الفصل 6 | من 21 فصل

رواية ترويض الاسد الفصل السادس 6 - بقلم شيماء عبد الحكم

المشاهدات
28
كلمة
4,495
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

حمزه راح خبط عليها وهي في الحمام. حمزه بقلق: نورهان. نورهان انتي كويسه؟ نورهان بصوت باكي: ايوه يا دكتور حمزه انا كويسه. حمزه: طب اطلعي من الحمام. ولا لسه مخلصتيش؟ فتحت نورهان وخرجت لحمزه. كانت لابسه بيچامه ستان بكُم طويل. ولابسه الطرحة بعشوائية. طرحتها كانت مش ثابتة وبتتزحلق من نعومة شعرها. وكل شويه تحاول تعدل فيها. ولكن الطرحة مصممة تكشف لحمزه جمال شعر نورهان ولونه البني الفاتح وانسيابيته.

حمزه عيونه مش عارفة تستوعب جمال نورهان. بكل حالاتها جميلة وبريئة. بس الجميلة حزينة. وعيونها بسرعة دبلت من البكاء. حمزه بتأثر: مالك يانورهان بتعيطي ليه؟ نورهان بدموع: مش قادرة أتخطى أن خلاص مش هشوف بابا تاني. مش قادرة أستوعب أنه خلاص راح ومبقاش موجود. بابا كان صديقي أوي. وكنت بحكيله عن كل تفاصيل حياتي. فجأة كده. مبقاش موجود. وأنا هنا بقيت لوحدي.

حمزه ربت على كتفها: أولاً الله يرحمه. ثانياً انتي هنا مش لوحدك. أنا جنبك. قصدي كلنا جنبك. مش عايزة تخافي. وثالثاً بقا. انتي محتاجة تنامي شوية. انتي تعبتي أوي انهارده. وعيشتي يوم شاق. حاولي تنامي وترتاحي شوية. نورهان هزت راسها بخضوع. خرج الأسد من غرفتها وهي قفلت وراه الباب. *** صباح اليوم التالي. في فيلا ثابت. (الكل مجتمع على سفرة الفطار معاداً عاصم) عفاف بخبث: الا قوليلي يا عمي. كنت فين انت وسيد بليل؟

ثابت بثبات: عايزة ايه يا عفاف؟ اياكي تكوني فاكراني. مشفتكيش وانتي واقفة تتسمعي عليا أنا وولادي. يعني أكيد سمعتي وعرفتي كل حاجة. أيه اللي انتي مصدقاهوش. وبتتخابثي عايزة تعرفيه؟ فتيحة بسخرية: مش هاتبطلي عوايدك ديه يا عفاف. تقفي من ورا الأبواب وتتسمعي علينا؟ عفاف بتجاهل كلام فتيحة. بصت لثابت بسعادة: يعني صُح اللي سمعته ده يا عمي. فرحني الله يخليك.

سيد: مرات أخويا. عاصم لو سمعك. مش هيخلي نهارك يفوت على خير. بلاش تبيني فرحتك قدامه. فتيحة بفضول: أيه اللي حصل. ماتفهمونا. ولا هو سر علينا؟ عفاف بفرح: البت اللي متتسماش اللي اسمها نورهان. اتجوزت. فتيحة وأحلام اتسعت عينيهم بصدمة. تابعت عفاف بسخرية: ولسه هاتتفاجئوا أكتر لما تعرفوا اتجوزت مين. اتجوزت حمزه الأسد. أحلام: معقولة ديه. كيف. وامتى؟ فتيحة بتساءل: صح الكلام ده يا أبو عاصم؟

وبغضب تابعت: ديه بت قوية. ازاي من غير علمك وشورك. هي جاية تصغرنا في البلد؟ ثابت بعصبية: مين قالك. إنه من غير علمي. وشوري. الأسد طلبها مني وأنا وافقت. وحطيت يدي في يده وكتبت كتابها عليه. فتيحة مش مصدقة: معقول. أنت يا أبو عاصم عملت أكده؟ ثابت بتأكيد: أيوه. ومحدش يفتح الموضوع ده تاني. وخصوصاً قدام عاصم. سيد لعفاف: احمدي ربك. أن أبوي حل الموضوع وبشكل نهائي. وإلا انتي أكتر واحدة كنتي هاتزعلي.

ثابت: عاصم من يوم وليلة حاله اتبدل. مبقاش ابني اللي أعرفه. كان لازم يحصل أكده. والحمد لله أنه حصل قبل ما نخسر كلنا. عفاف بغضب: سحرته الساحرة. وفي يوم وليلة شغلت قلبه وعقله. سيد: خلاص خلصنا. قلنا محدش يجيب سيرتها تاني. نزل عاصم في غضب ومش طايق نفسه. عفاف: ملحقتش تنام يا عاصم. أنا مردتش أصحيك. عاصم: أنا منمتش من الأساس. ثابت بسخرية: وأيه اللي طير النوم من عينيك. مش خلصنا منه الموضوع اللاخبر ده؟

عاصم بعصبية: أنت اللي خلصته يا بوي. أنت السبب. مكنش لازم توافق. كان لازم ترفض. ثابت بنرفزة: أنت أيه اللي جرالك. مش عيب عليك تبقى راجل قد الحيط أكده. ومعرفتش تتحكم في نفسك. الموضوع انتهى. والبت اتجوزت. عاصم بغضب وجنان: لا منتهاش. ومش هاينتهي بسهولة. قام عاصم ومشي. وثابت بينادي عليه بس بدون جدوى. ثابت: روح وراه يا سيد ليعمل مشكلة. خرج سيد وراه. كان عاصم ركب عربيته وطلع بيها زي المجنون. سيد كمان ركب عربيته عشان يلحقه.

*** في فيلا الجارحي. حمزه خبط على نورهان. وأذنت له بالدخول. دخل لقاها قدام المراية بتكمل لف طرحتها. حمزه: أيه ده أنا فكراك لسه نايمة. نورهان: بصراحة منمتش. معرفتش أنام. حمزه: انتي كده هاتتعبي على فكرة. نورهان: متقلقش أنا تمام. حمزه: طب لو مش عايزة تنزلي. هخليهم يحضرولك الفطار هنا. نورهان: لاء أنا هنزل أفطر تحت مع ماما سلطانة. حمزه بأستغراب: ماما؟

نورهان ابتسمت عشان حمزه يكتشف حاجة جديدة في جمالها. الغمّازتين اللي بيظهروا بيضيفوا جمال لجمالها. وتابعت: هي قالتلي بلاش طنط ديه. وقوليلي ياماما. وبصراحة أنا حبيتها أوي ومبسوطة أوي إني هقولها ياماما. حمزه بصّلها بحب. وبمغازلة: وهي كمان بتحبك أوي. نورهان اتكسفت من نظرته وارتبكت جداً: طب أنا هنزل بقا. حمزه بحب: لاء استنى هغير هدومي وننزل سوا. عند السفرة. حمزه قرب لوالدته صبح عليها وقبّل يديها.

نورهان: صباح الخير يا ماما. سلطانة بأبتسامة وحب: صباح الخير يا ست البنات. هانمتي كويس؟ حمزه: لاء منمتش خالص. مروان كان جاي من خلفهم وبسخرية رد على حمزه: وانت عرفت ازاي أنها منمتش. وانت في أوضة تانية؟ حمزه ضيّق عينه وبص لمروان بتوعد: صباح الخير يا مروان. مروان: صباح النور. ولا نقول صباحية مباركة. حمزه ابتسم بتوعد: متزدش ها. ضحك مروان على زنقة حمزه. مروان بأبتسامة: صباح الخير يا عروسة. نورهان: صباح النور يا أبيه.

مروان بمكايدة في حمزه: الله. أحلى أبيه سمعتها في حياتي. حمزه: احم احم. فين شروق يا أبيه؟ مروان بشمئزاز: أخص الله يكسفك. ده بق يقول يا أبيه. مش حلوة مش حلوة متقولهاش تاني. ضحكوا كلهم. وبدأوا تناول الفطار وسط مناقرة حمزه ومروان. ونورهان وسلطانة كانوا بيضحكوا عليهم. جت صالحة عليهم. صالحة: حمزه بيه. الحرس بيقولوا لحضرتك. عاصم القاضي بره وعايزك.

حمزه وشه قلب بغضب. ومروان وسلطانة اتفاجئوا. نورهان. كانت ماسكة كوباية الشاي. وبمجرد ما سمعت اسمه اتوترت. والشاي وقع عليها. سلطانة بفزع: اسم الله عليكي يا بنتي. حصلك حاجة؟ حمزه أنفعل جداً. على نورهان وخوفها من عاصم. وقال بغضب لنورهان: أيه مالك خايفة كده ليه. أومال أنا لازمتي أيه هنا. مش قولتلك متخافيش. مروان مسك إيد حمزه عشان يهديه وقاله بهدوء: أهدي يا أسد مش كده. البنت خافت.

حمزه لصالحة: افتحوا المضيفة. خليه يستنى. وأنا هكمل فطاري وابقى أطلعلوا. وبص لنورهان اللي كانت خايفة من انفعاله. كملي فطارك انتي كمان. نورهان بخوف: خلاص شبعت. حمزه قام وقف مسح إيديه بالفوطة ورماها بغضب على السفرة. وقال: الله يلعنك على الصبح. وخرج الأسد و وراه مروان. *** في مضيفة الجارحي. عاصم قاعد بغضب ومش على بعضه. دخل حمزه ومروان. عاصم شافهم قام وقف. قرب حمزه ووقف قدامه مباشرة. بكل غرور. ثقة. وثبات.

عاصم بأرتباك: اسمع يا جارحي. أنا مش جاي في شر. أنا جاي أقولك كلمتين. نورر... (حمزه عينه اتسعت وبتحذير وغضب) أوعى تنطق اسمها على لسانك. عاصم بغضب: بنت عمي اللي انت اتجوزتها. عشان تحميها مني. طلقها. وأنا ها تعهدلها قدامك. مش همسها بسوء. ومعايزش حاجة منها غصباً عنها. وحقها اللي أبويا خده هارجعهولها. ومش هغصبها على حاجة. وهسيبها براحتها لحد ما تطمنلي وتوافق برضاها.

حمزه بيسمع كلامه وبركان غضب بيثور جواه. بص في اللا شيء بسخرية. وقاله بمنتهى الثبات: يعني انت جاي تقولي أطلق مراتي. عشان انت تتجوزها. انت اتجننت مش أكده؟ عاصم: هي خافت مني عشان أكده لجأتلك تتحامي فيك. وأنا بقولك أهو أنا مستحيل أأذيها. وهرجعله حقهم اللي أبويا أخده منهم.

حمزه بثبات: حقهم حلال عليك انت وأبوك. هي ميعزش منها حاجة. اللي عندي أكتر بكتير. واسمعني زين يا ولد القاضي. بنت عمك بقت مراتي ومافيش قوة على وجه الأرض تخليني أطلقها. لا دلوقتي. ولا حتى بعدين. وانسى إنك في يوم شفتها وانسى إنها بنت عمك. أقولك انسى إن كان ليك عم من الأساس ومتفكرش تمشي من طريق هي مشيت قبلك فيه. واعتبر إن ده آخر كلام عندي. وإلا قسماً عظماً. هاتورط نفسك معايا في مشاكل ليها أول ملهاش آخر. عاصم بص

لحمزه وتبسم وبسخرية قال: عجبتك. مش أكده. دخلت دماغك. عشان أكده طمعت فيها ومعيزش تطلقها. (حمزه هنا كان بيقرب عليه أكتر ومروان مسك حمزه بإحكام في قبضته) وتابع عاصم: سحرتك بعيونها وملكت قلبك بجمالها. روّضت الأسد. الأسد. اللي محدش قدر عليه. وتحرك عاصم من أمامه. حمزه بعصبية الأسد وزئيره: عاصم يا ولد القاضي. هأقتلك. لو هوبيت هنا تاني هأقتلك وملكش ديه.

(مروان لسه قابض على حمزه بإحكام وحاوط جسمه بذراعيه. لو أفلت حمزه لألتهم عاصم كما يلتهم الأسد فريسته) وتابع حمزه بغضب وعصبية: هأقتله يا مروان. هأقتله. مروان: أهدي يا حمزه. خلاص غار في داهية ومشي. انسى بقا. كل ده من غيظه. عشان نورهان اختارتك انت ورفضته هو. حمزه بص لمروان بتفكير وهز رأسه بأستنكار: هي ما اختارتنيش يا مروان. ده أمر واتفرض عليها عشان خافت منه.

مروان: استهدى بالله. نورهان مراتك وعلى اسمك. تقدر تتمم جوازك منها وميبقاش على ورق بس. صارحها يا حمزه. صارحها بحبك يا خوي. ومتكتمش جواك. *** في فيلا ثابت. كلّهم قاعدين على نار من خروج عاصم المفاجئ. حتى سيد مقدرش يلحقه. دخل عاصم. قلقهم زال إلى حد ما. سيد بقلق: كنت فين يا عاصم. طلعت وراك ملحقتكش. عاصم بغضب: كنت عند الأسد. (كلهم بصوا لبعض في ذهول) سيد: ليه يا عاصم مش قولنا بلاها الروحة ديه.

عفاف بسخرية: روحتله ليه. لتكون مفكر أن الأسد شايلك أمانتك وهيردهالك بروحتك عنده؟ عاصم بغضب لعفاف: يمين بالله لو ما سكتي لأطلقك. عفاف بعصبية: سكتت أهه. (وحطت إيديها على فمها) ثابت بهدوء: روحتله ليه يا عاصم. أنت أكده ارتاحت. أيه قالك هيطلقها ويرجعها لك أياك؟ عاصم بسخرية: كنت فاكر. أنه اتجوزها عشان يحميها مني. بس اللي شوفته حاجة مختلفة. حبها. سحرته. دخلت دماغه وعجبته. سيد بسخرية: ليكون قالك أكده أياك.

عاصم: ديه حاجة متتقالش بالكلام يا سيد. بتبان في العين. وكان باين في عينه أوي. وضحك عاصم بسخرية وتابع: بنت عمك روّضت الأسد يا سيد. حمزه الأسد اللي ميعرفش في حياته غير الجد والشغل. العيلة الصغيرة ديه. قدرت عليه وظهرت المستخبي في عينيه. *** في فيلا الجارحي. مروان وحمزه لسه في المضيفة. حمزه لسه مضايق من كلام عاصم. ومروان حاول يهديه. مروان: قوم شوف مراتك. وطمنها. مش تتنرفز عليها. وتخوفها منك. مش كده يا أسد.

حمزه: انت مشفتش كانت خايفة منه أزاي يا مروان! مروان: ماهي لازم تكون خايفة. أومال حصل اللي حصل ليه لو ماكانتش خايفة. حمزه: وتخاف ليه وأنا جنبها. مروان: لسه متعرفكش ومتعرفش مين هو حمزه الأسد. يلا قوم روحلها. طمنها. خليها تشوف حنية وطيبة الأسد. قبل نرفزته وعصبيته. فاهم يا أسد. أنا كمان هروح أجيب شروق. مش مبطلة زن من امبارح. حمزه ابتسم لمروان.

في غرفة نورهان. نورهان كانت قاعدة على السرير وكانت خالعة طرحتها. حمزه فتح الباب بسرعة من غير ما يخبط. نورهان اتخضت واتفاجئت بوجوده قدامها. حمزه: أنا آسف. خضيتك. نسيت أخبط. نورهان: عادي محصلش حاجة. (حمزه قرب قعد على طرف السرير وهو مرتبك) حمزه بتردد: انتي زعلانة مني عشان اتنرفزت عليكي من شوية. نورهان: لاء مزعلتش بس اتفاجئت من رد فعل حضرتك.

حمزه: مبلاش حضرتك ديه. جربي كده تقولي حمزه من غير حضرتك ولا دكتور. والله اسمي سهل على فكرة. نورهان بفضول: طب مش هاتقولي أيه اللي حصل. وعاصم كان عايز أيه؟ حمزه بيغمض عينه بغضب. وبهدوء اتكلم: بصي يا نورهان. أولاً مش عايزك تنطقي اسمه على لسانك. ثانياً. اللي حصل مش مهم تعرفيه. ثالثاً بقا فكي التكشيرة ديه بقا. مع إنها مخلياكي زي القمر. نورهان ابتسمت بكسوف وسكتت ثواني كده.

وبصت لحمزه في عينيه وقالت: هو أنا ممكن أسألك سؤال يا دكتور حمزه. ملوش علاقة بالموضوع ده. حمزه بنظرة شقية مليانة حب: ماتسألي عادي. هو لازم دكتور ديه. نورهان: لاء بجد عايزة أسألك سؤال مُلِح عليا من أول ما شفتك. حمزه: اسألي أنا سامعك. نورهان ضحكت: هو ليه حضرتك. قومتني من مكاني وخلتني أرجع لآخر بنش. رغم إني اعتذرتلك. إني خبط فيك غصباً عني. يعني أيه اللي خطر في بالك وقتها. حمزه بيتهرب من سؤال نورهان: مش فاكر.

نورهان: لاء شكلك بيقول إنك فاكر. ومش عايز تقولي. حمزه: ما بلاش. نورهان بعفوية: لاء عشان خاطري قولي. حمزه بنظرة مليانة حب بصدق. ونبرة هادئة: ماكنش ينفع كل ما أبص أشوف عيونك الحلوين دول. بتوه فيهم. ومبقاش مركز أنا بقول أيه. نورهان وشها أحمر من الكسوف واتوترت جداً من كلامه خصوصاً هي حست بصدق كلامه فعلاً. حمزه بحب: انتي اللي صممتي أجوبك. نورهان بكسوف: أنا مكنتش متخيلة الرد ده بصراحة. حمزه: اومال كنتي فاكرة أيه.

نورهان: أنا كنت فاكرة حضرتك متضايق مني عشان. اتكلمت معاك بطريقة مش لطيفة. والحقيقة. بعد الموقف ده. أنا كنت مرتبة نفسي إني هيشل المادة بتاعتك. حمزه ضحك جداً على كلام نورهان: مش لدرجة ديه. نورهان: لاء بدليل. إن حضرتك طردتني من المحاضرة. وهددتني. لو اتأخرت مش هحضر معاك لآخر السنة. حمزه بحب وصدق: هاتصدقيني لو قولتلك. إني عملت كده بس. عشان كنت قعدت كام يوم مش بشوفك. ومش قادر أسأل عنك.

(نورهان اتكسفت جدا واتوترت وهربت من عينيه بصت الناحية التانية) حمزه: بتهربي مني ليه أنا ما صدقت أتكلم. نورهان بكسوف وصوت هامس: اتكلم أنا بسمعك. حمزه بحب: نورهان. أنا من أول لحظة شفتك فيها وأنا مشدودلك أوي. ومبطلتش تفكير فيكي. معرفش انتي سيطرتي على عقلي وتفكيري أزاي. نورهان انتي مصدقاني مش كده. نورهان بأبتسامة: أيوه مصدقاك. حمزه بحب: طب وانتي أيه. (نورهان اتكسفت من كلامه ونظراته واتوترت جدا)

وتابع حمزه: يعني أطمن ولا أيه. نورهان: يعني أفهم من كده إنك وافقت تتجوزني. عشان جواك إحساس ناحيتي. مش عشان طلبت مساعدتك. يعني لو كانت أي واحدة غيري اللي في الموقف ده. كنت هاتتجوزها؟ حمزه بتأكيد: أكيد لاء كنت هساعدها. بأي طريقة تانية. لكن مش بالجواز. وأكمل بغموض: طب انتي بقا وافقتي ليه تتجوزيني. وكان ممكن تقوليلي أحميني بأي طريقة تانية من غير جواز.

نورهان: مش عارفة. أنا من قبل ما أعرف مين هما عيلة الجارحي وقبل ما أجي هنا لحضرتك ولأبيه مروان. كان آخر كلام بابا ليا. إني أجيلكم عشان انتوا اللي تقدروا تحموني. دايماً كان بيكلمني عن عمو حسين اللي يرحمه. واد إيه كانوا أصحاب. رغم إنهم بعدوا وكل واحد فيهم في بلد. بس علاقتهم فضلت مستمرة. والغريبه إني ولا مرة ربطت بين اسمك واسم عمو حسين. بس كان عندي ثقة رهيبة فيك أخدتها من كلام بابا.

وتابعت نورهان: كان ممكن اللي حصل امبارح ده كله ميحصلش. لو كنت قولتله أه. كان باين أوي في عينيه إنه مستعد يعمل أي حاجة عشان أوافق. وأنا كنت أقدر أستغله وأستغل ضعفه قدامي. عشان أرجع حق بابا من عمي. كنت أقدر أحارب عمي بأبنه. وسهل أوي إنه يبقى زي اللعبة في إيديا وأخد كل اللي أخده من بابا. بس أنا أصلاً مكنتش طايقة أبص في وشه. ومستقله دمه بطريقة بشعة. والكام ساعة اللي قضتهم في بيتهم. كنت قرفانة من نظراته ليا.

حمزه بغيره: طب خلاص من فضلك متجيبيش سيرته تاني. نورهان بحب: أقصد أقولك جواز بجواز. كنت وافقت بيه هو. وكنت استفدت منه بوقوفه ضد أبوه. لكن أنا مش عايزة أتجوز انهارده وأطلق بكرة. حمزه بفرح: يعني أفهم من كلامك. أنا فكرة جوازنا مش مؤقتة. نورهان بحب: انت شايف أيه. حمزه بحب: أنا شايف إنك طمنتينى جداً. بس إيه مافيش حاجة تانية. تطمني أكتر. (ابتسمت نورهان) نورهان بأبتسامة حب: لاء في. بص كده.

(نورهان طلعت فونها وفتحته وكانت عاملة صورة صفحته الشخصية سكرين ومحتفظة بيها) حمزه ضحك جداً واعترفالها أنه هو كمان عامل كده في صورتها. ضحكوا جدا هما الاتنين على تصرفاتهم اللي تقريباً شبه بعض. حمزه قام وقف. طب يلا ننزل عشان مروان زمانه جاي. راح يجيب شروق والعيال. نورهان متنسيش تلبسي طرحتك. وغمزلها بحب. نورهان اتخضت وحطت إيديها على شعرها. واكتشفت أنها قاعدة كل ده ومش واخده بالها أنها من غير طرحة.

نزلوا سوا. وكان شكلهم مبسوط. وسلطانة فرحت لما لاقتهم بدأوا ينسجموا مع بعض. وحست أن الأسد بدأ يُروّض وكانت مبسوطة أنه ترويضه مع نورهان بالذات. حمزه مبسوط وعينيه كلها سعادة. قعد جنب والدته وقبل يديها. مروان وشروق دخلوا ومعاهم أطفالهم حمزه سبع سنين واياد سنتين. قامت نورهان وقفت لاستقبال شروق. وشروق سلمت على نورهان بحب وحفاوه شديدة وأبدت لها سعادتها الشديدة. وقعدوا كلهم بعد السلام. والتعارف.

حمزه الصغير لنورهان: انتي بقا العروسة. نورهان بحب: أيوه أنا. حمزه الصغير: انتي حلوة أوي أوي. الأسد الكبير: ابنك بيعاكس مراتي يا مروان. حمزه الصغير: اسمك أيه بقا. نورهان: اسمي نورهان. حمزه الصغير بعفوية: الله اسمك كمان حلو أوي. حمزه الكبير: مروان ابنك بيقطع عليا. بيقول اللي أنا لسه مش عارف أقوله. (كلهم ضحكوا) نورهان: وانت بقا اسمك أيه؟ حمزه الصغير: اسمي على اسم عمي. نورهان: اسمك حمزه.

حمزه الكبير: أه حمزه بس. شوفتي سهلة أزاي. الصغير: اسمي حمزه الأسد. عشان أنا أسد زي عمي. نورهان: يا لهوي على السكر. تعالي بقا احنا شكلنا هنبقى صحاب أوي. (جرى الأسد الصغير. على نورهان وحضنها بشدة) حمزه الصغير: بصي بقا انتي أول ما تخلفي. لازم تجيبي بنت حلوة زيك كده. عشان أنا هتجوزها. (كلهم ضحكوا على كلام الأسد الصغير) حمزه الكبير: الواد ده يرجع بيت جده تاني. شروق بهزار: أخيراً عشت وشفتك متجوز. وشكلك واقع لشوشتك.

(حمزه. بص لمروان بغموض وتوعد وبسخرية لطيفة قال) حمزه وهو بيبتسم لمروان: مروان حبيبي بير أسرار. تسلم يا غالي. شروق ضحكت على حمزه ونظرته لمروان. ومروان اللي عمل نفسه مش فاهم حمزه بيتكلم على أيه. سلطانة بحب: شفتي بقا يا نورهان. ديه شروق بنتي الكبيرة. وانتي كمان بنتي الصغيرة. الحمد لله أن ربنا رزقني بيكم. نورهان: ربنا يخليكي لينا يا ماما. شروق بحب: سوسو ديه العشق. حبيبتي يا سوسو.

نورهان: بس أنا ملاحظة أنك بتتكلمي مصري. مش بلكنة صعيدي. شروق: أنا كمان عشت في مصر وفترة دراستي كلها كانت في مصر. وبتكلم صعيدي. وبحب أتكلم صعيدي كمان. نورهان: أنا بقا اللي اتفاجئت بدكتور حمزه وهو بيتكلم صعيدي. شروق بأستغراب: أيه. أيه. أيه. في واحدة تقول لجوزها يا دكتور. خلاص بقا يا مروان من هنا وجاي هقولك يا مروان بيه. مروان بهزار: لاء قوليلى يا أبيه. كلهم ضحكوا من قلبهم وكأن وجود نورهان زاد من سعادة البيت.

شروق: قوليلي بقا صحيح اديتي عاصم على قفاه ورفضتيه قدام كل العيلة. نورهان. غمّزت شروق. احتراماً لوجود حمزه. حمزه بص لشروق: شروق بلاش السيرة ديه لو سمحتي. شروق: خلاص. خلاص. كنت عايزة أعرف اللي حصل. حمزه: يعني عايزة تفهميني. إن مروان محكاش كل حاجة وكأنك كنتي موجودة معانا. مروان بهزار: أنا. لاء محصلش.

نورهان: طب وفيها أيه يعني ما هو الجواز كده مشاركة. بابا الله يرحمه كان بيحكي لماما كل حاجة. والمشاكل اللي مش بيكون عارف يحلها. بيحلوها مع بعض. وكان دايماً يقول. مش برتاح غير لما بحكي كل حاجة في البيت. شروق: بس الست لما بتحكي حاجة للراجل. بيقول عليها رخّاية.

نورهان بتأكيد: صح. أنا معاكي جداً. عشان كده الست الذكية لازم تتجنب الثرثرة. وبلاش تتكلم معاه في التفاهات. ممكن الحاجات الجانبية ديه تفضفض فيها مع أختها. مامتها. صديقتها. عشان الراجل بيمل بسرعة. شروق بسخرية: أيوه. هو يمل بسرعة. لكن هو ييجي ويتكلم في أي تفاهات عادي. مش كده. نورهان بغمزة لشروق: ماهو لازم تسمعي التفاهات. قبل الحاجات المهمة. عشان لو مسمعتيش. انتي. هيروح لواحدة تانية تسمعها عادي جداً. مروان

بأعجاب ومكايدة لحمزه: شفت الذكاء. شكلنا داخلين على مرحلة جديدة لترويض الأسد يا ولاد. حمزه بتوعد وهزار: اصبر عليا يا أبو الأسد. سلطانة بجدية: نورهان معاها حق. الست والراجل. في مركب واحد. والمركب عشان تمشي محتاجة مجدافين. الرسول عليه الصلاة والسلام. كان بيقول للمسلمين أمركم شورى بينكم. وهو سيد العالمين لكن لابد من المشورة. مروان: يعني انتي يا حاجة أبويا الله يرحمه كان بياخد رأيك.

سلطانة بتأكيد: طبعاً كل كبيرة وصغيرة في البيت ده حصلت بعلمي وبمشورتي. القوامة يا ابني مش أن الراجل يتمرجل على الست بقوته. القوامة يعني أن الراجل يحتوي الست بحبه ليها وحنيته. كلهم بيبصوا لسلطانة بحب واعجاب. دخلت صالحة تبلغ بوجود ضيوف لسلطانة. سلطانة: مين يا صالحة؟ صالحة: الست رجاء والست صفية. عمات الآنسة نورهان. نورهان قامت وقفت في مكانها بخوف ووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...