قلبي كان يخفق من شدة الخوف؛ شعرت أن لا أمل لي؛ شعرت وكأنني في كابوس لا أستطيع الاستيقاظ منه. أدهم: انزلي وصلنا. غزل: حاضر نزلت. كانت دقات قلبي تتسارع كلما اقتربنا، دعوت الله كثيرًا أن يظهر الحق. الدكتورة: أبي غزل في كلمتين إذا تسمح. أدهم: ليه؟! الدكتورة: أبيها بروحها، لو أبي أقول الكلام قدامك كنت قلت. غزل نظرت إلى أدهم في توجس، أوحى إليها بنظرة عينيه أن تطمئن، ثم قال: أدهم: أنا واقف برة جمب الباب على طول، متقلقيش.
الدكتورة: بعد ما أدهم طلع: أسألك بكل صراحة، إنتِ عملتي أي علاقة وإنتي ما تبين شخص يعرف؟ ترا لو قلتي الصدق أنا ممكن أساعدك. غزل بحزم: لا محصلش، متأكدة. الدكتورة: إنزين، راح نعملك إيشي اسمه سونار نتأكد من صحة التحاليل، التحاليل اللي طلعت كلها بتقول إنك حامل يا بنت الحلال، موافقة ولا تريدين تقولين شيء؟ غزل: مش إنتي بتقولي لو حامل هتعرفي وتتأكدي من صحة التحاليل، أما نعمل السونار أنا موافقة.
الدكتورة نادت على أدهم، خلتِه يستنى على المكتب، وخدت غزل لجهاز السونار، وكان الجهاز وش غزل مقابل لأدهم والدكتورة والباقي متغطي. الدكتورة فتحت الجهاز وحطت الجل على بطن غزل، وغزل مغمضة. مرت أكثر من خمس دقايق وغزل مغمضة وقلبها بيدق والدكتورة بتشوف ومش بتتكلم. بعدها قالت لغزل تلبس وتيجي. الدكتورة: البنية معاها حق، السونار مبين إنه ما في حمل ولا شيء، وعشان أتأكد أبي أعيده على جهاز تاني.
أدهم ابتسم لغزل وغمزلها بعينه تطمن. غزل عينيها كانوا مليانين دموع بس ماسكة نفسها. الدكتورة طلعت جابت كم دكتور وخلت واحد منهم يعمل السونار بجهاز تاني عشان يتأكدوا. خلصوا وفضلوا يتناقشوا ويسألوا. واحد منهم: تاخدين أي أدوية بها الفترة كل يوم؟ غزل: لا. سكتت بعدها. لا، استني آه. الدكتور: دوا مال شنو؟ غزل: كان بيجيلي صداع كل فترة والتانية وروحت الدكتور مع واحدة صحبتي واداني برشام ماشية عليه. الدكتور: الصداع خف؟
غزل: بصراحة لا، وكنت بقول لصحبتي إنه مش بيخف. كانت تقولي أمشي عليه. الدكتور: إنتي البرشام معاكي حاليًا؟ غزل: آه معايا، لحظة أجيبهولك. غزل فتشت الشنطة بتاعتها، طلعت البرشام. الدكتورة خدته وديته لدكتور وكلهم سكتوا وطلعوا. الدكتورة لغزل: إنتي واثقة من صحبتك هاذي؟ غزل: آه، دي لعبنا واتربينا مع بعض.
الدكتورة: أنا للأسف أبي أقولك إنه البنت هاذي بتديك حبوب تعلي هرمون hcg، بمعني واضح بتديك حبوب بتعلي هرمون الحمل وإنتي جسمك طبيعي، أما ياخدوا عينة من دمك تتطلع النتيجة بوزتف. عشان نتأكد هنعمل صورة مقطعية لدماغ نتأكد إنه ما عندك ورم أو شي بالغدة النخامية تزود الهرمون. غزل وهي متفاجئة ومخضوضة: بس إزاي؟ الدكتورة: إنتي تجي بكرة صايمة تملي الورق وتمضي، نعمل أشعة ورنين ونتأكد. غزل فضلت تردد: إزاي؟ ده إزاي؟
أدهم فضل يهدي فيها، واعتذر من الدكتورة وأكد على الحجز وطلب منها النتيجة بتاعت السونار مكتوبة وخد غزل وطلع وهي لسه بتردد: غزل: إزاي وتعمل فيا كده؟ غزل: إزاي دي زي أختي؟ أدهم صعبت عليه: معلش يا غزل، أهدي، كل حاجة هتتحل. غزل: أدهم دي مش أي حد، دي زي أختي. غزل: بقي مسك تعمل فيا كده؟ أدهم بصدمة: مسك؟ صاحبة جميلة؟ غزل وهي بتعيط: تخيلي يا أدهم، كلنا معتبرينها أختنا، دي جميلة هتموت من قهرتها لو عرفت. خدت الفون.
أدهم: إنتي بتتصلي مين؟ غزل: هتصل ببابا، لازم يعرف. أدهم خد الفون منها لما لقى إنها مصممة: إنتي لازم تروقي، نشيل النتائج والتحاليل ونروح بيهم. غزل هديت شوية وسكتت، فضلت طول الطريق ساكتة. _مراد كان قاعد في مكتبه بيفكر هيتصرف إزاي وإيه اللي بيحصل ومين اللي خطف غزل وإيه غرضه. آدم بعد ما افرجوا عنه رجع لمكتب مراد: بص يا باشا، ده لعبة واضحة. مراد وهو بيكتب في ورقة قدامه
وبيسمع كلامه لسه وهو مكمل: ما إنت لو فكرت هتلاقي إنها لعبة؟ إزاي سليمان الخولي مش بيدور على بنته وأخوها هو اللي بيجري من هنا لهنا؟ مراد ابتدا يركز: غزل مع أدهم عشان يأخر فرحك يا باشا. مراد وهو بيهز قلمه: وإنت عرفت إزاي إنه في فرح وعلاقة أدهم بفرحي إيه؟ آدم بخبث: مش السنيورة بنت الباشا، كلنا كنا واقفين أما جابها في حضنه البيت وهي دايخة وخدها على أوضته.
مراد قام على حيله: احترم نفسك وإنت بتتكلم عن خطيبتي، أنا عارف كل حاجة، متحاولش تصطاد في المية العكرة. آدم بتأتأ: ممميه عكرة إيه بس يا باشا، أنا كنت هحكيلك. مراد: أنا عارف كل حاجة عن حوار الخطف وراح بيها فين، وواثق في خطيبتي وعارف إنها بتعرف حدودها كويس، واتفضل اطلع إذا ماكنش في حاجة مهمة. قطع كلامهم صوت العسكري وهو بيضرب تحية والباب كان فاتح.
مراد بص ناحية الباب هو وآدم، ولحظتها آدم اتفاجأ لما شافه، ولاقي إنه ياسر الخطيب. مراد بعنتظرة: أهلاً وسهلاً، نعرف نخدمك بحاجة؟ ياسر الخطيب: تعرف أنا مين؟ مراد بأستفزاز: هو فيه حد ميعرفش الباشا؟ ياسر وهو بيبص لآدم بتوعد: أومال إيه؟ مراد: ده مكتبي لو إنت مش شايف. ياسر الخطيب بعد ما خد نفس عميق: ماشي يا بتاع مكتبك، نبقى نشوف. مراد: مقلتش جيت ليه حضرتك؟ نخدمك بإيه؟ ياسر الخطيب: لا، منا فهمت كل حاجة، مش عايز حاجة.
آدم جري جري ورا ياسر الخطيب، وفضل ينده عليه: عمو ياسر استنى هفهمك، استنى أشرحلك حتى. ياسر بكل قوته اتلفت مكانه واداله بقلم: فهمت القلم ده ليه؟ آدم وهو بيحلف: والله مافي حاجة من اللي في بالك، ابن أخوك ملبسني قضية خطف. ياسر: نعم؟ صوت تالت قاطعهم: بس إنت اللي خاطفها بجد وحسابك عندي. ياسر بص لاقي إنه سليمان الخولي وابنه الصغير. قاطع كلامهم اتصال لياسر الخطيب وقرب ناحية سليمان وسلم عليه بسرعة ورد على الفون:
ياسر الخطيب: أدهم، إنت بتقول إيه؟ صوت أدهم: آدم بايعك لجماعة الجبل وناوين يغتالوك النهارده. سليمان الخولي بصوت عالي: انزل يا ياسر بسرعة، انزل على الأرض. والعساكر والضابط كلهم جروا ناحية البوابة وصوت الطلق والرصاص ملا المكان. آدم سحب مسدس في نص الزحمة وحطه على رأس ياسر الخطيب، ومحدش خد باله بسبب الناس اللي برة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!