الفصل 26 | من 40 فصل

رواية تيمو الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ولاء فتحي

المشاهدات
22
كلمة
2,446
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

حدثت مفاجأة في مكتب شريف بالشركة. وجد من يفتح الباب دون إذن، فهي تعليماته لهم أن زوجته لها احترامها. شريف: ملك، أهلاً حبيبتي. أخبارك إيه؟ ملك: الحمد لله. شريف، إحنا متفقين على الوضوح والصراحة، مش كده؟ شريف: طبعًا يا ملوكتي. إيه اللي حصل؟ أنا بحكيلك يومي بالتفاصيل المملة. ملك: لأ، مش أنت. شريف: طيب، مين؟ لما مش أنا. ملك: أنت وقريبك، حالكم غريب. أنت مشغول وسرحان على طول، وتيمو ليه بيتهرب من مايا؟

شريف بتوتر: بصي يا ملك، الموضوع ما يخصناش. ملك: بلاش تيمو ومايا. أنت بقالك فترة مش على بعضك. شريف: بصي، هخلص شغلي ونتغدا سوا. ملك: لأ، أنا مش هتغدا معاك إلا لما أفهم. أنت متعرفش مايا حقيقي، متستاهلش المعاملة دي. ومتنساش إنها أختي الأكبر مني. شريف: وتميم أخويا الكبير وهو... (ولحق نفسه) بصي، هخلص شغل ونتغدا سوا. ملك: طيب، تمام. براحتك. أنا في الشركة، لما تخلص عدي عليا. وخرجت. رجعت ملك.

ملك: واه، التريلات اللي أنت معينهم حراسة عليا دول، خليهم يخفوا عني شوية. أنا مش عارفة أدخل مول وأخد راحتي. شريف: ولا تزعلي نفسك. هشوفلك حراسة ستات داخل المول. ولا أقولك، ما تيجي معايا وأنا هسيبك تاخدي راحتك. ملك: يا ابني، أنا تعبت. أنت محسسني إني هتخطف. شريف: إن كان عليا، عاوز أخبيكي حتى من نفسي. ملك: أنا همشي بقى. باي. خرجت. جلس شريف يتنفس بضيق.

مر أسبوع وتميم لا يتصل بأحد. وكل علاقتهم هي إيميلات الشغل وملخصات المقابلات، وأحيانًا ترسلها مديرة مكتبه بالخارج. شريف: بص يا كريم. الموضوع ده أنا حسمته خلاص. كريم: يا تميم، أنت كده بتظلم البنت اللي حبّتك. هي الطرف الوحيد الخسران. أنت بالتعود والعشرة هتاخد على ليلي، وهتكون عيلة وليلي كمان هتاخد عليك. لكن البنت اللي بتحبك دي، ذنبها إيه؟ تميم: ومايا إزاي أسيبها؟

أنت متعرفش دي متعلقة بيا إزاي. مهاب كان موصيني عليها. اتعذب كتير والمرض بهدله، مش هفرط فيها.

كريم: يا ابني، افهم. لو ليلي كانت عايزة تتجوز، كانت اتجوزت من زمان. وأنت لو كنت عايز مايا، كنت اتجوزت ليلي من زمان. دول 6 سنين يا تميم. وغير إنك الرجل الحديدي، عشان تتجوز لازم تتجوز واحدة سيدة مجتمع. أنا مش بعيب في ليلي. ليلي جميلة ولطيفة ومتعلمة تعليم محترم، بس مش دي اللي تكون شريكة حياة تميم شومان، اللي 10 دول في العالم نفسهم يعرفوا شخصيته، اللي عمل طفرة في شركتهم لدرجة إنها بقت مجموعة شركات بأسماء ومجالات مختلفة.

تميم: مش هنكر إن عمليًا كلامك صح. مهو أنت سياسي، شغلتك الكلام. لكن على أرض الواقع... أنت نسيت إن والد ليلي كان عايش وهي عايشة معاه. حاليًا هي ومايا في بيت لوحدهم. صحيح، أنا عامل مراقبة وحراسة هناك، لأن الزمن وحش ودي أرملة جميلة وصغيرة والناس مالهمش أمان. لكن مينفعش أزورهم ولا أقعد مع مايا هناك، ولا كمان أفضل رايح جاي. وهخاف ييجي راجل غريب يتجوز ليلي، ومايا تتظلم.

كريم: لو أنا رجل سياسة، فانت شارب ومتربي على إيد أستاذنا الله يرحمه. أونكل كان مثل أعلى لأغلب السياسيين. كان ثعلب ويعرف يخلص اللي هو عاوزه بشروطه. أنت أخدت منه كل ده في حياتك العملية، بس الحياة الخاصة عليها عامل كبير في استمرار نجاحك. وزي ما أنت بتقول، البنت دكتوراه في الإدارة والاقتصاد، وسيدة أعمال ليها اسم وناجحة. وفوق ده كله بتحب تيمو البسيط. (وضحك بصوت عالي)

يعني متعرفش إنك غول المعمار وحوت الحديد، وإن بيتعمل لك ألف حساب في السوق العالمي. تميم: متكبرش الموضوع أوي. دول كلهم 10 دول بس، ما يكملوش قارة. كريم: (بيضحك) يا مفتري! دا إحنا لما نحتاج نقرص ودن حد سياسي من أي دولة بنلجأ لك. تربية من تحت لتحت. هههههه. تقولي مكبرش الموضوع. عموما، يا تميم باشا، أنت لسه على البر. يا ريت تفكر في تميم الإنسان، لأن في الأول والآخر هتفضل مايا غريبة عنك، مش بنتك.

تميم: سيبك مني. المهم، أنت عامل إيه مع أخوك؟ كريم: من يوم وفاة مراته وهو قافل على نفسه. مبيتكلمش مع حد. تميم: المرض ده بقى زي النار، مبيسيبش كبير ولا صغير. ربنا يكون في عونه. ده أنا منساش مهاب والعذاب اللي اتعذبه ووقفة ليلي معاه وأهله ضدها. كريم: هي بنت أصول بصراحة. وحبهم كان أقوى من أي حاجة. إلا أنت، محاولتش ترجع ميراث مايا من أهلها؟

تميم: لأ طبعًا. أغلب الحاجات اللي باسم مايا، أنا خليت الحسبية تحط إيديها عليها بالعقود منعًا لأي تلاعب. والباقي بقى محتاج تقسيم وهما دماغهم ناشفة. حتى نصيب ليلي رافضين يدوه ليها، وهي بتقول مش عايزة مشاكل. مع أهل مايا عندها أمل يشيلوا لها ده لما البنت تكبر وتقف جنبهم. كريم: ميتعظوش من موت أخوهم. تميم: في ناس ربنا مسلط نفسها عليهم. كريم: هستناك في حفلة السفارة. وأنا بقى مضطر أمشي. وأهلاً بيك في ليالي روما.

تميم: لأ، أنت عارف أنا مش بتاع حفلات. وبكرة أنا مسافر ألمانيا وهطلع على الدنمارك، عندي حاجات لازم تخلص. كريم: سلام يا باشا. وفكر كويس في كلامي. تميم: مش هوعدك. كريم: خرج العرق الصعيدي اللي في دماغك ده. وبينا لقاء. ليلي: طنط، إزيك حضرتك؟ بيلا: ليلي! وحشتيني. وفين العفريتة الصغيرة؟ وحشاني. ليلي: أنتِ أكتر يا طنط والله. نسمة في المدرسة.

بيلا: كلمي السواق يجيبها ونقضي اليوم هنا. شيماء جاية وسعاد وميسون وملك خطيبة شريف. وهنعمل قاعدة ستاتي بقى. ليلي: ربنا يخليكم ليا يا طنط. أنا معرفش من غيركم كنت عملت إيه بعد وفاة بابا. بيلا: يا حبيبتي، لكل أجل كتاب. وأنتِ بنتنا، ومهاب كان من معزة تميم وشريف. وباسل ده كان بيقعد معانا أكتر ما بيقعد في بيتهم، عشان كده ما طلعش براوي زي أهله. حكم أنا أعرف أمه وجدته من زمان. ليلي: ربنا يهديهم يا طنط. هنعمل إيه بس.

بيلا: وأنتِ يا ليلي، مش ناوية يا بنتي تكملي حياتك؟ أنتِ صغيرة وحلوة ومحتاجة راجل جنبك. محدش اتقدم لك كده ولا كده؟ ليلي: أنا بعد مهاب يا طنط، اتقدم لي أخوه. طبعًا أنا عارفة إنه عشان طمعان في أملاك نسمة. بس أنا مقدرش أفكر بعد مهاب في أي حد. بيلا: لأ، غلطانة يا ليلي. أنتِ محتاجة تكملي حياتك يا بنتي. متوقفهاش. عمومًا، هتتفك. متعرفيش تميم كان حياته واقفه وبعدين حاليًا بقى بيفكر.

ليلي: ربنا يكرمه يا طنط. دا تميم مفيش منه. بجد، يا بخت اللي هترتبط بيه. بيلا: قومي يا بنتي غيري لبسك ده، والبسي حاجة مريحة عشان هاخد رأيك في موضوع يخصك. ليلي: خير يا طنط؟ بيلا: لأ، قومي غيري. ولما تيجي بقيت العصابة. وخير يا قلب طنط. (وحضنتها بحب كبير) شريف: يعني يا بنتي، أنتِ رايحة لبيلا؟ طيب نشرب عصير علشان بيلا هتاكلك السفره كلها. ملك: أنا بحسها مش جدتكم، دي صاحبتكم.

شريف: ملك، أنا عايز أقولك حاجة بس. أنا مليش دعوة، وياريت عايز ملك العاقلة الهادية، مش ملك المجنونة، لأن الموضوع كبير وحساس. وأنا بصراحة تعبت. ملك: خير يا شريف، قلقتني. شريف: تميم عايز يتجوز ليلي. ملك: إيه؟ هو بيلعب بمايا؟ قريبك بيتسلى، عنده وقت فراغ بيشغله. شريف: ممكن تبطلي وترجعي ملك المجنونة دي علشان أحكيلك على حاجات هتصدمك. إنتِ تعرفي إيه عن تميم ومايا؟ تعرف إيه عنه؟

ملك: إنه ابن خالتك، وأخته خطيبة أخوه، وبيشتغل معاكم في المطعم. شريف: اسمعيني بقى كويس، وأوعي الكلام ده يخرج بره. ملك: خير، قلقتني كده. شريف: تميم هو الرجل الأول، الرجل الحديدي، ورئيس مجلس إدارة شركات شومان، وصاحب أكتر من نص أسهمها. يمكن بعض الشركات 90% من أسهمها، زي مطاعم تيم شي، وزي شركة إدارة القرى، وغيرها. ملك بذهول: إيه؟ معقول؟ شريف: متقاطعنيش يا ملك، لو سمحتي.

ملك باهتمام تنظر له وهي مش مصدقة إن الشاب البسيط صاحب الدراجة النارية اللي بيشتغل بإيده أحيانًا كتير هو صاحب أغلب الإمبراطورية دي. شريف: تميم اتعرض لصدمة كبيرة جدًا. اتعالج منها فترة طويلة، وبعد ما اتعالج فضلت حياته كئيبة لحد ما قابل مايا. بصي بالتفصيل... ملك: ياااه، كل ده؟ مش معقول. شريف: بس يا ستي، واديكي عرفتي هو ليه عايز يتجوز ليلي بالرغم إنه بيموت في مايا، وعارف إنها بتحبه من زمان. ملك: تخيل!

أنا احترمته جدًا وصعب عليا ومعجبة بيه أوي. شريف: وإيه كمان يا حرمي المصون؟ ملك: لأ، مقصدش. أنا قصدي إنه صغير أوي على كل ده. بص، أنت ناوي على إيه؟ شريف: مش عارف. أنا كلمت كريم صاحبه، هو ملحق في سفارتنا بـ روما. وهو من الناس القريبة لـ تميم. يحاول معاه، لكن موصلش لحاجة. ملك: طيب، إيه؟ هنسكت؟ شريف: تميم عنيد جدًا. ملك: وأنا مخي جذمة، ومتعودتش أخسر صفقة ولا عقد.

شريف: تميم شومان، الرجل الحديدي يا ملك. اسم على مسمى. ابني عمي وعارفه. ملك: ابن عمك ولا خالتك؟ أنت هتجنني! شريف: مهو خالتي كانت متجوزة عمي، اللي هو ابن خالتها. وبيلا جدتنا لأبونا وخالة أمنا. ملك: بس انتوا إيه يا أخي، عيلة معقدة نفسيًا؟ أنا إيه دخلني في المتاهة دي؟ شريف: عشان بتحبيني مثلاً. ملك: شريف، مش وقتك خالص. دي مايا ممكن تروح فيها. شريف: طب إيه؟ أنا تعبت بجد. ملك: أنت متأكد إنه مبيتراجعش في قراراته؟

شريف: لأ، نهائي يا بنتي. تميم أكبر مما تتخيلي. ده في دول بتعمل له ألف حساب. ده بيلعب ببورصة بعض الدول وبيأثر في قراراتهم السياسية. ملك: كده الموضوع كبير أوي. ... بتحبها. نظر إلى جواره فجأة. سيد: دكتور باسل، إزيك؟ أنت هنا من امتى؟ باسل: من فترة. وشايف نظراتك. ليه مش بتقولها؟ سيد: أنا ليا اعتبارات تانية. باسل: طيب، إيه المشكلة؟ أنت صاحب شركة كبيرة واسمك في البوليس كان له شن ورنه. سيد: تفتكر هترضي بواحد عنده ابن؟

باسل: وليه لأ؟ لو هي بتحبك. سيد: أخاف ترفض وأنا... باسل: على فكرة، إحنا نعرفها ونعرف باباها. ولعلمك، ميسون ملاحظة نظراتها ليك وكانت قالت لي: اتوكل على الله. سيد: إيه ذنبها في أول حياتها تبدأ مع أرمل؟ باسل: هو الأرمل دي شتيمة؟ ولا لازم يتدفن؟ وبعدين، رولا مش صغيرة يا سيد، وتقدر تقرر هي عايزة إيه. ... بنوتي الحلوة بتعمل إيه؟ مايا: أهلاً يا عريس. علاء: عريس إيه؟ العروسة معصجة.

مايا: لأ، عرفني بيها وأنا أقنعها. دا لولا إنك بابي كنت خطفتك. علاء: يا بكاشة! وتيمو هتوديه فين؟ أصلًا مجاش يعني؟ مايا بحزن: مسافر، ومعرفش عنه حاجة. لأني مشغولة بمشروع القرية. علاء: طيب يا قلب بابا، لو عايزة تحكي، أنتِ عارفة إحنا أصحاب. قامت تحتضنه وتقبله: أنت أحلى صاحب يا حبيبي. أنت اللي أشبعت كل مشاعر جوايا وخلتني طول عمري مكتفية بيك، ومليش في شغل البنات والمراهقات والكلام ده. ياااه يا بابي، أنت بجد الأب المثالي.

علاء: ربنا يخليكي ليا يا بنوتي ويسعدك. تميم: يعني إيه يا شريف الكلام ده؟ شريف: يعني يا شريف، جهز الشقة وكل حاجة. لما أرجع عايز أتـجوز ليلي خلال أسبوعين تلاتة. وتقعد في بيتي هي ومايا. تميم: والفيلا؟ شريف: أكيد ماما مش هتتقبل الوضع في الأول. مش عايز ولا أضايقها ولا أضايق ليلي. تميم: خلاص، لما ترجع هنشوف. المهم خلص الشغل عندك علشان عايز أطلع إجازة. شريف: مهو بعد جوازي جدك هيفرجها عليكم أكيد.

تميم: هي دي الحسنة الوحيدة. دا لو ملك موتتنيش النجوم بسببك. شريف: وأنت طيب وتستاهل. ... إيه؟ إزاي الكلام ده؟ وبعدين هنعمل إيه؟ دي كارثة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...