الفصل 11 | من 29 فصل

رواية تشابك الأقدار الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سعاد محمد سلامه

المشاهدات
36
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

فى حاجات مكنتش راضيه عنها عملتها مع أنى عمرى فى يوم ما كنت بحبها ودا كله علشان أرضى حد ما حبنيش وما لقيت ما فيش أمل فى موضوعنا انتهى أنا ليه بنزل من كرامتى لمستوايا أبقى بتنازل علشان نبقى سوا وفى النهايه لقيته بعد الحب داس سابلى فراقه جوه فى قلبى جرح مالوش دوا لا هقول دا نصيب ولا كان العيب فيا ولا ناويه يكون فى بينا فرصة للعتاب أهى غلطه خلاص وبقت محسوبة عليا دا مفيش إنسان فى الحب مجربش العذاب

أنا عشت أضحى وفى النهايه كسبت أيه غير جرح قلبى عايشه بداوى فيه بلوم فى نفسى لأنى كنت مصدقه أن مشاعره ليا دا حب حاسس قلبى بيه على الوضع دا والجراح متمرده وقلبى لازم يبقى أقوى من كده وأنا قبل ما ادخل تانى أى تجربه عمرى ما أحب حد وعينى تبقى مغمضه كانت مشادة عنيفة بينهما اقترب منها ليجذبها إليه ويقول: "وأنا قولت لك إنى مش هكون زوج على ورق، أنا ليا عليكى حقوق" ويحاول تقبيلها فدفعته عنها بقوة وتقول:

"مش إنت إلى تقرر، أنا قولت لك حقوقك ضاعت قصاد طمعك، والنهارده ضاعت أكتر قصاد خداعك" ليرد: "ماهر: بس أنا مخدعتكيش" ويكمل بتبرير: "أنا وقتها مكنش عندى أى مشاعر اتجاهك غير الغضب، ومع الوقت مشاعرى اتجاهك اتغيرت وبدأت أحس ناحيتك بمشاعر تانيه جديدة عليا وكنت متلخبط" لتبتسم بسخرية وتقول له: "متلخبط؟ "وياترى أيه سبب اللخبطة؟ ليرد ماهر: "أنا بحبك" لتبتسم وتقول له بسخرية: "لا والله؟ ودا من امتى؟

ولا صحيت من النوم لقيت نفسك بتحبنى؟ وبعدين ما إنت كمان بتحب مراتك الأولانية، ولا مكنتش اتجوزتها رسمى؟ ليقول ماهر: "أنا كنت مفكر أنى بحبها بس أما اتجوزتك عرفت الحب الحقيقى وأنها مكنتش أكتر من رغبة" لتضحك عليه وتقول: "رغبة؟ ما يمكن مشاعرى اتجاهى أنا كمان رغبة، وأول ما تظهر واحدة جديدة تنسى مشاعرك اتجاهى" وتكلمه بقوة: "إنت

قدامك دلوقتي حلين: يا نكمل جوازنا على ورق والأولاد تروح وصايتهم وحضانتهم لطنط همتى، يا نطلق وبعدها أنا إلى هاخد حضانتهم ووصايتهم، وإنت عارف أنه سهل أطلق منك لوجود زوجة تانية لأنى هطلب الطلاق للضرر بسببها والمحكمة هتحكم ليا بسهولة، وكمان من غير محكمة أقدر أطلق بسهولة" "القرار دلوقتى فى ايدك، وياريت تفكر قبل ما تقرر، ودلوقتى أنا تعبانه وعايزه أنام، ياريت تروح تنام فى أى أوضة تانية بعيد عنى تفكر بهدوء"

ليتركها وهو فى قمة غضبه أما هى فمازالت تلك القوية التى لن تنحني لعشقها، بل هو من سينحني لها أو يزول عشقها له، فهى عاشقة بكبرياء خرج ماهر من المنزل كله ليركب سيارته مغادرا لايعرف إلى أين

ظل يجوب فى الطرقات عله يصل لحل مع تلك البرية، فهى وضعته بين كفى الرحى ولكنه لن يستسلم وسيجعلها تصدق أنها ليست نزوة أو شهوة، بمجرد حصوله عليها سيزول بريقها، فهو أتخذ قرار ببقائها مؤقتا زوجة على ورق، ولكنه سيسعى أن تكون زوجته الحقيقية ورفيقة دربه، وعليه بالصبر عاد سالم إلى غرفتهما بعدما ذهب بأمه إلى غرفته

ليجده يخرج من الحمام ترتدى منامه ثقيلة فوقها مئزرا ثقيل أيضا ليدفئها، فهو يعلم أنها لديها شعور زائد بالبرد منذ أن كانت صغيرة توجه إلى الدولاب دون أن يتحدث إليها وأخرج منه زيا منزليا ليأخذه وجدته يتجه ناحيه باب الغرفة لتسأله: "إنت رايح فين؟ ليرد سالم: "رايح أنام فى أوضة فاضية" لتقول: "ليه؟ نام هنالك" ليرد بتهكم: "لأ علشان تبقى على راحتك ومتقوليش إنى فارض نفسى عليكى" ويقف قليلا لتصمت ولا ترد ل يخرج من الغرفة

لتجلس هى على الفراش تبكي ألما على من أحبته يوم، وكأن قدرهما هو الجفاء وتتذكر بدايه جفائها له فلاش باك كانت تلك الصبية ذات الثامنة عشر من عمرها بعد فشل اغتصابها بعدة أشهر انتهت من الثانوية العامة ليأتي إليها جواب تنسيق الجامعة بكلية تربية القاهرة شعبة جغرافيا اعترض سالم في البداية لأنه لا يريد أن تقطن بالقاهرة وتبتعد عنه، هو يريدها أمامه طوال الوقت

ولكن مع إصرارها وافق على أن تقطن بالمنزل الذي يمتلكه بالقاهرة مع أخته جهاد التي ستذهب إلى الجامعة الأمريكية هناك، لتوافق على ذلك و يتفق هو مع والدها على الزواج بها بعد نهاية السنة الأولى لجامعتها ويتم قراءة الفاتحة لتمر الأيام كان كثيرا ما يذهب إلى القاهرة لرؤيتها كانت هي تشعر بالسعادة لاهتمامه بها ولكن كان للقدر أمر آخر في إحدى أيام إجازة منتصف العام كانت تقضيها ببلدتهم

يأتي إليهم بالمنزل خبرا سيئا يقول أن والدها قد قتل لكنها لم تصدق، فتتصل على هاتفه لا يرد كانت تعلم أنه برفقة سالم لشراء أحد الخيول لضمها لمزرعته لتتصل عليه في البداية لم يرد عليها، وبعد أكثر من اتصال رد عليها لتسأله عن والدها لا يرد عليها لتسأله أكثر من مرة إلى أن أكد لها خبر قتله ليقع الهاتف من يدها وتصرخ بعدم تصديق لتدخل عليها والدته تحتضنها

كان هو مازال يسمع صوت صراخها كان يمزع قلبه، أراد أن يحتضنها ولكنه ليس لديه الحق بعد قليل بعد تحقيقات النيابة بالحادث تم استخراج أوراق الدفن ليتم دفنه ويأخذ سالم وعمها عزائه لعدم وجود صبي له بعدها بيومين ذهب إحدى الغفر من المركز إليهم لتسليم متعلقات والدها الشخصية لتكون هي من استقبلته لأخذها ليخبرها بأن التحقيقات أثبتت أن والدها قتل بسلاح مرخص باسم سالم بدر الدين الفاضل

لتنصعق ويلغى عقلها لتنهش النيران قلبها وتقرر الذهاب إليه ذهبت إلى المزرعة لتجده هناك يقوم بالإشراف على أحد الخيول ليذهب إليها مسرعا لمعرفة سبب مجيئها بهذا الوقت، فالوقت أصبح متأخرا على خروجها من بيته ل يصطحبها إلى داخل المزرعة جلست صامته قليلا شعر سالم بها تتألم، تمنى أن يضمها إليه وينزع الحزن من قلبها، ولكنه ليس لديه الحق، هي ليست زوجته بعد أنهت صمتها حين قالت له بسؤال: "بابا أتقتل بسلاحك صح؟ ل يصمت ولا يرد

لتعيد سؤالها بقوة: "رد عليا بابا أتقتل بسلاحك؟ ليرد عليها بشجن: "أيوا بس مش لكني... لم يكمل حديثه بعد أن شعر بنيران تحرق صدره أثر تلك الرصاصة التي أطلقتها عليه ويسمعها تقول بعنف: "وأنا قتلتك زي ما أنت قتلته" كانت كلماتها تقتله أكثر من تلك الرصاصة بصدره لتتركه يتألم وتخرج لتسمع صوت الرصاصة تلك الخادمة سناء فتتصل على عمه عبد العظيم ليأتي إليه مسرعا ل يجده ينازع الموت ليحمله ويذهب به إلى المشفى لإنقاذه

ل يدخل إلى العمليات فورا لنزع الرصاصة من صدره ليتوقف قلبه مرتين أثناء العملية ويعود مرة أخرى عادت عبير مرة أخرى إلى استراحة المزرعة مرة أخرى لتحاول إنقاذه لكنها لم تجده لتشعر بتوقف قلبها لتذهب إلى سناء تسألها عنه لتخبرها أن عمه قام بنقله إلى المشفى بعد أن أصيب بالرصاص لتذهب إلى المشفى لتجد عمه يقف أمام غرفة العمليات وملابسه ملطخة من دماء سالم عندما رآها عمه افتكر أنها أتت للاطمئنان عليه فذهب إليه وقال لها أنه

سيصبح بخير ل يسمعها تقول: "أنا إلى ضربته بالرصاصة" كان وقتها يدخل سامر برفقة أبيه لينزعجا منها وارادا تسليمها للشرطة ولكن هدأهما عبد العظيم قال إن سالم هو من سيفصل في هذا الأمر وعليهم انتظار نجاته بعد وقت خرج الطبيب المعالج ليقول لهم: "الحمد لله المريض عدى مرحلة الخطر، هيخرج على العناية وهيفضل تحت المراقبة وربنا يلطف بيه" ويغادر ويتركه لتتنفس هي الصعداء ليقول لها سامر بأمر:

"اتفضلي امشي منا هنا، ولا كنتي عايزة تتأكدي إنك قتلته" ليجذبها عبد العظيم من أمامه ويجلس بها في مكان بعيد عنه في منتصف الليل دخلت إليه ممرضة للكشف عن مؤشراته الحيوية لتطلب منها الدخول إليه إلى أنها رفضت ولكنها ترجتها لتسمح له بالدخول لعدة ثواني بعد أن تعقمت دخلت إليه لتجده عاري صدره ملفوف لفافات طبية وموصل به عدة من الأنابيب الطبية وبأنفه جهاز تنفس تمزق قلبها عليها اقتربت منه لتقف جوارها لتهمس له:

"أنا عمري ما كنت أصدق أني أذيك، بس أنت أذيتني أكتر، وأنا مش عايزك تموت، أنا إلى هبعد عن هنا، مش هرجع تاني وهبعد عن طريقك، وادفن الحب إلى قلبي ليك، زي ما أنت قدرت تقتل أبويا، أنا هقتل قلبي وأنسى إنك كنت في يوم من الأيام أقرب إنسان ليا، ومن دلوقتي أنت بالنسبة ليا محرم على قلبي" لتخرج بعد لحظات وتغادر المشفى وتعود إلى منزلها وتخبر أمها بما نوت عليه، ولكنها ستنظر عدة أيام لسبب معين وبعدها ستعود إلى القاهرة

بعد أيام استعاد سالم صحته وأخذت الشرطة أقواله ليبعد عنها الاتهام ويقول أنه أصيب بالخطأ وهو يقوم بتنظيف سلاحه ليغتاظ عميه وكذلك سامر، ولكن هذا قراره وليس من شأنه لتمر الأيام ويستعيد صحته ليعلم أنها تركت البيت التي كانت تسكن فيه مع جهاد وذهبت للسكن مع إحدى زميلاتها بالجامعة ويذهب اليها بالجامعة وينتظرها خارجها ويقابلها ويسألها عن سبب اتهامه ولكنها قالت له: "أنها تأكدت أنه قاتل أبيها ومستحيل أن تربط حياتها بقاتل أبيها"

ليحاول الدفاع عن نفسه ولكنها لم تصدقه قالت له أنها أصبحت تكرهه ولن تعود لحبه مرة أخرى لتتركه وترحل ليظل هو يتمنى أن تعود إليه، ولكن تلك الكذبة أنهته من حياتها وبعد انتهاء العام الدراسي سكنت بإحدى الشقق السكنية لتترك جهاد السكن بتلك البيت وتذهب للسكن معها وتظل صداقتهما

عادت من تذكراتها تشعر بندم كبير على تلك السنوات التي ضاعت، فعندما أخبرتها مارينا عن تفاصيل يوم مقتل أبيها شعرت أنها كانت قاسية جدا معه وعلمت أنها عاشقة بغباء أما سالم فذهب إلى غرفة فارس ليشاركه غرفته ل يدخل عليه بعد أن طرق الباب ليجده يتحدث بالهاتف ل ينهي فارس حديثه وينظر إلى سالم ليجد بيده زيا منزليا خاص به ليفهم إنه آتي للبقاء معه ولكن لا مانع أن يمزح معه ليقول فارس:

"يعني على الرجالة طردتك من الاوضه جاي تنام عندي تبليني بيك؟ يعني هي تنام على السرير لوحدها وأنام أنا على الكنبة ويتقطم ظهري" ليقول سالم بمرح: "مش عجباك الكنبة نام على الأرض أريح" ليقول فارس: "عشان تدوس عليا رايح جاي؟ أنا أحسن حل أروح أنام في أوضة معتز، ولا أروح أنام في جناح سامر أهو واسع عني" ليقول سالم: "وهتقول لهم إيه يا فالح؟ أنا جاي أنام عندكم عشان سالم نايم في أوضتي عشان تكمل أصلها ناقصة" ليقول فارس:

"إيه ياعم بهزر معاك" ليقول سالم: "ما أنا عارف إنك بتهزر أصلك تافه، أنا هغير هدومي في الحمام وأرجع أشوفك كنت بتكلم مين وقفل السكة أما دخلت، أصلي حاسس كده إن كيوبيد كان معاك هنا قبل ما أدخل" ليبتسم فارس ويقول: "طول عمرك عارفني أكتر من نفسي" بعد قليل خرج من الحمام بعد أن بدل ملابسه لينام على الفراش على ظهره يضع يده على رأسه ليتنحى جانبا ويقول لفارس: "تعالى السرير واسع" لينام فارس على الجانب الآخر ليقول له سالم:

"احكي، كنت بتكلم مين؟ ليقول فارس: "قولي إنت الأول، إنت ناوي تنفذ إلى قولت عليه امبارح ولا بتهددهم؟ ليرد سالم: "الاثنين" ليقول فارس: "إزاي مش فاهم؟ ليرد سالم: "لو حد منهم فكر يأذي عبير ولو بكلمة أنا هنفذ إلى قولت عليه فوراً، وبعدين سيبك منهم، أنا أعرف أتعامل معاهم كويس، قوللي كنت بتكلم مين؟ ليقول له: "زهر" ل يقول سالم: "والكلام دا من امتى؟ ليرد فارس: "من يوم فرح جهاد وإحنا بنتكلم مع بعض" ل يقول سالم:

"وبتتكلموا في إيه؟ ل يقول فارس: "في حاجات كتير" ل يقول سالم: "ومن ضمن الحاجات بتتكلموا عن مشاعركم لبعض؟ ل يقول فارس: "أنا معرفش إن كانت هي عندها مشاعر اتجاهي أو لأ" ل يقول سالم: "وإنت مشاعرك إيه؟ ل يرد فارس: "أنا ببقى مبسوط وأنا بكلمها وببقى مش عايز أنهي الكلام معاها وبفكر أتقدم لها رسمي" ل يقول سالم له بنصح: "اتأكد من مشاعرها الأول علشان الموضوع حساس، علشان متندمش بعد كده وتقول إنك اتسرعت"

تسمعت عليهم هناء بالصدفة لتعرف نقطة ضعف جديدة عليها استغلالها أشرقت شمس يوم جديد تزيح ذالك الغيوم وربما تبعث الدفىء من جديد دخل سالم إلى الجناح الخاص به مع عبير ليجده فارغ والفراش مرتب فظن أنها استيقظت وذهبت عند أمه ليقف أمام دولاب الملابس يخرج ثياب له ويضعها على الفراش ليقوم بخلع ثيابه ويحتفظ عليه بشورت ويتجه إلى الحمام بمجرد أن فتح باب الحمام وجدها في وجهه تلف جسدها بمنشفة وبيدها منشفة أخرى تنشف بها شعره

لتنخض منه تخجل وتضع المنشفة التي بيدها على صدرها تداريه أما هو كان ينظر إليها بشوق ليقول بتعلثم: "أنا فكرتك عند ماما" لترد بخجل: "أنا اخدت شاور وكنت هروح لها" كانت أمامه فتنتها تسحره لينسى غضبه من حديثها الجاف معه ليميل عليها يقبلها بعشق جارف ليتعجب حين بادلته القبل كان يسير بها وهو يقبلها إلى أن ذهب إلى الفراش ومازالت بينهم القبل المتلهفة لتستلقي على الفراش وهو فوقها كانت يدها تجذبه اليها كأنها بدلت باخرى

بدأ فى النهل من عشقها ولكن إنتهت لحظة العشق حين دخلت عليهم أمه دون استئذان لينهض عنها فوراً ل تقول: "ايه قلة الأدب دي؟ إنت كنت عايز تعمل إيه؟ عايز تفضح عبير؟ أنا مش هقول حد على أنا شفته بس لو قربت منها تاني أنا هقول لعمك عبد العظيم" "وإنت ياعبير سيباه يعمل كده ليه؟ وبعدين البسي لبس يسترك، وأبقى اقفلي عليك بالمفتاح عشان الكلب دا ميدخلش بدون استئذان، اللي حصل دا غلط، أما تتجوزوا أبقوا اعملوه" لتبتسم عبير وتقول لها:

"حاضر يا عمتي" ل تقول حسنيه لسالم: "وإنت روح استر نفسك والبس هدومك وإياك اشوفك هنا تاني" ليقول بتحسر: "حاضر" ل يأخذ ملابسه ويتجه إلى الحمام ل تقول حسنيه بأمر لها: "أنا سامحتك المرة دي، بعد كدا أنا إلى هعاقبك، إنت لازم تحافظي على نفسك ليلة الدخلة، انتوا لسه مخطوبين، ويلا قومي البسي هدومك عشان نطلع نتمشى شوية قبل جهاد ما تصحى" ل تبتسم وتقول له: "طيب" ل تقول حسنيه:

"طول عمري بقول عليكي أحسن من جهاد وبتسمعي الكلام، وأنا بحبك زيها بالظبط" بالقاهرة وجدته يدخل عليها صباحا يبدو عليه الإرهاق ل يدخل إلى غرفة الملابس ويأخذ منها ملابس أخرى له ليقف وينظر اليها ويقول بتهكم: "أمال فين أسيل؟ ل تقول له: "بيقولوا الأول صباح الخير وبعدين بيسألوا على اللي هما عايزين يعرفوه، وعمتا هقولك نزلت عشان تفطر عشان تروح حضانته" ل يقول لها: "على فكرة أنا اخترت حل من الاتنين اللي قولتي عليهم امبارح"

ل تقول بترقب: "ويا ترى اخترت أي حل فيهم؟ ل يرد ماهر: "أنا موافق إن جوازنا يبقى على ورق بس" ويكمل بغرور: "بس أوعدك إنك إنت اللي في يوم تطلبي مني إني أكمل جواز" ل تبتسم وتقول له ببساطة: "عادي، مش كل الوعود بتحقق" ل يقول لها بإصرار: "بكرة تشوفي" ويخرج ويتركها جلست مجيدة برفقة ابنتها تتناول الفطور ل تقول لها: "هو ماهر مش كان ميعاد رجوعه امبارح؟ ل ترد: "روميصاء: آه" تقول مجيدة: "ومتصلش عليك؟ ل تقول روميصاء:

"لأ، أنا اتصلت عليه امبارح بليل قالي إنه وصل، ولما قولت له إني مستنياه قالي إن همت هانم تعبانة شوية ومش هيقدر يسيبها" ل تبتسم مجيدة بخبث وتقول لنفسها: "أكيد القسيمة وصلت لها، كانت فكرة ممتازة أما خليت الساعي بتاع مكتب المحامي يحطها ضمن الأوراق، وزمانها انصدمت، ولسه هتنصدم أكتر أما تعرف إن روميصاء حامل وغصب عنها هتسلم وهي اللي هتضغط على ماهر إنه يعلن جوازه من روميصاء"

مرت الأيام قارب الشتاء على الانتهاء، بدأت أزهار الربيع تتفتح لتنثر عبيرها استيقظت عبير تشعر ببعض الخمول والغثيان ل تدخل اليها تلك الخادمة سندس لتلبي لها ما تأمر به لتجدها تخرج من الحمام يبدو عليها التعب وتمسك بطنها ل تقول لها: "إنت كويسة يا ست عبير؟ ل ترد عليها تقول لها: "لأ، عندي مغص" ل تقول لها سندس: "هروح أعملك نعناع يضيع المغص" ل تقول عبير: "لأ، ماليش نفس لأي أكل أو شرب"

ل تقول لها سندس: "هروح أقول لسالم بيه إنك تعبانة عشان يجيب لك دكتور" ل تقول لها عبير: "لأ، أنا شوية وهبقى كويسة" ل تقول سندس: "خلاص هروح أعملك النعناع يمكن يروقك" ل تقول عبير لها: "طيب" لتجد حسنيه تدخل عليها تقول لها: "إنت شكلك تعبانة، أنا هاخدك نروح للدكتور" ل تبتسم لها وتقول لها: "لأ، أنا كويسة ياعمتي" ل تقول: "طيب تعالي اقعدي ارتاحي وهتبقي كويسة وأنا هرقيكي" ل تجلس بجواره على أريكة بالغرفة

بعد قليل دخلت سندس بالنعناع بمجرد أن اشتمت عبير رائحته دخلت مسرعة إلى الحمام تتقيأ ل يدخل خلفها عمتها وسندس الخادمة التي استغربت ولكنها فكرت في شيء ربما هو سبب حالتها ل تقف جنبها وتهمس لها بشيء ل تقول عبير لها: "مش فاكرة آخر مرة جتلي؟ ل تبتسم وتقول لها: "طيب أنا هروح الصيدلية أجيب حاجة وأجي" بعد قليل دخلت سندس اليها تقول لها: "أنا سألت دكتور الصيدلية وقالي أن البتاع ده نتيجته شبه مؤكدة" ل تقول عبير: "وأيه البتاع ده؟

ل تخرج من كيس صغير بلاستيكي علبة ورقية لتعطيها لها ل تعلم عبير ماهي ل تقول لها عبير: "تمام، أنا هاخده وروحى انت دلوقتي ومش عايزة أي حد يعرف حاجة" ل تقول سندس: "حاضر يا ست عبير، ربنا يفرح قلبك انت وسالم بيه" ل تأخذها منها وتغادر سندس وتدخل إلى الحمام ل تخرج وبعد قليل تنظر بفرحه إلى ما بيدها كان الجميع يجلس على طاولة العشاء عدا عبير وحسنيه والتى قليلا ما كان يجلسان معهمل لتأتي سندس بلهفة وخوف وتقول:

"الحق يا سالم بيه الست عبير كانت من الصبح تعبانة ومأكلتش ودلوقتي كنت عندها ووقعت من طولها" ل ينهض سالم مسرعا ويدخل اليها ليجدها على الأرض ليحملها ويضعها في الفراش ويأمر الجميع بالخروج من الغرفة ويأمر أحد الخدم بإحضار طبيب له ليحاول افاقتها إلى أن فاقت ل يبتسم لها ويقول: "مأكلتيش من الصبح ليه؟ ل تبتسم بوهن لتجد تلك الطبيبة التي أحضرتها سابقا هناء وزوجة عمها للكشف عليها تدخل

ل يتضايق سالم من وجودها ولكن كل ما يهمه هو أن يطمئن على عبير ل يتنحى جانبا لها للكشف عليها تحت انظاره المراقبة لعبير ل تقوم الطبيبة بالكشف عليها وتسألها عدة أسئلة وتجاوب عليها ل تبتسم الطبيبة له ل تقول بتطمين: "لأ هي كويسة بس يلزمها تغذية عشان اللي في بطنها" ل يقول سالم بخضة: "وأيه اللي في بطنها؟ ل ترد الطبيبة: "مبروك، هي حامل" ل يبتسم سالم ويقول لها بسعادة: "الله يبارك فيكي" ل تخرج الطبيبة لتجد جميع العائلة

ل تقول هناء لها بسخط: "خير يا دكتورة عندها إيه؟ ل ترد الدكتورة: "مبروك المدام حامل" ل يفرح الجميع وتنصعق هي، فبحمل عبير ستصبح هي سيدة العائلة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...