انصعق من الخبر. ربما لو كان في وقت آخر لكان سعد به، ولكنه الآن يعيش حالة اضطراب عاطفي لا يعرف ما يريد. توددت إليه روميصاء تقول له بسؤال: "ماهر حبيبي، أنت مش فرحان؟ ليرد ماهر بسؤال: "إنت متأكدة؟ إنت مش كنتي بتستعملي مانع؟ "أيوا، حتى أنا انصدمت إني حامل ومكنتش أعرف إني حامل إلا النهارده الصبح." لتتذكر ما حدث لها في الصباح. استيقظت تشعر بألم في معدتها وغثيان، لتدخل إلى أمها تقول لها أنها مصابة ببرد في معدتها.
لتقول مجيدة: "أكيد أكلتي حاجة هي السبب." لترد روميصاء عليها: "أنا من امبارح الصبح مأكلتش، أنت عارفة إني بعمل حمية غذائية." لتستغرب مجيدة وتقول لها: "البسي ونروح نكشف والدكتور يوصفلك علاج." لتعود إلى غرفتها وترتدي ثياب خروج، ويذهبان إلى الطبيب. قام الطبيب بفحصها ليسألها عدة أسئلة وتجاوبه عليه. لتقول له: "ممكن توصفلي علاج لحالتي؟ ليقول الطبيب: "للأسف مقدرش أوصفلك علاج لأن حالتك محتاجة دكتور نسا مش دكتور باطنة."
لتقول مجيدة: "ليه يا دكتور، هي عندها إيه؟ ليقول الطبيب: "المدام حامل." لتنصدم الاثنتان. وتقول له مجيدة بفرح: "إنت متأكد يا دكتور؟ ليقول الدكتور: "الأعراض اللي المدام بتشكي منها، بتقول إنها حامل، وتقدروا تتأكدوا عند دكتور نسا." لتخرجا من عيادة ذالك الطبيب ويتجها مباشرة إلى دكتور نسا للكشف عليها ليأكد الخبر. لتقول له روميصاء: "بس أنا كنت بتناول حبوب منع حمل."
ليجيب الطبيب: "عادي بتحصل يا مدام، مافيش وسيلة منع حمل آمنة بنسبة ميه في الميه، وكمان ممكن تكوني نسيتي مرة تاخدي الحبة، وده اتسبب في الحمل." لتقول مجيدة: "وهي حامل في قد إيه؟ ليقول الطبيب: "هي حامل في حوالي تسعة وعشرين يوم." دون لها الطبيب بعض الأدوية ويعطيها بعض النصائح. لتخرجا من عند الطبيب والعودة إلى منزلهما وسط ذهول روميصاء وفرحة شديدة لمجيدة. فبحمل روميصاء ضمنت أن ماهر سينطاع إلى أمره. دخلن إلى بيتهم.
لتقول روميصاء بغضب: "أنا مكنتش عايزة أحمل دلوقتي." لترد مجيدة: "بالعكس، دا الوقت المناسب. دلوقتي ماهر لازم يعلن جوازكم بسرعة." لتقول روميصاء: "لأ، أنا هجهض." لتقول مجيدة برفض: "مستحيل. الحمل دا تجهضيه." لتقول روميصاء بغضب: "وليه مستحيل؟
لتقول مجيدة بتفهيم لها: "إنت دلوقتي بتقولي إن ساعات بتحسي إن ماهر بيحاول يماطل في إعلان جوازكم، وإن ممكن يكون عنده مشاعر لمراته التانية. بحملك دلوقتي هو مجبور يعلن جوازكم، وكمان لو عنده مشاعر أكيد هتنتهي." لتقنعها بالاحتفاظ بالحمل لمصلحتها. عادت من تذكرتها، تتدلل عليه وتقول له: "إنت المفروض دلوقتي تعلن جوازنا قبل البيبي ما يكبر في بطني." ليشعر بأنه تائه. *** باستراحة المزرعة.
ذهب عميه برفقة نسائهم إليهم ليستقبلوهم بود وترحاب. ليجلسوا ويقدموا لهم النقوط والتهاني. لتأخذها منهم بود. لتأتي إليهم الخادمة سناء لخدمتهم وتلبي لهم ما يطلبون. ويتحدث الرجال فيما بينهم عن أعمالهم. لتقول هناء: "أنا ومنال هندخل مع عبير الأوضة التانية ونسيبكم مع بعض. إحنا ملناش في المواضيع دي." ليشعر سالم أنها ستبث سمها على عبير. وتبتسم عبير بسخرية لها. لتقوم وتدخل معهم إلى الغرفة.
دخلت هناء تنظر بتمعن على الفراش، لم ترى شيئاً. لتجلس على الأريكة هي ومنال، وتجلس عبير على مقعد التسريحة. لتقول هناء بخبث: "ياترى سالم بيعملك إزاي؟ لترد عبير: "وهو هيعاملني إزاي؟ لتقول هناء: "يعني حنين ولا قاسي؟ أصل في رجالة في الأول بتبقى تتعامل بقسوة شوية." لتستغرب عليها عبير وتقول: "هييتعامل معايا بقسوة في إيه؟ لترد هناء بضيق: "إنت مش فاهمة ولا بتستغبي؟ لتقول عبير: "وهستغبك ليه؟
واضح معنى كلامك. أنا مش فاهمة إنت تقصدي إيه." لتقول لها: "أنا أقصد فين دليل عفافك؟ لتقول لها عبير بعنف: "وإنت مالك؟ دي حاجة خاصة بيني وبين سالم، إنت مالكيش بها دخل." لترد هناء بعنف: "من إلى قال إن ماليش دخل؟ وبعدين شرفك ولازم تعلننه، وكمان شرف سالم ولازم الكل يشوفه علشان نرفع راسنا." لترد عبير بتعسف أكتر: "ناس بيدعوا الشرف والفضيلة هما أكتر ناس معندهمش لا شرف ولا فضيلة، وإنت واحدة منهم." لتقف هناء بغضب
وتعلي صوتها وتقول لها: "أنا كنت عارفة إنك قليلة، إنما اتفاجئت إنك وقحة." لترد عبير عليها وتقول: "من بعض ما عندكم." لتتعصب هناء وكانت ستصفعها بغيظ. تمسك عبير يدها وتقول لها بقوة: "الإيد اللي هتفكر تتمد عليا أنا هقطعها." لتحاول منال الحد بينهم، ولكن لعلو صوتهم يدخل سالم وبرفقته عمه. لتمثل هناء الضعف وتقع مغشياً عليها. لتعلم عبير أنها تمثل عليه. ليحمل سالم هناء ويضعها على الفراش ويحضر عطر لمنال لتحاول إفاقته.
لتستفيق بعد قليل وتنظر إلى عبير التي كانت تقف بغرور وتمثل التعب. لتقول: "أنا عايزة أمشي." ليقول راضي: "إيه اللي حصل؟ لتتدعي البكاء وتقول: "أنا كنت بسأل عبير عن البشارة وزعقت فيا، ولما حبيت أفهمها إنها مهمة علت صوتها عليا وقالت لي إني معنديش شرف." ليغتاظ راضي من عبير وينظر لسالم ويقول: "هناء مغلطتش، ومراتك كان لازم تديها البشارة." لترد هناء: "أنا عارفة ومتأكدة إنه مقربش منها."
لتقول عبير: "ومين اللي قالك إنه مقربش مني؟ كنتي معانا ولا زارعة كاميرات مراقبة؟ لتقول هناء: "لأ، بس الحادثة القديمة وهو بيداري عليكي." ليتعصب سالم عليها ويقول لها: "أنا مسمحش لحد إنه يخوض في شرف مراتي." ليقول عمه راضي: "محدش يقدر يخوض في شرف واحدة من نساوين رجالة الفاضل، بس إنت لازم تظهر الدليل." ليصمت سالم. لترد عبير: "مفيش دليل لأني عندي عذر شرعي يمنعه مني." ليرد عبد العظيم ويقول: "ومقولتيش كدا من الأول ليه؟
لترد عبير: "هي اللي اتهمتني من الأول، ولما حاولت أفهمها حاولت تضربني." لينظر راضي بغضب لهناء ويقول: "إنت ممنوع تدخلي في أي حاجة لعبير أو سالم بعد كده، ويلا قومي خلينا نمشي." لينظر راضي إلى سالم ويقول له: "هناء متقصدش حاجة غلط، هي عايزة مصلحتك بس فهمتها غلط." لتغتاظ هناء ويكبر بداخلها الغل والغيظ من سالم وعبير، وتتوعد لتلك الوقحة. رحل الجميع وتركهم وحدهم. ليقول سالم بغضب لعبير: "مكانش لازم إنك تتحديه."
لترد عبير: "هي اللي من الأول كانت عايزة تثبت إني معنديش شرف وإنك بتداري عليا." ليقول سالم: "مكانش لازم تردي عليها، أو كنتي تسيبني أنا أرد عليها، ومتنسيش إنها مرات عمي واحترامها من احترام عمي." لتقول بغضب: "إنت بتدافع عنها؟ ليقول سالم: "أنا مش بدافع عنها، أنا بقول إنك المفروض تحترمها لأنك إنت أصغر منها، ومتنسيش إننا هنرجع نعيش معاهم، والمفروض تكوني بتحترميها علشان نقدر نعيش حياتنا بسلام."
لتقول عبير: "إنت عارف إنها مش بتحبني ليه؟ وإن كان علشان إننا هنعيش مع بعض، فبطمنك إني هحاول أتجنبها على قد ما أقدر. ودلوقتي أنا تعبانة وعايزة أنام، ممكن تسبيني أغير هدومي علشان أنام." لتأخذ ملابس لها وتذهب إلى الحمام. ويجلس سالم على الأريكة يتنهد بغضب ويعلم أنه سيكون في صدام ما بين عبير وهناء مستمر، ويخشى أن يجبره الصدام على فعل ما لا يريده. *** عاد إلى المنزل متأخراً، مازال يشعر أنه تائه.
ليدخل إلى غرفتهما يجدها مازالت مستيقظة تعمل على حاسوبها وبجوارها تنام أسيل. ليقول لها: "إنت لسه منمتيش؟ لترد عليه: "لأ، كان في بحث لازم أقدمه بكرة علشان رسالة الدكتوراه." ليقول لها: "إنت مش معاكي الدكتوراه؟ لتقول له: "لأ، أنا معايا الماستر بس وبحضر للدكتوراه." ليبتسم ويقول لها: "وهتقدري توفقي بين الرسالة والتدريس في الجامعة وبين الولاد، وهتجيبي وقت لكل ده منين؟ لتقول له: "أكيد هقدر، وطنط همت هتساعدني مع الولاد."
ليقول لها: "ربنا يوفقك، أنا هدخل الحمام أغير هدومي." لتستغرب من عدم تضايقه من وجود أسيل. بعد قليل خرج من الحمام. لتقول له: "إنت اتعشيت؟ ليرد عليها: "لأ، وماليش نفس، أنا تعبان من السفر وعايز أنام." ليصعد إلى الفراش ويتمدد عليه ويقول لها: "إن كنتي خلصتي اطفى النور." ليغمض عينه ولكنه لم يستطع النوم. لتطفيء الضوء وتتمدد هي الأخرى على الفراش.
لتفكر في سبب لحالته، فهي يبدو مرهق ومجهد. أما هو فيفكر فيما حدث ولماذا حدث الآن بعد أن قرر الانفصال عن روميصاء وتأسيس حياة جديدة برفقة جهاد التي يشعر اتجاهها بمشاعر متجددة. ولكن الآن ماذا ستفعل هي عندما تعرف بوجود أخرى حاملاً أيضاً؟ هو كان سينهي ارتباطه بروميصاء بهدوء، ولكن الآن يوجد طفل بالمنتصف. وعليه أخذ قرار لا يعرف نتائجه. 🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱 في الصباح. ظل مستيقظاً طوال الليل يشعر بحيرة تنهشه.
لتصحوا أسيل من جواره لتبتسم له وتنهض تقبله من وجنتيه وتقول له: "صباح الخير." ليرد بابتسامة مصطنعة: "صباح النور." لتنام على بطنه وتبدأ باللعب معه. ليحملها وينزل من على الفراش ويخرج من الغرفة كي لا تقلق جهاد وتدعها تنام. ولكنها كانت مستيقظة تشعر بهم، لتبتسم وتتمنى أن تذوب في هذا الرجل الذي تغير في معاملته وأصبح يتعود على وجود هؤلاء الأطفال بحياته. بعد قليل وجدته يعود بمفرده. ليجدها ارتدت ملابسها استعداداً للخروج.
لتقول له: "أسيل فين؟ ليرد عليها: "أسيل صحيت من بدري وفطرت، والدادة ركبتها الباص بتاع حضانتها، ويمنى وبيجاد كمان راحوا المدرسة." لتقول له: "راحت عليا نومة، أصلي سهرت كتير امبارح وكمان السفر أثر عليا." ليقترب منها يضع يديه حول خصره. لتعود إلى الخلف وتبتعد عنه وتقول بارتباك: "أنا عندي محاضرة بعد ساعة وربع، همشي أنا علشان أوصل في ميعادي." لتتركه وتخرج. لتخبط مشاعره. ******* في منتصف اليوم.
رن هاتف عبير لتعلم أن من يتصل عليها هي جهاد. لترد عليها فوراً وبعد الترحاب قالت جهاد باستفسار: "هناء صبحت عليكي؟ لترد عبير: "آه صبحت وقبحت كمان." لتسرد لها ما حدث. لتقول جهاد: "كنت متوقعة منها كده." لتقول عبير: "وأنا كمان، بس وقفتها عند حدها." لتقول جهاد: "وسالم قالك إيه بعده؟ لتقول لها: "قال لي إنه عايز يعيش في هدوء، وأنا قولت له إني هحاول أتجنبه." لتقول جهاد: "وسالم فين دلوقتي؟
لتقول عبير: "معرفش، أنا صحيت من النوم ملقتهوش في الاستراحة." لتقول جهاد بمزح: "طفشتيه من تاني يوم؟ طول عمرك قاسية." لتضحك عبير وتقول: "اسم الله عليكي، إنت كنتي هتجيبي لماهر إعاقة مستديمة من بعض ما عندكم، أحنا تربية واحدة." لتقول جهاد بمزح: "وبئس التربية السوء." لتقول عبير بمرح: "آه والله، الاتنين صعبانين عليا. واحد اتجوز واحدة معقدة والتاني اتجوز واحدة مسترجلة." لتقول جهاد: "استرجل واشرب بيرة."
لتقول عبير: "لأ وحياتك، استرجل واشرب من كيانك." لتضحك جهاد وتقول: "أنا عندي ميعاد مع الدكتور المشرف على رسالتي دلوقتي، هاروح أقابله." لتقول عبير: "بالتوفيق، يلا مع السلامة." ********** أمسك سامر ذالك السائس يجلده بغضب بسبب كذبه عليه ويقول له: "إنت يا حقير يا واطي بتكذب عليا؟ ليرد السائس بألم
من جلده له ويقول بتوسل: "والله يا سامر بيه أنا سمعتها بوداني بتصرخ، وكمان سناء قالت لي إنها دخلت عليهم امبارح وهما لا مؤاخذة مع بعض، وقالت لي إنها كانت قاعدة على رجله وهو بيبوسها." ليتوقف سامر عن ضربه ويقول له: "غور من وشي، وإياك تكذب عليا مرة تانية، وإياك حد يعرف أنا ضربتك ليه." ليفر السائس من أمامه. ليقف سامر يفكر فيما قاله السائس وما سمعه من أمه بالأمس. ليزيد
توعده سالم ويقول لنفسه: "لازم اخليها ترجع تكرهك زي ما كنت السبب في بعدها عني في يوم، لازم ترجع تشرب من نفس الكاس." 🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱☘🌱🌱🌱🌱🌱 مرت عدة أيام. عاد سالم برفقة عبير للعيش ببيت الفاضل بجناحهم الخاص، وكانت عبير تتجنب هناء قدر الإمكان وتقضي معظم وقتها مع حسنيه والدة سالم التي تحب عبير كثيرا لمعاملتها الحسنة لها، أو برفقة منال وبناتها. وكانت هناء تتوعد لها. كانت تسير مساءً بحديقة المنزل تتحدث بالهاتف مع جهاد.
ليسمع عليها وهي تتحدث إليها وتخبرها أنها تشعر بملل. ليقول سامر بمغزى لها: "مش عيب تبقي متجوزة قريب وتشعرى بملل. إن كان سالم مش قايم بالواجب أنا موجود." لتفهم
مغزى حديثه وتقول له بحده: "أنا عارفة إنك إنسان قذر ومنحط، بس مكنتش أتوقع إن قذارتك وانحطاطك يوصلك إنك تفكر إني ممكن أفكر في واحد تاني غير سالم. واطمن، أنا مش هقوله مش علشان خايفة منك. إنت عارف إني قتلت قبل كده علشان شرفي، وكمان حاولت أقتل مرة تانية، واللي يقتل مرة بيتعود، وتالت مرة بتكون سهلة." لتتركه تعود إلى جناحها. ************************************** في اليوم التالي.
فرحت جهاد كثيراً عندما وجدت أخيها سالم أمامها بمنزلها لتقول له بفرح: "مفاجأة جميلة. ليه عبير مش معاك؟ فرد عليها سالم: "أنا جاي ليوم واحد بس وراجع بكرة الصبح." لتقول له: "كنت هاتها معاك وتسافر معاك." ليقول لها: "أوعدك قريب تيجي معايا ونقعد كذا يوم، وبعدين هي وماما منسجمين، دي ماما تقريباً مش بتفارقه."
لتقول له: "إنت عارف إنها دايماً كانت بتحب ماما، بتقول عليها إنها عمتها وهي أولى بيها، وكمان بتعرف تتعامل معاها وبتاخدها على قد عقلها حتى لو ماما زعلتها. ربنا يسعدكم ببعض." ليقول لها: "آمين." ليجلس ويقول بسؤال: "إنت أخبارك إيه، والولادة فين؟ لتقول له: "أنا كويسة جداً، وماهر في ألمانيا وهيرجع بعد يومين، والولاد يمنى وبيجاد في النادي علشان تدريب الكارتيه، وأسيل مع طنط همت معاهم." ليقول لها: "ابقى سلملي عليهم."
لينظر إلى ساعته ويقول لها: "أنا عندي ميعاد مهم ولازم أروحه." لتقول له: "تمام، بس هستناك إنت وعبير قريب زي ما وعدتني." ليعانقها وهو يقول: "أكيد في أقرب وقت هنكون هنا، ويمكن نجيب ماما وفارس كمان." لتسعد كثيراً وتقول: "وأنا هستناكم." بعد وقت قليل كان سالم يدخل إلى عيادة ذالك الطبيب النفسي ينتظر دوره. بعد قليل دخل إليه ليرحب به الطبيب ويتحدث إليه بعملية. ليخبره عن مشكلته ليساعده في حلها.
فقام بإخباره ما حدث لعبير سابقاً وما حدث معها ليلة زفافهم حين اقترب منها. ليقول الطبيب: "يعني إنت أما قربت منها في البداية ممنعتكش، ولما قربت إنك تتم جوازكم هي خافت وصرخت." ليقول بسؤال: "وإنت محاولتش معاها مرة تانية؟ ليقول سالم: "لأ." ليقول الطبيب: "ومحصلش بينكم أي تواصل جسدي حتى لو بالصدفة بعدها أو حتى تقارب؟ ليقول سالم: "هو إحنا حصل بنا تقارب أكتر من مرة، بس مش أكتر من قبل."
ليقول الطبيب: "وإنت أما بتقبلها مبتشعرش منها بالرفض؟ ليقول سالم: "لأ." ليفكر الطبيب قليلاً ويقول له: "إنت بتقول إن محاولة اغتصابها فشلت وأنها مازالت عذراء، وأنك أما بتقرب منها مبخافش منك. هي خايفة إنك تتم جوازك منها صح كده؟ ليقول سالم: "تمام كده." ليقول الطبيب له: "بس علشان علاجها إنت لازم تتمم جوازك منها." ليقول سالم بتعجب: "ودا مش ممكن يأثر عليها؟
ليقول له: "بالعكس، إنت لو تممت جوازك منها هي هتتعالج من خوفها. هي عندها خوف إنها تكون مش عذراء، وإنت وقتها تنصدم وتلومها أو تنفر منها، ودا السبب في حالتها وعلاجها الوحيد إنك تتم جوازكم وتتأكد وقتها إنها مازالت عذراء." ****************************** في اليوم التالي. دخلت الخادمة إلى غرفة جهاد تعطى لها مجموعة
من الأوراق بملف وتقول لها: "المحامي بعت الملف ده لهمت هانم وهي مش موجودة، قولت أجيبه لحضرتك لحد ما توصل وتعطيه له." لتأخذه منها وتقول: "تمام، أما توصل وأنا هعطيه له." لتذهب الخادمة وتتركه. ليغلبها فضولها لمعرفة ما بالملف لتفتحه لتجده خاص بوصايتها وحضانتها لأطفال أختها، ولكن كان به ورقة الهبت قلبها. *********************************** كان بالطريق عائداً إلى الفيوم بعد أن استشار الطبيب عن حالتها ليرن هاتفه.
ليجد أنها نوال والدة عبير. ليرتجف قلبه خوفاً أن يكون أصابها مكروه. ليرد سريعاً. لتسأله نوال بلهفة: "إنت فين؟ ليرد عليها: "أنا بالطريق وقربت أوصل البيت." لتقول له: "الحق عبير، نفيسة مرات عمها واخده دكتورة نسا ورايحه لها علشان تكشف عليها." وتغلق الهاتف. ليزيد من سرعة سيارته ليصل إليه. دخل سريعاً إلى جناحه. ليجد زوجة عمه وزوجة عمه هناء يكتفونها على الفراش للطبيبة للكشف عليها وهي تصرخ بهستيريا وتبكي.
ليقول لهم بحزم: "ابعدوا عنه." ليبتعدن عنه. ليقول لهم بشدة: "اخرجوا كلكم بره وحساب دا هيبقى كبير ومش هيعدي بالساهل." لتحاول هناء التحدث ليقول لها: "أنا قولت كلكم بره ومش عايز أسمع منك صوت." ل يخرجن ليغلق الباب ورائهن. ليجدها تلملم الغطاء عليها ومازالت تبكي. ليقترب منها ويجلس جوارها على الفراش. لتبعده عنها بعنف. ليضمها إليه بقوة. جلس كثيراً وهي بحضنه إلى أن نامت. ليتركها ويخرج من الغرفة.
ليذهب إلى غرفة الضيوف ليجد عميه وعم عبير وسامر يجلسون وعلى وجوههم الغضب الشديد. وسامر ينظر إليه بتشفى. ليقول سالم: "فين مرات عمي هناء؟ ليقول راضي: "وإنت عايز إيه من مرات عمك؟ ليقول سالم بقوة: "أكيد إنت عارف هي عملت إيه." ليرد راضي بغضب: "اللي عملته باين الحقيقة." ليقول سالم: "حقيقة إيه؟ ليقول راضي: "إنها لسه بنت بنوت." ليقول سالم بغضب: "واضح إنها عرفتك كل حاجة، وبعدين هي مالها بنت بنوت أو لأ، هي داخلها إيه؟
ليرد راضي بشدة: "داخلها إنها من العيلة ولازم تدور على مصلحته." ليقول بسخط: "وإلى عملته دا من مصلحة العيلة في إيه؟ ليقول: "لأ، من مصلحتها أما يتقال في البلد إن واحد من ولاد الفاضل مش راجل ومتجوز بقاله عشر أيام ومراته لسه بنت بنوت." لينصدم من حديث عمه ويقول: "أفهم معنى كلامي يا عمي." ليرد عليه بغضب: "أنا فاهم معنى كلامي. الدكتورة أكدت أن عبير بنت بنوت، يبقى العيب فيك، يا أما تثبت عكس كده." لينصدم أكثر.
ليقول عمه: "دلوقتي إنت المفروض تثبت إنك راجل، وإنت عارف إزاي، ولازم يكون الإثبات قدامنا الليلة." ليخرج جميع من بالغرفة ويتركوه. لينظر إليه سامر ويقول بتشفي: "لو محتاج مساعدة قول لي، أنا ستر وغطاء عليك." لينظر إليه سالم بغضب ويقول له: "شكراً." *********************************** دخل مرة أخرى إلى جناحه ليجدها مستيقظة تجلس على الفراش. لتفاجئه وتقول له: "أنا مستعدة." ليقول لها بسؤال: "مستعدة لايه؟
لتنزل من على الفراش وتخلع مئزراً لتصبح أمامه بإحدى المنامات العارية. وتقترب منه تبدأ بفك أزرار قميصه وتقول له: "أنا تحت أمرك." ليقترب منها أكثر ويضمها إليه بقوة ويبدأ في تقبيلها ويعود بها إلى الفراش ليكمل زواجهم ويمتلكها. كان يشعر بتألمها وصرختها المكتومة رغم أنه يتعامل معها برفق. ليكمل امتلاكها. لتنهض من جواره وتقول له بجفاء: "دلوقتي اطلع طمنهم برجولتك." ليندهش من حديثها. ليعلم أنها ستعود معه لجفائها القديم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!