الفصل 4 | من 16 فصل

رواية تيم الغريم الفصل الرابع 4 - بقلم اسرار رحمة الله

المشاهدات
21
كلمة
1,951
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

اندهش الرائد مراد شرف الدين حينما سمع صوت قادم من خلفه. "باشا يا باشا" وقف مراد والتفت ناحية الصوت. "مش انت الرائد مراد شرف الدين؟ "ايوة انا الرائد مراد شرف الدين." "افتكر سمعت وانا بكلمك عن الغول." "ايوة، وانا هثق ازاي ان ده مش فيلم معمول عشان تشتتوا انتباهي والعملية تتنفذ من جهة تانية."

"حضرتك انا جاي بهدف انتقام، عايز ادمر عائلة الخطيب من اكبر شخص اللي هو عمر الخطيب نفسه، واخوه لابنه البلطجي أدهم الخطيب، لبنته كمان، عايز اخلي حياتهم جحيم." "وايه دخل عائلة الخطيب بالغول؟! "شوفت ازاي انت مش فاهم حاجة؟! "ماهو طول عمركم فاهمين انه الغول شخص!! بس اللي متعرفوش انه الغول هو عائلة الخطيب كلها بشركاتها بأعمالها."

حاول مراد أن يتظاهر بعدم المفاجأة وعدم التصديق، ليتمكن من الحصول على أكبر قدر من المعلومات، ويرى إلى أين ستؤدي به الأمور. "طب تعالا معايا القسم، هناك نبقي نتفاهم." "قسم إيه بس يا باشا، دول ياكلوني لو خدوا خبر اني عديت من جمبك حتى، لا الغول يرحموني ولا جماعة الجبل." نظر إليه مراد، ثم قال له أن يركب معه السيارة، وأن ينزله مسافة بعيدة عن القسم، لأنه متأخر عن العمل. في النهاية، اقتنع الرجل وركب معه.

"احكيلي بقي تعرف ايه عن الغول، وازاي تثبتلي انه الغول مش شخص واحد زي ما بتدعي." صمت الرجل ثم قال: "الغول مش شخص واحد بس، قلب الغول أدهم الخطيب، أدهم الخطيب هو الوصلة ما بين الغول بكل العالم الاسود، وهو اللي ممشي الصفقات، بيعقدها وبينفذها، ويستلم ويسلم." "ماشي، ماشي، انا اوصله ازاي؟ عائلة الخطيب معروفة أكتر بعمر الخطيب، وياسر الخطيب، انت عارف ياسر الخطيب ده يبقي ايه؟!

"ايوة، عشان كده بقولك مش عايز اوصل القسم، عنده مية عصفورة يوصلوا الكلام لحضرته؟! "دلوقتي عايز تقنعني انه اللواء ياسر الخطيب تاجر مخدرات وهو نفسه الغول؟ "ركز ياعم، الغول كلهم مش ياسر، ياسر بيغطي عليهم، يعرف الأماكن اللي فيها ضعف عندك، مفيهاش مطبات بتاعت حكومة ولا غيره." فجأة، وطأ الرجل رأسه ونزل لتحت.

نظر مراد فوجد سيارة قادمة نحوهما، ولكنه شعر أنه قد رأى السيارة من قبل. نعم، لقد رآها أمام بيت جميلة بالأمس. إنه الشاب الذي كان يعاكس جميلة وضربه مراد، وعندما اقتربت السيارة، رأى أنه هو من كان يقودها. كان يقود بسرعة جنونية، ومتعصب، ويتحدث في الهاتف. "فيه إيه، انت تعرفه؟ " سأله مراد بعد أن تجاوزا السيارة. عليه الرجل وهو يلتفت حوله: "يارب ميبقاش شافني، ده يبقي أدهم الخطيب يا باشا."

أول ما سمع مراد الاسم، شعر كأن أحداً صب عليه ماءً بارداً، ولم يكن يعرف كيف يرد عليه. ظل الرجل يتحدث مع مراد، وتفاجأ أكثر حينما عرف أن التسليم بعد ساعتين من الآن، بسبب خلاف حدث بينهم، فقدموا الوقت. استغرب مراد أكثر لخروجه من القسم. عرف الرجل رقم لوحة سيارة أدهم الخطيب، فأخذه مراد، وأنزل الرجل، وركض مسرعاً إلى القسم لمعرفة الحكاية، وجمع كل من يثق بهم من الضباط، لندبهم إلى مكان التسليم.

سأل عن سبب وجود أدهم الخطيب، ووجد أنه جاء لمقابلة العميد سليمان الخولي. وجد مراد نفسه أمامه دون أن يشعر، بل وسأله: "تعرف أدهم الخطيب منين يا أفندم عشان يجي لحضرتك؟ "وايه العلاقة ما بين جميلة وبينه؟ أنا شوفتهم، مكنش بيعاكسها وخلاص صح كده؟ أول ما قال مراد ذلك، طلب منه العميد سليمان أن يجلس ليفهمه ما يحدث، وعشان لا يفهم خطأ. أول ما جلس مراد، رن هاتفه، فاستأذن للرد. وعرف أن المتصلة هي غزل، وأنها رنت كثيراً.

"ايوة يا غزل، في إيه بترني وعمال بفصل؟ المفروض تفهمي إنه أنا في حاجة مهمة." شعر العميد سليمان بشيء، ووقف على طوله. "بتقولي إيه؟ أنا جاي حالاً اهو، خلي يوسف ينزل قبل مني ويروح على بيت مستر محمد تاني، ويدور عليه، يمكن يعرف حاجة." أغلق العميد سليمان الخط، وخرج مسرعاً. ركض مراد وراءه، وهو يسأله: "فيه إيه يا عمي؟

"جميلة يا مراد، طلعت من بدري عندها كورس إنجليزي ومش موجودة هناك، وفونها مقفول، ومسك جات تسأل عنها في البيت، ويوسف بيلف عليها مش لاقيها ولا فونها مفتوح." ترك مراد العميد سليمان ينزل، وبقي هو ليخطط ويفهم الضباط ما يجب فعله، وتفاصيل كل شيء يخص الغول وجماعة الجبل. ثم نزل. ظل مراد يتحدث مع نفسه طوال الطريق إلى بيتهم. "ياترى أدهم خطفها؟ إيه اللي العلاقة اللي بينهم؟ حصل إيه بالظبط؟

معقولة أدهم هيسيب عملية كبيرة زي دي ويركز إنه يخطف جميلة عشان أنا اتقدمت ليها ولا إيه؟ بيحبها ولا إيه بالظبط؟ وهي بتحبه عشان كده بحسها رافضة ارتباطنا ولا إيه؟ وجد مراد نفسه أمام البيت. خرجت خالته نوسة، واضعة يدها على خدها، وتحاول أن تستقوي. ووجدت غزل أيضاً تبكي. أول ما رأته، ركضت إليه وقالت: "أكيد هو اللي خطفها، هما مش هيقولوا بس أنا هقولك." حاول مراد أن يهدئها، وجلسها، وسألها: "تقصدي مين؟

قوللي، وأنا مش هسيب جميلة يحصلها حاجة ولا ياذيها أي حاجة." كل هذا وخالتو نوسة صامتة، ولا تقول شيئاً. كانت غزل تنظر إليها كل شوية بخوف، ولكنها أيضاً لم تتكلم، وكانت ملتزمة الصمت. أكملت غزل كلامها: "هقولك عشان خايفة على أختي." "اطمني وقولي، متخافيش، المهم جميلة ترجع، متركزيش في حاجة، سلامتها أولى." نظرت غزل ناحية أمها، وقالت بتردد: "أدهم الخطيب." "ماشي، احكيلي، هو هددها قبل كده ولا حاجة؟ أكملت غزل كلامها، وهي أيضاً

تنظر ناحية خالتو نوسة: "هو قال محدش هيتجوز جميلة غيري يوم ما جيت تطلبها، وبابا طلعه من هنا، ويوسف وزين هدده إنه هيجيبوا الشرطة، واللي كنت ضربته كان هو." "طب وجميلة؟ "مالها جميلة؟ "تفتكري راحت معاه عشان مش عايزاني؟ ردت خالتو نوسة بصوت حزين: "عمري ما اتوقعتك تسأل السؤال ده، بنتي متربية، لا يمكن تعمل كده، مستحيل تعمل كده، يمكن كل حاجة ضدها، بس هي مش هتعمل حاجة غصب عننا، لو على حساب نفسها."

اعتذر مراد لها، وفهمها أنه لم يقصد التشكيك في أخلاقها. في هذا الوقت، دخل عم مراد معه مسك. ظلوا يسألون ويبحثون، ولكنهم لم يصلوا لشيء. نزل مراد وعمه ليبحثا في كل الأماكن التي ذكرتها مسك، صديقة جميلة. *** في مكان آخر تماماً: "أيوة، أنا أدهم الخطيب، وأنا جيت أهو قدام النيل، كل اللي عايزينه هنفذه، بس ودين ربنا، متلمسوش شعراية من جميلة، لها طين عيشتكم، وهقلب المكان بركة دم."

"اللي عايزينه أنا هعمله، انتوا غدرتوا بيا، وهدفعكم التمن." شعر أدهم بالتوتر. "من الأول قولتلك هتجي يا بن الخطيب، الغول غول على نفسه مش علينا، كنتوا تقبلوا بشروطنا من الأول، ومكنتش اضطريت أحفر وراك وأجيب المزة وأتعبها معانا." غضب أدهم وحاول أن يتخطى الثلاثة، ولكنه لم يستطع. "اتكلم بأدب عنها، وإلا هدفعك هنا ومش هسأل فيك!

لكمه أحدهم على وجهه، ولكن أدهم رد عليه بلكمة أخرى ورصاصة في وجهه، فسقط الاثنان. حاولوا الذهاب نحو أدهم، فوقفهم الرجل الخمسيني. "إحنا مش أعداء يا أدهم، هات البضاعة وخد الفلوس اللي متفقين عليها من الأول، مش اللي غيرتوها بمزاجكم." أحضروا جميلة على كرسي، وكانت نائمة ولا تدري شيئاً. ركض أدهم إليها وبدأ يفتش فيها.

"ما تخافش، إحنا مش وسخين أوي كده، البت زي ما خدناها رجعناها، ونايمة كمان، لا تعرف مين خدها ولا بسبب مين. خد الفلوس واركب العربية، ولو لعبت بديلك أنت والأمورة، مش هتطلعوا غير على القبر." نظر إليه أدهم بغضب. "وعزة جلال الله، لهتشوف أيام أسود من قرن الخروب، هندمكوا واحد واحد."

أخذ جميلة وركبها في السيارة، ونزل، وذهب ناحية سيارة مركونة، وفتح صندوقها، وطلب من الرجل أن يقترب. أول ما رآها، طلب من الذي معه أن يعطوه شنط الفلوس. أخذ الفلوس، وذهب ناحية السيارة، وأول ما وصل، سمع صوتاً: "ثابت عندك أنت وهو، المكان كله محاصر." قفز أدهم بسرعة داخل السيارة، وقاد بسرعة، وخرج من المكان. كمية من السيارات تجري وراءه، وكانت سيارات الشرطة.

زاحمهم أدهم بصعوبة، وكان يسمع صوت الضرب والرصاص. وصل البيت بعد أن تأكد أنه لا أحد وراءه. طلب من الحرس أن يقفلوا جيداً، وألا يدخل أحد إلا بإذنه. دخل البيت، والجميع متفاجئون. كان قادماً ومعه جميلة بين يديه. لم يسأله أحد. أخذها ووداها إلى غرفة أخته أسيل، ونادى على أسيل، التي كانت مصدومة، وهي تعلم أن جميلة كانوا يبحثون عنها. وفي النهاية، دخل بها أخوها أدهم. نيم جميلة على السرير، واتصل بأبيها. وبعد محاولات كثيرة، رد عليه.

"بنتك معايا، لو عايزها، اتصل بيا، وأنا هقولك هجيبها إزاي وفين، ويا ريت تيجي لوحدك، من غير مراد ولا يوسف ولا زين، عشان مش ضامن نفسي، معملش حاجة فيهم." وقتها، استيقظت جميلة، وسمعت كلامه، واتخضت من اللي سمعته. حاولت أن تقوم، ولكنها لم تستطع، وظلت ترتعش من الخوف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...