ازاي ياماما، فهميني انتي ازاي وفقتي عليه كده؟ أنا طبعاً مش موافقة. الأم: يا نور اهدي بس، أنا غصب عني. عمك هيرمينا في الشارع. نور: سبيني لوحدي دلوقتي ياماما. الأم: طب فكري يا حبيبتي. نور بعصبية: ياماما سبيني. الأم خرجت ووشها كله حزن على بنتها. عم نور كان برا. العم بلهفة: ها، عملتي إيه؟ الأم: مش عارفة. العم: يعني إيه مش عارفة؟ اسمعي بقى، أنا مش بعد كل التخطيط ده، واللي وصلت له، بنتك هتبوظه بالهبل اللي هي بتعمله ده؟
وانتي فاهمة الأضرار، ممكن تحصل. (ونظر لها بنظرة ذات مغزى) وكمل كلامه: ولا كمان عاجبك كلام الناس على بنتك اللي من ساعة ما أبوها مات وهي بترفض في العرسان لحد ما خلت الناس تقول إنها ماشية على حل شعرها؟ الأم بعصبية: قطع لسان أي حد يتكلم على بنتي دي! نور أشرف من الشرف، ولا هي عشان بتشتغل وبتصرف علينا بقت خلاص مش كويسة؟ حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من يجيب سيرة بنتي بحاجة وحشة.
العم: أنا مليش دعوة بكلام الحريم ده. الشركة بتخسر وقربت تجيب آخرها، وزين الوحيد اللي هيقف معانا ويرجع الشركة تاني تقف على رجليها. وبعدين مش كفاية واحد زيه يتجوزها ويحافظ لها على شركتها؟ هي كلمة واحدة، نور هتتجوز زين الجرحي، يا هشيل إيدي خالص من أي حاجة، وأنتي فاهمة مين الخسران. نور كانت سامعة كل ده وصعب عليها نفسها أوي. وخرجت وقالت لوالدتها: نور: أنا موافقة ياماما، أتجوّز زين الجرحي.
العم بفرحة: برافو عليكي، انتي كده عارفة مصلحتك فين، عين العقل يا بنتي. نور اكتفت بنظرة كره وسابتهم ودخلت أوضتها. عمها خد باله من نظرتها له، بس هو كل اللي يهمه إن اللي عاوزه لإقامة، بأسرع وقت. ومهتمش وابتسم بنصر وقال بخبث في نفسه: أخيرًا قربت أوصل للي أنا عاوزه. الأم: ارتاحت، وافقت. العم: بقولك إيه؟
ما هو الخير هيعم على الكل، وأولهم المحروسة بنتك. يلا أنا ماشي، وجهزوا نفسكم بكرة عشان هجيب زين والماذون ونيجي عشان نكتب الكتاب. يلا سلام يا مرات أخويا. الأم بصتله واتنهدت وقالت: سلام يا جمال. جمال مشي والأم دخلت أوضتها تنام. نور في أوضتها كانت منهارة من العياط بتكلم نفسها. فلاش باك: يوم النتيجة لآخر سنة لنور من كلية تجارة. نور: ها بقى يا ولدي، فين هدية التخرج؟ الأب: اختاري اللي انتي عاوزاه يا حبيبة بابا، عندك فورا.
نور: امممم، بما إني أخدت التصريح إني أطلب اللي أنا عايزاه، فأنا عايزة هديتي إني أشتغل معاك في الشركة. الأب: بس كده، من بكرة مكتبك جاهز عندي. كام نور وأنا وكل ما أملك تحت أمرها. نور بسعادة: حضنته، ربنا يخليك ليا يا أحلى بابا في الدنيا. الأب: ويخليكي ليا يا قلب بابا. باك. نور بتعيط وبتقول: وحشتني أوي يا بابا، الدنيا من بعدك صعبة أوي وأنا ولا حاجة من غير وجودك جنبي. الله يرحمك يا بابا.
وفضلت تعيط لحد ما النوم غلب عليها ونامت. -تعالوا نعرف أبطالنا. زين الجرحي، أصغر رجل في الشرق الأوسط، عنده 30 سنة. شخصية عصبية جداً، وجسمه رياضي، وعيونه عسلي فاتح، وشعره بني. والده مات وهو وأخوه ورثوا كل حاجة، بس هو كبر الشركة وبقت شركات داخل وخارج مصر.
نور، بنت رقيقة جداً. شخصيتها ذكية جداً وفرفوشة جداً، بس بعد بعد باباها الحزن بقى صاحبها الوحيد. شعرها بني وطويل جداً، وعيونها خضرة، وقصيرة. عندها 24 سنة، وعندها مواهب تانية هنعرفها في أحداث القصة. وباقي الأشخاص هنعرفهم مع الأحداث. -في قصر زين الجرحي. زين كان قاعد مع يوسف. زين: أنا هتجوز. يوسف بصدمة: تتجوز إزاي يعني؟ زين: هو أي إزاي اللي إزاي؟ كتب كتابي.
يوسف كان معارض على اللي زين بيقوله، لأنه هو عارف إنه هيتجوز وهو مش بيحبها، وإنه بيكره الستات كلهم. يوسف: يعني أنت مصمم يا زين على اللي في دماغك؟ زين ببرود: أيوه، أنا خلاص قررت، وبكرة كتب الكتاب. لو عايز تيجي أهلاً وسهلاً، مش عايز براحتك. يوسف بعصبية: وذنبها إيه اللي أنت عاوز تتجوزها وتعذبها معاك وانت ولا بتحبها ولا هتحبها ولا تعرفها أصلاً؟
زين بنفس البرود: أنا عارف عنها اللي محتاج أعرفه وعايز أعرفه. ورأيك احتفظ بيه لنفسك. يوسف بغضب: أنت شيطانك سايقك، وبكرة تعرف إن اللي انت بتعمله ده أكبر غلط في حق نفسك قبل أي حد. زين ببرود: لو خلصت كلامك اتفضل وسيبني، عشان ورايا شغل مهم عايز أخلصه. يوسف بص لزين بحزن وقال: ربنا يهديك يا زين. وسابه ومشي. زين افتكر اتفاقه مع جمال عم نور. -استرجاع. زين كان في الشركة قاعد على المكتب بيخلص شغل، والسكرتيرة دخلت عليه.
ندى: زين بيه، في واحد اسمه جمال عايز حضرتك. زين: خليه يدخل بعد خمس دقايق. وشوفيه يشرب إيه. ندى: حاضر يافندم. وخرجت تبلغ جمال إنه هيدخل لزين بعد خمس دقايق، وسألته يشرب إيه. جمال: متشكر، بس أنا مستعجل، مش هقدر أشرب حاجة. ندى: بعد مرور خمس دقايق، اتفضل حضرتك. جمال: قام ودخل لزين. مساء النور يا زين بيه. عملت إيه؟ زين: اقعد يا جمال. هالو، ممكن يعني حضرتك تديني مهلة بس زيادة أقدر أجمع لحضرتك المبلغ كله؟
أكون شاكر ليك. أنا ليا فلوس في السوق بس مستني ألمها. زين بابتسامة سخرية، لأنه عارف إن اللي بيقوله ده مش حقيقي، وإنه بيمر بأزمة مالية كبيرة وعلى وشك إفلاس. زين: وأنا مش عايز منك الفلوس اللي ليا عندك، بس بشرط. مش أنت ليك بنت أخ تقريبًا؟ جمال باستغراب: آه، مالها؟ زين: عايز أتوزجها، ومش عايز منك حاجة، وهرجعلك الشركة تشتغل تاني. جمال بفرحة: بس كده يا بيه، ده إحنا نتشرف بيك. زين: تمام، بعد بكرة كتب الكتاب.
جمال: اللي تؤمر بيه يا زين باشا. زين: نورت يا جمال. جمال فهم وقام واستأذن ومشي. ليش الخلف. زين: كلكم رخاص زي بعض، وتنشرو بالفلوس. (وضحك ضحكة استهزاء) بكرة مش بعيد، وقريب أوي هتشوفي اللي عمرك ما يخطر على بالك. وبعدين كمل شغله. -تاني يوم الصبح. صحت نور ولقت والدتها داخلة عليها، وفي إيدها جراب كبير واضح إن جواه فستان. نور: إيه ده يا ماما؟ أمها: ده فستان كتب الكتاب يا قلب ماما.
(ومسكت الجراب وبتفتحه وشافت فستان سمبل وأنيق أوي، لونه أوف وايت، كله تل ومجسم) نور: مين اللي جابه؟ أمها: زين جوزك يا بنتي. نور بعصبية: متقوليش جوزي. (وسابتها ودخلت على الحمام تاخد دش، يمكن تفوق من الكابوس اللي هي فيه) مرت الساعات. نور لبست الفستان وحطت ميكب رقيق، طبعاً بعد محاولات كتيرة من مامتها، وكانت بتهديها. وفجأة جرس الباب رن. راحت الأم تفتح.
أمها لقت جمال ومعاه واحد، وباين إنه العريس، ومعاهم المأذون واتنين كمان واضح إنهم الشهود. وكانوا كلهم... (كانت زوجها ومزرتها) زين بكل برود وكبرياء: فين العروسة؟ المأذون مستعجل. الأم بخوف: حاضر يابني هندهله. دخلت مها (الأم) : يلا يا نور يا بنتي. نور بدموع وقلة حيلة: حاضر ياماما. وبعد دقيقة ودقيقة ودقيقة.
ركبوا عربية زين، وطول الطريق السكوت سيد الموقف، وهي سرحانة لحد ما فاقت على عربية قدام قصر كبير فخم جداً، التراث الحديث. زين ببرود: يلا انزلي، ولا هتفضلي قاعدة في العربية؟ بصتله بدون تعليق منها، وفتحت باب العربية ومشيت وراه ناحية باب الفيلا. دخلت وفضلت ماشية ورا زين وهي بتبص حواليها، بتحاول تستكشف العالم الجديد اللي هيبرود سجنها الأبدي. طلعوا على جناح زين ودخلوا، ونور كانت خايفة. زين لاحظ وبتبص حواليها ومش بتتحرك.
زين ببرود: انتي هتفضلي واقفة كده؟ نور حاولت تمسك نفسها: ما عنديش هدوم. زين ببرود: ادخلي الدريسنج روم، هتلاقي هدوم مناسبة ممكن تلبسي منه. نور بصمت والدموع متحجرة في عينيها ومشيت للمكان اللي أشار لها زين. دخلت ولقيت هدوم كتير جديدة ومناسبة ليها جداً، كأنها بتاعتها. أخدت بيجامة قطنية ودخلت تاخد دش. لبست البيجامة وخرجت عشان تنام. لقت زين قالع التيشيرت. نور غمضت عينيها وقالت: أنت هتنام فين؟ زين ببرود: انتي شايفة إيه؟
نور: وأنا هنام فين؟ زين ببرود أكتر: هنا برضه. نور بصدمة: لا، أنا هنام على الكنبة وانت على السرير. زين: براحتك. نور راحت تنام على الكنبة وراحت في سابع نومة. وزين كان بيبص لملامح وشها الرقيقة، وسرح شوية وهو بيفكر هيعمل إيه معاها. كانت ملامحها هادية وجميلة، بس كلها حزن. ابتسم بسخرية وقال: انتوا كلكم صنف واحد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!