الترابيزة. والله لأوريك الناس دي هتعمل إيه. تفتكروا وليد هييجي بكرة يشتغل مع أخلاق زي ما قال؟ ولو جه، هيكمل للآخر لحد ما أخلاق ترجع المطعم بتاعها؟ ولا هيسيب الدنيا وكل حاجة وراه ظهره ويهرب زي ما أبوه قال؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...