مر أسبوع بدون أحداث كثيرة. تذاكر آية دروسها وتتواصل مع زميلتها "الانتيم" مي وصديقتها الأخرى أمل، التي جاءت إلى الإسكندرية. كما أنها تحدث والدتها يوميًا وحاولت أن تكلم أباها، ولكن رفض. عاد مازن من العمل وكان يتحدث مع عزمي في التليفون. قابلته آية بابتسامتها. آية: حمد الله على السلامة يا موزة، إيه أخبار الشغل؟ مازن: سلام يا عزمي. ثم تحدث لآية: يا بنتي حرام عليكي، لو عسكري سمعك وأنت بتناديني كده، ضاعت هيبتي.
آية: بقولك إيه، حتقلبلي على صاحبك المعقد. مازن: عزمي لو سمعك، حيعملك محاكمة عسكرية. آية: مين دا اللي يحاكمني؟ طب أنا عاوزة أسألك سؤال، يمكن أتعاطف معاه، هو عنده مشكلة في بؤه. مازن: نعم. آية: أصل تحسه خايف ليضحك، بؤه يوسع. ثم انفجرت ضاحكة. مازن: الحمد لله إنه مجاش معايا، لا و أنا كنت بعزم عليه ييجي يتغدى. آية: يونس ويشرف، بس ملوش دعوة بيا خالص. ادخل يالله غير هدومك عشان نتغدى.
إلى هذا، كان عزمي لم يغلق الخط واستمع لكل الحديث، فقال بغيظ: طب أنا كنت ببعد، بس إن ما علمتك الأدب، اللي معداش عليكي. آية: اللهم صل على محمد. آية: أنت حتطلع العصر زي امبارح. مازن: أيوه، حروح النادي، أنا وعزمي وبعض الصحاب. آية: كويس توصلني بسكتك لأمل. مازن: حتتأخري؟ آية: ما أنا قايلالك إنارده فرح بنت عمة أمل، وطنت عزمتني. مازن: آه افتكرت. تمام، حفضل في النادي لعشرة كده وأعدي عليكي، تمام.
آية: إيه تنفذ التحية العسكرية، تمام يافندم. أوصلها مازن الفيلا الخاصة بأمل، وقد أخذت معها كيسًا به الملابس التي سترتديها للحفل وكل احتياجاتها، لأنها ذهبت مبكرًا لصديقتها. دخلت الفيلا، وجدت اسمهان، والدة أمل، تجلس تحتسي القهوة. آية: السلام عليكم، أحلى أميرة، عاملة إيه؟ اسمهان: يا بنت بطلي بكش. آية: ومين يقدر يبكش، دا كفاية اسمك لوحده، مينفعش إلا على أميرة. نزلت أمل ومعها مجموعة من بنات عائلة كبيرة.
أمل: أنت هنا يا ستي آية وأنا كنت لسه حنرن عليكي أهزقك، كل دا تأخير. آية: على ما مازن جه ووصلني. أمل: جبتي كل حاجة تمام. آية: يالله فوق، شوفي بنفسك. في الأعلى، أخرجت آية شنطة صغيرة بها أنواع مختلفة من أدوات المكياج، وهي تشرح لهن مميزات كل نوع. بعد وقت، وهي تعد النقود وتضعها بالشنطة. إحدى الفتيات: طب إحنا لا ضبطنا مع ميكاب أرتست ولا كوافير نروحله، وإحنا كنا عاوزين حاجة مميزة.
أمل: نتصل بالكوافيرة اللي بتتعامل معاها ماما، يبعتلنا حد. أنت متعرفيش حد يا آية. آية: لا، بحط بنفسي. فتاة أخرى: طب تعرفي تعمليلنا مكياج، حتى نستخدم الأدوات اللي اشتريناها منك. ونحاسبك برضه، زي ما كنا حندفع للميكاب أرتست. رحبت آية بالفكرة: طب أنا حجرب مع واحدة بس، لو عجبكم أكمل للباقي. آية: اللهم صل على محمد. وبدأت مع أمل. وبعد قليل، وقفت أمل تنظر للمرآة بسعادة.
أمل: يخرب عقلك يا بت يا آية، دا أنت محترفة، دا أنا معرفتنيش.
تعاركت البنات بمن ستكون التالية، وبدأت آية تتعامل معهن بمهارة، وكل واحدة تختلف بطريقة مكياجها عن الأخرى، حتى انتهت. ودخلت الحمام وغيرت ملابسها لفستان وردي له حزام وسادة من أعلى حتى الوسط الذي يزينه حزام لامع مزين بوردات فضية، ثم ينزل باتساع دابل كلوش من الشيفون ومنقوش ورود بيضاء كبيرة ومبطن بالستان. ثم جلست أمام المرآة ووضعت ميكاب خفيف وتحجبت بحجاب وردي سادة مرصع بحبات اللولي ولبسته بالطريقة الخليجي.
أمل: ما شاء الله عليكي، هو أنت اتعلمتي الحاجات دي امتى، مع إني أول مرة أشوفك حاطة مكياج. آية: كنت حاضرة حفلة عند عمي، ورانيا أختي جابتلي ميكاب أرتست، ركزت معاها والموضوع عجبني إني أتعلم. وفعلاً تابعت أكتر من قناة على اليوتيوب بتعلم فنون الميكاب والتسريحات، وبسمع كل يوم فيديو وأطبق على نفسي. انتهت كل الفتيات من اللبس ونزلن أسفل، حيث كان الحفل بدأ في حديقة الفيلا.
إحدى الفتيات: هي العروسة ليه معملتش الفرح في قاعة، بدل عندكم في الجنينة. أمل: ماما اللي اقترحت عليهم، وقالتلهم هنا أفضل. آية: فعلاً ما شاء الله الجنينة هنا منظمة أوي، ومع الزينة والأنوار، بقت أحسن من أي قاعة. خرجن للحديقة وكن جميلات. أمل: تعالي معانا نسلم على العروسة. آية: طب أنتم من عيلتها، لكن أنا معرفهاش. أنا حقعد هنا، وأنتم روحوا. وجلست على إحدى الموائد. عادت إليها أمل وجلست بجوارها.
أمل: ماما عجبها الميكاب بتاعي، ولما عرفت إن أنت اللي عملتيلي، هزقتني وقالتلي ليه مقولتلهاش. آية: بجد عجبكم. أمل: أنت فنانة يا بنتي. أمسكت كوبًا تشرب عصيرًا، فسال منها على ملابسها. أمل: أوبس، شوفتي الرخامة. آية: طب يالله، تعالي اطلعي غيري هدومك. وصعدتا للأعلى وغيرت أمل فستانها. وهما تنزلان من السلم، وجدا سيدة تلبس ملابس خليعة للغاية وتتعارك مع شاب. الراقصة: يعني إيه تتأخر بالشكل دا، أنا حوريها.
الشاب: طب متظبطي أي حاجة ويالله، الناس بتسأل عليكي والعرايس في الكوشة من بدري يا أبلتي. انتبهت الراقصة سهر لأمل وآية وهما تنزلان السلم. سهر: لو سمحتي يا أختي أنت وهي، متعرفوش كوافير قريب من هنا، أصل البت المساعدة بتاعتي، يقطعها، اتاخرت. أمل بتسرع: آية بتعمل ميكاب حلو أوي. آية: اسكتي يا مصيبة. سهر: طب الحمد لله، تعالي تنستري أحسن اتاخرت. آية: أسفة، أنا لسة على قدي، حضرتك عاوزة حد محترف. الشاب: حلوة حضرتك دي يا أبلتي.
سهر: اسكت، بصي يا أختي، حديكي اللي أنت عاوزاه، بس الله يسترك، يالله. أمل: خلاص بقى يا آية مش حيحصل حاجة. دخلت معها آية حجرة بالأسفل، كانوا أدخلوا بها الراقصة لتغيير ملابسها. بدأت آية باحترافية وكأنها ترسم لوحة فنية. وضبطت لها تسريحة، غيرت شكل الراقصة تمامًا، حيث تركته مفرودًا من الخلف و ضفرتان كانتا في الجنب و أوصلتهما ببعض بكريستالة، وتركت بعض الخصلات تنزل على وجهها بتموج. الراقصة بعد أن نظرت لنفسها: مين دي.
الشاب: أوبا، إيه الحلاوة دي يا أبلتي. سهر: صح يالا يا عنتر. الشاب: تحفة يا أبلتي، ونبي تهبلي، يالله. أصحاب الفرح بيسألوا عليكي، وخرجت. خرجتا خلفها أمل وآية. أمل: أنت ليه مكنتش عايزة تعمليلها ميكاب، مع إنك بتحبي الشغل وتكسبي، ودي ممكن تكسبك كتير.
آية: أحب أشتغل وأكسب، بس مش مع اللي زي دي. وبعدين الميكاب دا، عاجبني كهواية، وأشتغل معاكم أنتم زمايلي، مش مع الرقاصات، كده كأني بساعدها على الذنوب اللي بتشيلها وهي بتعرض نفسها قدام كل من هب ودب. رن هاتفها: دا مازن. آية: السلام عليكم ورحمة الله، تمام يا حبي، تيجي بالسلامة. أمل: أوعي تقولي حنمشي. آية: لا، كان بيطمن عليا وقال حيعدي كمان ساعة.
مر الوقت وأدت الراقصة نمرتها، ورن هاتفها وأخوها قال لها أن تخرج. سلمت على أمل وأمها وخرجت تنتظره أمام الفيلا. في نفس الوقت، جاءت سيارة في اتجاه الفيلا، وزجاجها أسود لا يظهر من بداخلها. وقفت السيارة حيث تقف آية، ولم يخرج منها أحد. تعجبت آية وابتعدت عن السيارة. خرجت الراقصة من الفيلا وجدت آية تقف. اتجهت لها: تعالي نوصلك يا حبيبتي. آية بابتسامة: متشكرة أوي، بس أخويا جاي في السكة.
سهر: طب، إيه رأيك في اللي عرضته عليكي، وتشتغلي معايا. آية: أسفة بجد، بس زي ما قولتلك، مجرد هواية، مش شغل. رن هاتف آية واستأذنت من سهر، وجاءها مازن وركبت معه وكان معه عزمي. بعد أن انصرفوا، أنزل صاحب السيارة الزجاج أخيرًا وكان شابًا وسيما طويل القامة قمحي البشرة قوي البنية. نادى على سهر، التي كانت تنتظر عنتر ليأتي بسيارتها. التفتت له: مش معقول سيف باشا. سيف وهو في مكانه: إيه الحلاوة دي، حلو النيو لوك ده.
سهر: من بعض ما عندنا يا باشا. سيف: طب ساعة بالكتير وحكون عندك، ظبطيلنا الليلة. سهر: عيوني يا باشا، والله ليك وحشة. سيف: مين البنت اللي كنتي واقفة معاها. ونفخ دخان سيجارته. سهر: دي آية، بس معرفش عنها حاجة، بس هي اللي عملتلي الميكاب وشكلها اللي عملت لأصحاب الحفلة. سيف: أنا عاوز البنت دي، أنت قلتي اسمها إيه. سهر: اسمها آية. هو: نامت مع حد قبل كده. سهر: شكلها مش بتاعة الحاجات دي.
هو: كلام فاضي، مفيش واحدة ملهاش سكة، اعرضي عليها أي مبلغ، ولكي قد اللي حتطلبيه. دخلت دماغي. سهر بطمع: خلاص اعتبروا حصل. تركها وقاد سيارته داخلًا للحفل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!