الفصل 16 | من 40 فصل

رواية تيمو الفصل السادس عشر 16 - بقلم ولاء فتحي

المشاهدات
21
كلمة
1,212
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

(17) وفعلًا ترك تميم نسمة في غرفة والدته، وحكى لها ما حدث، وفجأة رن تليفونه. تميم: إيه، إزاي كده! أنا جاي حالًا. سعاد: في إيه يا تميم؟ تميم: ليلى يا ماما، باباها في المستشفى وتعبان جدًا، ومفروض يتم عمل عملية فورًا له، وسيد حاول نقله لمستشفى عند باسل، بس ليلى وهي رايحة تجيب أوراق من البيت عملت حادثة. سعاد: لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب وإيه الوضع؟ طيب ريح ساعتين.

تميم: هروح أشوف الدنيا فيها إيه علشان أوصل قبل ما نسمة تصحى. سعاد: نسمة معايا ومع ميسون، المهم ليلى ربنا يستر. تميم: أنا همشي وارتاحي أنتي، واضح إن اليوم بكرة طويل. سعاد: طيب خلي بالك من نفسك. ........................... بعد عدة أيام، تميم ما عندوش وقت خالص، بين الشغل وحالة ليلى ووالدها ونسمة، وسعاد مشغولة مع نسمة.

حالة ليلى بقت أفضل ورجعت البيت، ووالدها قرب يخرج من المستشفى، ورجعت نسمة البيت مع والدتها، وتميم أمر أن يكون معاهم حد لرعاية نسمة. شريف فتح باب مكتب تميم ودخل وهو يتكلم بانفعال: تميم، أنا عارف إنه ظرف صعب وإنك مش فاضي، بس أنا مأجل الموضوع بقالي فترة لغاية ما تفضى لي. تميم: تعالى يا روميو اقعد، وأبقى خلي حد من أمن الشركة يجي يشيل الباب ده ويرميه في الزبالة طالما ما بتفكرش تخبط عليه.

شريف: لأ خليه، أهو ينفع لما تكون قافل على نفسك ونايم في المكتب. تميم: طيب انجز بقى يا روميو علشان معايا أوراق مناقصة براجعها ومش فاضي. شريف: لأ أنت تسيب المناقصة وتركز معايا. ترك تميم القلم من يده وأغلق الملف وانتبه له. تميم: أنت يا ابني فاكر إني مش عارف اللي بيحصل؟ ده أنا متابعك وقاريك يا ابني وعارف كل واحد منكم بيهبب إيه. شريف: هو أنت الكبير من قليل؟

حقيقي يا تميم يمكن سنك مش كبير أوي عننا، بس إحنا بنحس معاك بالاحتواء والحب، أنت أخونا الكبير وحمايتنا. تميم: ثبتني، خلاص ارتحت؟ يلا حددت معاد ولا لسه قاعد لي في مرحلة السهوكة والتسيبيل؟ شريف: لأ والله أنا واخد كل المراحل، نقار وخناق. تميم قام حضنه وقاله: أنا بجد عاوز أطمن عليك، روح حدد معاد وأنا جنبك ومعاك، وخصوصًا إن في مناوشات إن باسل وميسون يتجوزوا قريب. شريف: حبيبي يا تميم، بس في مشكلة. تميم: إيه هي؟

شريف: جدك رافض أي حاجة تتم قبل جوازك أنت. تميم: كده يبقى قرب يخف ويرجع وأنا هتصرف معاه، ما تخافش. شريف: خالتك بتقول إن المرة دي مصرّ. تميم: أنت عاوز إيه يا شريف؟ شريف: مش أنت لمحت قبل كده إنك بتفكر ترتبط بمايا؟ تميم: آه، بس دي كانت فكرة، مجرد فكرة. شريف: وليه ما تنفذ يا ابني وترحمني أنا وأختك وأخويا؟ جدك حاسس إنه بيموت وخايف عليك.

تميم: بعد الشر عنه. صدقني يا شريف أنا متلخبط. محتاج أتكلم معاها وتعرف عني كل حاجة. دي كل اللي تعرفه إني تيمو الشاب المكافح اللي اتعلم بره ورجع بيشتغل عندكم. شريف: في مشكلة ثانية. تميم: إيه هي؟ شريف: لما قابلنا نسمة قالت: "أنا عاوزة بابا تميم"، وأكيد ملك قالت لمايا، وكده الأمور هتتكعبل. هي من يومها أنت شوفتها كلمتك؟ تميم: أنا انشغلت مع ليلى ويدوب بفوق. شريف: ما تكلمها يا تميم.

تميم: روح حدد معاد مع ملك مبدئي. خليني أشوف الشغل اللي في إيدي وما تنساش عيد ميلاد شين. قصدي المطعم بعد أسبوع. شريف: الله يرحمها يا تميم. أنت هتعمل إيه مع جدك؟ تميم: لما يرجع هتصرف. شريف: جدك صحته ما بقتش حمل مناقشة، الدكتور بيقول قلبه بقى ضعيف جدًا، وأنت عارف بعد موت ولاده الاثنين اللي هما أبويا وأبوك ضهره اتقسم وما بقاش عنده غيرنا.

تميم: متابع مع إدارة المستشفى كل تفاصيل علاجه. وكلمني كتير علشان كده بدأت أدرس الموضوع ومن يوم ما شفت مايا بدأت أراقبها وأحاول أعرف عنها كل حاجة، لأني شايف إنها مناسبة. بس حقيقي قلبي مش قادر أفتحه بعد شين، خايف عليها أظلمها وبعدين... روح بقى مش فاضي واقفل الباب وراك وما تدخلش إلا لما تخبط. شريف: حاضر يا مهندس. بس البت إيه موزة! تميم: اقفل يا حيوان أنت.

قفل شريف وهو يبتسم: والله ما هسيبك إلا ما تحبها يا تميم، وأنا وأنت والزمن طويل. .................... علاء: سعاد، كنتي مختفية فين؟ قلقت عليكي. سعاد: أهلًا يا علاء. اتفضل. علاء: بجد ما بقتش بعرف أعدي يوم من غير ما أطمن عليكي، أنتي كويسة؟ سعاد: آه الحمد لله، بس حبة لخبطة في البيت. علاء: لخبطة دي تخليكي حتى ما ترديش على رسايلي؟ سعاد: صدقني ما كنتش فاضية خالص. كان عندي ضيفة طفلة واخدة كل وقتي. علاء: حفيدتك ولا إيه؟

سعاد: الموضوع طويل ومش هشغل بالك بيه. علاء: عندك حق، أنا عندي موضوع مهم عاوز أفاتحك فيه. سعاد: خير، في حاجة؟ علاء: سعاد. تتجوزيني؟ مش عاوز رد منك خالص دلوقتي، أنا مسافر خمسة أيام، فكري وخدي وقتك ونتكلم، عن إذنك. لم ينتظر ردها وتركها بين حيرتها وأفكارها وانصرف مهرولًا يلملم شتات نفسه بعد أن طلب منها ما كان يتمناه من سنوات طويلة. ............................. ملك: خير يا أستاذ شريف؟

شريف: ممكن أشوفك الساعة أربعة في أي مكان تختاريه؟ ملك: لو بخصوص شغل، شرفني في مكتبي. شريف بجدية وجمود: الموضوع مهم جدًا وحساس ولا يحتمل تأخير، لأنه تأخيره كارثة، لو سمحتي لازم نتكلم. ملك بخوف: خير، طيب طمني. شريف: ما ينفعش في تليفون. ملك: طيب أنا بروح المطعم بتاعكم بعد نص ساعة. شريف: هتلاقيني منتظرك. ..................................... مايا: ادخل. ملك: أنا هنزل. مايا: ليه، في إيه؟ أنتي كويسة؟

ملك: شريف كلمني وباين إن في كارثة. مايا: إيه، في عقد القرية ولا إيه؟ ملك: مش عارفة، ما قالش. مايا: طيب تحبي أجي معاكي؟ ملك: لأ خليكي، أنتي بتحاولي تبعدي عن تيمو فما فيش داعي أحسن يكون هناك. مايا: عندك حق، وقته من حق مراته وبنته. وكمان آخر مرة كنت حاسة إنه إنسان ثاني غير الـ... (وسرحت بالرغم مما حدث لم تشعر بالخوف معه أو منه، ولكنها شعرت أنها لمست جزء لم تتوقعه أو تعرفه من قبل) ملك: ها، روحتي فين؟

مايا: روحي يا ملك وطمنيني. ملك: طيب تمام، سلام. ............................... بعد عدة أيام على أحداث يومية عادية، وسعاد وسط حيرتها ذهبت لخالتها. بيلا: خير يا سعاد، هاتي السبرتاية والقهوة وتعالي، عينيكي فيها كلام كتير جدًا. سعاد وقد ضمتها وهي تبتسم بتوتر: حاضر يا ماما.

بيلا ابتسمت وعلمت أن الموضوع كبير لما سعاد نادت لها بـ "ماما"، فهي ليست ابنة أختها بل ابنتها، طول عمرها كان نفسها في بنت ووجدت مرادها في بنات أختها، لذا خافت أن تفقدهم فزوجتهم لأولادها وكانت أمًا لهم، خصوصًا أن أمهم هي من الصغيرة المدلعة من هواة السفر المستمر، واطمأنت لوجود البنات مع أختها وما زالت تجوب العالم. بيلا: أيوه يا سوسو، اشربي قهوتك وتعالي ننزل الجنينة، عاوزة أقعد تحت. وبالفعل نزلوا.

بيلا: محتارة في إيه يا سوسو؟ سعاد: طلب يتجوزني وقفل السكة من يمكن أسبوع ومش عارفة. بيلا: لأ أنتي عارفة، بس أنتي في حاجة قلقانة منها. سعاد: تميم يا ماما، خايفة ما صدقت بدأنا نقرب من بعض، وهو كمان مشغول أوي ومش عارفة. بيلا: تميم مشكلة تقدري تحليها وأنا هساعدك. سعاد: تميم مش هيوافق، أنا عارفة ابني. بيلا: دي حياتك أنتي، بس هو برضه لازم يكون له حياة خاصة بيه علشان يعرف إنك ما ينفعش تعيشي وحيدة.

سعاد: رافض تمامًا. حاولت معاه. بيلا: هيوافق وقريب. بس أنتي اصبري حبة. سعاد: طيب حاضر. بيلا: أبقي خلي الواد ده يعدي عليا بس مش دلوقتي، اتقلي. سعاد: حاضر يا أمي، اللي تشوفيه. بيلا: قومي هاتي أي حاجة حلوة من جوه ناكلها يلا، واعملي حسابك عمك جاي كمان أسبوع، أول ما يجي كلكم هتيجوا تتغدوا معاه. سعاد: ياااه ده وحشني أوي هو وأختي، أنا هروح بقى علشان لسه هعدي على ماما. بيلا: هي شيما جت إمتى؟

سعاد: لسه واصلة النهار ده وهتيجي لك بالليل. بيلا: أمك دي طول عمرها سفر وخروج، ربنا يسعدها، إحنا برضه ما بنتقلش عليها طول عمرها متدلعة لإن صحتها ما كانتش قد كده. البركة فيكي بقى تقنعيها تقعد حبة معانا. سعاد: أنا بحس إنها بنتك زينا مش أختك، أنتي عندك كمية حب مش طبيعي يا أجمل بيلا. بيلا: يا بت فين الحلويات؟ بطلي رغي وروحي. ................................................ تميم: إمتى ده وإزاي ما قولتو ليش؟ أنا جاي حالًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...