في المساء، في طريق عودته، وجد ما جعله يقف بذهول. نزل من سيارته وذهب سريعا في اتجاهه. "نسمه، انتي بتعملي ايه في الشارع في وقت زي دا؟ "كنت عاوزة أروح لبابا، أصل جدو تعب أوي وماما أخدته ونزلت واتاخرت أوي وتليفوني بايظ، فنزلت أروح لبابا." "الكلام دا من امتى؟ تعالي." "عمو شريف، هتوديني لبابا علشان نروح لماما نطمن على جدو؟ "آه، بس الأول تعالي اركبي العربية ونكلم بابا." "طيب، أنا جعانة أوي يا أونكل."
نظر شريف لـ نسمه ولبسها، ترتدي بيجامة. "طيب، تعالي نجيب حاجة الأول تلبسيها ونروح لبابا." واصطحبها شريف معه لمحل ملابس أطفال. وطلب من البنت هناك أن تحضر لها بنطلون وبلوزة وشراب وكوتشي لـ نسمه، وطلب منها أن تضبط لها شعرها. وأعطى للبنت التي تعمل في المحل مبلغًا لكي تهتم بـ نسمه. "ممكن أنقي أنا يا عمو؟ "طبعًا يا حبيبة عمو." كاد قلب نسمه يتوقف من السعادة. وارتدت الملابس ونظرت لنفسها بإعجاب ولتسريحة شعرها. "كده نروح لبابا؟
وفجأة انفجرت في البكاء. نزل شريف لمستواها وجلس يمسح دموعها ويربت عليها برفق. "مالك يا نسمه؟ بتعيطي ليه؟ ما إحنا غيرنا لبسنا أهو علشان مش هينفع نروح لبابا الشركة بالبيجاما." "أصل ماما هتزعق إني نزلت من غير إذنها." هنا انزعجت البنت في المحل. وفي نفس الوقت دخلت فتاة. "من فضلك، عاوزة هدية لطفلة 10 سنوات." "من فضلك، ممكن تقفي معايا؟
أصل الأستاذ اللي هناك دا جايب طفلة وكانت لابسة لبس بيت ومبهدلة واشترى لها لبس وبيقولها هيوديها لباباها وبتعيط وبتقول إن مامتها هتزعق إنها نزلت من غير إذنها. شكله خاطفها. وأداني فلوس أسرح ليها. افتكرتها بنته." "إيه؟ إزاي كدا؟ هما فين؟ "هناك أهي، بيحاول يسكتها ويغريها بـ إكسسوار." أما نسمه بدأت تهدأ وشريف بيكلمها بحنان. "خلاص يا نسومه، دي عجبتك؟ يلا نحاسب ونمشي." "من فضلك اتصرفي." التفت شريف للبنت لينصدم بمن يراه.
"ملك." "وكمان بتخطف الأطفال. أنا برضه بقول إنك مش طبيعي. شكلك مجرم." "دا اللبس يا هانم اللي كانت لابساه." "آه، لفيه والحساب." نظر لـ ملك. "وانتي يا ملك، آخر حد تتكلمي على الشر." ونظر للبنت وتوقع أنها من حكت لـ ملك عنه، فأراد أن يتلاعب بها. "يا آنسة، الحساب. ودي كل يوم تيجي المولات تاخد الأطفال، أنا عارفاها." "أنا هطلب ليكم الأمن، شكلكم شركا." "دي بنت أخويا على فكرة." "ومين أخوك دا؟ معلوماتي إن أخوك خاطب."
"ميخصكيش، عن إذنكم. رعبتوا البنت." "عمو شريف، يلا بقي اتاخرنا على بابا. عاوزة أطمن على جدو." "يلا يا قلب عمو شريف." التفتت لها ملك. "مين دا يا جميلة؟ "دا عمو شريف، بيجي دايما مع بابا تيمو وهو بيفسحني." ملك سرحت وفي نفسها. "إيه هو تيمو متجوز ومخلف؟ يا خبر! دي ليان هتتصدم وشكلها معجبة بيه. واعتقد إنهم قربوا من بعض الفترة دي." شريف. "ونظر للبنت. صدقتي بقي إني مش حرامي. إنما الآنسة دي هي اللي حرامية."
"أنا حرامية يا شريف." شريف ينظر لها ويضحك. "أيوه حرامية." نسمه تنظر للبنت اللي في المحل. البنت محرجة من الموقف وبتتفرج بتركيز مع ملك وشريف وملامحهم بين الغيظ والزعل والمناكفة. "ممكن تلبسيني العقد دا؟ البنت انشغلت وبتلبسها العقد. "بقي كدا." ويظهر عليها الغضب الشديد. يقترب منها شريف. "أيوه حرامية، سرقتي قلبي من أول ما شوفتك."
هنا يقف الزمن وتقف عقارب الساعات ويصمت العالم كله إلا من دقات قلب ملك التي تعلو فوق طبول احتفالات أفريقيا لتعلمها أنها بين مشاعر تمتزج بين الفرح والخجل والصدمة والخوف والحب. أجل، إنه الحب الذي دق على طبول قلبها منذ رأته، فهي تحبه وتعترف وتحب مشاغباته وكلامه. ويصمت العالم من حولهم صمت رهيب وكل منهم لا يعلم كم مر من الوقت ليفيق شريف على يد صغيرة وتصرخ فيه. "يلا يا عمو، مش هتوديني لبابا؟
اتاخرنا وانت بتبص على الست الحرامية دي." تنظر له ملك بغيظ. "لأ يا نسمه، طنط ملك حلوة بس أنا كنت بهزر معاها." "يبقي انت زي ما بابا بيقولك، مش بتعرف تتكلم بجد." تضحك ملك، فكلام نسمة أنقذها من خجلها. "يا آنسة، شوفتيلي الهدية؟ "هودي نسمه لتيمو وأكلمك، لأن كلامنا هيبدأ بـ 'أي يا لوكا'." ويتركها بين حيرتها وسعادتها وخوفها وفضولها لمعرفة من هي نسمه. *** تميم: الو مايا، أنا عاوزك في موضوع. مايا: تمام يا تيمو، اتفضل.
تميم: هل فاضية أعدي آخدك من الشركة؟ تصمت مايا لحظات، فهي تعلم قلق والدها من تميم ولا ترغب في إزعاجه. مايا: انت فين؟ أنا بره، ممكن أعدي أنا عليك. تميم شعر أنها لا ترغب أن يمر عليها، وأكيد يوجد شيء ما في تفكيرها. تميم: تمام، هبعت لك لوكيشن. لما توصلي كلميني. مايا: تمام، وصل. دا مش بعيد، خلاص نص ساعة وأكون عندك. تميم: في انتظارك. *** بيلا: تعالي يا ميسون. ميسون: أجمل نانو بيلا في الدنيا. وتقبل بيلا وترتمي بأحضانها.
بيلا: وانتي وردة بيلا. تعرفي يا ميسون، انتي بتفكريني بنفسي، بس انتي أحلى. ميسون: ياااه يا نانو، هو في أحلى منك؟ دا انتي ولا أميرات الروايات. بيلا: يا بكاشة. كدا بقي اتأكدت إن في حاجة. ميسون: كدا علطول كشفاني. بيلا: قصدك إن حاسة بيكي. ميسون: بصي يا نانو، بصراحة باسل عاوز يفتح تميم إننا نقدم معاد الفرح وخايف سوسو تعترض. بيلا: باسل؟ وانتي عاوزة تقدمي معاد الفرح ولا باسل؟ ميسون: والله يا بيلا، اللي تشوفيه.
بيلا بضحك: يا عيون بيلا، خلاص سيبولي الموضوع دا، بس لما خالتك ترجع من بره. ميسون: دا اتفاق. بيلا: واضح إن مش باسل لوحده اللي عاوز يقدم معاد الفرح. ميسون بخجل: الله بقي يا بيلا. بيلا: ربنا يسعدكم، عقبال ما أطمن على تميم وشريف. ميسون: تميم، تفتكري بعد شين ممكن يحب تاني؟ بيلا: آه ممكن. هو هيفضل راهب يعني على ذكراها؟ حتى لو محبش، لو ارتاح لواحدة لازم هجوزه. بس الموضوع دا عاوز تكتيك يا بت يا ميسون.
ميسون: معاك يا باشا في أي خطط. انتي عارفه. بيلا: دا انتي بلوة، بس نصبر. أحسن ننكشف. ما صدقنا علاقته اتحسنت بسعاد. ميسون: دي كانت معجزة. بيلا: الواد باسل دا يستاهل كل خير. نفذ كل المطلوب باحترافية. ميسون: هو كان يقدر يعترض؟ بيلا: طيب قومي يا قادرة انتي. هاتي التليفون، عاوزة أطمن على سعاد. ميسون: مالها ماما؟ بيلا: يا بت قومي ويلا روحي ذاكري.
ميسون: اممم، أسرار بتزحلقيني. عموما أنا ملاحظة إنها متغيرة، بس مسيري هعرف سوسو مخبية إيه علينا. بيلا كـ: مفيش تقديم للفرح. ميسون: أنا أعرف ليه. وأنا مالي أنا، ورايا مذاكرة. وطلعت تجري. *** وصلت مايا للمكان اللي هتقابل تيمو فيه. تميم: أهلاً، اتفضلي. مايا: إيه المكان دا؟ تميم: متقلقيش، اتفضلي ادخلي. مايا: أنا مش قلقانة. دخلت معاه ونظرت فجأة بخضة وصوت عالي. "إيه دا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!