الفصل 14 | من 29 فصل

رواية تشابك الأقدار الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سعاد محمد سلامه

المشاهدات
34
كلمة
3,046
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

خرج كل من في القاعة على صوت صراخ روميصاء التي وقعت من على السلم. كان أول الواصلين هو فارس ليجد جهاد تنظر إليها بذهول، فهي تنزف بشدة. ليأتي من خلفه ماهر الذي تصلب في مكانه عندما رآها تنزف. لتأتي مجيدة وتقول برعب واتهام لجهاد: "إنتي اللي دفعتيها عشان تقع من على السلم والجنين يسقط! وماهر يرفض إعلان جوازه منها. لتنظر إليها جهاد وتقول بتبرير: "أنا والله ما لمستها." لتقول مجيدة بسرعة: "شيلها يا ماهر خلينا ننقذ بنتك."

ليحملها ماهر ويذهب إلى سيارته ومعه مجيدة. لتنزل الكلمة على همت التي وصلت لتو برفقة زهر كالصاعقة لتغيب عن الوعي. ليتجه إليها فارس ويحملها بسيارته ويذهب بها إلى المشفى ومعه زهر وجهاد. خلال دقائق كان ماهر بالمشفى لتدخل روميصاء إلى حجرة العمليات فوراً. أما همت فدخلت إلى نفس المشفى للكشف عليها. لتفيق بعد قليل ليقوم أحد الأطباء بالكشف عليها.

ليقول لهم أنه هبوط في الدورة الدموية ربما بسبب وقوعها تحت تأثير ضغط شديد، وأنها ستبقى الليلة بالمشفى وربما في الصباح تغادر إذا تحسنت صحتها. كانت زهر تبكي بشدة لتذهب إليها جهاد. لترمى زهر بنفسها بحضن جهاد وتبكي وتقول لها: "ماهر هو السبب، هو عارف إيه مجيدة عملته في ماما زمان ودلوقتي راح يتجوز بنتها وكمان حامل منه." ليسمع فارس ما قالته زهر ليجن عقله، فكيف يتزوج بأخرى على أخته، ولكن عليه التريس حتى تعود همت إلى صحتها.

بنفس المشفى أمام غرفة العمليات يخرج الطبيب ليقول: "الحالة حرجة، المدام عندها نزيف شديد، وعلشان نقدر نسيطر عليه لازم نجهض الجنين." لتقول مجيدة بدون تفكير: "أجهضوه، أهم حاجة صحة بنتي." أما ماهر فكان يشعر بأن عقله قد ذهب. ليقول الطبيب: "الأستاذ جوزها لازم يمضي لنا إقرار." ليوافق ويذهب معه إلى مكتبه ليمضي الإقرار. بعد امضائه الإقرار خرج ليعود إليها، ولكنه لمح فارس يقف أمام أحد الغرف يتصل على الهاتف ليذهب إليه.

ليقول ماهر: "ماما جوه؟ لينظر إليه فارس بغضب: "أيوا، الست همت جوه." ليفتح الباب ويدخل ليجد زهر تجلس على أحد المقاعد تبكي بحضن جهاد. ليسحب ماهر زهر بعنف من حضن جهاد ويقول لها: "أنا مش عارف إيه السبب اللي يخليك تدفعيها على السلم، بس بوعدك إنك زي ما دفعتيها من على السلم وكنتي السبب في إجهاضها تدفعي التمن." ليدخل فارس ويسمعه ويقول: "إنت غلطان لو فكرت إنك تقدر تأذي جهاد لو مفكر... وقبل أن يكمل فارس حديثه قالت جهاد بأمر:

"إسكت إنت يا فارس، متدخلش بينا." لينظر ماهر بغضب إليها ويقول لها: "قوتك دلوقتي مش هتنفعك." ليتركها ويغادر. أما جهاد فوقفت بشموخ. ليقول فارس لها بتهجم: "إنت إزاي تسيبه يكلمك بالطريقة دي؟ وبعدين إزاي ترضي على نفسك تبقي على ذمة واحد متجوز غيرك؟ أنا هقول لسالم وإلى هيقول عليه هيتنفذ، أنا بتصل عليه مابيردش بس أول ما يرد هقول له." لتقول زهر بتبرير لأخيها:

"ماهر طول عمره متهور، وماما حذرته كتير من مجيدة وبنتها، بس هما لعبوا عليه زي ما مجيدة لعبت على بابا زمان، بس بابا فاق منها قبل فوات الأوان، فكانت بتنتقم من ماما بماهر." ليقول فارس: "أنا ميهمنيش مين بينتقم من مين، أنا إلى يهمني كرامة جهاد اللي أخوكي أهانها." لتصمت زهر. *** بالفيوم وقف سالم أمام باب أحد الغرف ينتظر خروج الطبيبة ليجد عميه ونسائهم ومعتز وسامر يأتون عليه. لتقول منال بلهفة: "إيه اللي حصلها؟ ليقول سالم:

"معرفش، أنا دخلت الأوضة لقيتها خارجة من الحمام تعبانة بتنزف، فجبتها على هنا فوراً." ليربت عمه عبد العظيم على كتفه ويقول له بتطمين: "خير، إن شاء الله." ليفتح الباب وتخرج الطبيبة. ليتجه إليها سالم بلهفة. لتقول منال: "خير يا دكتورة طمنينا." لترد الطبيبة بهدوء: "خير، متقلقوش، هي بقت كويسة." لتقول هناء: "وإلى في بطنها أخباره إيه؟ لترد الطبيبة: "اللي في بطنها بخير وهي كمان بقت بخير، بس هتفضل هنا تحت الملاحظة لبكرة."

لتقول هناء: "النزيف اللي كان عندها؟ لتقول الطبيبة: "إحنا سيطرنا على النزيف وعوضناها بدم تاني، وهو مكنش نزيف خطر، وهي دلوقتي نايمة وتقدروا تدخلوا تشوفوها، بس يا ريت الهدوء." وتتركهم وتذهب. ليدخل سالم عليها ليجدها نائمة معلق بيدها محلول طبي ودماء. لتدخل من خلفه منال لتقول له: "ربنا يشفيها ويقومها بالسلامة." ليبتسم له. ليدخل كلا من عميه ويتمنوا لها الشفاء أيضاً. لتدخل من خلفهم هناء لتنظر لها بحقد وتتمنى أن لا تفيق،

وتقول برياء: "ربنا يشفيها." ليؤمن الجميع على دعائها التي تتمنى عكسه. ظل معتز وسامر بالخارج. ليلمح سامر طيف إحداهن بالمشفى ليترك معتز ويذهب ورائه. لخرج سالم ومعه عميه ونسائهم. لتقول هناء برياء: "روح إنت يا سالم وأنا ومنال هنبات معاه." ليقول سالم: "لا، روحوا إنتوا وأنا اللي هبات هنا وهتصل على خالتي نوال تيجي تبات معاه." لتقول هناء: "براحتك، ربنا يكمل شفاها."

ليغادر الجميع ويذهب إلى السائق يأمره بالذهاب إلى والدة عبير ويحضرها إلى المشفى. لتنتهي تلك الليلة. *** استفاقت همت صباحاً تنظر حولها لتجد زهر تنام بحضن جهاد جالستان على مقعد كبير بالغرفة، فارس يجلس على أحد المقاعد. لتهمهم وتقول: "زهر... لتستفيق جهاد فوراً وتنظر إليها لتجدها استفاقت لتبتسم لها وتقف فوراً، لتستيقظ زهر هي الأخرى وكذلك فارس. لتنظر زهر إلى أمها لتجدها استفاقت لتبتسم وتقول لها: "ماما، إنت كويسة؟ لترد همت:

"أنا كويسة، مين اللي جابني هنا؟ لترد زهر: "فارس هو اللي جابك هنا ومسبناش." لتقول بألم: "وماهر فين؟ لتقول زهر: "روميصاء كانت حامل و بيقول إنها أجهضت ومن وقتها مشوفتهوش." لتغمض همت عيناها بألم وتقول: "أنا عايزة أخرج من هنا." ليقول فارس: "أنا هروح أجيب الدكتور يكتب لحضرتك على خروج." بعد قليل كتب الطبيب خروج لهمت لتعود إلى منزلها برفقة جهاد وزهر. فارس الذي استئذن ليرد على هاتف سالم.

خرج فارس إلى حديقة المنزل يرد على سالم. ليسمع فارس سالم يقول له: "إنت كنت بتتصل عليا امبارح ليه؟ التليفون كان في العربية وزاهر جابه من شوية ليا في المستشفى." ليقول فارس بقلق: "خير، إنت في المستشفى ليه؟ ليقول سالم: "عبير كانت تعبت شوية وبقت كويسة الحمدلله." ليقول فارس بسؤال: "إيه اللي جرالها؟ أنا كنت سايبها أول امبارح كويسة." ليقول سالم: "كانت تعبت ونزفت، بس الحمدلله النزيف مأثرش على الحمل وبقت كويسة." ليقول فارس:

"طيب سلم لي عليها وربنا يكمل شفاها." ليقول سالم: "يارب، قول لي كنت بتتصل عليا كتير امبارح ليه؟ ليسرد فارس ما حدث لسالم وزواج ماهر بأخرى. ليغتاظ سالم منه ويقول بغضب: "جهاد فين؟ ليرد فارس: "أنا وصلت الست همت بيتها وجهاد معاها جوه." ليقول سالم: "أنا عايزك تجيب جهاد والولاد على هنا فوراً." ليقول فارس: "بس يمنى وبيجاد عندهم امتحانات آخر الأسبوع مش هيبقى حمل إنهم يجوا يرجعوا." ليقول سالم:

"خلاص خد هم وروح اقعد في البيت بتاعنا عندك، وآخر الأسبوع ترجعوا هنا، أنا مش هقدر أسيب عبير وأجي، خليك إنت عندك معاهم ومتجيش من غيرهم." ليقول فارس: " افرض ماهر اعترض أو الست همت، إنت عارف إن الولاد في حضانته." ليقول سالم: "بعد اللي ماهر عمله مالوش حق الاعتراض، والست همت أنا هكلمها بنفسي، بس إنت اقعد معاهم." ليقول فارس: "تمام، أنا هفضل هنا وهرجع معاهم، وأنت سلم لي على عبير." *** في الفيوم

دخل سالم إلى الغرفة التي تجلس بها عبير ليجدها فاقت وبجوارها والدتها تحاول إطعامها ولكنها ترفض بحجة أنها ليست جائعة. ليبتسم ويقول لها: "لسه نفس الخصلة فيكي، أما تتتعبي ترفضي الأكل، بس دلوقتي إنت لازم تأكلي عشان اللي في بطنك وتعوضي النزيف." لتقول نوال بحب: "قول لها أنا بتحايل عليها وهي عاملة زي الأطفال." ليقول سالم لنوال: "عنك إنت يا خالتي، أنا اللي هاكلها ومش هترفض." لتقوم نوال من مكانها ويجلس سالم ليقوم باطعامها.

لترفض ولكن أمام أصراره أكلت قليل. لتبتسم نوال وتقول بمزح لسالم: "كنت فين من زمان دي كانت بتطلع عيني على ما ترضى تأكل، إنما إنت أكلت من ايديك بسرعة، صحيح القلب ما يريد." ليبتسم سالم لها ويقول: "من القلب للقلب." لتقول نوال: "ربنا يخليك لها." لتقول عبير: "إنتوا عمالين تقسموا عليا وأنا ساكتة." لتضحك نوال وتقول: "وإنت عايزة تقولي إيه؟ مش كفاية الخضة اللي خضتيها لنا امبارح لما كنت تعبانة؟ مقولتيش من الأول ليه؟

ولا لازم العند." لتقول بخجل: "أنا أناني." ليقول سالم: "إنت إيه؟ أنا قولت لك إن كنتي تعبانة نروح للدكتورة، إنت اللي كبرت." لتقول عبير: "أنا كان بيجي لي مغص وبيروح وبعدها نزفت بسيط كان زي نقط وقولت إنها هتروح لوحدها، بس امبارح حسيت بمغص جامد وكمان النزيف زاد." لتقول نوال: "قدر ولطف، بس يا ريت بعد كده تتعظي." ليبتسم سالم. لتنظر عبير لهم بغيظ ليرن هاتف سالم ليجدها جهاد ليرد عليها بعد الترحيب. تقول جهاد:

"فارس قالي إن عبير تعبانة وفي المستشفى وأنا بتصل أطمن عليها." ليقول سالم: "اطمني، هي بقت كويسة معاكي أهي." ليعطي سالم الهاتف لعبير لترد عليه. تقول جهاد لعبير بمزح: "إيه اللي جرالك؟ هي عين هناء رشت فيكي ولا دعاها عليك استجاب؟ لتضحك عبير وتقول: "يظهر كده، أنا كنت زي البمب، فجأة حسيت إني بموت، بس الحمدلله بقيت كويسة، إنت أخبارك إيه؟ لتقول جهاد: "أنا كويسة."

لتشعر عبير أنها ليست بخير ولكنها لا تقدر على الضغط عليها لإخبارها ما بها بسبب مرضها وأيضاً وجود سالم. لتقول عبير لها: "هتيجي إمتى؟ لتقول جهاد: "على آخر الأسبوع." لتقول لها عبير: "توصل لي بالسلامة بس ابقي اتصلي علي." لتقول جهاد: "أكيد هتصل عليكي تاني، ربنا يشفيكي." لتقول عبير: "شكراً." لتعطي الهاتف لسالم ليقول: "أنا هطلع أكلمها بره وإنت ارتاحي، زمان الدكتورة هتجي عشان تشوفك." ليخرج سالم إلى خارج الغرفة.

لتتأكد عبير أن هناك شيء خاص بجهاد. خرج سالم ليكمل حديثه مع جهاد معاتباً لها. ليقول: "إنت عرفتي إمتى إنه متجوز؟ لتقول جهاد: "من أكتر من شهرين." ليقول سالم: "تمام، إنت دلوقتي هتجي هنا إنت والولاد على آخر الأسبوع، ووقتها هتحكي لي على كل حاجة، بس لو هو اعترض على مجيك هنا، أنا وقتها اللي هتصرف تصرف مش هيعجبه." لتقول له جهاد: "اطمني، أنا متأكدة إنه مش هيعترض." ليقول سالم: "ابقى اتصلي عليا، قولي لي إيه اللي حصل."

لتقول جهاد: "أكيد هتصل عليك، سلم لي مرة تانية على عبير وربنا يكمل شفاها." دخل سالم إلى الغرفة مرة أخرى ليجد الطبيبة معها لتفحصه. لتقول الطبيبة: "المدام بقت كويسة وممكن تخرج النهاردة، بس لازمها الراحة التامة وكمان ممنوع أي علاقة زوجية الفترة دي." لتبتسم عبير بخجل. لتقول نوال للطبيبة: "وايه كان سبب النزيف؟ لتقول الطبيبة بعملية:

"دي كانت نتيجة تقلصات وانقباضات في الرحم بتصيب بعض الستات أثناء الحمل، وبتتفاوت خطورتها من ست لتانية، وبيبقى لها آثار على الحمل، ساعات ممكن تؤدي للإجهاض، بس كانت نسبتها ضعيفة مع مدام عبير، وكمان الواضح إن سالم بيه لحقها بسرعة فقدرنا نسيطر على النزيف بسهولة، بس دلوقتي لازم تلتزم بالتعليمات اللي أنا قولتها، وأي إحساس بألم لازم تستشيرني فوراً، ومرة تانية بقول الراحة التامة، وبتمنى لها الشفاء." ***

بمجرد أن أنهت التحدث مع سالم على الهاتف سمعت صوته يقول: "إيه، بتتصلي على أخوكي تتشكّي مني له؟ لترد جهاد بقوة: "إنت عارف إني مش بتشكّي لحد." ليقول ماهر بغضب: "إنت مش بتتشكّي لحد، بس بتعرفي تقتلي." لتنزل الكلمة على قلبها تصعقه لتقول له: "أنا عمري ما أذيت حد عشان أقدر أقتل." ليمسك يدها بعنف ويقول: "وما تدفعي روميصاء على السلم وتتسببي في إجهاضها، دا يبقى إيه؟ لتنتفض يده عنها بغضب وتقول:

"أنا حلفت إني ما لمستهاش، كونك مش مصدق إنت حر، وبعدين أنا مكنتش أعرف إنها حامل عشان أدفعها من على السلم." ليقترب منها وهو يفتح أزرار قميصه ويقول لها بغضب شديد: "زي ما كنت السبب في قتل بنتي، إنت لازم تعوضيني بابن تاني، بس المرة دي هيكون مني." لتجده يقبلها بقوة فجأة ويسحبها معه إلى الفراش، لكنها تبعده عنها بعنف وتصفعه على وجهه وتقول بقوة: "مش جهاد الفاضل اللي تسلم نفسها لواحد حقير زيك." ليقول لها ماهر: "إنت...

ولكنه صمت لتعلم أنه كان سيطلقها. ليقول ماهر: "أنا لو طلقتك هبقى رحمتك، لكنك هتفضلي على ذمتي وأنا هفضل متجوز من روميصاء، ووريني وقتها هتعملي إيه." لتقول جهاد: "مش هعمل حاجة، لأنك بالنسبة لي ملغي، أنا كل اللي يهمني ولاد أختي، إنما إنت مالكش أي أهمية عندي، واشبع بالكذابة اللي زيك، أنا اتأكدت إن الطيور على أشكالها تقع." ليتركها ويغادر الغرفة وهو في قمة غيظه.

وتتأكد هي أنه لن يتغير وأن ما شعرت به في الأيام السابقة ما هو إلا كذب وخداع منه، وعليها التعامل معه بطريقته. *** مرت الأيام، تحسنت عبير ولكنها مازالت تجلس بالفراش بأمر الطبيبة. عاد فارس إلى الفيوم بصحبة جهاد وأبناء أخته، وكان سالم في انتظارهم. بمجرد أن دخلت ذهبت سريعاً إلى سالم لتدخل إلى حضنه مباشرة ليضمها إليه بحنان ويقول لها: "اطمني، أنا جنبك." لتضمه بقوة وتقول: "أنا كنت محتاجة حضنك عشان أطمن." ليقول لها بمزح:

"مين اللي بتتكلم؟ جهاد أختي اللي كانت بتستقوي على الخلق ده؟ أنا كنت بمشي أجبر في خواطر الناس بسبب ضربك لعياله." لتخرج من حضنه وتقول: "نفس اللي بتقوله عليا عبير." ليضحك ويقول: "دي مستنياكي من امبارح." لتقول جهاد بسؤال: "هي فين؟ ليقول سالم: "في أوضتنا، الدكتورة قالت إنها تنام على ظهرها الفترة دي، بلاش حركة كتير." لتقول جهاد: "وهي رضيت بكده؟ ليقول سالم: "تصوري رضيت، بس ساعات بتعند." لتلتفت جهاد وتقول:

"أما أروح لها لأحسن تيجي هي هنا." ليقول سالم: "أنا بقول كده لأنها تعلمه." لتذهب جهاد إلى الغرفة الموجودة بها عبير. لتفتح الباب لتجد عبير تجلس على الفراش تسند ظهرها على إحدى الوسادات. لتفتح لها ذراعيها وتقول بمرح: "تعالى في حضن أخوكي يا فواز." لتذهب جهاد اليها وترتمي بحضنه. لتنفجر في البكاء وتقول لها بألم: "أنا خسرت ماهر، عمره ما حبني ولا هيحبني." لتقول عبير لها:

"مش جهاد الفاضل اللي تخسر أو تستسلم بسهولة، إحنا لسه في أول جولة والماتش طويل، وإلي نفسه أطول هو اللي هيكسب، إحنا دلوقتي في استراحة بين الشوطين ولازم نغير من خطتنا عشان نقدر نعوض خسارتنا ونكسب إحنا الماتش، صح يا كابتن." لتبتسم جهاد وتقول: "صح يا كوتش." لتقول عبير: "إنت هتنامي معايا النهاردة تحكي كل حاجة بالتفصيل." لتقول جهاد بخبث: "وسالم هينام فين؟ ممكن يضايق مني ولا يكون عايزك في كلمة سر." لتضحك عبير وتقول:

"لا، اطمني، ممنوع الاقتراب بأمر الدكتورة." لتقول جهاد: "تمام، هجيب أسيل تنام معانا." لتقول عبير: "لا، الدكتورة قالت بلاش حركة كتير، وأسيل لو نامت هنا مش هتبطل فرك طول الليل، وبعدين إنت مفكراني ماهر وهتحطيها بينا؟ مش كفاية هتحرم من سالم." لتقول جهاد: "إنت مش لسه قايلة إنه ممنوع بأمر من الدكتورة." لتقول: "ماهو مش ممنوع كله، يعني ممكن أنام في حضنه." لتقول جهاد بخبث: "ما أنا هاخدك في حضني." لتقول عبير:

"لا، حضن سالم أحلى وأحن." لتقول جهاد: "خلاص يا ستي، اللي يريحك، بس أنا بايته معاكي الليلة." لتقول عبير: "هي الليلة بس مش أكتر." *** دخل ماهر إلى الغرفة التي كانت تشاركه فيها ليشعر بتقطع في قلبه، فهي غادرت منذ ساعات مرت عليه كقرون. لينام على الفراش لتنبعث رائحتها لانفه، ليلوم نفسه على تسرعه في الحكم عليها ذلك اليوم الذي اتهمها فيه بدفع روميصاء على السلم.

إلا أنه سمع بنفسه روميصاء تخبر أمها أن جهاد لم تدفعها بل هي من انزلقت على السلم، ليندم على تسرعه، ولكنه مازال لديه أمل أن تصفح عنه وتعطيه فرصة أخرى. *** دخل سالم إلى الغرفة ليجدهن نائمتين، وجهاد هي من تأخذ عبير بحضنها، فابتسم وعلم أن جهاد مازالت تلك القوية التي لن تهزم بسهولة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...