الفصل 23 | من 29 فصل

رواية تشابك الأقدار الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سعاد محمد سلامه

المشاهدات
30
كلمة
3,126
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

كن منصفا يا سيدى القاضى ذنبى أنا رجل له ماضى تلك التى أمامك الآن كانت لدى أعز إنسانه أحببتها وهى أحبتنى صدقا جميع الهم إنستنى صارحتها قولت مولاتي كثيرة كانت علاقتي قالت حبيبى دع الماضى وقبلنى بين ذراعيك أنا أنا الكل وأنا لي الحاضر والآتي كن منصفا ياسيدى القاضى تخونني لغتي وألفاظي أن الذي أمامك الآن أشبعني ظلما وحرمانا أنا حالة فعلا لها يرثى حتى نسيت أنني أنثى دللتها دللتني دمرتني أنت أهملتني أنت

أنت عذابي ونسيت قسوته وقولت له حبيبى دع الماضى وقبلنى بين ذراعيك أنا الكل وأنا ليا الحاضر والآتي *** انتفض ماهر واقفا ليبعد آلاء عنه لتشعر بالخجل وتقول بارتباك: "أنا آسفة، أنا فقدت توازني بشكل مفاجئ." لم ينتبه ماهر إلى تبريرها بعد أن وقعت عيناه على كاميرات المراقبة ليرى خروج جهاد السريع. ليترك آلاء ويخرج سريعا للحاق بها وتبرير الموقف أمامها حتى لا تسوء الظن به، لكنه لم يستطع اللحاق بها.

وقف يشعر بالاحتراق خشية أن تصدق هذا المنظر الخداع. *** عادت هناء برفقة منال بعد أن ذهبوا لتقديم واجب العزاء بزوج سهام المغدور. لتدخلا لتجدا عبير وخلود وحسنية يجلسون بالحديقة يمزحون مع ذالك الصغير ويضحكون على تذمره من مشاغبتهم له. لتشعر هناء بنيران من تلك السعادة، ولكن لابد أن تبث سمها. لتذهب وتجلس جوارهم تتدعي الحزن والإرهاق. لتجلس جوارها منال. "أنا مش عارفة سهام هتقدر تعيش وتربي ولادها إزاي."

"دي فكرتني بالمرحومة ابتهال وولادة." لتنظر لها حسنية والدموع بعينيها، لكن تحدثت عبير سريعا: "ربنا قادر على كل شيء وهو صاحب القدر." "أنا كنت عايزة سالم يأجل فرح خلود وفارس ومعتز على سنوية جوزها علشان الخواطر." وتكمل بمغزى: "أنتم عارفين إن سهام متربية هنا، ليها معزة عند سالم." لترد عبير:

"لسه على فرحهم أربع شهور، وكمان كانت فين الخواطر دي وقت ما جوزتي هدى بعد موت ابتهال بأربع شهور، وكمان لا سهام ولا جوزها من العيلة علشان سالم يبقى خاطره." للتنظر هناء إليها بغيظ. وتبتسم منال وخلود التي نظرت إلى عبير بامتنان. لتقول هناء حتى تداري خذلانها: "هو بدر لسه مش راضي يرضع من صدرك؟ لتقول عبير: "أيوه." "بنت هدى عملت كدا لما حست إن أمها حامل، أصلهم بيقولوا العيل بيحس قبل أمه." لتشعر عبير بتوتر خشية أن تكون حامل.

لتقف هناء وتقول: "أنا هروح أرتاح، أنا مش قادرة بقالي يومين قاعدة مع سهام أصبرها، الفراق صعب." لتتركهم وتغادر. لتقول منال: "ده روحت لقيتها هي وسهام نايمين، وسايبين العزا لأخوات جوز سهام." لتقول عبير: "محدش عارف إيه في قلوب الناس." تتبسم وهي موجوعة. *** دخل ماهر إلى البيت عيناه تبحث عنها ليجد أمه تستقبله بغضب وتقول: "هتفضل طول عمرك أناني وبتمشي وراء نزواتك." ليقول ماهر: "قصدك إيه؟ لتقول همت:

"قصدي إنك هوائي، كل ما تزهق من واحدة تدور على غيرها، الأول روميصاء ودلوقتي مصممة الإعلان." ليقول ماهر: "جهاد فين؟ هي اللي قالت لكل." لترد همت: "اطمني هي هنا، ما سبتش البيت." لينشرح قلبه. لتكمل همت: "كانت هتسيب البيت وتمشي، ولما سألتها عن السبب قالت لي إنها شافتك إنت ومصممة الإعلان في موقف حقير، بس أنا اترجتها إنها تفضل هنا، بس هي لها شروط." ليرد ماهر: "وإيه هي شروطها؟ لترد همت:

"إنك تسيبها في حالها ومتقربش منها، كفاية كدب وخليك لنزواتك." تركته والدته صاعدا فورا إلى غرفتهما ليجدها مغلقة من الداخل. ليقف ماهر ويتنهد ويقول: "افتحي يا جهاد، إنت فاهمه غلط، أرجوكي خليني أوضح لك الحقيقة." لتفتح له وتقول بغضب: "حقيقة إيه، إنك زي ما إنت كداب ومخادع ورمرام." ليشعر بالغضب من حديثها ويقول:

"إلى إنت شوفته مكانش زي ما جه في بالك، الحقيقة إني كنت قاعد على مكتبي وكانت آلاء بتشرح لي فكرة الإعلان وفجأة اختل توازنها ووقعت على رجلي." لتبتسم جهاد بسخرية وتقول:

"عارف لو كانت روميصاء كنت صدقتك، إنما إنت ده طبعك، بتحب التجديد زي الطفل اللي بيتعلق بلعبة، بس أنا مش لعبة وبقولك لو عايزني أفضل على ذمتك يبقى تبعد عنني ولا كأننا في بيت واحد، وروح حب أو حتى اتجوز غيري زي ما إنت عايز، ودلوقتي اتفضل أخرج أنا تعبانة وعايزة أنام." ليخرج وهو يشعر إنهيار عالمه. أما هي ليست تلك الضعيفة التي تبكي على مخادع. *** دخل سالم إلى الغرفة ليجد عبير تضع الصغير النائم بمهده وتقف جواره.

ليذهب سالم إلى مكان وقوفها ويحتضنها من الخلف ويقبل عنقها ويقول بهمس: "بدر نام؟ لترد عبير: "آه نام بعد ما غلبني." ليقول سالم: "وغلبك ليه؟ لتقول عبير: "مش راضي يرضع من صدري وغضبان وعايز يرضع بالبيبرونة." ليقول سالم بسؤال: "وغضبان ليه؟ لتقول عبير باختصار: "معرفش." ليقول سالم: "مش يمكن علشان بقيتي تغيبي عنه وقت وإنت في المدرسة؟ ويكمل بعتاب:

"قلت لك بلاش ترجعي تدرسي تاني علشان خاطره، أهو ما بقالكيش أيام راجعة وهو مش راضي يرضع من صدرك وكمان اتعود على البيبرونة." لتقول عبير: "يمكن يكون ده السبب، بس فيه أمهات كتير بتشتغل، أكيد ده مش السبب الرئيسي." ليديرها إليه وينظر إليها بعشق ويبدأ في تقبيلها وهي تبادله إلى أن ذهب إلى الفراش.

بعد وقت كانت نائمة على صدره ورأسها مشغول بقول هناء وتفكر ماذا ستفعل إن كانت حاملاً، فهي ليست مستعدة برعاية أكثر من طفل بهذا الوقت، ولكن لابد أن تتأكد في أسرع وقت. *** بعد أيام. مازالت جهاد بعيدة عن ماهر حتى أنها لم تعد تريد إخباره أنها حامل. كانت تجلس برفقة زهر يتحدثان عن زفافها التي سيتم بعد أشهر لتجد هاتفها يرن. لتنظر إليه لتجد أنها همت. لتستغرب من اتصالها عليها لترد سريعاً. لتقول بعد الترحيب: "خير يا طنط، في إيه؟

لترد همت وتعطي لها عنوان أحد المطاعم وتقول لها أنها تنتظرها به لأمر هام دون أخبار أحد. لتقف جهاد تقول لزهر: "أنا هروح مشوار وأما أرجع نبقى نكمل كلام." لتقول زهر: "اوكي وأنا هستناكي." بعد قليل كانت تدخل جهاد إلى ذالك المطعم لتبحث بعينيها عن همت إلى أن وجدتها. لتذهب إلى مكان جلوسها وتقول بقلق: "خير يا طنط، إيه الأمر اللي عايزاني فيه ومش عايزة حد يعرف؟ لتبتسم همت بحنان وتقول: "اقعدي الأول." لتجلس جهاد. لتقول همت:

"أنا عرفت إنك حامل." لترتبك جهاد وتقول: "وعرفتي منين؟ لتقول همت: "أنا سمعتك بالصدفة وإنت بتكلمي عبير النهاردة، وأنا سعيدة جدا بالخبر ده." لتقول جهاد بذوق: "شكرا." لتقول همت: "وماهر طبعاً ميعرفش إنك حامل؟ لتقول جهاد: "أنا كنت ناوية أعملها له مفاجأة يوم عيد ميلاده، بس بعد اللي حصل أكيد مش هقول له." لتقول همت بخبث: "بس الحمل شيء مش بيداري، وبعدين مش يمكن ماهر مظلوم زي ما بيقول، أو ممكن تسامحيه؟ لترد جهاد:

"أنا مبقاش عندي قدرة على إني أسامحه." للتنظر همت خلف جهاد وتبتسم. لتنظر جهاد إلى ما تنظر إليه همت، لتشعر بالغضب الشديد وتقف لتغادر. لتذهب تلك التي تبتسم لها إلى همت تميل عليها وتقبل وجنتيها وتقول لها: "وحشتني قوي يا طنط همت." لتقول جهاد لهمت بذهول: "إنت تعرفيه؟ لتقول همت بابتسامة: "اقعدي يا جهاد وإنت هتعرفي كل حاجة." لتجلس جهاد مرة أخرى. لتقول همت لها: "أحب أعرفك، دي آلاء بنت واحدة من أعز أصدقائي وكمان مخطوبة."

لتقول جهاد باندهاش: "وإلى أنا شوفته في المكتب كان إيه؟ لترد آلاء بتوضيح: "كان سوء تفاهم، أنا كنت بشرح الإعلان لماهر واختل توازني ووقعت على رجليه، بس هو وقف فوراً وكمان أنا بس دا كان لحظة دخولك المكتب فجأة." لتقول همت: "أنا اللي بعت آلاء وخليتها تشتغل مع ماهر في الحملة الإعلانية الجديدة بعد ما حد شكر في الشركة اللي بتشتغل فيها لماهر لسبب معين." لتقول جهاد: "وإيه هو السبب ده؟ لترد همت: "علشان أتأكد من عشق ماهر ليكي."

لتقول جهاد: "أنا مش فاهمة قصدك." لتضحك همت وتقول بتفهيم: "أنا لما لقيت ماهر مبسوط بعد عيد ميلادك عرفت إنكم كملتوا جواز." لتقول جهاد: "قصدك إيه بأننا كملنا جواز؟ لتقول همت: "أنا كنت عارفة إنك مانعة نفسك عن ماهر وإن جوازكم كان صوري." لتنظر جهاد باستحياء وتقول: "بس حضرتك اللي قولتي لي أعمل كدا في الأول." لتقول همت:

"أنا قولتي لك وفكرت إنك ممكن تعملي كدا لأيام مش لشهور، بس اللي حصل كان له فايدة كبيرة، ماهر ابني طول عمره متسرع وبيمل بسرعة، وكونك صبرت الوقت ده كله فاكيد علشان اتغير، وإنت كنتي سبب تغييره، وأنا كنت معاه وشايفه عذابه بعد مارجعتي الفيوم، وكنت خايفة يمل، لقيته بيحاول يرجعك تاني تعيشي معانا في البيت بأي شكل، بس طبعاً كبريائك منعك، بس كان خايف يضغط عليكي، بس دا اختلف بعد عيد ميلادك، وكان لازم أتأكد إن ماهر اتغير، وبعت له آلاء وقولتلها تحاول تجذبه، بس هو منجذبش لها، ولقيته بيزيد في التقرب مننا أكتر، ماهر مكانش بيهمه حد إلا نفسه، بس لما دخلتي حياته إنت غيرتيه وبقى بيهتم باللي حواليه ويتمنى لهم السعادة."

لتقول آلاء: "أنا حاولت ألفت انتباهه أكتر من مرة، بس كان بيصدني بذوق، بس صدقيني أنا وقعت على رجليه بدون قصد مني." لضحك جهاد وتقول: "يعني إنت يا طنط همت اللي كنتي عايزة تتأكدي من مشاعر ماهر تجاهي إذا كانت حقيقية أو لأ؟ لتبتسم همت وتقول:

"أنا من البداية قولتي له إنك خسارة فيه، وكنت بعتبرك زي زهر، وكان لازم أتأكد إنه يستحقك، بس أنا مش عايزكي تسامحيه بسرعة، أنا عايزيكي تكوني صعبة معاه علشان يعرف قيمة اللي في إيده ويحافظ عليه." لتبتسم جهاد وتقول: "وأنا بعتبرك زي ماما بالظبط، وأكيد هسمع لرأيك." لتقول همت: "مش عايزة تعرفي مين خطيب آلاء؟ لتقول جهاد: "هو حد أعرفه؟ لتسمع صوت من خلفها يقول بمزح: "دا يرجعلك لو أنكرتي معرفتي بيا زي ما حصل قبل كده."

لتنظر خلفها لتجده فايز. لتقول بمزح: "يعني إنت كمان مشارك معاهم على ماهر؟ ليرد فايز وهو يجلس: "كل دا من تخطيط طنط همت، وأنا مقدرش أقول لها لأ." *** بعد أيام. دخلت جهاد إلى الشركة لتذهب إلى مكتبها لتأمر مديرة مكتب ماهر بعمل اجتماع فوري لمدراء الأقسام بالشركة. لتقوم مديرة مكتبه بإخباره ليذهب إليها مباشرة. ليدخل ويجدها تجلس على مكتبها لينظر إليها بعشق ويتمنى أن يضمها إلى صدره ويستنشق عبيرها. لكنها قالت له بعنف:

"خير، عايز إيه؟ ليقول ماهر: "إنت طلبتي اجتماع لمديرين أقسام الشركة، لي؟ لترد جهاد بسخرية: "عايزة ألعب معاهم." ليحاول ماهر التحكم بغضبه وتعصبه. ليقول بهدوء: "وهتلعبي معاهم إيه؟ لتتركه وتذهب إلى غرفة الاجتماعات وتجلس على مقعده. ليدخل خلفها ماهر ليفاجأ بحضور زهر وأيضاً مجيدة ليندهش. ليجلس هو الآخر على رأس الاجتماع. لتتحدث جهاد بهدوء:

"أنا طلبت منكم الحضور النهارده علشان أبلغكم إني قررت عزل المهندس ناصر من منصبه كمدير فني للشركة." لتتحدث مجيدة بغضب: "بس إنت مالكيش الحق بعزل أي مدير من منصبه." لترد جهاد بعملية: "أنا بدير أكبر نسبة في الشركة وليا الحق في عزل أي موظف لو لقيته غير مسئول عن تخصصه." لتقول مجيدة: "وإيه هو سبب عزله؟ لترد جهاد: "المهندس ناصر عارف أنا ليه عزلته، تقدري تسأليه." لتقول مجيدة:

"أوكي، ومين اللي هيمسك الإدارة الفنية مكانه، ولا هتفضل الشركة من غير مدير فني؟ لتقول جهاد: "لأ، المدير الفني موجود." ليطرق الباب ويدخل فارس. لتقول جهاد: "المدير الفني الجديد هو فارس الفاضل." لتقول مجيدة بغيظ: "إنت عزلت ناصر علشان تحط أخوكي مكانه؟ لتقول جهاد: "أنا مش بعزل ناصر علشان فارس، وبعدين نقدر نصوت على القرار من الشركاء." ليتم التصويت لتوافق زهر وأيضاً جهاد وكذلك ماهر التي اندهشت من تصويته.

لتشعر مجيدة بغضب شديد. لتقول جهاد: "بما إن أغلبية الشركاء موافقين، فأنا أعلن أن فارس هو المدير الفني الجديد للشركة." بعد قليل انتهى الاجتماع ليخرج المدراء وكذلك مجيدة التي تشعر بغيظ شديد من تحكم جهاد بالشركة وأيضاً بماهر. ليتبقى ماهر وزهر وأيضاً فارس الذي ذهب إلى جهاد ليحتضنها. لتقول له بعتاب: "دايماً بتيجي متأخر، وبعدين أنا مش قايلة لك تلبس طقم رسمي، جاي ببنطلون جينز وفوقه قميص وكرافت، ويا ريتك رابطها مظبوط."

ليشعر ماهر بالغيرة من احتضانها لفارس. ليقول فارس: "إنت عارفه إني ماليش في الأطقم الرسمية، أنا كل لبسي كاجوال، أنا سلفهم من عند سالم حتى من وراه، دي عبير هي اللي عطتهم لي." لتضحك زهر على رد فارس وكذلك ماهر. لتكمل جهاد وتقول: "وإيه الشنطة اللي في إيدك دي فيها إيه؟ ليبتسم فارس ويقول بمزح: "الشنطة دي فيها متفجرات." لتقول جهاد:

"ما متوقعة كدا، مع إنها شنطة زي بتوع رجال الأعمال المحترمين، وبما إنك مش محترم لازم تكون إرهابي، افتحها خلينا نشوف نوع المتفجرات." ليفتح فارس الشنطة أمامهما. لتذهل زهر مما فيها، فكان بها فطير مشلتت وأيضاً عسل أسود وعسل نحل وكذلك جبن قديم. لتجذب جهاد الشنطة أمامها وتبدأ في الأكل منها بينهم. لينظر إليها ماهر وزهر باستغراب. ليضحك فارس على نظراتهم لها ويقول لها بمزح:

"أرحمي نفسك هتفطسي، عبير قالت لي إنك بتتوحمي على الجبنة القديمة." لتشرق جهاد وتمسك الماء تشرب منه. ليقول ماهر بتعجب: "قصدك إيه بـ بتتوحمي؟ ليرد فارس: "عبير قالت لي إن جهاد حامل ونفسه في الجبنة القديمة." ليشعر ماهر بسعادة عارمة ويتجه إلى جهاد يحتضنها بقوة. لتبعده عنها ليشعر بغصة في قلبه ولكنه لن يضيع فرحته. لتحتضنها زهر أيضاً وتتمنى لها إتمام الحمل بسعادة.

ولكن كانت هناك من اشتعل حقد قلبها وتريد سحق جهاد لأنها من زرعتها عدوتها لاقتلاعها. *** خرجت عبير من الحمام تنظر إلى هذا الاختبار الذي بيدها بذهول، فما خشيت منه تحقق. لتجد سالم يدخل عليها يحمل طفله يبتسم. لتتسمر مكانها وتخفي الاختبار خلف ظهرها سريعاً وترتبك. ليشعر سالم بذلك ليقول: "واقفة كده ليه؟ وليه لفة إيدك وراء ظهرك كدا ليه؟ لترد بتعلثم: "ما فيش حاجة." ليذهب إليها ويرى لما تلف يدها خلف ظهرها ليرى ذالك الاختبار.

ليأخذه من يدها وينظر إليه ليقول لها بسؤال: "دا إيه؟ لتصمت ليعيد سؤاله. لتقول بارتباك: "دا اختبار حمل." ليبتسم ويقول: "إنت عندك شك إنك تكوني حامل؟ لتصمت مرة أخرى. ليشعر أنها تخفي شيئاً ليقول: "طيب نتيجة الاختبار إيه؟ لتقول بارتباك: "نتيجة الاختبار إني حامل، بس ساعات مش بتبقى صحيحة." ليبتسم سالم ويقول باستعلام: "يعني إيه؟ لتقول له: "يعني ممكن يكون ساعات النتيجة بتكون غلط ولازم نتأكد من دكتور." ليقول سالم:

"خلاص إحنا لسه فيها، البسي نروح للدكتورة نتأكد منه." لتقول عبير بتوتر: "لأ، أنا بكرة هبقى أروح له." ليقول سالم بفرح: "وليه نستنى لبكرة؟ يلا أجهزي نروح، أنا هستناكي تحت في العربية." لتقول بتحجج: "وبدر هنسيبه لمين؟ ليقول سالم: "هسيبه مع عمتي منال أو خلود، وإحنا مش هنغيب، يلا إنت أجهزي بسرعة." بعد قليل كانت بعيادة الطبيبة تنتظر أن تأتي للكشف عليها. ليدخلا إليها لتبتسم وتقول بترحيب: "أهلاً مدام عبير، خير؟

لتقول عبير بتعلثم: "أنا كنت شاكة إني حامل وعملت اختبار، النتيجة طلعت إيجابية وعايزة أتأكد." لتقول الطبيبة بعملية: "تمام، اتفضلي نامي على السرير وأنا هكشف عليكي." لتبدأ الطبيبة بالكشف عليها. لتغمض عبير عينيها وهي تتمنى أن تنفي الخبر. لتبتسم الطبيبة وتقول: "مبروك يا مدام عبير، إنت حامل في ست أسابيع." ليسعد سالم كثيراً، لكن سعادته انتهت عندما قالت عبير: "يعني سهل إننا ننزله." لينصدم من قولها ويصمت. لتذهل الطبيبة.

لتقول عبير بتبرير: "إنت عارفة إني لسه مخلفة من قريب ومش هقدر أهتم بطفل تاني دلوقتي." لتقول الطبيبة: "أنا متأسفة، أنا مقدرش أنزله." للتعدل عبير من ثيابها وتنزل من على الفراش وتغادر مع سالم في صمت. ليعودا إلى البيت ومازال سالم صامتاً ويتركها لتذهب إلى منال لتأخذ بدر منها وتعود إلى غرفتها لتجد سالم بالغرفة. لتضع بدر في مهده وتقول: "أنا قررت أنزل اللي في بطني." ليرد سالم بانزعاج: "ليه؟ لتقول عبير:

"بدر لسه صغير وأنا مش هقدر أهتم بطفلين دلوقتي." ليرد بغضب: "إنت مش صغيرة، ولما كنتي عارفة مقدرتك ليه مستعملتيش مانع؟ لتقول عبير: "نسيت، وكمان أنا متوقعتش إني أحمل بسرعة كده." ليقول سالم بعزم: "وأنا دلوقتي بقولك إنك هتكملي حملك، ولو نزلتي، يبقى بتنهي كل شيء بينا، ومش هيفضل بينا غير بدر الدين بس، والقرار دلوقتي ليكي." ليتركها ويغادر الغرفة بحزن شديد. لتنصدم هي من قراره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...