الفصل 25 | من 29 فصل

رواية تشابك الأقدار الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سعاد محمد سلامه

المشاهدات
30
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

عادت إلى تلك الأيام وقت أن كانت صبية. هي لم تكن يوماً نقية، كان همها هو نفسها فقط، وأن تصل إلى ما تريد حتى لو كان الثمن شرفها. رغم أنها كانت مدللة العائلة، فهي الفتاة الوحيدة وسط أربع ذكور، اثنان أخوايها واثنان أبناء عمها. كانت من عائلة مرموقة وذات شأن بالبلدة.

لكن ولدت بقلب أسود، كل ما تريده لابد أن تحصل عليه بأي طريقة كانت. كانت منذ صغرها تهوى أحد أبناء عمها وهو يسرى الزيني وموعودة به منذ الصغر. ولكنهم عندما كبروا، هوى أخرى. ليعلن للعائلة إنه يريد الزواج ممن هواه قلبه، لا يريد التقيد بتلك العادة التي تقول أن الفتاة موعودة دائماً لابن عمها. وكان هناك رفض من العائلة لتلك الزيجة. ولكن بسبب تمسك يسرى بمن هواها، وافقت العائلة على زواجه منها.

ولكن لم تتم الزيجة لأن تلك التي هواها وجدت بأحد الأحراش مغتصبة ومقتولة. بعد أن اتفقت هناء مع أحد الخارجين عن القانون وهو قاسم الشعت لقتلها. ليعود مرغماً إليها، ولكنه رفضها، فهو لا يشعر تجاهها سوى بأخوة. لتفتعل كذبة وتعطيه دواءً يخرجه عن سيطرته لينام. وتذهب إلى غرفته وتضع على فراشه دماء كاذبة وتنام جواره.

لتدخل أمه إليه باكراً لتقيظه، لتجدها تنام على صدره شبه عارية. لتصعق من مارأت وتذهب فوراً لأخبار جدتها. ليصحو يسرى وهو يشعر كأنه استفاق من غيبوبة. وتدعي هي أنه من جذبها بالغصب عندما دخلت لتعطيه الطعام الذي طلبه حين أتى متأخراً ليلاً، وأنه كممها ولم تستطع الدفاع عن نفسها.

التأمر الجدة بتزويجهم فوراً اجتناباً للفضائح. ولكن القدر وقف بالمرصاد ليقتل يسرى على يد أحد رجال عائلة الفاضل. ليصير بينهم ثأر. وتمر الأيام ليطلب بدر الدين الصفح منهم مقابل ما يريدون.

كانت الجدة ذات عقلية واعية، خشيت على أبنائها وأحفادها من نهر دم لن يروى أحد. لتوافق على الصفح مقابل زواج هناء من أحد أبناء عائلة الفاضل. وتتزوج إحدى بنات عائلة الفاضل من حفيدها الأصغر. ليقبل بدر الدين بالشرط ليطلبها لزواج من أخيه الذي يليه وهو راضٍ. لتوافق بدافع الانتقام لمقتل يسرى حبها الطفولي التي أمرت بالقتل من أجله ذات مرة. ولكنها كانت تريد الزواج من بدر الدين، فهي كانت تريد أن تصبح زوجة كبير عائلة الفاضل حتى لو كانت زوجة ثانية، فيكون عليها الانتقام أسهل.

لتمر الأيام وتتزوج من راضٍ. لتكشف كذبتها أمام العائلة، فهي مازالت عذراء. ولكنهم سعدوا لأن هذا جنبهم فضيحة ربما كانت تفتح عليهم نيران. ومع الوقت حملت سريعاً لتصبح هي الكنة المحببة إلى العائلة، فهي سوف تصل نسل العائلة. لكن هذا لم يدم إلا لبضع أشهر.

حيث حملت حسنية في ابنها سالم. كانت تريد إجهاضها وحاولت أكثر من مرة لكنها فشلت. لتجنب سامر الذي رحبت به العائلة. وكانت تتمنى أن تنجب حسنية فتاة لأنها إذا أنجبت ولداً سيصبح في المستقبل هو كبير العائلة لأنه ابن كبير العائلة حتى لو كان أصغر من ولدها. لتمر أشهر وتُجنب حسنية ابنها سالم الذي ربيته مع سامر على أنهم إخوة، حتى أنها كانت ترضعهما من صدرها.

لتمر السنوات وتُجنب حسنية ابنتها الأولى ابتهال ثم الثانية جهاد. لتحمل بعدها هناء وتُجهض دون سبب أكثر من مرة. لينصحها الأطباء بعدم الحمل مرة أخرى حفاظاً على صحتها. ولكن حقدها كان يدفعها. ولكنها أخذت فترة راحة من الإنجاب باستعمال أحد الوسائل.

لتجنب حسنية ذكراً آخر وهو فارس. وبعدها بأشهر قليلة تنجب منال ابنها الأول معتز. ليدخل إلى قلبها حقداً. لتترك تلك الوسيلة لتحمل وتنجب ابنتها هدى. وبعدها عدة أعوام ابنتها ندى التي تعبت كثيراً أثناء ولادتها. ليقوم الطبيب بعمل عملية ربط عنق للرحم يمنعها من الإنجاب مرة أخرى.

لتمر السنوات بداخلها الحقد يزيد من معاملة العائلة لسالم على أنه الكبير القادم. ولتقوم بالاتفاق مع ذالك القاتل الذي قتل حبيبه يسرى سابقاً أن يقتل بدر الدين. ليصبح راضي الكبير من بعده. ليقوم بقتله وهو عائد هو وزوجته من زيارة أهلها ليلاً. ليقع صريعاً بين يدي حسنية التي حاولت إنقاذه ولكن سهم الموت كان قد نفذ.

كان سالم بعمر السادسة عشر من عمره. ليتولى مع أمه رعاية أخواته وأيضاً يكمل دراسته. رغم أن سامر كان لديه جميع الحظوظ إلى أنه لم يرد دراسة الزراعة ودرس بكلية التجارة. ليتخرجوا فيما بعد ليمسك سالم الأراضي ويطبق عليها أساليب الزراعة الحديثة ويمسك سامر الشق المالي.

لكن أتت الفرصة لقتله. لتتفق مع ذالك القاتل الذي كبر وأصبح لديه أعوان على قتل سالم لإقصائه من طريقها. ليصبح سامر هو كبير العائلة. لينصبوا له كميناً أثناء عودته من شراء أحد الخيول. ولكن القدر نجاه ليموت بدلاً عنه والد عبير. التي أرسلت إليها من يخبرها أن سالم هو قاتل أبيها. لتحاول قتله. ولكنه نجا وابتعدت هي عنه. تعذبه بهجرانها له التي سعدت به كثيراً. لتخطب له سريعاً ابنة أخيها. ولكنه فسخ تلك الخطوبة بعد ليلة واحدة.

لتظهر ذالك الطبيبة البيطرية التي عشقها سامر وعشقت هي سالم. الذي كان زاهداً للنساء بسبب عشقه لعبير. لتدخل إلى قلب سامر الحقد والغل والكراهية من ناحية سالم. ليتفرق عنهم ويصبح معها وينفذ معها ألاعيبها ضد العائلة. ولكن استفاق من سحرها وعلم أنه لم يكن ذنب سالم بل كان القدر من أراد حدوث ذلك. عادت من تذكرها على دخول ابنتها إليها تبكي من أفعال زوجها القذرة الذي لم يراعي أنها حاملا بابنته الثانية. لتقول هناء: "خير بتبكي ليه؟

أكيد من رأفت عمل إيه المرة دي." لترد هدى: "سمعته بيتكلم في التليفون مع واحدة بيقولها تستناه في شقة. س." لترتبك هناء وتقول لها بتطمّين: "أطمني أنا هجيبه هنا وشد لك عليه." لتقول هدى سريعاً: "لأ بلاش هنا، إنتِ مابتشوفيش نظراته لعبير." لتهمس لنفسها هناء وتقول: "والله ما هيكشف الماضي إلا غباءه ونظراته لعبير."

لتقول لهدى: "خلاص بطلي بكى وأنا هتصرف معاه. يا قولت لك بلاش تتعلقي بيه، إنتِ إلى مسمعتيش كلامي وقولت لي بحبه يا ماما." لتقول هدى ببكاء: "أنا بحبه وهو كمان بيقول إنه بيحبني بس أنا ماكنتش أعرف إن الحريم في دمه. فكرته زي سالم كان بيحب عبير ما اتجوزش غيرها ولا بيجري وراء الحريم." لفكرته زي سالم كان بيحب عبير ما اتجوزش غيرها ولا بيجري وراء الحريم."

لتقول هدى بنفاد صبر: "طيب أهدى ومش عايزة أي حد من هنا يعرف عن الموضوع دا حاجة وأنا هتصرف معاه." نزل فارس وزهر من جناحيهما لتلقي التهاني والتبريكات من العائلة. ليجلسوا بغرفة الضيوف. لتتلقى زهر التهنئة والنقوط من سالم وعميه راضى وعبد العظيم التي استغربتها. لتضحك جهاد وتقول لها: "دي عادات هنا، بكرة تتعودي عليه." لتبتسم عبير وتميل عليها بمزح: "وفيه عادة تانية دلوقتي هناء أما تيجي هتعرفيهالك." ليلاحظ

حديثهم فارس الذي قال: "أنا هاخد زهر ونروح البيت البارد أفرجه على النباتات الطبيعية اللي فيه." ليبتسم سالم ويقول له بتحذير: "أوعي تقطف ورقة منه." ليضحك فارس ويقف ويمسك يد زهر ويغادر. ويغادر بعده راضى لاهتمام ببعض الأمور الخاصة. لتقول جهاد: "إحنا راجعين القاهرة بكرة من بدري." ليقول عبد العظيم: "كنتوا اقعدوا معانا كام يوم."

لترد جهاد: "مرة تانية عشان ماهر عنده شغل كتير في الشركة متعطل وأنا كمان قربت أناقش رسالة الدكتوراه المعقربة دي." ليقول عبد العظيم بود: "ربنا يوفقك ويقومك بالسلامة." لتشكره جهاد. ليقف سالم ويقول: "أنا عندي شغل في المصنع هروح أخلصه." ويعطي الصغير الذي كان يحمله لعبير التي نظرت إليه بعتب وألم. ليتجاهل نظراتها رغماً عنه. ليقف عبد العظيم ويقول: "أنا هروح أشوف منال عشان أعرف إمتى هنروح نصبح على خلود."

ليخرج الجميع وتبقي عبير وجهاد معاً. لتقول جهاد: "مش هتقولي لي أيه اللي بينك وبين سالم." لترد عبير: "قلت لك مافيش حاجة جديدة، أنا تلاقيها هرمونات حمل." لتقول جهاد: "براحتك بس أما متأكدة أن فيه حاجة." ذهب فارس برفقة زهر ودخل إلى ذالك البيت. لتبهت زهر منه. لتقول له: "أنا عمري ما تخيلت بيت بالجمال والحجم ده، بيت كله من زجاج وكل اللي جواه زرع أخضر وريحته النفاذة الجميلة، بس بارد شوية."

ليقول جهاد: "البيت بارد لأنه مزود بنظام تكييف معين عشان النباتات المزروعة فيه كلها بتنمو ترعرع في الطقس البارد زي الخبيزة والعطر أو الكلونيا وكمان الجعدة والنعناع البري." لتقول زهر: "والنباتات دي بتستعمل في إيه." ليقول فارس: "بتستعمل في إنتاج بعض الزيوت النباتية وكمان بتضاف كروائح للصابون المعطر." ليقطف

أحد أوراق الزرع ويقول: "يعني البنات دي إسمه زعتر طارد للناموس لو اتزرع في مكان ريحته بتطرد الناموس، بس هو بيرعرع أكتر في الطقس البارد أو المعتدل." لتقول زهر: "ومين صاحب فكرة البيت ده." ليرد فارس: "سالم هو اللي عمله عشان عبير بتحب النباتات اللي أوراقها عطرية." لتقول زهر بإعجاب: "واضح أن سالم بيحب عبير قوي وبيعمل كل حاجة بتحبه."

ليضحك فارس ويقول: "أنا مرة سألت سالم إيه سبب حبك لعبير وتمسكك بها رغم بعدها عنك، قال لي لو عكست حروف اسم عبير هتبقى ربيع وهى ربيعي، وحد يسيب ربيعه أو يتخلى عنه." لتقول زهر بدلال: "وأنا بالنسبة إلك أيه." ليقول فارس بعشق: "إنتِ زهر النعمان اللي فتح في قلب الفارس." في صباح اليوم التالي وقف سالم وعبير وزهر وفارس لتوديع جهاد وزوجها وأيضاً همت والاولاد وأيضاً حسنية.

لتعانق زهر والدتها بدموع، فهذه أول مرة تبتعد عنها بحياتها. لتقول همت لها بحنان وهي تمسح دموعها: "إنتِ كبرتي وبقيتي زوجة مبقتيش الطفلة اللي تخاف تبعد عن أمها، ومع الأيام هتتعودي على بعدي وهتبقى الوقفة دي ذكرى تبتسمي عليها، وكمان معاكي فارس أنا متأكدة أنه هيصونك." لتبتسم زهر له. لتُعانق ماهر الذي قال لها بحب: "أتمنى لكِ السعادة." ويكمل بمزح: "ومتنسيش أنا في ضهرك يعني لو فارس زعلك اتصل بس وهتلاقيني هنا."

لتبتسم جهاد وتقول: "خليك محضر خير، هو لو زعلك قول لي أنا أكتر حد يعرف يتصرف معاه." ليبتسم الجميع على مزاحهم. لتُعانق جهاد فارس وسالم وحسنيه ثم عبير وتقول لها: "أنا هستناكي تحكي لي على اللي مضايقك منه." لتقول عبير: "أنا عايزة تتواصلي مع مارينا واعرف لي هترجع هنا إمتى." لتقول جهاد: "أطمني، أنا كمان عايزة أعرف الحقيقة."

كانت هناء تنظر إليهم من الشرفة بحقد على الحب والمودة التي بينهم وتتمنى أن تنزل صاعقة من السماء تساويهم جميعاً بالأرض. خرجت هناء من البيت بعد مغادرة جهاد بوقت لتذهب إلى تلك الشقة لترن الجرس. ليفتح لها رأفت الباب. التي بمجرد أن دخلت صفعته بقوة على وجنتيه أكثر من صفعة وتقول له بغضب شديد: "دناوتك هتكشفك، عبير بقى عندها شك إنك أنت اللي اغتصبت مارينا وكنت هتغتصبها لو سالم لحقها." لينظر إليها باندهاش وتعجب.

لتقول هناء بسخرية: "أيه اتفاجئت؟ عبير مش زي هدى، عبير وجهاد نسخة واحدة في القوة والذكاء، وعبير أذكى من جهاد وعندها قوة ملاحظة ومتنساش إن جهاد كانت غايبة عن الوعي إنما عبير كانت بتقاوم بدليل اللي قتلته وكان ممكن تقتلك إنت كمان." ليقول رأفت: "أنا كنت بنفذ اللي قولتي لي أعمله، إني أغتصب جهاد عشان تقدري تكسري عين سالم في وسط العيلة ويبقى سامر هو الكبير مكانه."

لتقول له: "جوز سهام اتقتل عشان كان ضميره بدأ يفوق، متنساش إنه كان التالت وأنا أقدر أخليك تحصله بكلمة لـ قاسم الشعت يأمر رجاله بقبض روحك." ليقول رأفت بغطرسة: "بس أنا فاتح خزنة في البنك فيها اعتراف مني وكمان تفاصيل محاولة قتل سالم اللي كان ضحيتها الدكتور محمود والد عبير." لتنصدم وتقول هناء له: "إنت بتخرف تقول إيه."

ليقول رأفت: "يعني أنا عارف إنك إنتِ اللي كنتي ورا محاولة قتل سالم اللي فشلت. أنا شوفتك وإنتِ بتقابلي قاسم بالقرب من المقابر وسمعت كل كلامك معاه وسجلته على تليفوني وقتها والتسجيل مع الاعتراف في خزنة البنك اللي محدش يقدر يفتحها طول ما أنا عايش، يعني لو اتقتلت أو حبل المشنقة اتلف حوالين رقبتي هتكوني معاي."

لتقول هناء بغضب: "غباءك هو اللي هيلف حبل المشنقة على رقبتك. إنت تسافر في أسرع وقت وتبعد عن هنا على شوف تصريفة في شك عبير." ليقول رأفت: "ماشي هسافر بس ياريت تتصرفي بسرعة." ويكمل بسخرية: "أصل بحب هدى ومش هقدر على فراقها كتير." لتنظر له بحقد وتقول بسخرية: "بتحبها أمال لو بتكرها كنت عملت إيه، بس أنا اللي غلطانة." ليبتسم رأفت ويتوعد برد صفعتها إليها بأشد منها. مرت أيام وجمعت شهور.

كان الجميع يلاحظ غياب سامر لفترات قصيرة ولكن كان هناك من يعلم سر غيابه ويتمنى له الحصول على السعادة. وكان هو معتز الذي جلب له جميع المعلومات عن نجوى من زوجته. بأحد المطاعم بالإسماعيلية جلس سامر ينتظر. إلى أن أتت له لتجلس بابتسامة وتقول: "اتأخرت عليك على ما سلمت الممرضة اللي بعدي." ليبتسم ويقول لها: "وأنا عندي استعداد استناكى طول العمر." لتبتسم بخجل.

ليقول سامر بهدوء: "أنا اتصلت عليكِ النهاردة عشان أقابلك وأقولك أن مقبلتش قادر لبعدك عني، أحنا لازم نتجوز." لتنظر له باندهاش وتقول: "إنت عارف إني مطلقة وأكيد أهلك ممكن يرفضوني." ليقول سامر: "أنا كمان مطلق، أنا مش أحسن منك." لتقول نجوى بألم: "لأ المجتمع بيلوم الست على الطلاق وبيحط العيب عليها أنها سبب فشل الجواز مش بيلوم على الراجل زيه."

ليرد سامر ويقول: "بس أنا مش ملاك وعندي عيوب وكمان عندي عيب معرفش إذا كان إنتِ اللي ممكن توافقي تتجوزيني بعد ما تعرفيه ولا لأ." لتقول باستغراب: "وإيه هو." ليرد سامر بوجع: "أنا ممكن ما أخلفش." لتقول نجوى: "قصدك إيه مش فاهمة."

ليقول سامر: "أنا عندي صعوبة في أني أخلف وكنت بدأت أتعالج أثناء جوازتي التانية بس يئست وطلقتها ووقفت العلاج بس من فترة رجعت أخضع للعلاج من تاني بس مش متأكد إن العلاج يجيب نتيجة إيجابية وأنا بقولك كدا عشان أجنبك بعد كده إنك تسيبني لما تكتشف الأمر بعد الجواز." لتقول نجوى: "الجواز مودة ورحمة قبل أي شيء تاني." ليرد سامر: "المال والبنون زينة الحياة." لترد نجوى: "ليه مبتكملش الآية؟

'المال والبنون زينة الحياة والباقيات الصالحات خير وأفضل'." ليبتسم سامر ويقول: "يعني إيه." لترد نجوى بخجل: "يعني أنا موافقة أكمل حياتي معاك بس لازم توعدني إنك تصبر على العلاج ولو ربنا رايد هيكون عندنا أولاد ولم مش رايد أنا مش هندم أبداً." ليبتسم سامر ويقول بتمني: "يارب إني كنت قابلتك قبل ما اتجوز أول مرة متأكد إن عمري ما كان اليأس هيدخل قلبي وبس القدر هو اللي اختار وقت أننا نتقابل فيه."

كانت الغيرة تنهش قلب عبير بسبب وجود سهام معهم بالبيت بعد أن ادعت أن أهل زوجها المغدور أخذوا منها أطفالها وطردوها من البيت بعد انتهاء عدتها. لتأتي للمكوث جوار عمتها لتواسيها. ولكن هي من تركت أطفالها بنفسها بعد أن قالت لها هناء أنه يوجد خلاف بين عبير وسالم وهم يخفونه عن الجميع. لتقول سهام أن سالم يعشقها ورفض الزواج بغيرها.

لتقول هناء أن هناك أحباء كثيراً تزوجوا وانفصلوا وانتهى العشق وأنه كان سيتزوج بأخرى لولا زواجها من سلفه. لتبدأ بمساعدة عمتها نصب الشباك حوله وزرع الشك بقلب عبير وهي ترى تقارب سهام منه وبعده عنها. لتشعر بنيران قاتلة بقلبها حين دخلت على سالم مكتبه بالشركة لتجد سهام تقف جواره وهو يجلس على مكتبه تميل عليه وهو يبتسم لها. لتنظر إليها سهام بتشفى. لتشعر عبير بألم كبير ببطنها وتصرخ منه.

ليقف سريعاً ويتجه إليها ليحاول معرفة ما به. لتحاول أن تبعده عنها وتقول: "أبعد عني أنا مش محتاجة مساعدتك." ليجاهل قولها ويحملها ويخرج بها من الشركة. ويضعها بالسيارة ليذهب إلى المشفى. لتقول له وهي تتألم: "لو جرى لولادي حاجة عمري ما هسامحك." ليبتسم بألم عند سماع قولها، فمن كانت تريد الإجهاض من بضع أشهر تخشى عليهم الآن. للتصل إلى المشفى وتدخل إليها الطبيبة لمعاينتها تحت أنظاره.

لتسأل عبير الطبيبة بخوف: "ولادي جرالهم حاجة." لتبتسم الطبيبة وتقول: "ولادك الاتنين بصحة وكويسين بس يمكن حبوا يعرفوا غلاوتهم عندك." لتتنهد عبير براحة. لتخرج الطبيبة ليتبعها سالم ويقول: "لو سمحتي يا دكتورة." لتقف له. ليقول بتوتر: "أنا عايز أعرف سبب تعب عبير."

لترد الطبيبة: "واضح إن مدام عبير تحت ضغط نفسي مع نهاية شهور الحمل سبب لها شعور بالألم بولادة مبكرة بس أنا بنصح أنها تبعد عن التوتر والضغط الفترة دي عشان منطرش بولادة مبكرة منعرفش نتائجها إيه وهى تقدر تخرج دلوقتي." ليشكر سالم الطبيبة ويعود إلى عبير. ليدخل ليجدها تتحدث إلى ما برحمها وتقول: "أنا بحبكم ومش عايزكم تيجوا قبل ميعادكم." ليبتسم ويدخل إليها ويقول: "الدكتورة أمرت لك بالخروج."

لتحاول النزول من على الفراش ليذهب إليها ويساعدها ويسندها. كان سيحملها ولكنها رفضت وقالت له: "أنا أقدر أمشي كفاية إنك تسندني." ليذهب ويخرج بها من المشفى. لتفاجأ أنهم لن يعودوا إلى البيت بل سيذهبوا إلى استراحة المزرعة. لتقول عبير: "أحنا مش هنرجع البيت عشان بدر مع منال." ليقول سالم: "لأ أنا بلغت خالتي نوال تروح تجيبه من عمتي منال وتستناني في استراحة المزرعة وهي هناك دلوقتي وإحنا هنفضل في المزرعة طول ما سهام موجودة هنا."

لتبتسم عبير وتنظر له بامتنان ليبادلها بنظرة عشق. دخلت تستند عليه إلى الاستراحة لتجد أمها تجلس وهي تحمل طفلها. لتقف بتلهف وتقول: "مالك إنتِ ليه تعبانة معايا. مفيش مرة تحملي وتولدي من غير ما تقلقينا عليكِ." لتبتسم عبير ويرد سالم: "واضح إنها عايزة تعرف مقدار غلاوتها عندنا." لـيساعدها سالم للنوم على الفراش. لتقول نوال: "هي غالية بس بلاش ترعبنا كده." ليقول سالم: "أنا هروح البيت أجيب شوية حاجات محتاجينها وهرجع بسرعة."

ليتركهم لتذهب نوال إلى جوارها لتضمها إلى حضنها وتقول لها: "ليه سايبة الخوف يسيطر على حياتك ويسبب لك ألم." لـتـنظر إلى أمها وعينيها بها دموع. لتقول نوال: "إنتِ بنتي وعارفة إني بحس بيكي. إنتِ بعد محمود ما مات سيطر عليكي الخوف من الفراق عشان كدا بعدتي عني وعن سالم وفضلتي في القاهرة خايفة تتعلقي بشيء ويضيع منك فجأة زي باباكي. بس إنتِ لازم تعرفي أن القدر مش على خط واحد وأنه لازم يتكرر مرة تانية."

لتنام بحضن والدتها لتشعر بالأمان المفقود بقلبها يعود إليها من جديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...