جلس تميم بجوار والدته ومسك يديها وبدأ يقبلها ويبكي كطفل صغير فقد أمه. وفجأة باب غرفتها فُتح ودخلت الممرضة. الممرضة: تميم بيه. الحاجة فاقت. ممكن لو تحب تشوفها. حاول تميم أن يُخفي دموعه ويتحدث بصوت طبيعي: تمام، شكراً جداً. ممكن تيجي تكوني جنب ماما؟ هروح أطمئن على جدتي وأرجع. الممرضة: تحت أمرك يا فندم. متقلقش، المدام في عينينا. وتركها متوجهاً لغرفة جدته للاطمئنان عليها. دخلت الطبيبة لتطمئن على سعاد.
الطبيبة: ها يا ناهد، انتي هنا ليه؟ في حاجة؟ ناهد الممرضة: والله يا دكتورة، ابنها يا عيني كان حالته وحشة وقلقان عليها. وطلب مني أكون هنا. هيطمئن على جدته ويرجع. الطبيبة: طيب، متنسيش عندنا مرور ودكتور باسل صاحب المستشفى بنفسه هيجي. ناهد الممرضة: هو حضرتك متعرفيش الحالات دي تبقى عيلته؟ وعلشان كده في أوامر ننفذ تعليمات تميم بيه وشريف بيه. بيقولوا إنهم رجال أعمال كبار. ولو إني شايفة إنهم صغيرين وزي القمر يا دكتورة.
تبتسم الطبيبة: إيه يا ناهد، انتي بتعاكسيهم ولا إيه؟ ههههههههههه. ده حتى مينفعش. ناهد الممرضة: يا دكتورة، دول سن ولادي وصعبانين عليا. مشفتيش بيعيط إزاي جنب أمه وماسك إيديها. الطبيبة: طيب، أنا كده خلصت وهي محتاجة راحة. محدش يفضل هنا من أسرتها. يسيبوها ترتاح. والصبح تكون بقت أحسن. ناهد: اللي تشوفيه يا دكتورة. *** في الحفل، تقف مايا وملك وتجد من ينظر إليها من بعيد.
ملك: مايا، خليكي معايا. ابن الشافعي أبو دم تقيل جاي على هنا. مايا: يا بنتي، ما تديله فرصة بقى. ملك: لأ يا أختي، أنا كده حلوة. أنا عايزة واحد متحمل مسؤولية وفرفوش، مش ابن بابي وكئيب. مايا: طيب، بس بقى ويلا نقعد هناك في ترابيزة بعيد عن الدوشة. ملك: لأ، ده أنا جاية أفرفش. ترابيزة عواجيز إيه دي؟ يلا بينا. مايا: أنا هروح أشوف بابا، غالبًا هما فوق بعيد عن الدوشة. فرفشي شوية وتعالي.
صعدت مايا لقاعة بها رجال الأعمال وجلست بجوار والدها. علاء: إيه يا ميويتي، جابك في القاعدة العواجيزي دي؟ مايا: وحشتني يا قلبي، قولت أطمئن عليك. يأتي صوت: مين مايا؟ أذيك يا أجمل دكتورة. مايا بخجل: أنكل سمير، إزي حضرتك؟ سمير: مخبي الجمال ده فين يا علاء بيه؟ علاء: أنا؟ ولا مخبي ولا حاجة. هي اللي ماسكة الشغل ومركزة فيه يا سيدي. سمير: إيه يا قطة، مفيش أخبار كده ولا كده؟
مايا: والله يا أنكل، أنا مركزة في الشركة والموضوع ده مش بفكر فيه. سمير: منه لله رائف يا علاء، برضه اللي عمله. وفضايحه مش شوية. مايا: أنكل، الموضوع ده قديم وقفلته. عن إذنكم. هنزل أشوف ناني وأسلم عليها. *** في فيلا تميم. ميسون: يعني بيلا بقت كويسة يا تميم؟ وأمك عاملة إيه؟ تميم: ميسون، أنا بتصل أطمنك ونامي. عندك محاضرات.
ميسون: تميم، متظلمش أمك. مفيش أم هتقتل فرحة ابنها. صدقني، حكم قلبك يا تميم وهو يقولك. أمك لو جرالها حاجة... تميم: ميسون، سعاد هتبقى كويسة. أوعدك. مش هضايقها. حتى لو مش مقتنع ميه في الميه، بس هنسى. دي أمي. ميسون: تميم، إحنا ملناش غيرك. متنساش إن جدو مريض. حتى حالة بيلا مخبيينها عنه. صحته متتحملش. أنت اللي لينا يا تميم. تميم: اطمني يا حبيبتي ونامي.
ميسون: مش هنام إلا لو جيت. كده كده باسل موصي على بيلا وأمي. تعالي، أنا محتاجاك جنبي. تميم: حاضر يا حبيبة أخوكي وقلب أخوكي. هاجي. بس ارتاحي لغاية ما أطمن عليهم شوية. خلاص، أهو باسل جاي. هخلص وأجيلك. باسل: تميم، ابن عمي هنا! واخده بالحضن. تميم: طمني يا باسل عليهم. باسل: أنا نازل مخصوص أهو علشان سوسو وبيلا. متقلقش. أنت سايب شغلك ليه؟ أوعى تكون شاكك فيا. تميم: إزاي ده؟
أنت أحسن دكتور في الدنيا. كفاية إنك ابن عمي يا ابني. بس أنت عارف العلاقات. باسل: أنت هتقولي. بس خالتو صحتها مش كويسة وأنا محذرها أكتر من مرة من الضغوط. بس واضح إنها مبتسمعش الكلام. تميم: أنا أول مرة أعرف إنها تعبانة. باسل: مخبيش عليك. أنا هدخلها تعمل قسطرة. لأن رسم القلب مش مبين. بس برضه مفيش في إيدك حاجة. هي نايمة من الأدوية والمسكنات. وأنت روح واطمن. دي أمي يا تميم. تميم: تمام يا باسل. وبيلا؟
باسل: بيلا دي أنا هعملها كاميرات مراقبة. بتتلخبط في الحلويات والسكر. مش عاوز كده. سيبني أنا بقى وهعين لها تمريض مرافق ورديات. وتشوف هتاكل الكنافة تاني إزاي. تميم: طيب، أنا همشي علشان ميسون. وأي حاجة كلمني. باسل: طمن ميسون وخليك جنبها. التوتر غلط عليها والامتحانات قربت. تميم: طيب، ماشي يا حبيبي. أنا هروح لها. وانصرف تميم، وفي الطريق وقف وجلس في مكان هادئ على النيل يعيد ترتيب حساباته ويفكر في كلام باسل. ***
مايا تتجه لملك. مايا: يلا يا بنتي نسلم على نانا والدنيا هادية كده ونبارك لها. كتبوا الكتاب خلاص. ملك: يااااه، عقبالنا يا مايا، عقبالنا. مايا: مسروعة هانم. يقطع عليهم صوت: مش معقول! ملك هانم ومايا هانم! إيه الجمال ده؟ مايا بصوت منخفض: البسي بقى، أهو جالك اللي هيفرفشك. ملك بغيظ: أهلاً وسهلاً. إزيك؟ أخبارك؟ شكراً. عن إذنك. يلا يا مايا نسلم على نانا. وذهبتا وسلموا على نانا. وتركته يقف مذهولاً من رد فعلها وينظر إليها.
فعادت مايا له: معلش، اعذرها. أصلنا كنا مشغولين طول اليوم. عمر الشافعي: مايا، هي بتعمل كده ليه؟ ده أنا عمر الشافعي يا مايا. ومن بين كل معارفنا، عاوزها هي. مايا: عمر، دي مشكلتك إنك شايف إنك بتمن عليها إنك عمر الشافعي. عمر: مايا، أنا مش بمن عليها. أنا فعلاً عايزها هي. مايا: كلمها بالعقل. ولو هي رافضة، احترم رغبتها. يبتسم عمر: ممكن تكلميها لي؟ عاوز بس نقعد نتكلم. مايا: تمام. ممكن الجمعة نتقابل كأنها صدفة وأسيبكم.
يأتي صوت من بعيد يجعل قلب مايا يخفق بحزن. رائف: عمر الشافعي ومايا النوبي! إيه ده بيحصل هنا؟ دي قصة جديدة ولا إيه؟ بس دي أكبر منك بسنة على فكرة. وانتي يا مايا، انتي بتاعة رائف؟ يعني إيه؟ هتقابلي ابن الشافعي؟ لتلتفت له مايا: رائف! أنت حقير وتشبيهاتك كلها زيك. رائف: انتي بتشتمني يا بنت النوبي؟ مايا: أنا بوصفك مش بشتمك.
رائف: مسيرك هتقعي تحت إيدي وهوريكي الغلط فيا ده اللي هو إزاي. ومتنسيش اللي فات. ومهما السنين طالت، أنت ليا أنا وبس. لازم تفهمي الكلام ده. مايا تنظر له بضيق وترفع يدها لتصفعه صفعة بكل قوتها. وللحظة تكون الموسيقى متوقفة وينظر لهم الجميع. وتذهب مسرعة تاركة الحفل وتأخذ سيارتها وتنطلق بأقصى سرعة وعيونها كلها دموع وتتذكر ما حدث في الماضي. ***
وفي الطريق، يقطع عليها الطريق رائف بسيارته. وينزل من سيارته ويفتح باب سيارتها ويجرها من يديها بعنف. وظلت تصرخ وتقاوم. إلا أن الوقت متأخر ليلاً. فضربها بيده على رأسها لتفقد الوعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!