صباح اليوم التاني على أبطالنا. زين صحي وبص على نور وكانت في سبات عميق من النوم. دخل أخد دش وخرج وهو لافف على وسطه فوطة وعاري الصدر. مشي للمرايا عشان يسرح شعره وكان بيختلس النظرات لنور. وفجأة ابتدت تتقلب وفتحت عيونها. وللوهلة الأولى استغربت المكان وقعدت مرة واحدة تبص يمين وشمال لحد ما شافت زين. افتكرت إنها في جحيمها الأبدي. ركزت على زين وشافت جسمه العاري. شقت وحطت إيديها على عينيها.
سمع الشهقة. التفت ليها بسرعة وفهم رد فعلها سببه إيه. ابتسم بسخرية وقال: زين بسخرية: إيه مالك اتخضيتى كأنك شفتي حاجة غريبة. نور: ما علقتش على سخريته وقالت له: ممكن تلبس حاجة. مينفعش تقف كدا. زين: أنا أعمل اللي يعجبني. مش واحدة زيك هتقولي أعمل إيه ومعملش إيه. واعملي حسابك البيت ده له نظام وممنوع كسر قواعد النظام ده. فاهمة. وسابها ودخل الدريسنج روم (غرفة تغيير الملابس) نور بصدمة: 😳 وبتبص
مكان أثره وبتقول في نفسها: هو أنا هتبقى حياتي مع الكائن المقرف ده كده على طول. اتنهدت وقالت: صبرني يارب. وقامت عشان تاخد دش. زين لبس بدلة رمادي وقميص أسود وجزمة سودة ونزل راح الشركة.
نور أول ما زين نزل كانت خلصت وخرجت وسرحت شعرها ونشفته ورفعته على هيئة كحكة. ودخلت الدريسنج تشوف هتلبس إيه. اختارت تريننج ماركة نايك أسود مودرن وكوتشي أبيض. بعد ما خلصت حسّت إنها جعانة جداً وقالت تنزل المطبخ تشوف حاجة تاكلها. دخلت المطبخ لقت الخادمات. سلمت عليهم واتعرفت عليهم وعرفتهم على نفسها. وعملت نسكافيه وسندوتش واخدتهم وخرجت. وهي طالعة لقت شاب يشبه زين شوية. يوسف بلطف: إنتي مين يا قمر.
نور: أنا نور مرات زين. إنتي مين بقى. يوسف بمرح: أنا يوسف أخو زين. بس طبعاً أطيب كتير وكمان دمي خفيف مش نكدي زيه. نور بضحك: لا مهو باين. أهلاً يوسف عامل إيه. يوسف بمرح أكتر: أنا كويس. بس هبقى زي الفل لو أدّيتني دول وعملتي لنفسك غيرهم. لأنهم جم في وقتهم وأنا بصراحة واقع. وهو بياخد السندوتش والنسكافيه منها. طبعاً معندكيش مانع. نور بضحك: بصراحة أنا كنت جعانة جداً. بس خلاص بقى بالهنا والشفا.
يوسف بمشاغبة: لا خلاص بقى خديهم لحسن أنا كده هشيل ذنبك. نور بابتسامة: لا يا سيدي أنا مسامحة. واعتبرها عربون صداقة. يوسف بضحك: تمام كده اتفقنا. ومد إيده يسلموا سلام المعاد. 🤛🤜 نور: 😀 اتفقنا. 🤛🤜 بس سبحان الله. إنت مرح وطيب غير أخوك خالص. على طول مكشر وبيزعق. لا وكمان بارد. 😏 يوسف وهو بيكتم ضحكته: .... يوسف: يمكن عشان طبيعة شغله بتخليه حاسم شوية. بس هو قلبه أبيض وطيب.
نور: طيب وقلبه أبيض. إنت متأكد إنك بتتكلم على زين أخوك ولا حد تاني. أصل أنا مشوفتش الصفات اللي إنت بتقول عليها دي. يوسف بضحك: متستعجليش. هتشوفيها. كل حاجة هتبان لك بس في وقتها. نور: أشوف أكتر من كده. لا يا سيدي يفتح الله. مش عاوزة. كفاية اللي شوفته من امبارح ده. ولا كأنه بيعرف يتعامل مع ستات خالص. هو أخوك ده معرفش ستات ولا إزاي يتعامل معاهم. يوسف بحزن على نور لأنها بتدفع تمن ذنب ملهاش يد فيه.
يوسف: معلش يا نور. أنا عارف زين صعب شوية. بس مع الوقت هيفهمك وتفهميه وكل شيء هيتغير للأحسن وهتقولي يوسف قال. يللا بقى أسيبك عشان هطلع أشتغل على اللاب شوية. وإنتي لو احتاجتي حاجة أنا في أوضتي. سلام يا قمر. نور بابتسامة: تمام. اتفضل. مشي يوسف وهو بيتمنى إن زين يتراجع عن اللي هيعمله ده وميظلمش نور معاه. وحس إن نور هي اللي هتغير أخوه وترجعه زي زمان. نور ندهت على الخادمة وطلبت منها فنجان قهوة وأنها هتخرج في الجنينة.
خرجت الجنينة وراحت قعدت على الطربيزة وهي بتفكر في حياتها الجاية وهتكون شكلها إيه مع شخص زي زين ده. وبتسأل نفسها ألف سؤال. وأولهم ليه زين اختارها هي بالذات مع إنه ميعرفهاش ولا شافها إلا امبارح وقت كتب الكتاب. قطع شرودها وصول الخادمة بالقهوة. شكرتها ومشيت الخادمة ورجعت نور تسرح تاني. نروح لزين. زين: الصفقة دي مهمة جداً يا محمود. مش عايز أي غلط. الواحد هيطيعنا كلنا. محمود: متخافش يا زين بيه. إن شاء الله خير.
ندي السكرتيرة بتاعت زين دخلت وقالت: زين بيه المتعاقد. زين قام لبس جاكت البدلة وراح غرفة المتعاقد. زين بضحكة صفراء: أهلاً أحمد بيه. أحمد: أهلاً زين بيه. زين وأحمد بصوا لبعض. بصة تحدي وأسرار. وبعدين بدأوا. زين: يلا نبدأ الشغل. بعد ما خلصوا اتفقوا على الصفقة. أحمد: مبروك زين بيه. زين قام وقفل زرار الجاكت بتاع البدلة: مبروك لينا. وخرج من الغرفة. أحمد بابتسامة صفراء: نهايتك هتبقى على إيدي.
عدى الوقت كبير على نور من غير ما تاخد بالها. وفاقِت على صوت الخادمة. الخادمة: مدام نور الغداء جاهز. تحبي أحضره على السفرة دلوقتي. نور: هي الساعة كام. الخادمة: 5 يا فندم. نور: ياااه الوقت عدى بسرعة. هو يوسف لسه في أوضته؟ الخادمة: أيوا يا فندم. وسألته عن الغداء قال لي إن أحضره له ولحضرتك. فجيت أسأل حضرتك. نور: تمام. حضريه وأنا طالعة أوضتي أغير هدومي ونازلة. الخادمة: تحت أمرك.
طلعت نور لأوضتها. دخلت غسلت وشها وإيديها وخرجت تغير هدومها. لبست بنطلون بوي فريند أزرق فاتح وعليه بلوزة بيضاء وساب شعرها مفرود. ونزلت. راحت على السفرة لقت يوسف مستنيها. نظر لها وقال. يوسف بمزاح: بجد حرام. أنا عصافير بطني بتجعر وقربت تاكلني أنا شخصياً. نور بضحك: خلاص يلا بقى بسرعة ناكل. لأني ميتة من الجوع. والحق كليهم بدل ما يسمعوا كلامك وياكلوك.
فضلوا يتكلموا ويضحكوا طول الوقت لحد ما خلصوا أكل. قاموا وراحوا على الصالون وطلبوا قهوة. وبعد ما مشيت الخادمة تنحنحت نور وقالت. نور بخجل: يوسف ممكن طلب؟ يوسف بضحك: على خجلها. أؤمري يا ستي. عاوزة إيه؟ نور: اممم. ممكن موبايلك دقيقة. يوسف باستغراب: إنتي فين الفون بتاعك. نور بحزن: عمي كسرهولي. وأنا عايزة أكلم ماما أطمن عليها. هي قالت لي إنها جاية بدري. ولحد دلوقتي مجاتش. من فضلك مش هتطول دقيقة بس أطمن.
يوسف: مكنش فيه داعي لكل التوضيح ده. أنا استغربت. بس وعلى العموم يا ستي امسكي. نور أخدت الفون واتصلت بمامتها. بس هي مش بترد. نور قلقت. نور بتوسل: يوسف ممكن توديني لماما. علشان هي مش بترد وأنا قلقانة عليها. يوسف في نفسه: وبعدين زين لو عرف ممكن يعمل مشكلة. بس بص على نور. شكلها كان قلقان أوي وصعبت عليه. وقال: أنا معاها مش هسيبها. وربنا يستر. يوسف: ماشي يلا. نور: طب أنا هطلع ألبس وأجي.
نور طلعت لبست بنطلون جينز أزرق فاتح وعليه شيميز أبيض وساب شعرها مفرود. ونزلت. نور: يلا يا يوسف. يوسف: يلاااا. يوسف أخدها وراحوا عند مامتها. عند الباب سامعين صوت ضحك. نور استغربت. كان معاها المفتاح. فتحت. وشافت منظر صدمها. 😳 لقت أمها مع راجل غريب. أمها أول ما شافتها. ماما بقلق وبلعت ريقها: بسرعة قالت نور. أوعي تفهمي غلط. ده .... نور واقفة مزهولة ومش مصدقة اللي شايفاه. وهي منهارة من العياط. قطعت أمها.
نور: إنتي إزاي كده. يعني إنتي اللي عملتي كده فيا. مش عمي. عشان تاخدي راحتك. إنتي إيه يا شيخة.
ماما: دلوقتي أو بعدين كنتي أكيد هتعرفي الحقيقة. أنا مبقتش صغيرة. أنا عمري ما حبيت أبوكي. وحتى لما اتجوزته عشان أعيش حياة كويسة مقدرتش أكمل. وللأسف لما كنت هطلب الطلاق عرفت إني حامل فيكي. ومكنش قدامي فرصة غير إني أكمل. وكل يوم كنت بكره نفسي وأنا معاه. لحد ما جيتي إنتي. وكنت مضطرة أعيش معاه عشان محرمكيش من أبوكي وفلوسه. زي ما أنا عشت طول عمري محرومة. وفضلت قاعدة ومستحملة عشانك. عشان بحبك ومش عايزة أكوني تعيشي مفتقدة أمك أو أبوكي. بس خلاص أبوكي مات. وإنتي اتجوزتي واطمنت عليكي. وأنا من حقي إني أعيش حياتي. من حقي أعيش شبابي اللي ضاع مني.
وحطت إيديها على كتف نور. نور حبيبتي افهميني. نور زقت إيديها وبصتلها باستحقار وقالت. نور: إنتي مستحيل تكوني أم. وسابتها ومشيت وهي منهارة من العياط. وكل ده ويوسف واقف مش عارف يعمل إيه. وراح ورا نور ومسكها من إيديها وقالها. يوسف: نور اهدي وتعالى معايا. أخدها وركبوا عربيتهم ومشوا. وكان هو في حالة صمت وحزن على نور. وهي منهارة من العياط. قرر يوقف العربية على الجنب لحد ما نور تهدى. بصلها وقالها.
يوسف: نور ممكن تهدى. اللي إنتي فيه ده مش هيغير حاجة. اللي حصل حصل خلاص. نور بغضب وصوت عالي: حرام اللي بيحصلي ده. ليه يارب بيحصلي كده! "أنا فعلًا ضعت، وضهري اتكسر لما بابا مات. وقولت هستقوى بماما، هي اللي بَقيالي من الدنيا دي. وبعد اللي كنت بشوفه من عمي، كنت بقول: أنا مش هقع عشانها، هي مش هتستحمل إنّي أقع أو يجرالي حاجة. أتاريني كنت غلطانة، وأنا مش فارقة معاها أصلًا. طب ليه؟ أنا عملت إيه في دنيتي؟ نظرت ليوسف وهي تقول:
"انت عارف يا يوسف؟ لما كنت بشوف ماما وبابا بيتخانقوا وكنت بقعد أعيط، كنت بقول: شوية وهيبقوا كويسين عشان هما بيحبوا بعض وميقدروا يستغنوا عن بعض. بس كان كل يوم الخناق. كل صحابي كانوا يجوا يقولولي: ماما جابتلي، ماما عملتلي. كنت بحزن إن ماما مش كدا معايا. مكنتش بتهتم حتى أنا عايزة إيه، نفسي في إيه. عندي مشكلة، فرحانة، أي حاجة من اللي كل الأمهات بتعملها مع بنتها." وفي اللحظة دي افتكرت باباها. هديت ومسحت دموعها وابتسمت
ابتسامة باهتة وقالت: "بابا اللي كان على طول بيهتم، ياكلني أو لما بكون تعبانة مكنش بينام ويسهر جنبي. كان دايما يقولي: نفسك في إيه يا نور حياتي؟ انتي بس تأمري وأنا عليا السمع والطاعة. بس بعد ما مات، ماتت كل حاجة. وحياتي بقت ضلمة. حسيت إن خلاص مبقاش ليا ضهر، معنديش حد يخاف عليا زيه. مات وأنا عندي 21 سنة، كنت بحبه جدًا. وأنا عمري وحياتي وقفوا من يوم ما مات." نور بعد ما خلصت كلامها، بصت لقت يوسف حزين أوي ومتأثر بكلامها.
"أنا آسفة، تعبتك معايا يا يوسف. معلش دخلت في مشاكل وحزن انت ملكش ذنب فيهم." "متقوليش كدة. أنا أخوكي الكبير وهبقى سندك وظهرك من هنا ورايح. ده لو تسمحيلي طبعًا. في أي وقت محتاجة حاجة، اوعي تترددي إنك تيجي وتقوليلي.. اتفقنا؟ نور بنظرة امتنان هزت راسها بدون أي كلام. "يلا بينا نروح بقى عشان الوقت اتأخر." "يلا." دور العربية واتحرك في طريقه للبيت. وصلوا للفيلا وأول ما دخلوا لقوا زين قاعد ووشه مليان غضب.
أول ما دخلوا زين قالهم:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!