الفصل 22 | من 29 فصل

رواية تشابك الأقدار الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سعاد محمد سلامه

المشاهدات
33
كلمة
2,953
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

جلس سامر على ذلك المقعد بالحديقة رغم البرد الشديد. لم يشعر سوى بنيران ملتهبة تلتهم قلبه. يسأل نفسه كيف لأم أن تكون بهذا الجحود على ولدها؟ تذكر قلبه الصبي الذي لم يكن يحمل غلا لأحد. كان كبيرهم الذي يضمهم مع سالم، كانوا إخوة حقيقيون. لماذا سمح لشيطانها أن يتحكم به ذات مرة ليسير في ظلام قلبها الأسود؟ ندم على ما فعله بسالم، الذي لم يكن ذنبه أن المرأة التي أحبها أحبته هو، وهو كان بقلبه أخرى. لماذا لامه؟

ولم يعلم أننا بأيدي القدر كالعبة يفعل بنا ما يشاء، وكل ما علينا فعله هو تقبل القدر. **** كان يغلق شرفته احتماءً من البرد. ليراه جالسًا في الحديقة بهذا البرد. لينزل إليه. وجد سامر من يضع عليه ذلك الغطاء الثقيل. لينظر إليه يجده فارس، ليبتسم إليه. ليقول فارس بحنو: "إيه اللي مقعدك في البرد ده؟ إنت مش حاسس إن الجو برد جدًا؟ يرد سامر: "وإنت إيه اللي نزلك في البرد ده؟ ليرد فارس:

"أنا شوفتك وأنا بقفل شيش البلكونة، استغربت إنك قاعد في البرد ده وجبتلك المفرش ده عشان يدفيك. وأعرف إيه اللي مقعدك. ويكمل بمزح: يمكن حب جديد؟ ليبتسم سامر بوجع ويقول: "لا حب جديد ولا قديم، تقدر تقول زهق." ليقول فارس: "وإيه سبب الزهق اللي عندك؟ ليرد سامر: "مش عارف." ويقول باستفسار: "وإنت ليه نزلت وجيتلي؟ كان ممكن تطنش تنام ومتنزلش." ليرد فارس بصدق: "إنت أخويا وبخاف عليك، افرض تعبت من البرد." لينظر

إليه سامر باستغراب ويقول: "أخويا؟ ليرد فارس: "آه أخويا اللي دمه رجعني للحياة، ولا نسيت؟ تذكر فارس ذلك الحادث الذي كاد ينهي حياته، وكان السبب أيضًا في حالة الذهول التي أصابت والدته. فلاش باك 🌠 كان يوم عيد شم النسيم. ذهب جميع أطفال العائلة برفقة أمهاتهم إلى أحد حقول الرمان المملوكة لهم. وكانت عبير أيضًا معهم برفقة جهاد. كانت البسمة ترافقهم. سامر وسالم، صاحبا الثامنة عشر عامًا وقتها. كانت عبير وجهاد بعمر الثانية عشر.

كان فارس ومعتز بعمر العاشرة. والباقي كانوا بين الثالثة إلى الثامنة. كانت جهاد وعبير يلعبان معًا بالجري بين أشجار الرمان ومحاولة قطف بعض الرمان الصغير من على الأشجار. لينضم إليهم سالم، الذي كان يهوى مرافقة عبير، ولكنه لم يكن يعلم وقتها إنها عشق قلبه، أو لم يفهم مشاعره وقتها. أما النساء الثلاث، كانوا يجلسون بظل أحد الأشجار الكبيرة ومعهم الصغار يلعبون حولهم. أما سامر ومعتز وفارس، كانوا يلعبون حول بعض معدات الزراعة.

ليشعر سامر بالعطش، ليقول لهم أنه ذاهب للشرب. ليقول له معتز أن يأتي لهم بالماء معه. ظلا هذان الاثنان يلعبان حول المعدات إلى أن وقع فارس على بطنه. لتشق من حدة أحد المعدات. ليصرخ من الألم. لتكون أول من وصلت إليه هي أمه، التي ذهلت من منظر طفلها المشقوق بطنه وينزف بغزارة. لتقف صامتة تبكي ألمًا، لتره شاحبًا يفارق الحياة. لكن سالم حين رآه حمله فورًا وذهب به إلى المستشفى الموجود بالقرية. ليدخل مباشرة إلى غرفة العمليات.

ليقوم الأطباء بإنقاذه، ولكنهم كانوا في احتياج دماء. وبسبب صغر المستشفى لم يكن موجودًا. ليبْحَث في العائلة ليجدوا أن سامر من نفس الفصيلة. ليوافق على أخذ الدماء منه فورًا. ليرفض الطبيب بحجة أنه ما زال صغيرًا للتبرع بالدم. ليقول له أنه عدى الثامنة عشر، وأنه لن ينتظر إلى أن يأتوه بدماء. ليوافق الطبيب. ليتم تعقيمه ويدخل إلى غرفة العمليات. كانت تُسحب من جسده الدماء وتُصَخ إلى جسد فارس.

وبعد أيام قضاها فارس بغرفة العناية، استفاق من غيبوبته وعاد إلى الحياة بفضل دماء سامر. أما أمه، فقد سيطرت عليها فكرة أن ولدها فارق الحياة، بعد أن أكدت له هناء بالكذب، لتصاب بتلك الحالة النفسية. عاد فارس من تذكره. ليربت على كتف سامر. ليبتسم سامر له بحنو ويقوم بفرد الغطاء عليهما الاثنان. ويقول له: "تفتكر لو كنت وقتها إنت مكاني، كنت هتتردد؟ ويكمل: "هتصدق إني عمري ما كرهت حد من العيلة دي؟ ليرد فارس:

"وعمر ما حد في العيلة دي كرهك، إحنا كنا بندعي إنك تفوق وتشيل الغشاوة من قلبك." "وبعدين إنت بدل ما كنت بتضر، كنت بتنفع. والدليل سالم، لو مش إنت يمكن زمانه ما كانش عنده بدر الدين دلوقتي." ليكمل بمزح: "يعني إنت كنت زي الحشرة النافعة، زي دودة القز، تأكل ورق الشجر وتغزل الحرير." ليدفعه سامر بغضب مازحًا، ليشعر بتطيب جرحه المزمن. 🌾🌱🌾🌱🌾🌱🌾🌾🌱🌾🌱🌾🌱🌾🌾 أستيقظ سالم على صوت ضحكات طفله الصغير. ليجذبه من النوم بجواره، ويضعه على صدره.

يهمس له بعتاب: "إنت إيه اللي صحاك؟ إنت مش بتنام زي البشر ليه؟ إنت بتنام ساعتين وتصحى." لتصحوا هي الأخرى وتبتسم وتقول: "صباح الخير." ليرد سالم عليها: "صباح العشق والنور. إيه بدر صحاك؟ لتقول بضحك: "وهو من إمتى سابني." "أنامل." "تسحب الغطاء على جسدها وتقترب من سالم وتقول:" "وبعدين إنت واخدها في حضنك، سايبني." ليفتح لها ذراعه ويقول: "حضني ملكك إنت." لتنظر إلى تلك العلامة بصدره. لتضع يدها عليها وتشعر بألم.

فهي صاحبة هذه العلامة. لتقبلها وتقول: "تعرف إني كنت بأغير لما بتحضن جهاد وإحنا صغيرين وأنا لأ. وكنت ساعات ببقى عايزة أضربها وأقول لها متلمسكش تاني." ليضحك سالم ويقول: "وإنت كنتي تقدري تضربيها؟ لتقول عبير: "طبعًا لأ، دي هي اللي كانت بتضربني. حتى بداية صداقتنا كانت بسبب ضربها لواحد زميلينا. ولما اشتكى عليها للمدرسة، أنا اللي قلت إن الولد هو اللي كان غلطان، مع إن غلطه ما كانش يستاهل الضرب اللي أخده. ومن وقتها اتصاحبنا."

ليضحك ويقول: "رغم إن عمي محمود كان بيشتغل في مزرعة الخيول وبيتابعها، وكمان أمك تبقى بنت عمة أمي. بس أول مرة شفتك بالمزرعة كنتي مع جهاد. أنا فاكر يومها لما وقعتي في الطين ودخلتي هنا في الاستراحة وأنا كنت نايم فيها. طلعت لقيت بنت صغيرة بتقلع في هدومها. ولما شفتيني جريتي ووقفتي وراء الستارة اللي كانت في الصالة ولفيتي نفسك بيها. وبعدها دخلت جهاد وكان معاها لبس نضيف عشانك. واستغربت لما لاقتني. وبعدها أنا خرجت فورًا."

للنظر له بخجل. ليقول سالم: "كانت نفس النظرة. وفضلت بعدها فترة طويلة كل أما تشوفيني تستخبي مني. وأنا كنت بحب أدور عليكي." لتقول عبير بخجل: "بصراحة كنت بنكسف منك، مع إني كنت باجي المزرعة مع بابا عشان أشوفك. بس مع الوقت قلت أكيد نسيت." ليقول سالم بعشق: "أنا عمري ما نسيت أي كلمة أو حتى همسة إنت قولتيها." لتقول عبير بألم: "يعني إنت فاكر لما ضربتك بالرصاصة؟ ليرد:

"علامتها لسه في صدري. بس ما وجعتنيش الرصاصة قد ما وجعني بعدك عني بعدها وتصديقك إني ممكن أأذي عمي محمود. حتى لما حاولت أبرئ نفسي إنت رفضتي تسمعيني." لتقول عبير بخجل: "أنا آسفة، صدقني صدمة موت بابا كانت شديدة عليا. وكنت كل أما أحس بافتقاده كنت بكرهك أكتر. بس لما عرفت الحقيقة ندمت. ونفسي تسامحني." لينظر لها سالم ويقول: "بس إنت مش محتاجة تطلبي السماح، لأني سامحتك من وقتها." لتبتسم له عبير بامتنان. ليزوم بدر. ليضحك سالم.

لتقول عبير: "أكيد جعان." ليضع سالم بفمه تلك اللهاية ليسكته. ليبدأ الصغير بمصها. ليحارنه سالم ويأخذه من فمه ويضعها أكثر من مرة. ليضحكا على تذمره. *************************************** 🌾🌾🌾🌾🌾 بعد مرور أكثر من شهر، انتهى الشتاء وعاد الربيع وبدأت السماء تصفو من الغيوم. بالقاهرة. بعد أن ارتدى ماهر ملابسه، نظر في المرآة لانعكاسها. ليجدها ما زالت نائمة. ليستغرب، فهى دائمًا ما تصحو قبله. ليبتسم ويذهب إلى الفراش.

ليبدأ بإيقاظها. لتصحو وهي تشعر بخمول. ليقول ماهر باستغراب: "بقالي أسبوع وأنا كل ما أدخل البيت أسأل عنك يقولوا لي إنك نايمة. وكمان بقيتي تصحي من النوم وإنت عايزة تنامي تاني. إيه السبب؟ لترد جهاد بخمول: "مش عارفة مالي، عايزة أنام على طول الوقت. حتى حاسة إني جسمي همدان." ليقول ماهر بمزح: "يمكن من الرياضة العنيفة اللي بتمارسيها." للنظر جهاد إليه بغضب وتقول: "لأ مش منها. أنا بقالي فترة مش متظبطة ومش عارفة السبب." لينظر

ماهر إليها بعشق ويقول: "بس أنا عارف السبب." لتقول جهاد له: "وإيه هو؟ ليرد ماهر بمغزى: "أصلك بتحبيني وبتحبي تنامي في حضني ومش عايزة تبعدي عن حضني، فبتدعي النوم عشان أفضل نايم جنبك." لتبتسم جهاد وتقول: "ممكن ده سبب. بس ممكن يكون في سبب تاني، وأكيد لازم أعرفه." ليضحك ماهر ويقول: "لازم دايما تظهري إنك قوية قدامي." ليميل عليها يقبلها. لتبادله القبل. وبعد قليل، وقف يعدل من ملابسه مرة أخرى. ويقول:

"لو مش عندي اجتماع مع اللي هيقوموا بإعلانات الشركة بعد ساعة، ما كنتش قومتك من على السرير. بس ملحوقة الليلة. يلا سلام، وعايز أرجع ألاقيكي صاحية كده وفايقة عشان الليلة هتكون طويلة." ليقبل وجنتها ويتركها تشعر بسعادة قربه منها. بعد قليل، رن هاتفها. لتجدها عبير. لترد عليها بعد الترحيب. قالت لها عبير لائمه بمزح: "بقالي كذا مرة أتصل عليكي، ليه مش بتردي؟ ولا ماهر مانعك تردي عليا؟ لا أكون بتصل في وقت غير مناسب."

لتبتسم جهاد وتقول: "ومن إمتى ماهر كان مانعني؟ وإنت دايما بتتصلي في وقت غير مناسب." لتضحك عبير وتقول: "أكيد ماهر خد عني فكرة مش كويسة، مع إني ملاك." لتقول جهاد: "إنت هتقولي لي؟ إنت ملاك بجناحين." "متصلة عليا ليه؟ لترد عبير: "تصدقي إني غلطانة، أصل عمتي حسنيه هي اللي قالت لي إنك تعبانة وأنا اتصلت أطمن عليكي." لتقول جهاد: "والله أمي دي مكشوف عنها الحجاب. أنا فعلاً تعبانة." لتقول عبير بخضة ومرح:

"ما رحتيش ليه لدكتور يكشف عليكي؟ لترد جهاد: "ما أنا روحت." لتقول عبير: "وقال لك إيه اللي عندك؟ لتقول جهاد: "آه، قال لي بعد سبع شهور هخلف." لتقول عبير بعدم فهم: "ليه عندك إيه؟ لترد جهاد بمزح: "عندي انتفاخ." لتقول عبير بعدم فهم: "وهيفضل عندك سبع شهور؟ لتقول بتفاجؤ: "هو إنت حامل؟ لترد جهاد بفرح: "أيوه، يظهر ربنا استجاب لدعوتي." لتفرح عبير كثيرًا وتقول:

"ربنا يتمم لك بخير. وأنا بقول لك من دلوقتي، لو بنت لازم تنفذي وعدك وتحجزيها لبدر." لتقول جهاد: "وإنت ما فيش حاجة في السكة؟ لتقول عبير: "حرام عليكي، ده بدر لسه عنده كم شهر." لتقول جهاد: "عشان نبقى منفخين زي بعض." لتقول عبير: "أكيد لأ، وبعدين أنا لسه يادوب راجعة شغلي، عايزاني أرجع آخد إجازة تاني." لتقول جهاد: "وسالم عامل إيه مع شغلك؟ لترد عبير:

"أكيد مضايق من الأستاذ ياسر، مع إني والله ما شفته ولا مرة. أنا يدوب بحضر كام حصة، وحتى أوضة المدرسين دي مبدخلهاش." لتقول جهاد بمزح: "يا خسارة، كنت هقول لك سلمي لي على ياسر، حبي الأول اللي خانى مع أعز صديقاتي." لتقول عبير: "وأعز صديقاتك هي اللي بتدفع التمن من غيرة أخوكي اللي مالهوش لازمة. يلا ربنا يسهلك. وبعدين سيبك، قولي لي ماهر عمل إيه أما عرف إنك حامل؟ لترد جهاد:

"هو لسه معرفش. أنا ناوية أعملها له مفاجأة في عيد ميلاده بعد شهر وأربع أيام." لتقول عبير: "آه عشان يعمل زي الأفلام ويشيلك ويلف بيكي قدام المعازيم." للتضحك جهاد وتقول: "ممكن." لتقول عبير: "يا عيني على الرومانسية، بس ابقي صوري لي اللحظة التاريخية." ************************************* ذهب معتز إلى بيت مهيرة ليستقبله رامي مرحبًا. ليجلس معه بغرفة الضيوف ليتحدثان معًا بود. إلى أن دخلت خلود آتية من المستشفى لتجده.

لتقول له وهي تدعي الخجل: "أنا آسفة، ما كنتش أعرف إن رامي معاه ضيوف." ليبتسم رامي على خداعها، فهي أخته ويعرف لسانها الزالف. ليقول معتز: "مش ضيف، دا صاحب مكان." ليرد معتز بزهو: "أنا بقول كده، إحنا بقينا أهل ونسايب، وكلها كام شهر ونبقى عرسان." ليضحك رامي ويستأذن ويتركهم. وقفت مهيرة تنظر إلى أن أغلق أخوها خلفه الباب. لتعود بنظرها إليه وتقول بعصبية: "أنا عايزة أعرف، هو إنت تبطل تنط لي في المستشفى؟ هتنط لي هنا في البيت؟

ليقول معتز: "مش خطيبتي وجاي عشان أزورك وأطمن عليكي، مش يمكن تكوني عيانة؟ لترد بتسرع: "بعيد الشر عليا، أن شاء الله. إنت إنت بتقول عليا؟ وبعدين اطمن، ويلا بالسلامة، أنا جايه من المستشفى هلكانة، عايزة أرتاح." ليقول معتز بسرعة: "إنت بتطرديني من بيتك؟ لترد: "إنت شايف إيه؟ ليقول معتز ببرود: "بس رامي قال إني صاحب مكان، ومفيش حد بينطرد من مكانه. وكمان أنا لسه ما أخدتش ضيافتي. أنا بشرب شاي أخضر بدون سكر، بحب أحافظ على صحتي."

لتتضايق منه وتخرج من شنطة يدها مشرط طبي وتقف أمامه. وتقول له: "عارف لو ما فارقتنيش دلوقتي، أنا اللي هشرب من دمك بعد ما أصفيه قدامك. أنا مش ناقصة غباوة على المسلمين." لينظر معتز برعب إلى المشرط ويقول: "إنت متعصبة ليه؟ إن كان شغلك في المستشفى متعب، خدي إجازة. وبعدين بلاش شاي أخضر، أنا ماشي. يلا أشوفك على الفرح، بس ما ترجعيش تبكي وتقولي إني مش معبرك." ليخرج ويتركها. ويغلق الباب خلفه. لتتنهد وتقول:

"إنا أكيد عملت ذنب وأنا بكفر عنه بجوازي منك." ليفتح الباب معتز ويقول: "إنت كلك ذنوب، وجوازي منك هو الحاجة الوحيدة البريئة في حياتك." ويغلقه سريعًا. لتتنهد بغضب. ************************************** ذهبت عبير إلى المطبخ تطلب من الخادمة مياه ساخنة لتحضرها لها. لتحضرها لها لتأخذها لتصدم بهناء أثناء خروجها. لتقع المياه عليهن ليشعرن بحرارتهن. لتقول هناء بتعصب: "إنت مش بتشوفي؟ إنت وقعتي إيه سخن علي؟ لتقول عبير:

"دي مايه." لتقول هناء: "وواخدة مايه سخنة، هتعملي بيها إيه؟ لترد عبير: "جهز الرضعة لبدر منها." لتقول هناء بغضب: "ومترضعوش من صدرك ليه؟ ولا بتخافي على نفسك؟ لترد عبير: "لأ مش بخاف على نفسي، بس هو اللي مش راضي يرضع من صدري بقاله تلات أيام. ولما رضعته بالبيبرونة رضع منه." لتقول هناء: "ليه كنتي حاولي معاه؟ وبعدين اللبن الصناعي بيخلي جهد العيل ضعيف ويتعب كتير." لتقول عبير:

"والله أنا حاولت معاه. ولما استشرت الدكتور قال لي أرضعه صناعي وداني اسم ونوع لبن ملائم لسنه. وأظن إنت مش هتعرفي أكتر منه." لتتركها عبير وتدخل إلى المطبخ لتأخذ مياه أخرى. لتُعطيها الخادمة لتأخذها وتغادر المطبخ. لتجلس هناء تفكر في سبب عدم رضاعة بدر من صدرها. لتتذكر عندما قالت لها ابنتها هدى أن ابنتها تركت الرضاعة من صدرها عندما حملت عليها سريعًا. لتشعر بنيران بقلبها خوفًا أن تكون حامل ثانيًا. لتجد هاتفها يرن.

لترد عليه وتقول: "أيوه يا هدى، خير. إنت بتبكي ليه؟ رأفت زعلك تاني؟ لتقول هدى: "لأ، دا جوز سهام اتقتل." لتنزعج وتقول بسؤال: "ومين اللي قتله؟ لترد ابنتها: "بيقولوا طلع عليه قطاعين طرق سرقوا الفلوس اللي معاه وقتلوه هو والسواق." لتقول هناء: "لا إله إلا الله، البقاء لله. وسهام عاملة إيه؟ لتقول هدى: "مش مبطلة صويت وبكى ونواح." لتبتسم هناء وتقول في نفسها: "دا كله تمثيل. هي كانت بطيئة. يلا ميجوزش عليه إلا الرحمة." 🌾🌱🌾🌱🌾🌱🌾🌱🌾🌾

بالقاهرة. بعد يومين، دخلت جهاد إلى الشركة لتذهب إلى مكتب ماهر مباشرة. لتجد أن مديرة مكتبه ليست موجودة. لتتجه إلى مكتبه لتفتحه بهدوء. لتجد تلك مصممة الإعلان آلاء تجلس على ساق ماهر. يبدو أنها تقبله ويبدو أنه يبادلها. لتشعر بنيران بقلبها. لتترك المكتب فورًا دون أن يراها. خرجت تشعر أنها تختنق. فيبدو أنه كان يتسلى، وربما بدأ يسأم منها ويعود إلى ماضيه الخادع مرة أخرى. ولكنها هذه المرة ستصبح خاسرة ولن يكون هناك جولة أخرى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...