الفصل 13 | من 29 فصل

رواية تشابك الأقدار الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سعاد محمد سلامه

المشاهدات
33
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

مرت أيام. في منتصف النهار، دخل سالم إلى البيت لينادي على الخادمة. قالت له الخادمة باحترام: "ست عبير هي الست حسنية اتغدت في الجنينة." ثم أضافت: "وبعدها الست حسنية راحت أوضتها تنام، وكمان الست عبير قالت إنها عايزة تنام وراحت الجناح بتاع حضرتك." قال لها سالم: "طيب، تمام. روحي إنت." قالت له: "راضي بيك." قال لها: "أما حضرتك تيجي أحضر الغدا." قال لها: "تمام، حضريه. أنا في جناحي، أما تخلصي ناديني." تركها وذهب إلى غرفته.

وجدها نائمة على أريكة في الغرفة، تمسك بيدها أحد الكتب تقرأ فيها، ويبدو أنها مندمجة معه. ظل ينظر إليها بعشق لعدة دقائق، ويتأمل استدارة بطنها الصغير. مال عليها وقبل وجنتها. وضعت الكتاب من يدها على طاولة أمامها وابتسمت له وقالت: "إنت خضتني، إنت دخلت إمتى؟ مسك يدها ليساعدها على الجلوس وقال لها: "أنا هنا من حوالي عشر دقايق بس، واضح إنك مندمجة في الكتاب اللي في إيدك عشان كده محسيتيش بدخولي." سألها: "بتقري أيه؟

قالت له: "دا كتاب عن تربية الأطفال ومعاملتهم بعد الولادة." ضحك عليها وقال: "إنت لسه في الشهر التالت بتقري عن التربية بعد الولادة؟ قالت له: "آمال عايزني أقرأ في أيه؟ وبعدين أنا واخدة إجازة من شغلي لسنة، عندي وقت فراغ، فبستغل وقتي في القراءة." قال لها: "ممكن تقرئي في شعر، في روايات، في أدب، في خيال علمي، تاريخ."

قالت له: "طيب ما أقرأ في تربية الأطفال، أفيد عشان أعرف أتعامل مع اللي جاي في السكة، وبعدين الكتاب لذيذ وطريقة كتابته تشدك تقرئه." قال لها: "تمام، اقرئي اللي إنت عايزاه." جذبها عليه وقبلها بهدوء. بادلته، وماتت هي على الأريكة لتنام عليها. مال معها وزاد في قبلاته تلهفًا. ولكن كالعادة، قطعت لحظة العشق وخبطت الخادمة الباب وقالت له: "أنا الغداء أصبح جاهز." نهض واقفًا بضيق وهي تبتسم. نظر إليها بغيظ وقال: "بتضحكي على أيه؟

عارفة إني في يوم هخطفك وهروح مكان خالي من السكان عشان أضمن إن مفيش حد هيقطع عليا." قالت له عبير بعشق: "وأنا مستعدة أروح معاك لأي مكان، المهم أكون معاك." نظر إليها سالم وقال بضحك: "بلاش السهلكة دي عشان أنا ما أروحش أتغدى وأتغدى بيكي إنت." قالت له: "لأ، روح اتغدى، وأما تخلص ابقى هاتلي معاك طبق فاكهة أتسل فيه." قال لها سالم بمزح: "إنت بتتسلي في القراءة ولا أكل الفاكهة؟ قالت له: "أهو شوية كده وشوية كده."

ابتسم سالم وقال لها: "تمام، هبعتلك سندس بطبق فاكهة." تركها وغادر. بعد قليل، دخلت عليها سندس بطبق فاكهة لتعطيه لها وتغادر. رن هاتفها لترد عليه. كانت جهاد. بعد الترحيب، قالت عبير لها: "إنت مش كنتي بتقولي إنك هتجي هنا في الإجازة الدراسية؟ قالت جهاد: "أيوه، هآجي. الولاد قدامهم أسبوع ويخلصوا امتحان وهتلاقينا عندك، على الأقل أشوفك وأشوف الحمل عامل معاكي." قالت عبير: "عامل معايا مش مبطلة أكل." قالت جهاد: "وبتاكلي أيه؟

قالت عبير: "فاكهة." قالت جهاد: "يعني بتتوحمي على فاكهة؟ قالت عبير: "لأ، أنا مبتوحمش على حاجة ولا نفسي بتروح لحاجة معينة. أنا بحس إني جعانة وعايزة أي حاجة آكلها، فبأكل فاكهة." قالت لها: "وبعدين، سيبك بتتوحمي ولا لأ، قوليلي أخبارك. إنت ماهر أيه؟ قالت جهاد: "زي ما إحنا، بس في حفلة بكره بمناسبة تأسيس الشركة وهو طلب مني أحضرها معاه وأنا وافقت." قالت عبير: "أهي فرصة تترفهي عن نفسك."

قالت جهاد: "أنا أساسًا خايفة أروح، أكيد الهانم التانية هتكون في الحفلة." ردت عبير: "وماله، خليها تشوفك معاه عشان تعرف مستواكي من مستواها وتعرف قيمتها، وتعرف مين هي جهاد بدر الدين الفاضل."

ثم أضافت: "وبعدين، أنا بقول إن ماهر بقى صادق معاكي في حبه. لإنه لو مش بيحبك، كان زمانه زهق من اللي بتعمليه فيه وكان راح عندها، وكمان كان أعلن جوازه منها بعد ما أمه حصلت على وصاية وحضانة ولاد ابتهال. إنت بتقولي إنه بقى بيقضي معظم وقته بره الشركة في البيت واتغير وبقى بيقدر يتحكم في عصبيته، يبقى أديله فرصة تانية بس بحذر."

ردت جهاد: "وهو ده اللي ناوية عليه. أنا عايزة أستقر عشان خاطر الولاد، وكمان زهقت معاه من لعبة الكر والفر دي." في بيت الفاضل. بعد انتهاء الغداء، اقترح عبد العظيم تناول القهوة في صالون البيت. ذهب الجميع إلى الصالون. جلسوا ويتجاذبوا الحديث فيما بينهم. سأل راضي سالم: "أمال فارس فين؟ مش موجود؟ رد سالم: "فارس سافر القاهرة يتابع شغل هناك، وكمان يزور جهاد."

قال عبد العظيم باشتياق: "آه والله، جهاد وحشتنا. عمرها ما غابت المدة دي كلها عننا، عايزين نبقى نروح نزورها." ردت هناء بخبث: "أكيد هنزورها قريب عشان نطمن عليها، وكمان عشان حاجة تانية." رد سالم باستفسار: "وإيه هي الحاجة التانية؟ ردت هناء: "خير، إنت قلقت كده ليه؟ ده حتى هتبقى زيارة خير وتقرب بين العيلتين أكتر." شعر سالم بالقلق من حديثها وقال: "وإيه اللي هيقرب العيلتين أكتر؟

ردت عليه بمكر: "سامر معجب بزهر، وقالي إنه عايز يتجوزها." صدم سالم وقال: "سامر يتجوز زهر؟ دا هو أكبر منها، يقارب على خمسة عشر سنة، وكمان متجوز مرتين قبل كده." ردت هناء: "وماله، يمكن تكون زهر هي جوازة العمر." قال سامر: "أنا عارف، بس أنا بصراحة بحب البنات الـ "ورور"." رد سالم باشمئزاز: "ورور؟

وبعدين قدامك بنات تانية كتير. ابعد عن زهر، أنا مش عايز جهاد تتأثر بأفعالك الصبيانية وعلاقتها مع جوزها وأهل جوزها تتعقد أو حتى تهتز." قال سالم بحزم: "أنا بقول شوف لك واحدة ورور تانية." يؤمن على حديثه عميه. نظر كل من سامر وهناء بحقد وغل. في المساء. فوجئت جهاد بزيارة فارس إليها. استقبلته همت بترحاب شديد، وكذلك ماهر، وجلسوا معا يتحدثون. ولكن عيناه كانت تبحث عن تلك الزهرة التي يهواها. وجدها تدخل برفقة يمنى وبيجاد.

عندما رأته، فرحت كثيرًا. وقف لمصافحتها بود. بادلته هي الأخرى. اقترب منه يمنى وبيجاد وسلما عليه. قالت يمنى: "إحنا جايين من النادي، أنا وبيجاد بنروح عشان نتعلم الكاراتيه، وأنا هبقى قوية زي ماما جهاد." يهمس ماهر لنفسه: "وهي قوية بعقل، دي قوية بافتري." نظر فارس إلى بيجاد: "وأنت بتتعلم الكاراتيه ليه؟ رد عليه: "عشان أبقى قوي زي خالي سالم وأحمي إخواتي زي ما هو قالي، وكمان عشان يمنى متضربنيش زي ما ماما جهاد بتضربك."

ضحك الجميع على ما قال بيجاد. نظر إليه فارس بغضب وقال له: "أنا مش بحب الرياضة العنيفة ومش بحب العنف أساسًا، إنما جهاد طول عمرها بتفتري على خلق الله. يلا كويس إنها اتجوزت وارتاحت منه." نظرت جهاد إليه بشرب. ابتسم ماهر وكذلك زهر وهمت، التي قالت: "بس أنا شايف إن جهاد مش مفترية، دي قلبها طيب وحنينه." اقترب ماهر منها ومات عليها،

يهمس: "يظهر مش مخدوع فيكي غير ماما. إنما لو شافت اللي بتعمليه فيا، كانت صدقت فارس من قبل ما يقول، وتدعي ربنا يحنن قلبك علي." قالت جهاد: "أنا كنت بتكلم مع عبير في التليفون العصر، مقالتش إنك هتزورني ليه؟ رد فارس: "هي متعرفش، محدش يعرف غير سالم. أنا جاي هنا عشان فيه مشكلة في مكن مصنع الصابون واشتري قطع غيار." قالت زهر: "هو إنت بتفهم في قطع الغيار؟ رد فارس بود: "أنا المشرف الفني على مصانعنا، وأنا اللي بقوم بالصيانة لها."

قال ماهر: "ليه، إنت خريج أيه؟ رد فارس: "أنا خريج هندسة سيارات، بس كنت هاوي الميكانيكا من وأنا صغير واتعلمتها." قالت جهاد بمزح: "طول عمره بيفسد، عمره ما صلح حاجة، بس سالم بيجبر بخاطره." ابتسم وقال لها: "ليه، مش فاكرة عربيتك اللي لفيتي بيها من التوكيل لورش تصليح السيارات ومحدش عرف يصلحها غيري؟ قالت جهاد: "دي صدفة، إنما في المجمل، إنت بتخرب وسالم بيجبر بخاطرك." ضحك الجميع، ومر بهم الوقت إلى أن استأذن فارس للمغادرة.

قال له ماهر بسؤال: "إنت راجع الفيوم إمتى؟ قال فارس له وهو ينظر إلى زهر: "لسه محددتش ميعاد رجوعي، لسه الأمر اللي أنا هنا عشانه منتهش." قال ماهر: "إحنا عاملين حفلة بكره بمناسبة عيد تأسيس الشركة، بتمنى تحضر." رد فارس بترحيب: "أكيد هحضرها. استأذن أنا يلا، الوقت اتأخر. تصبحوا على خير." بعد قليل، دخل ماهر وهو يحمل أسيل النائمة ويضعها على الفراش. أتت جهاد من خلفه، تبتسم. قال ماهر: "وإيه سر الابتسامة الجميلة دي؟

قالت جهاد له: "أصلك كنت بتضايق من وجود أسيل معانا في الأوضة، إنت دلوقتي اللي مدخلها بنفسك. يا ترى إيه سر التغيير؟ اقترب ماهر منها ووضع يديه حول خصرها وقال: "إنت سر التغيير." حاولت الابتعاد عنه، إلا أنه جذبها إليه وقال: "أنا بعترف إني كنت متسرع وعصبي، وكنت بحكم على الأمور بمظاهرها، إنما دلوقتي بهتم بالجوهر." فكت يديه من حول خصرها وقالت له بارتباك: "أنا هروح أغير هدومي في الحمام وأنام عشان الحفلة بتاعة بكره."

تركته وذهبت إلى الحمام. أما هو، فينظر إلى خطاها ويقول بندم: "لو كنت قربت منك من زمان زي ما كان باهر عايز، كان زماني أسعد إنسان. بس لسه الوقت فات، وعمري ما هيأس إنك تتأكدي إني بحبك." بالفيوم، بيت الفاضل. دخل سالم إلى الغرفة الخاصة به ليجد عبير تخرج من الحمام، تضع يدها على بطنها ويبدو عليها التألم. ليتجه إليها بلهفة ويقول لها: "مالك، تعبانة؟ أطلب لك الدكتورة؟ قالت له عبير: "لأ، أنا كويسة. ده مغص بسيط وبدأ يروح."

قال لها سالم: "طيب، تعالي نامي وارتاحي." ساعدها لتنام على الفراش وينظر إليها بخوف. قالت له: "أنا كويسة، متخافش. ده مغص بسيط ومش أول مرة يجي، وشوية وهبقى كويسة." قال لها سالم بأمر: "بكرة إن شاء الله هنروح للدكتورة تشوفك." قالت له عبير: "ماشي، نروح لها. ودلوقتي روح غير هدومك عشان أنام في حضنك." ابتسم لها وقال: "ثواني أغير وآخدك في حضني." بعد دقائق، كان ينام بجوارها جاذبًا إياها لتنام بحضنه. قال لها: "المغص راح؟

قالت له: "آه، بقيت كويسة. وبعدين، سيبك منه، قولي أنا سمعت إن سامر عايز يتجوز؟ قال لها: "آه، عايز يتجوز زهر." قالت عبير: "زهر مين؟ رد سالم: "زهر أخت ماهر." قالت بتعجب: "دي أصغر منه بكتير." قال سالم: "ما أنا قولت له كدا. بس هو قال إنه بيحب البنات الـ "ورور"." قالت عبير باستخفاف: "بيحب البنات الـ "ورور"؟ والله دا عقله اللي ور منه." ابتسم سالم وقال لها: "مش دي المشكلة." قالت عبير: "أمال إيه هي المشكلة؟ رد سالم: "فارس."

قالت عبير: "وفارس إيه دخل؟ رد سالم: "فارس بيحب زهر، وراح عشان يتأكد من مشاعرها اتجاهه، وإن كانت بتبادله، هيتقدم لها رسمي." رفعت رأسها من على صدره وتقول باندهاش: "وإنت عارف من إمتى؟ رد عليها: "من زمان، وأنا اللي قولت له إنه يتأكد من مشاعرها الأول." لتبتسم له وتقبله وتقول له: "عارف، أنا بندم على بعدي عنك، وكمان بتمنى إني أكون حامل في ولد ويطلع بنفس خصالك واحتوائك للي حواليك."

قال سالم بحب: "وأنا بحبك، وعارفة لو مش شايفك تعبانة كنت أثبت لك بطريقة تانية." للتضع رأسها على صدره وتقول له: "وأنا بعشقك." أشرقت شمس جديدة تحمل النور إلى القلوب. جلس فارس بأحد الكافيهات على النيل ينتظر زهر. ليجدها تدخل عليه مبتسمة. ليقف يرحب بها ويجلس برفقتها ويتجاذب معها الحديث في مواضيع عدة. إلى أن سألته عن عبير. لتقول له: "أنا عرفت إن عبير حامل." قال لها فارس: "يا دا من زمان."

قالت زهر: "أنا مش مصدقة إنها رجعت تعيش في الفيوم. أنا كنت بقابلها هي وجهاد مع المرحومة ابتهال، وكنت بحس إنها كارهة ترجع تعيش هناك." قال فارس: "عبير هي وسالم بيحبوا بعض من وهما صغيرين، وهي كانت ظلمته، ولما عرفت رجعت تحبه تاني، وهو كمان مقدرش يحب غيرها وسامحها." لتبتسم زهر وتقول له: "المثل بيقول: اللي يحبها صعيدي يا هناهالي." قال لها فارس: "وإنت اللي أنا طلبتك عشانه."

بصراحة، أنا عندي مشاعر اتجاهك، ولو إنت بتبادليني المشاعر، أنا مستعد أتقدم لك." لتخجل زهر من حديثه وتقول بارتباك: "أنا مش فاهمة قصدك." قال فارس بتوضيح: "يعني لو إنت عندك استعداد إنك تكملي حياتك معايا، أنا هتقدم لماهر وأطلب منه إننا نتجوز. لكن لو في في حياتك شخص تاني، أنا أتمنى لك السعادة." ردت زهر بخجل: "بس أنا مفيش في حياتي شخص تاني." قال فارس بترقب: "يعني أفهم إنك موافقة إني أتقدم لك؟ لتبتسم بخجل وتصمت.

قال فارس لها: "وأفهم من كده أيه؟ موافقة ولا لأ؟ لتبتسم زهر وترد عليه: "تفهم إني موافقة." ليضحك فارس ويقول لها: "وأنا هتكلم مع ماهر في الموضوع ده بعد الحفلة، وإن كان موافق، أنا هخلي سالم وأعمامي يجوا يطلبكي منه فورًا." قالت زهر له: "بس أنت عارف إني فاضلي سنة دراسة غير اللي أنا فيه." قال فارس: "مش مشكلة، إحنا نتخطب تلات أو أربع شهور وبعدها نتجوز وتكملي، والسنة وإنت في بيتي."

قالت زهر بخجل: "وأنا موافقة، وأتمنى إن ماهر يوافق ونكمل حياتنا سوا." قال فارس: "وأنا هكون أسعد إنسان لما تكوني رفيقة حياتي." في المساء، دخل ماهر الغرفة على جهاد ليجدها انتهت من ارتداء ملابسها وكانت في قمة الأناقة والجمال. لينظر إليها بعشق ويقول لنفسه: "الأناقة في الاحتشام، لا في العرى." ذهب إليها وقال: "إن كنتي جهزتي، يلا بنا، ماما وزهر جهزوا." لتأخذ حقيبة صغيرة بيدها وتقول له: "أنا خلاص جهزت، يلا بنا." لتذهب معه.

بعد قليل، كان يدخل ماهر برفقة والدته وزهر وجهاد إلى القاعة المقام بها الحفل. ليقف يستقبل ضيوف الحفل وهي بجواره. ليضع يده حول خصرها لتبتسم له. ليعرفها على ضيوف الحفل ويعرفهم أنها زوجته. ولكن مجيء روميصاء والدتها قلب الموازين. حين رأت روميصاء تحتضن خصرها بتملك، اشتعلت نار الغيرة بها. لتذهب إليهم، لتعرف نفسها إلى جهاد وتقول: "أنا روميصاء، وجدي شريكة ماهر في الشركة." لتبتسم لها جهاد بتكلف وتقول لها: "تشرفنا."

فهي تعرف أنها زوجته. وقفت جهاد قليلاً وهي تشعر بنيران بقلبها، لتستأذن وتذهب إلى زهر التي وقفت تستقبل فارس. أما روميصاء، فوقفت تبتسم لماهر وتقول بسخرية: "ليه مقولتليش إن الهانم هتحضر معاك الحفلة؟ قال لها: "أنا فكرت إنك مش هتحضري، وبعدين عن إذنك، أنا لازم أقول كلمة للضيوف." ليتركها، فتشتعل النيران بها أكثر من تجاهله لها. نظرت، فتجد جهاد تتوجه إلى الخارج، لتخرج ورائها.

كانت جهاد تقف أمام سلم صغير، لتنادي عليها روميصاء لتقف له. لتتحدث روميصاء بسخرية وتقول لها: "إنت بقى اللي ماهر اتجوزك علي؟ تقول جهاد بقوة: "أيوه، أنا." تقول روميصاء بتعجب: "يعني إنت عارفة إنه متجوز قبلك وموافقك كده عادي؟ تقول جهاد: "زي ما إنت عارفة إنه متجوز غيرك وراضية، بس أنا مراته على ورق بس ومش راضية عشان الفلوس. أكون زوجة تانية؟ تقول روميصاء بغضب: "وإيه اللي يجبرك تكوني زوجة تانية؟

تقول جهاد: "مصلحة ولاد أختي. إنما إنت مصلحتك هي الفلوس، والدليل إنك قبلتي إنه يتجوزك في السر من الأول." لتتعصب روميصاء وتحاول التعدي عليها، ولكن جهاد تبتعد عن السلم، فتنزل قدم روميصاء فتقع من عليه. دخل سالم إلى غرفته ليجد عبير تخرج من الحمام وتضع يدها على بطنها وتتألم. لينظر إلى أسفل فيجدها تنزف. ليتخلع قلبه ويتجه إليها ويحملها ويخرج بها فورًا. ليذهب إلى الطبيبة.

لتسمعه هناء يقول للسائق أن يقله إلى المشفى لأن عبير تنزف. لتبتسم وتقول بتمني: "بتمنى ينزل الجنين اللي إنت مفكره إنك بيه هتكوني ست الكل، عشان تعرفي مكانك الطبيعي وهو إن أنا هي ست الكل هنا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...