الفصل 5 | من 8 فصل

رواية طريقي الى الله الفصل الخامس 5 - بقلم سلام

المشاهدات
24
كلمة
1,354
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

كانت ريما هتجيب لي لبس شرعي من عندها، لكن سمعنا صوت ضرب نار حوالين القصر. تعبت الحقيقة، أنا عمري ما اتحطيت في موقف زي ده. لطمت ريما على وشها وهي بتقول: يلهوييي نورر، نور في الأوضة نايمة. قلت لها فين الأوضة؟ قالت لي تعالي معايا. *** عند محمد، كان بيستنى المأذون وسمع صوت ضرب نار. دخل محمد على مكتبه بسرعة يجيب المسدس بتاعه. محمد: الوو، الوو يا مازن، جيب دورية وتعالالي ع القصر بسرعة، في ضرب نار ومش عارف إيه المشكلة.

مازن بخضة: إيه! والحرس يا محمد بيعمل إيه؟ ريما ونور عندك في البيت، يلا يلا مسافة السكة. خرج محمد يشوف إيه الوضع وهو قلقان على أخته وبنتها ومريم. قعد ينادي على كل حد باسمه، لكن عشانه هو بالدور الأرضي وهما بالدور العلوي للأسف ما حدش سمعه. وهنا ضرب النار وقف واتقطع النور عن القصر. شغل كشاف الفون بتاعه وراح ناحية الدرج اللي بيودي للدور العلوي، لكنه محسش غير باللي يضربه ع دماغه من ورا ووقع وأغمى عليه. ***

عند مريم وريما، ريما كانت خايفة وأنا كنت خايفة أكتر منها، لكني حاولت ما أبينش ده عشان ما أوترهاش أكتر. أخدت بنتها وقلت لها: خلينا نستخبى بمكان آمن. كنا هنطلع من الأوضة لكن النور اتقطع وأنا أعصابي سابت بزيادة. ونور وقتها فاقت لسوء الحظ، وبدأت تبكي لأنها خايفة من الظلمة. طلعت ريما فونها بسرعة وشغلت الكشاف. نور: يامامي أنا خايفة أوي، هو النور مقطوع ليه؟

وبعدين بصت ليا، ولأنها أول مرة تشوفني وأنا وقتها دققت بملامحها أوي وكانت شبه أمها وفيها ملامح من محمد اللي المفروض يكون زوجي كمان لحظات. وبعدين أشارت بصبعها عليا ببراءة أطفال وسألت: نور: ومين دي يامامي؟ ريما كانت مخضوضة معرفتش ترد عليها. فقلت لها بهدوء عكس العاصفة اللي جوايا: يا خلاااصي ع الصغنن ياناس، أنا مريم يا حبيبتي صاحبة مامي. ريما همست لي بخوف: خلينا ندخل الأوضة ونقفل الباب بالمفتاح تحسباً يا مريم.

قلت لها: ادخلي انتي وبنتك يا ريما، أنا هنزل أشوف محمد. قالت لي: انتي اتجننتي! لا طبعاً رجلي ع رجلك. قلت لها: أيوه اتجننت، ويلا ادخلي إنتِ وبنتك. ولأني محبتش الرغي والجدال الكتير، أخدت الفون بتاعها ودفشتها لجوه الأوضة وغلقت الباب بالمفتاح لأنه حسيت بخطر والهدوء ده، معناه الهدوء قبل العاصفة. قلت لها من ورا الباب: اهدي يا ريما عشان بنتك وأوعك تخرجي. فضلت مريم حاضنة بنتها وبتقرأ آيات من القرآن الكريم.

كنت مش عارفة أروح فين، ولحسن الحظ إني أخدت فون ريما عشان أعرف أمشي بالعتمة دي. نزلت من على الدرج خطوة خطوة وأنا جواتي برتعب من الظلمة، لكن أحياناً لازم نواجه مخاوفنا ونعرف نتعامل معاها عشان تمشي الحياة. وأنا نازلة رجع النور وقتها وكانت المفاجأة، بس سمعت صوت مش غريب عليا. رعد كان قاعد على الانتريه وحاطط رجل فوق التانية وبيشرب سجاير، بيسقف بإيديه: أهلاً أهلاً بالآنسة مريم. قام وقرب مني ونظر

لي نظرات كلها جراءة وكمل: طول عمرك جميلة وفاتنة يا مريم. بعدها انتبهت إني ملبستش حاجة تغطي على لبسي الضيق أو شعري، ولأول مرة من خمس سنين أحس بالخزي من نفسي. فتشت بعيوني ولقيتهم مربطين محمد وكان مغمى عليه ورجالة رعد معبية المكان. كلكم هتسألوني مين رعد. رعد ده بيشتغل بالمافيا وكده ومن زمان بيلحق ورايا كل فترة وعايزني، وقبل ما أعرف إني محجوزة عند محمد كنت متوقعة إنه هو اللي خاطفني.

قلت له: إيه يا رعد اللي بتعمله ده، سيب الناس دي بحالها. قال لي بمسخرة وهو بيشاور على محمد اللي بدأ يفوق: الله هو حضرتك رفضتيني عشان تتجوزي الشيخ ده، فيه إيه أحسن مني يا مريم ها؟ ومسك دراعي بإيده واخدني ووقفني عند محمد اللي بدأت الرؤية توضح له، وكمل كلامه باستهزاء: ما أنا كنت هبسطك أكتر منه. بصيت عليه بقرف ونفضت إيدي من بين إيديه وتفيت على وجهه. طلع محرمة من جيبه ومسح

البزقة وقال وهو يبتسم بشر: طول عمري بحب جرأتك دي، بس وحياة أمي هتدفعي التمن غالي أوي. وبعدين طلع مسدس من جيبه ووجهه عند محمد. محمد وهو يصرخ: فكوني ي بهايم، فكوووني، يا حيو*ان واجهني راجل لراجل، مريم اطلعي لفوق. وهو بيحاول بكل قوته إنه يتفك من الحبال اللي مربطينه بيها وهو بيصرخ ويقول لي اطلعي. بصيت ل رعد بقوة بداري فيها ضعفي أو خوفي لأنه متعودتش أبين ضعفي لحد، ومتجاهلة كلام محمد تماماً وقلت: عايز إيه؟ قالي

وهو بيلف حواليا وبيفكر: اممممم عايز إيه؟ عايزك يا جميل. قلت له: ماشي والمقابل إنك تترك محمد بحاله. وقف قصادي وقرب مني وقال بشر: للدرجادي بتحبيه؟ كنت هجاوبه لكن قطعنا صوت الضابط اللي هو مازن وهو بيقول: نزل سلاحك يا رعد انت ورجالتك. وكمل بعصبية: كله ينزل سلاحه. وبحركة مكر من رعد كان مصوب السلاح ناحية محمد وقال: لا وحياة أمك! ده ف أحلامك يسيدي يبقى أنا رعد بيه أنزل سلاحي وقدام مين؟ قدامك؟

وقتها مقدرتش أتمالك أعصابي وأنا شايفة السلاح مصوب ناحية قلب محمد. قلت له بترجي وكأنه قوايا كلها خارت: اتركه يا رعد ابوس إيدك، انت عايزني أنا، تمام هاجي معاك بس اتركه ماتقتلوش. بص لي بغضب وشر وقال: للدرجادي! والله هقتله وأحرق قلبك يا مريم لأنك رفضتيني كتير، وهاخدك مش بالرضا بالعافية. محمد بغضب وعصبية: مريم قلت لك اطلعي، إيه اللي بتهببيه ده؟ تروحي فين؟ أنا مصدقت لقيتك.

كانت عيون محمد كفيلة تحرق لي قلبي كأنه بيودعني، وأنا اللي كنت بحاول أنساه السنين دي كلها، لأنه حبيته بيني وبين نفسي. وفجأة شفت رعد عاوز يضربه بالنار، لكني كنت أسرع منه ورميت حالي قدام محمد باللحظة اللي خرجت رصاصة من سلاح رعد. محمد بصراخ: لااااا مريم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...