” أدهم واخد جميلة عنده أنا رايح أجيبها لوحدي ومحدش يجي ورايا ” عمو سليمان ركب عربيته وروح. مراد ركب وطلع وراه ويوسف طلع وراهم ونزل. ” أدهم انت ليه عملت كده ؟! صوت جميلة وهي بتعيط. ” أهلي عمرهم ما هيسمحوا نتجوز بالطريقة دي ” وكملت بشهقة. كل اللي عمله قعد على ركبته وبص ناحيتي وفضل يحلفلي إنه معملش كده؛ كان منظره يزعل ويوجع القلب. ” جميلة والله العظيم مش زي ما انتي فاكرة ” سكت شوية. كنت لسه دايخة ولساني تقيل، قولتلُه:
” بس أنا سمعتك وأنت بتهدد بابا، هثق فيك إزاي تاني! ” جميلة أنتِ مش فاهمة، متحكميش عليا غلط.” ” طب فهمني إيه الصح، خدتني ليه يا أدهم وأنا مكنتش هوافق على غيرك، هتفضل دايماً متسرع كده؟ ” وأنا مش هعرف أقولك الحقيقة، بس والله منا اللي خدتك، ولا عمري فكرت في كده، أنا واثق في حبك ليا.” قالها وهو بيحاول يمسك إيدي. سحبت إيدي. جيت أقوم، وصلت جمب الباب فقدت توازني وكنت هوقع، لقيت أسيل بتمسكني. أدهم طلب مني أقعد ومسمعتش منه.
كل اللي قولته؛ ” حد يطلبلي أوبر، عايزة أروح البيت.” كل ده وأنا مش شايفة بقية عيلته اللي واقفين ومصدومين بوجودي وباللي بيحصل عموماً. أدهم وقف قدامي وقالي: ” لا، أنا مش هقدر أخاطر وأسيبك تروحي لوحدك.” أما صممت، اتعصب وعلي صوته، فسكت ومشيت ناحية الباب. روحت ناحية عربيته وقولتله: ” تعالا وصلني بسرعة، حاسة إني مخنوقة ومش طايقة أقعد كمان، لسه حاسة إني مش عارفة أتنفّس.” ركب العربية وخرجنا وفضل سايق وما اتكلمش معايا.
اتصل على بابا، وبابا طلب منه يكلمني. وأول ما سمعت صوته عيطت وقولتله ييجي بسرعة عشان ياخدني. فضل بابا يهديني لحد ما وصل هو لنفس المكان اللي إحنا فيه. بابا نزل وباين عليه الخوف والهلع. جري ناحيتنا؛ حضني وقعد يقولي: ” عملك حاجة؟ قرب ناحيتك! ” إذاك يا بنتي! لحد ما صوت مراد جه من ورانا: ” هتِهرب إزاي المرة دي يا أدهم الخطيب! بابا طلب منه يفضل بعيد شوية وألح عليه. في الآخر رضخ لكلام بابا وبعد. فضل يبص ناحية أدهم بغضب.
جاله فون وانشغل بيه وملامحه اتغيرت. ” كان في بنت يا أفندم ومعاها شاب في آخر العشرينات؛ بس هربوا، مقدرناش نقبض عليهم ولا نتعرف عليهم هما الاتنين، الدنيا كانت ضلمة.” ” قبضنا على ١٠ أفراد من العصابة وبس؛ في كتير هربوا؛ المخدرات والفلوس معانا؛ أما اتحرينا عرفنا إنه كانوا خطفوا بنت تخص الغول والمواعيد والسعر اتغيروا بسبب كده والغول أنقذها؛ يعني البنت برة الدائرة دلوقتي.”
فجأة مراد جه جري ناحيتنا وزقني وبابا على جنب وفضل مكمل ناحية أدهم وسمعنا صوت رصاص. بابا سابني وجري ناحيتهم؛ الأرض كلها دم. مراد وأدهم كانوا على الأرض. وأنا اغمي عليا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!