الفصل 6 | من 8 فصل

رواية طريقي الى الله الفصل السادس 6 - بقلم سلام

المشاهدات
20
كلمة
810
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

كنت بمكان كله ظلمة، ماشية ونا تايهة ومش عارفة أوصل لحد. بنادي بأعلى صوتي: "في حد هنا؟ حد يساعدني أنا تايهة! ليه النور مقطوع؟ فجأة وضحت ليا صورة أمي وأبويا قدامي، بس كانوا زعلانين أوي. "مامااااا، بااباااا! انتوا هنا أنا مش مصدقة نفسي. خدوني معاكم أنا محتاجة ليكم، انتوا وحشتوني أوي." جيت أمسك إيديهم بس مرضوش. الحزن خيّم عليّ. بص ليّا بابا بحزن وعَتب وقال: "ليه يا بنتي؟ ليه يا حبيبتي؟ ليه عملتي كده؟

بصّيتله بعدم فهم ودموعي عمالة زي الشلال وقلت بصوت مبحوح: "في إيه يبابا؟ أنا عملت إيه؟ بصّتلي أمي بغضب وقالت لي: "مش كده تربايتنا ليكي يامريم، أنتِ كسرتي ضهري بعد ما رحنا وتركناكي. فين مريم القديمة؟ كده تبعدي عننا بعد ما رحنا؟ وبتقولي وحشتوني؟ ده انتي مبتفتكريناش بالمرة. فين السنين اللي كنتي بتدرسي فيها شريعة وعلوم قرآن وسنة؟ بصّيتلهم بكسرة ونزلت راسي خجلانة من نفسي ومنهم وقلت بصوت مبحوح:

"أنتوا معايا بقلبي، أنا مانسيتكمش ولا لحظة. أنا آسفة يا أمي، بس مش عارفة أنا ليه اتصرفت كده وتخليت عن طريقي ربنا، ومشيت بسكة مش سكتي، بس كنت بحاول أنسى والله." قرب مني بابا ورفع راسي وقال: "أنتِ لازم تطلبي السماح من ربنا، مش من أمك ولا مني يا مريم يابنتي." وبعد عني بخطوتين وقالي: "ده مش وقتك يامريم، لازم تصلحي غلطك الأول." وأشر بإيده ورايا وقال: "حُطي إيدك بأيده يامريم، هيساعدك."

بصيت ورايا ملقتش حد، ورجعت أبص ليهم، وقتها اختفوا. اختفوا مرة تانية ومخدونيش معاهم. لقيت مكان ماشاورلي نور. ومشيت وراه. كنت حابة أشوف إيه النور ده. مشيت وراه ووصلت لمكان كله زرع أخضر وفيه ورود تجنن. مشيت وأنا مبهورة بالمكان ومبصتش قُدامي.

محسّتش إلا وأنا واقعة من منحدر عالي. كان عالي لدرجة إنّه بس بصيت لتحت كانت الأرض زي البذرة يدوبها باينة. اتعشلتقت بالحجر. حاولت أرفع حالي لفوق، بس مقدرتش. كنت خايفة جداً. غمضت عيوني وكنت مستسلمة إني هقع خلاص. بس في إيد اتمدت ليا. بصيت ليه، لقيت وشه عمال زي النور بيضوي ضوي، وابتسامته دافية وحنينة. وصوته الحنون بيقول: "حُـطي إيدك بإيدي يامريم، يلا، فش وقت."

حطيت إيدي بإيده وساعدني عشان أطلع. طلعني وكان بإيده شال أخضر. حطه على راسي بيداري فيه شعري وحط إيده بإيدي وقالي: "يلا عشان ورانا طريق طويل." ***** محمد كان عمال رايح جاي قدام غرفة العمليات وبيدعي بسره إن ربنا يقوّمها بالسلامة. وكل شوية بيفتكر إزاي مريم رمت نفسها قدام الرصاصة عشان تحميه. ربتت ريما على ظهره بحنان وقالت له: "ادعيلها ياحبيبي، مريم قوية وهتقوم إن شاء الله. خلينا ننزل نصلي وندعيلها."

أومأ لها بإيجاب وعيونه كلها دموع. داخل غرفة العمليات الممرضة: الحق يادكتور، وقف قلب المريضة. تدخل الطبيب وعمل الصدمات الكهربائية. صدح صوت الجهاز إعلاماً إنه القلب وقف. قام الطبيب بينهج وهو بيحاول إنه ميتوقفش. بعد وقت كان محمد وريما واقفين على نار وهم بيستنوا أي حد يطلع ويطمنهم. محمد بقلق: هما اتأخروا كده ليه؟ بقالهم أربع ساعات محدش طلع وطمنا. بصت ليه ريما بحنان وحزن، فهي تعلم مدى حُب محمد ل مريم، وقالت له بحنان:

"أهدى ياحبيبي، أهدى. إن شاء الله هيكون كل شيء تمام." خرج الطبيب وبص ليهم بحزن وأسف وقال: "أنا آسف، عملنا كل اللي علينا، البقاء لله."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...