صباحًا، استيقظت آية مبكرًا وكان عزمي ومازن ما زالا نائمين. روقت الشقة وارتدت ملابسها ونزلت. بعد قليل، استيقظ مازن وعزمي وجلسا بالصالة. مازن: غريبة، آية عمرها ما اتأخرت في النوم كدا. عزمي: إحنا نايمين امبارح متأخر. مازن وقف: هصحّيها تفطر معانا بدل ما تفطر لوحدها. اتجه لحجرتها، ثم فوجئ بباب البيت يفتح، وتدخل منه آية ومعها أكياس. آية: صباح الخير. ووضعتهم على السفرة. مازن: إنت كنت فين؟ آية: صحيت بدري، قلت أجيب لكم فطار.
مازن: وعرفتي المكان منين؟ آية وهي تحضر أطباقًا وتفرغ بها الفول والطعمية والجبن: بسيطة يعني، نزلت تحت وسألت البواب. كل هذا وعزمي صامت لم يتدخل. آية: يلا، الفطار جاهز. اللهم صل على محمد. جلسوا للأكل ولم يخلو الطعام من هزار آية لمازن ومشاکستها له. بعد وقت: آية: مش يلا يا مازن، هنتأخر. عزمي: أتيت إيه بالقهوة، مش لما تشربوا قهوتكم الأول. تناول كل منهم فنجانه. عزمي: وعرفتي قهوتي إزاي؟ آية: الحاسة السادسة. عزمي: نعم.
آية: أصل شخصيتك، يليق عليها القهوة السادة. لم يستطع مازن تمالك نفسه فبخ القهوة أمامه. عزمي: عجبتك أوي؟ مازن وهو يحاول أن يدعي الجدية: أنا آسف يا فندم. وانت يا آية يا حبيبتي، خفي شوية، مش كدا. تعرف إن حضرة القائد عزمي رئيسي في الشغل. آية: هو أنا عملت حاجة؟ هو عشان مانتم ضباط هتلّبسونى تهمة؟ وقف عزمي بغضب: أنا مستنيك تحت في العربية، يا ريت نخلص. اللهم صل على محمد.
خرج مسرعًا، ومجرد أن ركب السيارة وجد نفسه يتذكرها ويبتسم، ثم رجع لجموده سريعًا. "أعقل يا عزمي، ملقيتش إلا المتمردة دي اللي تأثر عليك." بعد انصراف مازن وعزمي، وانتهاء آية من عمل المنزل، دخلت لتنظم أشياءها في الدولاب وترتب كتبها على المكتب الصغير الذي أحضره أخوها لها بحجرتها. اللهم صل على محمد. ثم جلست لتذاكر. رن هاتفها، نظرت لشاشته وردت: آية: أخيراً فكرتي تسألي يا ست أمل.
أمل: معلش والله يا آية، انتي عارفة الدروس والمذاكرة وهم الثانوية العامة. انتي عاملة إيه؟ آية: الحمد لله، أنا في إسكندرية وهأجي على الامتحانات إن شاء الله. أمل: آه ما مي قالت لي. تعرفي إن شاء الله احتمال الأسبوع الجاي أروح إسكندرية. آية: يا ريت، حاسة إني معزولة عن العالم من يوم ما سبت المدرسة.
أمل: ربنا يسهل وماما ترضى. أصلهم رايحين لفرح بنت عمتي، وماما مش عاوزاني أروح عشان الدروس والمذاكرة. هأحاول أقنعها إني هأذاكر معاكي، يمكن ترضى، خصوصًا هي عارفاكي جد ودحيحة. آية: تمام، ولو حبت تتأكد أكلمها عادي. أمل: قشطة يا باشا. آية: ياي، ألفاظك بيئة. اقفلي اقفلي، أنا متبرية منك. أمل بضحك: ههههه، على أساس إنك مامتي. سلام يا ماما. وأغلقا الخط. اللهم صل على محمد. في شركة حاتم، وهو يجلس على المكتب ويتحدث بالتليفون:
حاتم: تمام يا شاكر، المهم فتح عينك، وأخباره توصلني أول بأول. سلام. وأغلق الهاتف. دخل أسر وجلس أمامه. حاتم: عملتم إيه في اجتماع النهاردة؟ أسر بحزن: الحمد لله اتفقنا على كل البنود وبكرة هأنمضي العقود. حاتم: وانت زعلان كدا ليه؟ أسر: مفيش.
حاتم: أنا بقى عارف انت زعلان ليه. وحقيقي أنا بحسب إنها متفرقش معاك وإنها مجرد واحدة كنت عايز تتجوزها عشان تخلف وخلاص، لأن أنا اللي فكرتلك فيها. وأنا بالنسبالي كنت نفسي أجوّزها لأي واحد فيكم، أولاً لأنها بنت أخويا، وثانياً بنت حلوة وذكية. بس بصراحة ضربتها الأخيرة دي خلتني أخاف منها. دي بنت قوية وعاوزة راجل يكون أقوى منها، وإلا هي نفسها عمرها ما هتقنع بيه.
أسر بتنهيدة: يمكن أي راجل ممكن يخاف من شخصية آية كبنت، لأن طبيعة الراجل تحب البنت الضعيفة. بس أنا مش عارف. قوتها دي بتزيدني تعلق بيها. حاتم: أينعم، كلنا متأكدين إن جوازها من مروان مجرد لعبة، وواثق إنه ملمسهاش. بس هي مكتوبة على اسم أخوك، مينفعش تتكلم عنها بالطريقة دي. اللهم صل على محمد.
انتهت آية من المذاكرة المتواصلة أكثر من ثلاث ساعات، ثم اتجهت للمطبخ لإعداد غداء. فسمعت صوت رسالة عبر الواتس، ذهبت لتراها ووجدتها لرقم غريب. فتحتها وقرأت: "أصبحت وحيدًا لمجرد سفرك، فرغم أننا ليس لنا صلة ببعضنا، ولكن بعدك عن نفس البلد أشعرني بالوحدة. كم افتقدتك." عملت حظر للرقم وحدثت نفسها: "يا ترى مين ده؟ معقول آسر؟ " ثم
هزت كتفها وقالت في نفسها: "أما أشوف هأعمل إيه للغدا." دخلت المطبخ، لم تجد شيئًا يصلح للطبخ. أمسكت الهاتف ورنت على مازن. آية: السلام عليكم. عزمي: وعليكم السلام. آية بتعجب: مش دا رقم مازن. عزمي: مازن عند سيادة اللوا. أي خدمة؟ أنا عزمي صاحبه. آية بصوت واطي: عرفتك من الأول أصلًا، اللـ... عزمي: سمعتك على فكرة. آية خجلت وتلخبطت وأغلقت الهاتف. بينما عزمي ضحك بشدة: إيه البت المجنونة دي.
دخل محمود أخو عزمي: اثبت بالله عليك زي ما انت. عزمي: في إيه؟ وإيه اللي جابكم؟ محمود: يا أخي، بوظت اللقطة. دي كانت هتبقى ترند، عزمي عبدالرحمن يضحك في وضح النهار. عزمي بشخط: أخلص يا ولد عاوز إيه. محمود: بابا قالي أعدي عليك وأجي معاك ونتغدى سوا. عزمي: روح انت قدامي. ساعتين لسهم. محمود: طب سلام، وأوعى تتأخر. وخرج. عزمي جلس مكانه: لا، البت دي خطر، ولازم أتجنبها وإلا هتهز هيبتي. يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!