ذهب شريف وفتح الميل وانتفض وهو يقول: مش ممكن، مش معقول. وجلس واضعا يده على رأسه، كأنه يحاول أن يستجمع قواه وتفكيره الذي خانه. فليس وقت المزيد من المصائب. السكرتيرة: خير يا مستر شريف؟ شريف: اعملي اجتماع فورًا مع مديري الفروع والشركات. عاوز الاجتماع يكون بعد 3 ساعات. السكرتيرة: أيوه بس فرق التوقيت. شريف: الشركة بتنهار وبتقولي فرق التوقيت! هاتي رولا على التليفون بسرعة. كامل: أيوه يا علاء، هتعمل إيه؟
علاء: أنا وعدت سعاد إني مش هدخل بيتي إلا وابنها في حضنها. كامل: هو عيل تايه يا علاء، ده رجل أعمال تقيل جدًا وله وزنه، وأعدائه كتير جدًا في مصر وبره مصر. علاء: بس محدش يعرف شكله إلا قليلين، ومتنساش إن في احتمال يكون إللي عمل كده... لأ، طيب متخلينيش أسبق الأحداث. أنا مستني تحريات معينة توصلني وبعدها هنشوف. كامل: وأنا بعت لكل الضباط المحترفين عشان يساعدوني، ولو إن إللي ماسك حراستهم دا ولد قلب أسد ومحترف جدًا.
في الطريق، اتصل علاء ليطمئن على ابنته. علاء: أيوه يا ملك، يا بنتي، مايا عاملة إيه؟ ملك: الحمد لله يا أنكل، أفضل كتير. بحاول إننا نروح الشركة. علاء: لأ، خليكم لو هي تعبانة. أنا هروح الشركة أنا ووالدك. ملك: بابا؟ خير يا أنكل، إيه الموضوع؟ علاء: مفيش يا ملك، بعدين أنا بس بطمن على مايا. ملك: حضرتك روحت لـ شريف؟ هو عامل إيه؟ علاء: ربنا معاهم. مشكلتهم كبيرة، مش بس تميم، لأ، أنا وصلني معلومات بانهيار أسهم لبعض شركاتهم.
ملك: إيه؟ طيب يا أنكل، بعد إذن حضرتك، أنا لازم أروح له وأكون جنبه في شركته، ده برضه هيبقى زوجي. علاء: غير إذن يا ملك، ده حقك. ملك: بس أنا علشان شغلي مع حضرتك. علاء: أنا شخصيًا لو في إيدي حاجة هكون جنبهم فيها. ملك: شكرًا يا أنكل. واطمن على مايا.
شريف: الو، رولا. عاوزك تيجي فورًا، الوضع هنا مش كويس، وعاوز المراسلات تكوني إنتِ بنفسك متابعاها. وفي اجتماعات، يا رولا، الأسهم بتقع بعد انتشار خبر اختفاء تميم، وأنا هكون مشغول في إني ألاقيه، وفي نفس الوقت محتاج إننا نحافظ على شغلنا. رولا: تمام يا شريف. مش عاوزة أقولك إن في شركات لغت تعاقداتها معانا خوفًا من تغير في الإدارة.
شريف: مش مهم التعاقدات، هنعوضها. المهم تكوني هنا، وفي سرية تامة. أي مراسلات تكون من خلالك، محدش أي كان يتطلع عليها. رولا: أنا خلاص غيرت طريقي من المطعم للشركة. ربع ساعة وأكون عندك. ملك: شريف، إيه الأخبار؟ شريف: ملك، جيتي في وقتك بجد. محتاجك أوي جنبي. ملك: وأنا جنبك يا حبيبي، طول الوقت. شريف: أنا بحلم ولا إنتِ سخنة؟ إنتِ ملك بتقولي حبيبي؟ ملك: آه طبعًا، جوزي وحبيبي وشريك حياتي. شريف: إنتِ بتكلمي بجد؟ وحنية مش مصدق.
ملك: ليه بس يا شيرو؟ ده أنا مراتك، لازم أقف معاك. شريف: لأ، وحياة الحاج كامل أبوكي، أنا مش ناقص. أنا مستوي والله. وعندي مصايب وبلاوي. ملك: إيه اللي بتشربه ده؟ هات يا أستاذ، سيب ده وركز معايا. شريف: ملك، أنا مطبق بقالي يومين. وعندي اجتماع مهم بعد ساعتين بجهز له. ومسك رأسه. ألم غياب تميم والمشاكل، الشركة بتنهار. أنا تعبت بجد. ونظر إليها. ملك: محتاجك جنبي بجد. غياب تميم مش هيهديني.
مسكت ملك يديه ونظرت له في عينيه وهي تتحدث بمنتهى الحنان والحب، وهي تربت على يديه برفق. ملك: حبيبي، أنا مقدرش أشوفك بتنتحر قدامي وأنا ساكتة. أنا مراتك، ومن واجبي أكون جنبك. ولفت حوله بمرح. وخلي بالك يا أستاذ إن أنا، الأستاذة ملك السعداوي، جبت لاب بتاعي وشغلي وقررت إني هنقل أساعدك الفترة دي. شريف: بألم وفرح. بتتكلمي جد؟ طيب وشغلك؟ ملك: وهششش، خلاص مفيش وقت. قولي إيه في إيدك والاجتماع عن إيه؟
واستنى، هطلب عصير ليمون ليك عشان تهدي توترك ده وتشربه من إيدي. ولا حبيبي له رأي تاني؟ شريف: حبيبك تعبان أوي يا ملك، حاسس إن فجأة الدنيا بتنهار وأنا مربوط. عمومًا، بصي يا ستي، دا... الباب بيخبط. ملك: ثواني، أكيد الليمون. نشربه وناخد سناك ونكمل. وأخذت ملك العصير وساندوتشات وبدأت تطعم شريف بكل حب، وهو يأكل تحت تهديدها أنها لن تأكل بدونه. ولكنه شارد في تميم وماذا يحدث له وأين هو. لتستأذن رولا بالدخول.
شريف: رولا، كويس جيتي في وقتك. ونظر إلى ملك. أكيد عارفين بعضكم بكل ود. أكيد طبعًا. شريف: إللي متعرفيهوش إن رولا تعتبر أكتر حد ثقة وتميم بيثق فيها، وبتدير كتير من شغله. وأنا طلبت منها تيجي لأننا محتاجين سرية كاملة وتامة الفترة دي. ملك: برافو، دا كويس. ممكن أنا وهي نقعد، ولو في مكتب أقدر أقعد فيه؟ شريف: ليه؟ هنقعد كلنا عشان نحضر للاجتماع؟
ملك: روا أكيد عارفة الورق المطلوب، وأنا فهمت الدنيا فيها إيه. وبعد إذنكم، اسمحولي أرتب الشغل معاكم. شريف: أكيد طبعًا، دي شركة زوجك يا حبيبي. ملك: وزوجي علشان يكمل محتاج يرتاح ساعة واحدة يستعيد فيها نشاطه، وأنا ورولا هنروح نرتب الشغل. شريف: بحزن وألم. مفيش وقت للراحة، ومش هرتاح إلا لما أطمن على تميم، وعلى الإمبراطورية إللي هو كبرها وتعب فيها.
ملك: أعتقد الشغل محتاج تركيز، والإمبراطورية دي تميم مش هيكون مبسوط لو انهارت. وعلشان تحافظ عليها محتاج ترتاح وتستعيد نشاطك. أنا بطلب منك ساعة واحدة على ما رولا تقعد معايا. وثق فينا. وكمان مايا عرضت مساعدتها ولكنها مكسوفة لأن ملهاش صفة في العيلة. وأنا قولت لها ترتاح لأنها وقعت مننا امبارح. رولا: أستاذة ملك عندها حق في كل كلمة، بالإضافة إنها شخصية ناجحة جدًا. وطبعًا وجودها إضافة لينا. شريف: مين إللي ملهاش صفة؟ مايا؟
دي أختك أولًا، وعزيزة علينا ثانيًا، وهتكون مرات تميم إن شاء الله. ومالها؟ هي كويسة؟ ملك: انهارت لما عرفت باللي حصل له، بس الحمد لله بقت أفضل. وبعدين يا رولا، اسمي ملك، مش هنبقى أصحاب ولا إيه؟ رولا: شرف ليا، أكيد. ملك: شريف، ارتاح. وأنا هروح مع رولا. بس وحياة ملك عندك، ترتاح ساعة واحدة بس.
شريف: أومأ لها بتعب. فهو مشتت وتعبان جدًا، ويحتاج لراحة ولو بسيطة. وداخله سعيد بزوجته التي تحنو عليه في أزمته وتقف إلى جواره. وبالرغم إنها دائمًا تتشاجر معه، إلا أنها تشعر الآن أن لا وقت للشجار، فهو يحتاج للاحتواء. مرت عدة أيام والكل يبحث عنه. وضع الشركات غير مستقر. ملك تقف إلى جوار شريف في شركته بكل قوتها وتساعدهم. مايا ولكن على استحياء لكون لا صفة لها. علاء مقيم هو وفرق البحث معهم. سيد في شركته.
المستشفى تم اكتشاف اختراقات. ليلى تساعد باسل هي وميسون. تم تأجيل فرح شريف وباسل. في يوم حدث ما لم يتوقعه أحد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!