الفصل 36 | من 40 فصل

رواية تيمو الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ولاء فتحي

المشاهدات
20
كلمة
2,047
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

كان شريف يجلس في غرفة الاجتماعات ومعه ملك ورولا ينهون بعض الأعمال. شريف: كده الحمد لله لحقنا الدنيا. ملك: لا، كمان المؤشرات بقت أفضل والأسهم رجعت ترتفع. صحيح ارتفاع مش كبير بس أفضل من الفترة اللي فاتت. رولا: بصراحة ملك شاطرة أوي. ملك: لأ يا رولا، الشغل معاكي ممتع. رولا: ومش هننسي دكتورة مايا، بالرغم مشاغلها مسابتناش.

ملك: تخيل أونكل مبيدخلش البيت وسايب كل الشغل على رولا ومركز في موضوع تميم هو وبابي. ولما نكلمه يقول وعدت سعاد إنه مش هيدخل بيته من غيره. شريف: امتى بقى تميم يرجع بجد. الشركة والفيلا والحياة من غيره ملهاش طعم. ليجد من يقف أمامه. والدنيا من غيرك ملهاش طعم يا شيرو. ينظر الجميع إلى الواقف أمامهم. شريف بذهول: تميم حبيبي. ويجري عليه يحتضنه. أنت رجعت، أنت كويس، أنت معايا. تميم: بالراحة يا ابني.

ملك: حمد لله على السلامة يا تميم. رولا: بشمهندس تميم، نورت مكانك. شريف: نورت الدنيا. احكيلي كنت فين وجيت امتى وإيه حصل. تميم: مش مهم، المهم إني سايب ورايا رجالة. أنا عرفت كل اللي عملتوه. لتدخل ومعاها أوراق تنظر فيها وهي تتحدث وهي في قمة تركيزها دون أن ترفع عينيها من الأوراق.

مايا: شريف، ملك. أنا كنت في شركة البترول بخلص شغل شركتي هناك وقولت آخد آخر عقود ليكم. وآسفة إني تدخلت، بس لقيت موظف بتاعكم هناك، قولت أشوف البنود والتفاصيل عاملة إيه. وراجعت التعاقدات وعاوزاك تبص معايا في كام نقطة عاوزاك فيها لأنهم محتاجين تعديل.

والجميع ينظر إليها في صمت ويكادوا ينفجروا من الضحك. وهناك يقف ذلك المشتاق لها ينتظر بشوق وحنين. ينتظر أن تشرق الشمس عندما ترفع عينيها وتنظر له. ينتظر أن يتحول العالم إلى ربيع. ينتظر أن يرى صورته في عينيها. يا إلهي، إنها تهتم لشؤنه وتخاف عليه في غيابه. رائعة كما هي. أميرة كما تركها.

مايا: أنتو ساااااياااه. هو طلته الساحرة. كم اشتقت إليه، كم كانت تتمنى أن تلمسه بيديها خوفًا أن يكون سراب. ولكن هل هناك سراب بهذه النظرات الحاني المحبة المشتاقة. هل هناك سراب بهذا الوضوح. هل هناك سراب يجعل قلبها ينتفض بين ضلوعها كأنه فيضان في أرض عطشى. كأنه موج يضرب شواطئ البحار. كأنه مطر يروي عطش الزهور لتنبت وتزدهر.

وتغلق الملف وتلقي به على أقرب كرسي بجوارها. وقفت تتأمله في صمت تام دون أن تشعر بوجود أحد غيره. وتنظر إليه وينظر هو الآخر في صمت دون أن ينطق أي منهم بكلمة. كانت الكلمات قد خانتهما وفرت هاربة. وكان الوقت قد توقف. وكان لا صوت يعلو على صوت دقات قلوبهم. فقط إنها لغة العيون التي ليس لها قاموس نتعلمه. لغة العيون التي تنفذ إلى الأعماق. لغة تحس ولا تكتب. وبعد قليل من الوقت. همس لها: كنتي بتقولي حاجة. أغمضت عينيها كأنها تفيق.

مايا: حمدًا لله على السلامة. جيت امتى. تميم: بليل. رجعت بليل وحظي حلو إنك هنا. شريف بمرح: لأ، دا أنت متعرفش بقى أوضة الاجتماعات دي كانت ورشة عمل. ليتنهد تميم وكان صوت شريف أزعجه، فأذنه لا ترغب إلا في سماع موسيقى نغمات صوتها فقط. تميم: عرفت كل حاجة يا شريف. رولا: طيب أنا هروح مكتبي. تميم: رولا، اقعدي. اتفضلوا اقعدوا كلكم. جلس الجميع ولكنه كان لا يرى سواها. وبسرعة.

ملك: طيب إحنا كده بقي وصلنا لنتيجة كويسة، نقدر نرجع شركتنا. تميم: لأ، خليكم. أعتقد مايا كانت عاوزة تقول حاجة.

مايا: آه، الملف هو فين. وذهبت لتحضره فورًا. مبدئيًا كده العقد ده بتاع البترول متقدم وتحت الدراسة. بس أنا لقيت البند ده لازم أرفق الرسومات المحددة معاه، لأن كده بنفتح باب ممكن يوقع الشركة في تكاليف زيادة. وال بند ده شرط جزائي على الشركة، لازم قصاده شرط على إن يسقط الشرط الجزائي في حالة إن التأخير في تسليم مستحقات الشركة. تميم: إحنا هنعمل جدول بكل جزء من الشغل بنسبة مستحقاته، بس ممكن تديني العقد.

ونظر إلى شريف: هو مين راجع العقد ده. شريف: دا عقد مبدئي، عشان الوقت كان ضيق. بس في عقود جديدة بتتجهز بناءً على آخر اجتماع معاهم. وعندنا اجتماع معاهم آخر الأسبوع للتوقيع واستيفاء الأوراق. لسه كنت بكلم الشئون الهندسية. ونظر له تميم: القرية السياحية الخاصة بشركة النوبي وصلتوا فيها ل فين. هنا تحدثت مايا: أنا طلبت وقف الأعمال مؤقتًا فيها. وضع الشركة كان في خطر وكان في حد بيلعب على اسمها.

شريف: في تعاقدات وقفناها مؤقتًا يا تميم، لأن كان في مشاكل كتير بتحصل وكان لازم نوقفها. تميم: والشروط الجزائية. رولا: مستر تميم، إحنا لسه كنا بنتكلم إننا هنكثف فيهم الشغل علشان يتضاعف ويتم تسليم المشروعات في مواعيدها. بس حقيقي، كان في فروع معرضة للانهيار، أو بمعنى أصح كان في حد شايف إن من مصلحته أسعار الشركات تنزل.

شريف: إحنا عملنا حبة تطهير في الشركات، لأن في معلومات اتسربت. وكمان نفينا خبر اختفاءك وأعلنا إنه في مفاجأة قريب. بصراحة مش عارف إيه المفاجأة، بس كان لازم نعمل كده. وملهم ضبط فيديو ليك نشرناه على لسانك إن كل دي إشاعات. بس أنت كنت فين. تميم: بعدين يا شريف، بعدين. وكل واحد هيتحاسب أوي كمان. شريف: أنت شوفت خالتي. رولا: طيب، أستأذن أنا على شغلي. تميم: اتفضلي يا رولا.

تميم: آه طبعًا، أول ما رجعت روحت غيرت وروحت لها على طول. عند بيلا هي وميسون، وأنا هنا من بليل. شريف: وهتعمل إيه. ملك ومايا: طيب، إحنا كده نقدر نمشي ونسيبكم على راحتكم. شريف: تمشي فين يا زوجتي العزيزة، أنا أخدت خلاص على وجودك معايا. مايا: خلاص يا ملك خليكي إنتي، وأنا لازم أرجع الشركة. وحمد لله على السلامة يا تميم. تميم: تمشي فين، أنا كنت هاجيلك، عاوزك. شريف: كده، تعالي نخلص شغلنا يا ملك.

تميم: لأ، خليكم. أنا هاخد مايا مكتبي لو معندهاش مانع. مايا: تمام، مفيش مشكلة. دخل مكتبه، كل الموظفين في حالة من العمل، ينظرون له وسعداء من وجوده. تميم: أنا أولًا أشكركم على وقفتكم مع شريف. في أي وضع عادي، شريف قدها، بس واضح إن في حد متعمد لإثارة بلبلة. مايا: ده واجب، على ملك تقف مع زوجها، وأنا معاها، دي أختي. تميم: يعني مش عشان تقفي مع زوج المستقبل. مايا: بإحراج، أنا شايفة إنك محتاج تراجع على الشغل وأنا لازم أمشي.

تميم: أنا اتفقت مع والدك إننا نزوركم في البيت لو مندكيش مانع. مايا: بابا، أنت شوفته فين. تميم: بعدين هتعرفي، بس أنا عاوز أعرف هل عندك مانع نزوركم ولا إيه. مايا: اللي بابا يشوفه. تميم: مايا، أنا عاوز ردك إنتي. تقبلي تكملي حياتك معايا مع العلم إن حياتي مش سهلة. مايا:

نظرت له بعمق وقالت له: وأنا شايفة إن مفيش حياة سهلة، بس أنا مش عارفة إزاي هقدر أسيب بابا لوحده، ملوش غيري بمعنى الكلمة، وده اللي بيخليني مش قادرة أرد عليك. تميم: يعني... مايا: يعني مش عارفة. تميم: رفضاني. مايا: بالعكس، أنا مقولتش كده أبدًا. بالعكس، أنا قصدي بص... ردي هيوصل مع بابا. عن إذنك، أنت وراك شغل وأنا ورايا شغل، وهنتظرك بكرة. تميم: مينفعش انهارده. مايا: أكيد محتاج ترتاح. تميم: نظر

في عينيها بعمق وهو يرد: عشان أرتاح بقولك نخليها انهارده الساعة ٧ مناسب. مايا: ابتسمت وأومأت برأسها بنعم وانصرفت. خرجت، فأغمض عينيه كأنه يحتفظ بصورتها بداخله. وهي انصرفت وابتسامتها تزهر في ربيع الحياة. إنه العشق يا سادة، فهي تعترف أنها أحبته من زمن. ربما أحبته من قبل العالم، من قبل الوجود، من قبل أن تلتقي به. أحبته كما هو، بأي شكل، بأي صورة. علاء: حمدًا لله على السلامة تميم يا سعاد.

سعاد: صباح الخير. الله يسلمك يا علاء. عرفت منين. علاء: دا موضوع كبير. سعاد: أنا كنت بموت في بعده. تميم ده ابني وعمري. علاء: ربنا يخليكم لبعض. أنا بس حبيت أصبحت عليكي وأطمن على صحتك. سعاد: الحمد لله خفيت وبقيت تمام. علاء: الحمد لله. أشوفك قريب على خير إن شاء الله. سعاد: شكرًا ليك يا علاء جدًا. علاء: تميم زي ابني. نسمة: مامي، أنا عاوزة أشوف بابي. ليلى: لما يرجع من السفر يا روحي نشوفه.

نسمة: طيب، عاوزة أشوف كارم والعب معاه. ليلى: اسمه عمو كارم. نسمة: لأ، هو قالي إني صاحبته وإني نسمة وهو كارم، وعاوزاه عشان بيرسمني وبيعلمني أرسم حلو. حتى شوفي رسمت بابي تميم إزاي. ليلى: طيب، لو خلصتي الواجب هو ديكي يوم السبت ليه. نسمة: أنا بحبه أوي وبحب عمو التاني اللي بيجيب لي شوكولاتة اللي هيتجوز ميسون. ليلى: هههههه، دكتور باسل. وعرفتي الجواز منين.

نسمة: أنا بقيت كبيرة، وهو قالي إني هيعمل حفلة كبيرة وعاوزني ألبس فستان زي فستان ميسون. ليلى: ههههههه، يعني الشغل عندي نسيّكي الدنيا. نسمة: أصل بابا تميم مشغول من زمان ونسي يخرجني، فحبيت ألعب مع حد. وكارم بيلعب معايا وعمو باسل. ليلى: إنتي عارفة دا يبقى أخو عمو شريف. نسمة: الله بجد. بس هو طيب أكتر. شريف شرير حبة نونو. ليلى: طيب يلا نخلص الواجب عشان عندي شغل. نسمة: أنا مبسوطة إنك بتشتغلي، لأنك بقيتي مبسوطة.

ليلى: يعني مش زعلانة إن بسيبك حبة. نسمة: لأ يا ماما، أنا بحبك مبسوطة، وكمان بقعد مع تيتا شيماء. ليلى: ربنا يخليكي ليا. وضمتها لحضنها بقوة. يعني إيه اختفى. إنت بتهزر. دي هيضيع فيها رقاب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...