الفصل 10 | من 29 فصل

رواية تشابك الأقدار الفصل العاشر 10 - بقلم سعاد محمد سلامه

المشاهدات
36
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

انكسر شيء جوانا، وانطفت بعده المشاعر. توهنا ونسينا الطريق، وابتدى الإحساس يسافر. وخد الأحلام معاه، انكسر، انكسر جوانا شيء. غيرت فينا السنين، والنسيم أصبح عواصف. وسط إحساسنا الحزين، انجرح قلب العواطف. ارتعش صوت السؤال، وابتدى يتوه الخيال. انكسر جوانا إيه؟ قلبي بيحاول يسامح. انكسر مهما نداريه بابتسامة حب طارح. وابتدت تعلى الآهات، والكلام زي السكات. توهنا ونسينا الطريق، انكسر، انكسر جوانا شيء.

انكسر قلبهما بتلك اللعبة الحقيرة التي افتعلتها هناء لكسر عبير، هي وابنها سامر. وسوس سامر لعمها بالكذب أن سالم يخفي شيئًا عن تلك الليلة التي كادت أن تُغتصب فيها، وأنها ربما اغتصبت وهي ليست عذراء. وأنه تزوج بها كي يتستر عليها بعد أن طلبت منه ذلك يوم عقد قرانها على ذلك المدرس. أوهمه أنه اختطفها وأنه لم يقترب منها منذ أن تزوج بها ليشعل غضبه. ليذهب إلى بيت أمها ليسألها عن بشارة ابنتها.

لتتعلثم وتقول له أنها كان لديها عذر، وأنها في الأيام القادمة ستحصل منها على البشارة. ليذهب إلى زوجته ويحكي لها حديث سامر ورد نوال. لتشير عليه بجلب طبيبة للكشف عليها للتأكد من صدق أو كذب الحكاية، إن لم تظهر البشارة. لتنتهز هناء غياب سالم بالقاهرة وتكمل مخططها لإذلال عبير، وبالتالي التشفي بسالم. وتتصل على نفيسة لتأتي بالطبيبة لتسمع حديث ابنتها. لتبلغ زوجة عمها التي أبلغت سالم. ولسوء حظهم أنه كان عائدًا على مشارف البيت.

جلست تشعر بانتصار، فهي ضربت عصفورين بحجر واحد. شكت برجولة سالم، وكسرت عبير حين كشفت عليها الطبيبة. ولكن ربما يقلب السحر على الساحر. كانت ليلة ممطرة، كأن السماء شاركت في بكاء قلبيهما. وقف ينظر إلى هطول الأمطار من شباك استراحة المزرعة التي ذهب إليها وغادر البيت. ليتذكر ما حدث منذ قليل. جذبت مئزرها ترتديه وتقول له بقوة: "أطلع لهم، قول إن ابن الفاضل راجل." لينزل من على الفراش يرتدي ثيابه ويقول لها: "إنت بتقولي إيه؟

لترد عبير بقوة: "إلى سمعته." لتسحب الملاءة من على الفراش وتعطيها له وتقول: "فرجهم على إثبات رجولتك." ليرمي الملاءة ويقول لها: "إلى حصل مكنش غصب عنك." لترد عليه وتقول: "ومكنش بمزاجي، وإنت عارف." ليقول لها: "وليه رفضتيش؟ لتقول لها: "لأني معنديش حق الرفض أو القبول. يمكن كان نفسي إنت اللي ترفض، بس واضح إن إلى حصل كان على هواك." ليقترب منها

ويمسك يدها بعنف ويقول لها: "أنا مش عارف إنت بتفكري إزاي. دايماً بتتفهيني وتحكمي عليا بمزاجك." ليضع يده على صدره ويقول: "زمان اتهمتيني بقتل عمي محمود بدون دليل، وجيتي تأخدي تارك مني وضربتيني برصاصة جنب قلبي وسيبتيني أنزف. بس عمي عبد العظيم أنقذني، وياريت ما أنقذني. لأنهم شالوا الرصاصة من جسمي بس اتزرع مكانها خنجر مسموم بعشقك. لو سحبته من قلبي هينزف ويموت. لازم أتحمل ألم وجوده بصدري."

ليقول بانهزام: "وإنت الوحيدة اللي قادرة تشفي قلبي، بس إنت عاجبك موتي على البطيء." ليسحب الملاءة من على الأرض ويخرج بها وهو في شدة غضبه. لتجلس هي على أحد المقاعد تبكي قهراً. ذهب إلى غرفة الضيوف ليجد عميه معهم عم عبير، وكذلك فارس ومعتز وأيضا سامر. ليقول بسخرية: "ده رجالة العيلة كلها هنا مستنين إثبات رجولتي." ليرمي تلك الملاءة على الأرض ويقول: "رجولتي أهي قدامكم على الأرض."

ليقول راضي: "ده إلى المفروض يحصل من أول ليلة، بس إنت اللي وصلت نفسك لكده." ليرد سالم: "فعلاً أنا اللي وصلت نفسي لكده. وعشان كده أنا قررت أبعد عنكم نهائي، وهفصل أملاكي أنا وأخواتي عن العيلة. وهكلم مهندس يبني لي بيت جنب المزرعة، وهاخد أمي ومراتي وأبعد عنكم. وفارس لو عايز يعيش معايا." لينصدم الجميع.

ليرد فارس: "إنت مش أخويا، إنت أبويا. ومقدرش أبعد عنك أو أخرج عن طوعك. وإلى هتعمله هكون معاك فيه. أنا لسه عارف إلى اتقال عليك من شوية ومش شكيت للحظة إنك مش راجل. إنت اتصرفت برجولة مع عبير لما حاولت تداوي جرحها. كون إلى حواليك مقدروش، دا مش عيب فيك، ده عيب فيهم." ليبتسم سالم له بألم. ليخرج ويتركهم لظلام قلوبهم وتحسرهم على تسرعهم في الحكم عليه. ليخرج خلفه فارس ينادي عليه. ليقف له. ليقول فارس له: "إنت رايح فين؟

الجو برد وشكلها هتمطر." ليقول له: "أنا لو فضلت هنا هتخنق. أنا رايح استراحة المزرعة." ليقول فارس باستفسار: "عبير؟ ليرد سالم: "مالها عبير؟ ليقول فارس: "هتاخدها معاك؟ ليشعر سالم بألم يفتك بقلبه ويقول: "لأ. هي هتفضل هنا وهي بأمانتك. مش عايز أي حد يأذيها ولو بكلمة. كفاية إلى حصل." ليتركه ويغادر إلى استراحة المزرعة. عاد ينظر إلى هطول الأمطار وذاك الظلام المخيف أمامه الذي يشبه ظلام قلبه بغيابها عنه. أما هي، لم تكن أفضل منه.

تذكرت عذابها تلك الليلة، فهذه الليلة تشبهها أيضاً. كأن الماضي نفسه عاد من جديد، ولكن بعذاب أكبر. فالمرة السابقة كانت من عدوأً، أما اليوم فهي من حبيب. فتحت عيونها على عشقه، ووجدت باب الغرفة يفتح عليها. في البداية تلهفت أن يكون هو، ولكنها كانت حسنيه التي رأتها تبكي. لتقول لها: "إنت كنت بتلعبي مع جهاد وهي ضربتك. أنا هخلي سالم يضربها. إنت عارفة إنه بيحبك أكتر منه." لتبتسم بوجع، فمن ضرب قلبها هو سالم. لتسحبها

حسنيه من يدها وتقول لها: "أنا هاخدك تنامي في حضني، وهي لأ." لتذهب بها إلى الفراش. لتقول هي: "سندس شالت ملاية السرير ومفرشتش غيرها. أنا لازم أزعق له." لتترك يدها وتخرج من الغرفة وتتركها. وبعد دقائق تأتي إليها سندس التي تحمل فراشاً آخر للفراش لتقوم بفرشه. لتقول سندس: "عايزة مني حاجة تانية يا ست عبير؟ لترد عليها: "أيوا. هات لي مياه." لتذهب لتأتي لها بماء وتعود إليها لتعطيها المياه وتقول: "عايزة حاجة تانية؟

لتقول لها: "لأ. شكراً." لتقول سندس: "سالم بيه خرج بعد ما قوّم الدنيا عليه." لتقول عبير باندفاع وقلق: "عليه؟ خرج؟ راح فين في الجو ده؟ لتدخل حسنيه وتنظر إلى الفراش وتجده قد فرشته مرة أخرى. لتقول لها: "خلاص يا سندس. أنا هقول لسالم ميطردكيش، بس بعد كده تفرشي لعبير سريرها الأول." لتبتسم سندس وتقول لها: "حاضر." لتقول لها عبير: "روحي إنت يا سندس. كتر خيرك. أنا لو احتجت حاجة هنادي عليكي." ابتسمت حسنيه

لعبير لتقول لها بحنو: "يلا. تعالي نامي في حضني." لتسحب يدها تجلس على الفراش. لتنام عبير على ساقها. لتبدأ حسنيه في تلمس شعرها بهدوء. لتنام رأسها على ساق حسنيه. لتنتهي تلك الليلة المؤلمة. أشرقت الشمس على استحياء، فمازالت السماء ملبدة بالغيوم. عاد من المزرعة باكراً بعد توقف هطول الأمطار. ليدخل إلى جناحهم ليجدها نائمة ورأسها على ساق والدته التي تنام جالسة ويدها على رأس عبير.

ليبتسم وداخله يقول: "يبدو أن الطيبة هي من تداوي الجروح ببساطتها." ليأخذ ملابس أخرى له ويغادر في صمت. أيقظتها تلك الصغيرة وهي تبتسم وتقول لها: "اصحي يا ماما عشان باص الحضانة." لتصحو وهي تبتسم وتقول له: "تصحو جهاد." تنظر بهاتفها لتعلم الساعة. لترد عليها: "إحنا لسه بدري ومش هنتأخر على الباص." بعد قليل كانت تجلس برفقة أبناء أختها وكذلك همت وزهر على مائدة الفطور.

لتبتسم على مشاغبة أبناء أختها وكذلك همت التي تشعر بوجودهم بتعويض عن ابنها الفقيد. بعد أن انتهوا من تناول إفطارهم ذهبوا إلى مدرستهم والصغرى إلى حضانتها. واستأذنت زهر للذهاب إلى جامعته. لتجلس جهاد برفقة همت بمفردهما. لتقول جهاد: "في أوراق بعتها المحامي امبارح وانت مش موجودة والخادمة عطتها لي." لتقول همت: "أوراق إيه؟ لتقول جهاد: "أوراق الوصاية وضم الولاد."

لتقول همت: "آه. ماهر كان قاله أما يخلصها يبعتها ليا أمضي له عليها." لتقول جهاد: "بس أنا ليا عندك طلب." لتقول همت لها بود: "إنت زي زهر وأي حاجة هتطلبيها أنا هنفذها لو أقدر." لتقول لها: "إنت عارفة إن مقامي عندك كبير. أنا طلبي إنك متمضيش على الأوراق دي دلوقتي وتأجليها كام يوم." لترد همت بحيرة: "ليه؟ خير يا حبيبتي؟ لتقول جهاد: "خير، بس في حاجة عايزة أتأكد منها وبعدها هقولك أمضي فوراً."

لتقول همت: "حاضر يا حبيبتي، بس لازم تقولي لي تفسير. وقتها أنا مش هضغط عليك." لتبتسم جهاد وتقول: "شكراً. ويا ريت كمان ماهر ما يعرفش إن الورق جهز." لتقول همت: "حاضر، مع إنك قلقتيني." لتقول جهاد بتطمين: "لأ متقلقيش، أنا عمري ما هبعد الولاد عنك. أنا وعدتك يوم ما اتقدمتي وخطبتني ولسه فاكرة كل كلامك ووعدي ليكي. أنا هنفذه." لتبتسم همت وتقول لها: "وأنا عند ثقتي فيكي. وخلي الأوراق معاكي لحد ما تحبي إني أمضي."

لتقول جهاد لها بود: "شكراً." وتقف وتقول: "أنا عندي النهاردة محاضرة الساعة ستة. هخلصها وأنا هاجي على هنا فوراً." لتقول همت: "خلصيها وتعالي بسرعة عشان ماهر هيوصل المطار الساعة ثمانية بإذن الله." لتقول جهاد: "إن شاء الله. قبل ما يوصل هكون هنا. أنا هروح أكلم عبير أطمن على ماما وبعدها هشتغل شوية على رسالة الدكتوراه بعدها هبقى أروح الجامعة." لتضحك لها همت بود وتقول لها: "ربنا يوفقك." دخلت جهاد إلى غرفتها لتتصل على عبير.

لترد عليها بعد أكثر من اتصال. لتقول جهاد لها بعد الترحيب: "ما بترديش ليه من أول مرة؟ لترد عبير: "أصل التليفون كان في الأوضة وأنا بره ومسمعتوش." لتشعر جهاد بخطأ. لتقول لها: "صوتك مش عاجبني. قولي لي في حاجة حصلت؟ ماما وسالم وفارس كويسين؟ لترد عبير: "أيوا كلهم بخير." لتقول جهاد لها: "وإنت أخبارك إيه؟ لتقول لها: "أنا بخير."

لتقول جهاد لها: "لأ إنت مش بخير. أنا حاسة بكده. وكمان صوتك مجهد. إنت اتخانقتي إنت وسالم أو هناء عملت حاجة ضيقتك؟ لترد عبير ببكاء: "لأ." لتقول جهاد: "أمال بتبكي ليه؟ أحكي يا عبير، أنا سامعاكي. لأني أنا كمان مخنوقة وعايزة أفضفض لك، بس أحكي إنت الأول." لتسرد عبير لها ما حدث. لتقول جهاد بتفهم: "أنا قولت لك إن هناء لازم هتبخ سمها عليكي إنت وسالم. وسالم كان رده عليهم بعد إلى حصل إيه؟

لتقول عبير: "سندس سمعته بيقول لهم إنه هينفصل عنهم بأملاكه هو وأخواته، وفارس ساندة في قراره. وكمان هيبني بيت تاني ويبعد عنهم." لتنصدم جهاد وتقول: "وردهم كان إيه؟ لتقول عبير: "ما أعرفش. هو ساب البيت قبل ما يرد." لتقول جهاد: "أنا رأيي إن ده أحسن رد عليهم. إلى قالوه مش قليل ومكنش لازم يصدقوه، حتى لو صدقوا. إنت عاملة إيه دلوقتي؟

لتقول عبير: "أنا كويسة وقاعدة في أوضتي مع عمتي وهي نايمة. مخرجتش منها، مش عايزة أشوف وش هناء. هي مفكرة إنها انتصرت عليا، بس الصبر حل." لتضحك جهاد وتقول: "لأ أنا كده اطمنت، بس زعلانة منك." لتقول عبير: "وزعلانة ليه بقى؟ لترد جهاد: "زعلانة من الكلام اللي انت قلتيه لسالم. وبعدين هو ما غصبش عليكي." لتقول عبير بندم: "أنا كنت مضايقة ومخنوقة من اللي عملوه فيا، وهو كمان زي ما يكون ما صدق وعمل اللي هما عايزينه."

لتقول جهاد: "سالم معملش كده عشان هما عايزين كده. سالم عمل كده عشان بيحبك ونفسه ترجعي زي زمان تحبيه وتأمني له وتبعدي عنك الخوف منه." لتقول عبير: "سيبك مني أنا وسالم دلوقتي، وقولي إيه اللي مضايقك إنت كمان؟ فضفضي." في المساء عاد سالم لجناحه ليجدها تجلس برفقة أمه تطعمه. ليبتسم. لتقول والدته له: "كويس إنك رجعت يا سالم عشان أقولك على الحلم اللي شوفته." ليبتسم ويجلس جوارها ويقول لها بود: "حلم حلو؟

لتقول له: "آه حلو. هحكيه لك. أنا شفت بدر الدين الله يرحمه واقف في الإسطبل وإنت كنت معاه، بس كنت بعيد عنه. وواقف ماسك الحصان وكان راكب عليه ثلاث أولاد، وإنت واقف تضحك معاهم. وبعدها عبير جات وقفت جنبكم وفضلتم تضحكوا. وأنا روحت لبدر أكلمه وسألته مين اللي راكبين الحصان اللي ماسكه سالم؟ قال لي دول ولاده هو وعبير. وبعدها صحيت والفجر كان بيأذن." ليبتسم ويقول لها: "أكيد بابا واحشك عشان كده حلمتي بيه."

لتقول له: "أه واحشني، وكمان فارس واحشني." لتضمها إليه بحنو. لتقول له: "نسيت أقولك إن جهاد ضربت عبير طول الليل كانت بتبكي." ليشعر بسكاكين تقطع في قلبه. لتكمل: "وأنا قولت لها إنك هتزعل من جهاد وتضربها عشان إنت بتحب عبير أكتر منها، وهي سكتت ونامت على رجلي." لينظر إلى عبير بألم، فهو يعلم أنها كانت تبكي منه لا من جهاد.

ويتحسر قلبه على قسوتها عليه، وبدأ يزول الأمل بقلبه أن تعود إليه كما كانت في السابق حين كانت تبادله الحب والأحلام والأماني السعيدة بمستقبلهم معاً، وعليه تحمل جفائها بقربه أفضل من هجرها له. عادت جهاد إلى البيت وجدته يجلس برفقة والدته وأولاد أخيه وأخته زهر يمرح معه. لتدخل إليهم. بمجرد أن دخلت وقف واتجه إليها يضمها إلى حضنه ويهمس لها ويقول لها: "وحشتيني." لكنها لم تبادله الحضن وارتبكت من فعلته.

لتبتسم كلًا من زهر وهمت على خجلها الواضح من فعلته. لتنزعج من حضنه لها، تبعده عنها بهدوء. ليقول لها: "إيه اللي آخرك؟ ماما قالت إن كان عندك محاضرة وتخلص على الساعة ثمانية والساعة بقت عشرة." لتقول له: "مفيش، بس الدكتور اللي مشرف على رسالتي طلب مني بحث معين وكنت بدور على مرجع مهم واتأخرت." ليقول لها: "بعد كده لما تتأخري ابقي خدي السواق معاكي حماية لك." لترد عليه: "لأ متخافش، أنا أقدر أحمي نفسي كويس."

وتقول بغضب لأولاد أختها: "إنتوا إيه اللي مسهركم؟ الساعة قربت على عشرة ونص المفروض تناموا عشان مدرستكم الصبح." لترد يمنى: "إحنا كنا عايزين نشوف الهدايا اللي عمو ماهر جابها لنا." لترد بغضب: "أبقى شوفوها بكرة بعد أما ترجعوا من المدرسة. إنما دلوقتي يلا كل واحد فيكم على أوضته عشان ينام، وأنا هاخد أسيل تنام معايا." ليذهب بيجاد ويمنى إلى غرفهم للنوم، وتأخذ هي أسيل وتذهب بها إلى غرفتها.

لتشعر همت أن هناك خلاف بين ماهر وجهاد، ولكنها لن تتدخل بينهم. فابنها تتحكم به عصبيته وتسرعه وعليه التغير. بعد قليل دخل إلى الغرفة يشعر بتغيره. ليجد أسيل تنام على الفراش وهي ليست موجودة. ليعلم أنها بالحمام ليتجه إلى الفراش ليحمل أسيل كي تنام مع يمنى بغرفته. ليسمعها تقول له: "إنت موديها فين؟ ليقول ماهر: "هوديها تنام مع يمنى في أوضتها." لتقول له بأمر: "لأ. سيبها، هي هتنام هنا."

ليقول ماهر: "أنا قولت لك إنها تتعود تنام مع أختها في أوضتها." لتقول جهاد: "وأنا مقولتش إني موافقة. وهي هتفضل تنام معايا في الأوضة هنا." ليقول بضيق: "وأنا مش عايزها تنام هنا عشان المفروض إن دي أوضتنا الخاصة بنا." لتضحك بسخرية وتقول له: "أوضتنا الخاصة؟ ومن امتى وإحنا بينا حاجة خاصة؟ إنت صدقت نفسك." ليقول لها: "قصدك إيه؟ ليرد بتعسف: "إنت عارف إن جوازنا على ورق مش أكتر."

ليقول لها: "أنا قولت لك الكلام ده انسيه. وقولت لك قبل ما أسافر إني هكمل جوازي منك." لترد عليه: "هتكمل جوازك مني عشان أبقى زوجة ثانية." ليندهش ويقول لها بارتباك: "قصدك إيه؟ لتذهب إلى درج موجودة بالتسريحة وتخرج منه ورقة وتعطيها له وتقول: "قصدي إني مش هكون زوجة ثانية لمخادع زيك." ليفتح الورقة ليقرأها لينصدم منها ويقول لها: "القسيمة دي وصلتك إزاي؟

لتقول له: "مش مهم وصلتني إزاي. المهم إنها قسيمة حقيقية وأنك متجوز من قبل ما تتجوزني. تاريخ القسيمة إنك متجوز من قبل وفاة أخوك بتلاته وعشرين يوم. بس برافو عليك قدرت تخبي المدة دي كله." ليقول بعصبية: "بقولك القسيمة دي وصلتك إزاي؟ لتقول له: "وصلت هنا على البيت وأنا الوحيدة اللي شفتها. فاطمن، لا زهر ولا طنط همت يعرفوا عنها حاجة. ومش ناوية أقول لهم." ليشعر بخوف أن تهجره أو تطلب الانفصال عنه.

ليقول بتوتر: "وإنت ناوية على إيه؟ لترد بقوة: "ناوية أعيش معاك زوجة على ورق بس. وإنت عندك زوجة ثانية تلبي رغباتك. فتقدر تستغني عني ومتخافش، أنا هحفظ صورتك قدام أهلك وأهلي. إنما بينا مافيش أي حياة زوجية." وتقول بقوة: "إنا في الأساس وافقت اتجوزك عشان أولاد أختي. وهما يستحقوا مني إني أعيش مع واحد ما فيش بينه وبينى غير ورقة تحدد وجوده في حياتي. زوج على ورق." ليشعر وكأن قلبه في مواجهة عاصفة لمشاعره. فلقد أصبح الاختيار صعب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...