الفصل 10 | من 23 فصل

رواية طريق آية الفصل العاشر 10 - بقلم الكاتبة المجهولة

المشاهدات
17
كلمة
1,697
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

مروان: من حوالي ١٠ أو ١١ سنة كنت خلصت كلية هندسة قسم كمبيوتر، واشتغلت مع بابا في شركته. نجحت أوي في شغلي، وبابا عيّن لي سكرتيرة. من أول ما شفتها انجذبت ليها، بنت نقية وبريئة، والموضوع اتطور لحد ما بقى حب كبير، وقررت إننا نتجوز.

بابا في الأول ما كانش ممانع، هو عارفها وعارف أخلاقها وشغلها، لكن المشكلة في مايسة هانم، أول ما عرفت القيامة قامت، وقلبت البيت نكد. أنا ما كانش هاممني وكنت مستعد أحارب الدنيا كلها عشانها، لكن هي فجأة رفضتني، وأصرت إني أبعد عنها.

لما تحريت عن سبب بعدها المفاجئ، واستقالتها من الشركة، عرفت إن أمي مايسة هانم راحت لها وعايرتها بفقرها وأهانتها هي وأهلها، وهددتها بتلفيق تهمة لأبوها لو اتجوزنا. كل ده عرفته بعدين من أخوها. حاولت معاها أطمنها، أحاول أصلح اللي عملته أمي، ما قبلتش. كرهت نفسي وكرهت البيت، مش بطيق أقعد فيه كل فين وفين، مقضيها ضحك وسفر وإلخ. آية: وهي اتجوزت؟

مروان: لا، اشتغلت في شركة تانية وجوزت أخواتها كلهم وباباها توفى، وحتى الآن لا هي اتجوزت ولا أدت فرصة تانية لحبها. آية: إيه الغباء ده؟ مروان: نعم. آية: هي بتحبك وأنت بتحبها، كنت هتتحدوا العالم كله وتتجوزوا. اديني عنوان بيتها وشغلها بالتفاصيل. في شقة أخرى تابعة لنفس العمارة، فهي ملك لعائلة حاتم. كان يجلس آسر منهاراً بعد أن كسر محتوياتها. آسر: ليه يا بابا؟ هو إحنا لعبة في إيدك؟ أنت تتجوزها، لا خلاص أخوك يتجوزها.

خبط الباب، فتح آسر ودخل أحمد. أحمد: بسم الله الرحمن الرحيم، إيه اللي عمل كدا في الشقة؟ وأنت عامل في نفسك كدا ليه؟ آسر: إحنا طلعنا لعبة في إيد أبويا. أحمد: اهدى بس وفهمني، إيه اللي حصل. آسر: النهاردة، شاكر اللي مكلفه يراقب آية، كلمني إنها جت هنا مع أبوها. جيت بسرعة أشوف إيه اللي بيحصل، لقيت بابا متفق مع عمي يجوزوها من غير ما تعرف على مروان. أحمد بصدمة: مش معقول، ومروان استحالة يرضى بحاجة زي دي، غير إنه لسه بيحب نورا.

آسر: هو كمان مكنش يعرف. أحمد بغضب وعروقه بارزة: إيه الهبل ده، حد يعمل كدا؟ وإزاي عمك عاصم يجوز بنته بالطريقة دي؟ دي لو متجوزة قبل كدا، ما كانش حيعمل كدا. أحمد: وهما فين دلوقتي؟ آسر بقهر: في الشقة اللي فوق. في منزل عاصم. دخل عاصم وجد مازن وأمه يحتسون الشاي أمام التلفاز. عاصم: السلام عليكم. مازن وهو ينظر خلف والده: أمال فين آية؟ عصام: آية في بيت جوزها. صدمة ألجمتهم. مازن بضحك: جوز مين يا بابا؟

أنا بسألك عن آية مش رانيا. عصام: أنا جوزت آية لابن عمها مروان النهاردة، وسايبهم في شقتهم. أم مازن: برده عملت اللي في دماغك. مازن بهيستريا: ليه ليه يا بابا؟ دي لو خاطية ما كانش حيعمل فيها كدا. آية زهرة البيت. حضرتك عارف مروان عنده كام سنة؟ طب لما الناس تسألك عنها ويعرفوا إنها اتجوزت بالطريقة دي، حيقولوا إيه. عصام: وهي مفكرتش، في شكلي ليه بعد اللي عملته؟ مازن وقد علا صوته: يعني اللي عملته دا انتقام منها؟

عصام: بلاش تخرف، آية بنتي وأنا أدري بمصلحتها. مازن: طب هما في الفيلا؟ عصام: لا، في شقة تخصهم. مازن: طب ممكن العنوان؟ عصام: لا، اختك عندي وقوية، وأنت حتشعللها زيادة، سيبه يتفاهم معاها، ويخليها تستسلم للأمر الواقع. لم يعد يتحمل مازن أكثر، فدخل حجرته. جرت وراءه أمه وجدته يغير ملابسه ويجمع أشياءه في حقيبة صغيرة. أم مازن: رايح فين دلوقتي يا مازن؟ مازن وهو يحمل الحقيبة خارجاً: سامحيني يا أمي، لو فضلت أكتر حخسر أبويا للأبد.

وخرج من المنزل. عند آية مستلقية براحة على السرير، فقد ارتاحت عندما حكى لها مروان عن حبه، وأنه سيعاملها مثل أخت له، ونام هو بغرفة أخرى. سمعت خبط الباب، نظرت لساعة المنبه على الكوميدينو، وجدتها الـ ٣ بعد منتصف الليل، وأربت الباب، وجدت مروان يخرج من غرفة النوم نعسان مرتدياً فقط برمودا. نظر من العين السحرية متعجباً من الطارق، ففتح الباب وهو يتثاءب. مروان: حد يخبط على عريس في وقت زي دا. دخل، مازن وأغلق الباب.

مازن: فين آية؟ عملت فيها إيه؟ خرجت آية مرتدية إسدالاً وجرت على أخيها تبكي في أحضانه. مازن: مالك حبيبتي؟ عمل فيكي إيه الحيوان ده؟ مروان وهو ما زال يتثاءب: وبعدين بقى في الغلط ده. سكتيه يا آية لأحسن. نظر لمازن وجده ينظر له بغضب عيناه تطلق شراراً. مروان: منور يا بن عمي والله. ده أنت عمود النور نفسه. آية: متخافش يا مازن، مروان معلش أي حاجة، أنا ببكي صعبان عليه اللي عمله فيه بابا.

جلس براحة لطمئنته عليها: طب الجدع ده عملك حاجة؟ آية: أنا ححكيلك كل حاجة، عشان تطمن. ثاني يوم، في الشركة التي تعمل بها نورا، كانت مندمجة في عملها. وقفت آية قليلاً تنظر إليه ثم طرقت الباب، رفعت عينيها ترى من الطارق. نورا فتاة جميلة، تميل بشرتها للون الخمري، بملامح رقيقة، ترتدي حجاباً يناسب لون تنورتها السمراء الواسعة، وعليها شميز أبيض ستان. نورا: أي خدمة. دخلت آية: السلام عليكم. نورا: وعليكم السلام.

آية وهي تمد يدها: أنا آية عصام الزيني. استغربت نورا هل يعقل أن تكون قريبة محبوبها. أكملت آية: بنت عم مروان حاتم الزيني وزوجته. فتحت عينيها بصدمة: نعم، بتقولي إيه؟ جلست آية ووضعت رجل على رجل. آية: بنت عم مروان ومراته. كتمت عبرتها: وأنتِ عاوزة مني إيه؟ آية: بتحبيه للدرجة دي؟ نورا بتوتر: نعم، حضرتك بتقولي إيه؟ آية: بقول الحب باين عليكي، ليه تعملي في نفسك وكده؟ ليه تضيعي من عمرك وعمره سنين الأولى تكونوا فيها مع بعض.

نورا وهي على وشك الانهيار: ممكن أفهم انت مين بالضبط وعاوزة إيه. مروان كان بالشقة، قلق ومتوتر ينتظرها بأحر من الجمر، كل دقيقة يمسك الهاتف، ويأتي برقمها، ثم يرميه مرة أخرى على الأريكة، حتى طرقت الباب، ذهب مسرعاً فتح لها، دخلت بجمود وجلست على الأريكة. نظر لجمودها ولم يستطع سؤالها، فشكلها يوحي بالإحباط. ثم ضحكت: مبروك، ما يجيبها إلا نسوانها. مروان غير مصدق نفسه: سلك أذني: يعني إيه مش فاهم؟

آية: نورا بتحبك أوي ومنتظراك في أي وقت، عشان تكملوا حياتكم مع بعض. فرح بشدة: ياااااه أخيراً، أنت أحلى آية في الدنيا. أخ بس في مشكلة. آية: مشكلة إيه؟ مروان: بابا اتصل بيه، وقال لي إن يوم الخميس حيعمل لنا فرح كبير في فندق خمس نجوم. صمتت قليلاً ثم ضحكت بشدة: ده أنا جوهرة مخي خسارة في البلد. مروان: اصدقي إيه. آية: لا، إحنا بعد العشا حنروح لنورا وأقولكم فكرتي.

جاء يوم الفرح، والمعازيم تملأ القاعة، وآسر يجلس بجمود، ومازن يقف في آخر القاعة مع صديقه عزمي، حتى لا يتحدث مع أبيه، فهو أخذ منه موقف، ومايسة ودنيا ترحبان بالضيوف، تملأ الزغاريد المكان والطبل وعروض زفة العرسان. ولكن يتفاجأ الجميع بمروان وبيده نورا العروس بفستان رائع ضيق من أعلى وينزل باتساع لأسفل وحجاب مطرز، والمفاجأة الأكبر آية تنزل خلفهما وهي تمسك طرحة العروس والفرحة تملأ وجهها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...