وفاء صرخت وتابعت بغضب: ابعد عن طريقنا يا عاصم وكفاية لحد كده. عاصم بعصبية: لا مش هبعد، والبت دي مش هتخرج من هنا غير لما تتعلم الأدب. سيد: عاصم دي مهما كان بنت عمك، سيبها تمشي وتروح لحالها. عاصم بتصميم: ما حدش يتدخل وإلا مش هيحصل كويس. وانتِ بص لنورهان وامسكها
من دراعها بعنف وتابع: أبوكي ماكنش ليه حاجة هنا عشان نطمع في ورثكم، ده شقانا وتعبنا، أبوكي حقه خده مصاريف لتعليمه، وانتِ هاتقعدي هنا غصب عنك، هعلمك الأدب وأربيكي، لأن من الواضح أن أبوكي معرفش يربيكي. نورهان بغضب: حج وشدت إيديها من قبضة عاصم وقالت: أنا أبويا رباني أحسن تربية، رباني ما أطمع في حق حد ولا أبص لحاجة مش بتاعتي. عاصم بسخرية: هتجوزك غصب عنك وهقعد بس أعذب فيكي لحد لما تكرهي اليوم اللي اتولدت فيه.
وفاء بصت لثابت وقالت له: عاجبك عمايل ابنك دي؟ هو ده اللي انت علمته له؟ ثابت بغضب: قال لعاصم: كفاية كده وخليهم يمشوا. عاصم بغضب: بس يا بوي. ثابت بعصبية: عاصم. ولا كلمة، قولتلك خليهم يمشوا. عاصم بص لنورهان بتوعد وغضب: أوعي تكوني فاكرة إنك كده خلصتي مني، وراكي والزمن طويل، أما خليتك تبصي رجلي عشان أرحمك من اللي هاعمله فيكي، مبقاش عاصم ولد ثابت.
نورهان بتوعد: وأنا عمري ما هنسى إن ليا حق عندكم، وانتوا جورتوا عليه، وانت كمان متنساش إن الضربة هاتتردلك اتنين، وإن كانت أمي فرطت في حقنا أنا مش هفرط فيه. وخرجت نورهان ووراها وفاء. عاصم بغضب: شفت البت بتتكلم كيف؟ ماكنش لازم تسيبها تمشي، ديه خطر علينا. عاصم مش عايزها تمشي مش عشان هي بتشكل خطر عليه، عاصم طمع فيها لنفسه، وشكله فعلاً وقع في حبها من النظرة الأولى، وكل اللي واقفين شايفين ده، بس مش هيقدروا يتكلموا.
سيد: خطر إيه يا عاصم؟ دول ستات مكسورين، انت اللي زودتها معاها أوي، ماكنش ينفع تكلمها انهارده، مكنش ينفع يحصل كل اللي حصل ده من الأساس. عفاف بصت لعاصم بغضب وتوعد، وطلعت أوضتها. رجاء وصفية شمتوا في ثابت وابنه بعد اللي نورهان قالته. عاصم خرج ينفخ وكأنه هيولع في الدنيا، قعد في الجنينة، مش مستوعب اللي حصل، وهاين عليه يجري وراء نورهان ويرجعها غصب عنها.
سيد خرج يجري ورا نورهان ووفاء، لمحهم لسه ماشيين، مكنوش لحقوا يبعدوا، نده عليهم. وقفوا. قرب عليهم. سيد بخجل وضيق من عمايل عاصم: أنا بعتذرلكم عن اللي حصل جوا ده، حقكم عليا أنا. وفاء بحزن: انت مالكش ذنب يا سيد، كتر خيرك يا ابني. سيد: طب انتوا هتروحوا فين دلوقتي؟ نورهان: هنروح فين يعني إيه؟ هنروح بيتنا طبعاً. سيد بيبصلهم بقلق وخوف، وفي كلام عايزه يقوله بس مش عارف إزاي. وفاء حست بحاجة غريبة، سألته.
وفاء بقلق: سيد انت عايز تقول حاجة؟ سيد بقلق: مرات عمي ياريت متروحوش على البيت، عاصم مش هيسيب نورهان في حالها، هو سكت بس دلوقتي عشان ما يقدرش يكسر كلمة أبويا. نورهان بثقة: ميقدرش يعمل حاجة، وبعدين أنا مش خايفة منه. سيد: يا آنسة نورهان، عاصم انتي متعرفيهوش، لما بيحط حاجة في دماغه، لازم يعملها. وفاء بخوف: يادي المصيبة! أعمل إيه دلوقتي؟ نورهان بثبات: إيه يا ماما؟ قولتلك أنا مش خايفة منه، روحي قوليله اعمل اللي تعمله.
سيد: يا بنت عمي، انتي أول واحدة تقفي في وش عاصم وتقولي له لأ، ومش بس أكده، ده انتي قولتيها قدام كل العيلة، أخويا وأنا عارفه كويس، مستحيل يسيبك في حالك. نورهان بثبات: إيه يعني هايقتلني؟ يبقى ريحني والله. سيد بخجل: عاصم عايزك، حط عينه عليكي، وإن ما خدكيش برضاكِ، هايخدك غصب عنك. وفاء بخوف: ينهار أسود.. ينهار أسود. غصباً عنها يعني إيه؟ سيد حط وشه في الأرض بحزن. نورهان بعدم فهم: يعني إيه غصباً عني؟ هو الجواز بالعافية؟
احنا فين هنا؟ احنا في غابة. سيد بزعل: للأسف عاصم يمكن في قسوته وجبروته، أكتر من أبويا، وعنيد، لما بيحط حاجة في دماغه بيعملها. نورهان قلقت وبصت لوفاء، وقالت: هنعمل إيه دلوقتي يا ماما؟ وفاء: اطمني، هنعمل زي ما بابا قالك. وتابعت سيد: أنا عايزة أروح عند فيلا الجارحي، للحاجة سلطانة. سيد بتردد: انتي عارفة يا مرات عمي اللي بين عيلة الجارحي، وأبويا، أبويا كده هايفكرك بتعاديه شخصياً.
وفاء بتصميم: أبوك هيقدر يحمي بنتي، من أخوك. سيد بخجل: لا للأسف. وفاء: يبقى خلاص، هاروح للي يقدروا يحموها، حتى لو هعادي أبوك. ومشيت وفاء ومعاها نورهان لحد ما وصلوا فيلا الجارحي. في فيلا ثابت، عاصم طلع أوضته لقي عفاف مراته مستنياه والغضب مسيطر عليها. عفاف بغضب: حمد لله على السلامة يا سيد الرجالة، ولا أقول لك يا عريس أحسن. عاصم بعصبية: ما عايزتش أسمع منك ولا كلمة، وإلا يمين بالله أسود عيشتك الليلة دي.
عفاف بعصبية: ما انت سودتها وسودت وشي قدام كل الناس، بتطلب الجواز قدامي كده ومش عامل أي حساب لمشاعري، ولا كرامتي، خليتهم كلهم يشمتوا فيا. بس ربنا جاب لي حقي وأنا واقفة، والعيلة الصغيره رفضتك قدامهم كلهم. عاصم بغضب: انتي هاتسكتي ولا لاء؟ عفاف: طمعان في إيه يا عاصم؟ مش خلاص خدتوا حقها؟ ولا فعلاً طمعت فيها زي ما هي قالت؟ نفسي أعرف عملت لك إيه، ده انت يا دوب لسه شايفها النهارده لحقت تحبها.
عاصم بنرفزة: يوووووه أنا فايتلك الدنيا كلها وماشي، ارتاحي بقا. واتحرك عشان يخرج من الأوضة. عفاف بأستفزاز: أنا مرتاحة يا عاصم، انت اللي من النهارده مش هتذوق طعم الراحة. وخرج وقفل الباب وراه بشدة. في فيلا الجارحي، وفاء ونورهان قاعدين في الريسيبشن، منتظرين سلطانة. سلطانة بترحيب وهي بتقرب منهم: يامرحب، يامرحب. وقربت من وفاء وحضنتها مطولاً، وتابعت: البقاء لله يا وفاء. وفاء: ونعم بالله. سلطانة
بصت لنورهان وسألت وفاء: مين دي يا وفاء؟ وفاء: دي نورهان بنتي، الصغيرة. سلطانة بصت لنورهان بحب وانبهرت بجمالها، وقالت: ماشاء الله، تبارك الله، فلجة قمر يا وفاء. وربتت على كتف نورهان، وبحب تابعت: ربنا يحميكي يا بنتي. نورهان بحزن: شكراً يا طنط. سلطانة ندهت للعاملة عشان تحضر واجب الضيافة. وفاء بحزن: سلطانة مش وقت ضيافة دلوقتي، اسمعيني الأول واعرفي أنا جيت لك ليه.
سلطانة: عارفة يا وفاء، ثابت خد منكم حقكم، عشان يرضي يدفن أخوه، مش غريبة عليه، ده جاحد، وكل الناس عرفاه. وفاء بحزن: يا ريت على كده وبس، ابنه طمع في بنتي زي ما طمع في حقها، وقال عايز يتجوزها، ولما رفضته ضربها. سلطانة: أخص عليه وعلى أصله. وفاء: والمصيبة إن سيد جري ورانا يحذرنا منه وقال لي خلي بالك عاصم حطها في دماغه، لو ما خدهاش برضاها هياخدها غصب عنها. سلطانة: وثابت فين من ده كله؟ ولا خلاص كبر ومبقاش له كلمة على ولده؟
وفاء: سيد بيقول إن عاصم أقوى من ثابت بكتير. أنا جيت لك انتي عشان أنا عارفة إن انتي الوحيدة اللي هتقدري تحمي بنتي وتقفي في وش عاصم وأبوه. سلطانة ابتسمت: ما تقلقيش يا وفاء، بنتك هنا في الحفظ والصون، ومن اللحظة دي بقت بنتي أنا كمان، ولو حصل إيه هنحميها بأرواحنا. نورهان بأستغراب: ممكن أسأل حضرتك سؤال؟ ليه حضرتك عندك استعداد تحميني وتدخلي نفسك في مشاكل انت في غنى عنها؟
سلطانة بحب: أولاً عشان انتي بنت الغالي أبوكي وعمك حسين الجارحي كانوا أكتر من إخوات، يا ستي اعتبريها رد جميل، أبوكي ليه جميل في رقبتنا، لو عشنا العمر كله مش هنقدر نوافيه، ويمكن يكون ده وقته عشان نرده. نورهان بخجل: العفو يا طنط. دخلت صالحة العاملة في البيت: يا حجة البيهوات وصلوا. سلطانة: قولتلهم إن في عندي ضيوف. صالحة: أيوه يا حجة، و بيستأذنوا عشان يدخلوا. سلطانة: قول لهم يجوا. ومشيت صالحة.
وتابعت سلطانة: دول ولادي يا وفاء، مروان، وحمزة، وعندي عمار، بس مسافر. مروان الكبير، وده ماسك شغل البلد هنا، وحمزة ماسك الشركة في مصر، والحمد لله أهل البلد من كبيرها لصغيرها، بيحبوا ولادي، وبيعملولهم ألف حساب. نورهان ووفاء قاعدين وضهرهم للي جاي من بره. دخلوا أسود الجارحي، ألقوا السلام. قامت وفاء ونورهان وقفوا. ولسه نورهان بتلف وشها، فجأة عينيها اتسعت بصدمة. شافت مين؟ دكتور حمزة. آخر مكان ممكن تتوقع إن تشوفه فيه.
وحمزة حاله مكنش أحسن من حالها كتير، هو كمان اتفاجئ، بس مفاجأة فرحته جداً، وخلت عينه تلمع واتوتر جداً، وقال في نفسه: بقا أنا بدور عليها في الأرض، تجيلي هي من السما. نورهان بمفاجأة: دكتور حمزة. حمزة لسه مش مصدق: نورهان. سلطانة ووفاء بعدم فهم. مروان ابتسم، لأن حمزة من دقائق كان بيحكيله، عن بنت شغلت تفكيره ومشدود لها جداً، وتقريباً واقع في حبها. مروان وحمزة بصوا لبعض وابتسموا. سلطانة: انتوا تعرفوا بعض يا حمزة؟
حمزة بأرتباك: إيه؟ آه، الآنسة نورهان تبقا طالبة عندي في الجامعة يا حجة. نورهان بصت لحمزة ومستغربة أنه بيتكلم صعيدي بالشطارة دي، لأن اللي يشوف حمزة ميقلش إنه صعيدي، لا شكله ولا هيئته توحي بكده. حمزة تابع: اتفضلوا، اتفضلوا. وفي لحظة إدراك من حمزة لقرايته للمشهد، أن نورهان القاضي، تبقي بنت محمد القاضي، صديق والده، اللي لسه كانوا بيعزوا فيه من شوية. حمزة لسه بيجمع: هو انتي والدك؟
سلطانة: أيوه يا حمزة، بنت محمد القاضي، بنت أخو ثابت الضلالي، اللي مرضيش يدفن أخوه، غير لما أخد منهم حقهم، وياريت خلصت على كده، زي ما ثابت طمع في حقها، ولده عاصم طمع فيها. حمزة هنا غمض عينه بغضب، وغيرة الأسد على طول تملكته. حمزة: يعني إيه الكلام ده؟ وفاء بحزن: قليل المروءة حط عينه على بنتي، وعايز يتجوزها غصباً عنها. مروان بص لحمزة اللي كان مش طايق يسمع ولا جملة فيها نورهان واسم أي راجل تاني.
مروان بتساؤل: يتجوزها إزاي يعني؟ هو انتوا في إيه ولا في إيه؟ ولا هو يعرفها من زمان يعني؟ وفاء: ولا عمره شافها، انهارده أول مرة يشوفها، واول مرة نورهان تيجي البلد كلها. حمزة خد باله من وش نورهان، اللي صوابع عاصم معلمة عليه والجرح اللي في جنب شفايفها. حمزة بغضب: هو اللي عمل فيكي كده؟ نورهان هزت راسها بأيوه وبسخرية: عشان رفضته وقولت لأ، ضربني قدام العيلة كلها، ومحدش فيهم قدر يدافع عني.
وفاء بحزن: إحنا مالناش حد يدافع عننا، ولا يقف لعاصم ويرجعه عن اللي في دماغه. حمزة بيبص بعدم فهم، وتابعت وفاء: عاصم حالف لو ماخدهاش برضاها هياخدها غصباً عنها. وفاء بدموع: أنا اتنازلت عن كل حاجة بنمتلكها عشان أنفذ وصية جوزي أنه يندفن جنب والده، لو أعرف إن بنتي هتتعرض للأذى ما كنتش اتصلت بيه ولا جه ولا شفنا وشه هو وابنه ولا حصل اللي حصل. حمزة قام بغضب دخل المكتب بيفرك إيديه في بعضها. مروان دخل وراه بسرعة.
مروان: إيه يا حمزة؟ قومت ليه بس؟ حمزة بغضب: انت سامع يا مروان اللي أنا بسمعه؟ مروان بضيق: سمعت، مش غريب عن عاصم، ده ناقص ابن ناقص. حمزة: هي دي البنت اللي كنت بتحكيلي عنها؟ حمزة هز رأسه بأيوه. مروان: كنت حاسس. دخلت سلطانة في قلق وتساءل. سلطانة: إيه يا حمزة؟ قومت ليه كده انت ومروان؟ وما لك اتضايقت أوي ليه من اللي سمعته بره؟ مروان بأرتباك: ما هو كلام يفور الدم، كلنا اتضايقنا منه.
سلطانة: المهم وفاء عايزة تسيب بنتها عندنا أمانة، عشان عارفة إن إحنا اللي نقدر نحميها من شر عاصم، بس هي طلبت مني طلب تاني. حمزة بأستغراب: طلب؟ طلب إيه ده يا حجة؟ سلطانة بصت لحمزة وبغموض: عايزة واحد فيكم يتجوز نورهان. حمزة ومروان بصوا لبعض بذهوووول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!