لما كريم بعتلي اسكرين بالرسالة دي، كنت شاكك فيكِ بس برضه مكنتش عايز أظلمك ومستني أتأكد. بس كلمة السر بتاعتك سهلة أوي. وشكلك نسيتي تقفلي الأكونت زي كل مرة. قرب حازم منها وضربها كف على وشها، فصرخت. حطت شروق إيديها مكان الضربة، وكانت بتهز رأسها يمين وشمال بالنفي. فقال حازم بحسرة: -إنتِ يا شروق يطلع منك كل ده! أنا عمري ما كنت أتخيل منك كده! -أنا معملتش حاجة! معرفش حاجة عن الشات ده!
قالتها ببكاء وهي بتشاور على شاشة اللابتوب. مسكها حازم من ذراعها بعنف وقال: -كفاية كذب. ارحمي نفسك وارحمينا. سابها حازم وفتح اللابتوب وبدأ يفرجها على برامج الهاكر اللي هي اشتغلت عليها. ويفتح فيديوهات لسه محدش شافها لنجمة، زي ما تكون كانت مجهزاها عشان تنزلها. وقال: -إيه تبريرك للحاجات دي! كنتِ مجهزة لنجمة فيديوهات تانية كمان؟ وقفت وقالت بدموع: -أنا معرفش حاجة عن الحاجات دي! معملتش حاجة.
-ارحمينا بقى. نجمة على ذمة راجل تاني. بتبعتيله رسايل ليه! وإيه الفيديوهات دي؟ حرام عليكي يا شيخة. قالها وزقها فوقعت على السرير، وهي بتعيط بهستيرية وبتقول: -أنا مبعتش حاجة! معملتش حاجة. -كفاية كذب. أنا وأخوكي بقالنا شهر بنلف حوالين نفسنا وبندعي ميكونش ليكي علاقة بالفيديوهات دي! لكن إنتِ السبب! اللابتوب كله برامج فبركة صور وفيديوهات. ليـــــــــه! ليه يا شروق؟ وقفت قصاده وقالت ببكاء: -والله ما عملت حاجة!
معرفش أصلًا الحاجات دي وصلت على اللاب إزاي. -إنتِ فعلًا مريضة! لازم تتعالجي. حــــــــــرام علـــــيـــــكِ. -إنت إزاي مصدق عني كده! قالتها بنبرة عالية، فقال بنفس نبرتها: -لو مشوفتش بعنيا مكنتش هصدق! بس فعلًا مفيش جريمة كاملة وربنا أزاح ستره عنك عشان نشوف البلاوي اللي بتعمليها. قعدت على طرف السرير وهي بتردد بعياط هستيري: -معملتش حاجة. قفل حازم اللابتوب وأخده عشان يمشي. فجريت ووقفت قدامه، وقالت بصدمة:
-إنت واخد اللاب ورايح فين! إ... إنت هتسلمني للشرطة يا حازم. دا... دا أكيد حد هكـ ـر اللاب. بقولك معملتش حاجة صدقني. هز حازم رأسه باستنكار من كذبها اللي مش بينتهي، وقال بعد تنهيدة: -كريم ونجمة هما اللي هيقرروا يعملوا معاكِ إيه. -لا لا يا حازم أنا معملتش حاجة! متقولش لحد عشان خاطري. مردش عليها وخرج من الأوضة. فجريت وراه وصرخت بانهيار: -لو أخدت اللابتوب يا حازم هـ ـموت نفسي.
خرج حازم من البيت وقفل وراه من غير ما يلتفت ليها. ووقفت شروق تبكي بانهيار. في الوقت ده مكنش فيه حد في البيت، فدخلت شروق أوضتها ووقفت تلف حوالين نفسها وتكسر كل حاجة وهي بتصرخ: -هـــــــــــات اللابتوب يا حـــــــــــازم.
قعدت على الأرض تتنفس بسرعة وهي بتفكر في طريقة تنهي بيها حياتها. فتحت كل الأدراج ووقعتها على الأرض وهي بتدور على أي برشام تاخده. دخلت أوضة والدها وفتحت الأدراج لحد ما لفت نظرها دوا مضاد للقلق والتوتر فأخدته. ودخلت أوضتها فتحت موبايلها وطلعت بث مباشر. كانت بتعيط ومش عارفة تتكلم وماسكة علبة الدواء في إيديها. وبعدين قالت:
«أنا هنتـ ـحر طالما أخويا اللي اعتبرته سندي خذلني، فأنا مش عايزة أعيش تاني. سامحوني كلكم وابقوا قولوا لنجمة إني مش بكرهها، لكن هما اللي طول الوقت بيقارنوني بيها. حتى الشاب الوحيد اللي حبيته كان بيقارني بيها. وقولوا لإيمان إني مش مسامحاها. وبلغوا أكرم إني بقيت بكرهه. أنا مش عايزة أعيش تاني. أكيد ربنا عنده أرحم من هنا.»
فتحت علبة الدواء وأخدتها كلها وهي منـ ـهاره وبتبكي، والموبايل قدامها لحد ما غابت عن الوعي والبث المباشر مازال شغال. خير يا مونه إيه عايزة تعرفي أي تفاصيل تانية ولا إيه؟ -تفاصيل إيه يا أبله دلال. هو حضرتك متعرفيش اللي حصل! مش أنا حذفت الرواية. -لـــــيــــــه! مكنتش جايبة تفاعل ولا إيه؟
-مش حكاية تفاعل. أنا كتبت كل حاجة حضرتك حكيتيها وكنت بزود حاجات بشوفها من نجمة في الجامعة وحاجات شروق بتحكيها وحاجات بسيطة من خيالي. وكنت هكتب إن أكرم وشروق هما اللي عملوا في نجمة كده. وفجأة اتقلبت الدنيا رأسًا على عقب. -وضحي يا إيمان عشان قلقتيني! إيه عرفتي مين اللي عمل كده؟ قالت إيمان بحسرة: -لا هما اللي عرفوا اللي أنا عملته. قالت دلال: -مش فاهمة!
-على بلاطة كده حازم وحاتم قرأوا الرواية. وحاتم خد رقم بابا وجايلي في الطريق. -يا نهار مش فايت! ومن امتى حازم وحاتم بيقرأوا روايات؟ أنا متأكدة إنهم ملهمش في الحاجات دي! قالت إيمان بقلق: -أبوس إيدك الحقيني. أنا لو حصلي أي مشكلة بسبب الروايات أبويا هيعلقني من رجلي لأنه حذرني. سألتها دلال بتوتر: -طيب أنا أعمل إيه دلوقتي؟ -كلمي حاتم متخليهوش يكلم بابا واشرحيله إنتِ. ويا رواية ما دخلك شر. -طيب سيبيني أفكر كده و....
قاطعتها إيمان بنرفزة: -لا هتفكري إيه. الواد هيكلم أبويا وهيجيلي. ولو جه هقوله عمتك كانت بتقرألي روايات وعجبها أسلوبي فحكتلي قصتكم. شهقت دلال وقالت: -أوعي تقوليلي كده. هتعمليلي مشكلة معاهم! ياريتني ما حكيتلك حاجة. كنت حكيتلك قصتي أنا أرحم. قالت إيمان بحسرة: -طيب احكيلي قصتك. دا أنا زعلانة أوي عشان حذفتها. تخيلي أكتر رواية جابت تفاعل معايا. عشرة لايك كل حلقة دا غير التعليقات.
لاحظت إيمان سكوت دلال فبصت لموبايلها واكتشفت إن دلال قفلت الخط. فقالت: -حسبي الله ونعم الوكيل. أنا خلاص هعتزل الكتابة. الكار دا مش كاري. لازم أكتب بوست اعتزال حالًا. فتحت إيمان الفيس وأول حاجة وقعت قدامها بث مباشر لشروق. كانت متابعاها من أكونت وهمي. ولما شافتها بتاخد الدوا اتنفضت وقالت بصدمة: -يالهوي. البت هتمـ ـوت. استر يارب. كانت لابسة البيجامة وخارجة تجري من الأوضة وهي بترن على دلال وبتقول:
-أنا خارجة يا ماما هجيب ورق مهم من صاحبتي وجاية. خرجت والدتها من المطبخ وقالت: -هتنزلي بالبيجامة! بصت إيمان لهدومها وهي بتقول: -يادي النيلة. بصت لموبايلها اللي بيرن على دلال وقالت: -ماتردي إنتِ كمان!!! فتحت الماسنجر وبعتت رسائل كتير لحاتم لكنه مكنش فاتح. لبست هدومها بسرعة وخرجت من البيت. وكل ما تشاور لتاكسي مش بيقف. وكانت متابعة البث المباشر وشروق بتغيب عن وعيها. فشاورت لتاكسي ولما وقف كان معاه راكب تاني.
ولما شرحتله المكان قال: -مش طريقي يابنتي. قالت بارتباك: -يا عمو أرجوك دي مسألة حياة أو مـ ـوت. ركبت مع السواق وقعدت تشرحله هو والراكب اللي حصل لشروق وتوريهم البث المباشر. فأخدها السواق للمكان بسرعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!