الفصل 6 | من 40 فصل

رواية تيمو الفصل السادس 6 - بقلم ولاء فتحي

المشاهدات
22
كلمة
1,833
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

تميم بيحضنها ليطمئنها: اهدي، إن شاء الله هتكون بخير. من فضلك اقعدي انتي وميسون هنا واحنا هنروح مش هنتأخر.

قبل أن يصل إلى مكتب الطبيب، يسمع صراخ أخته. ينظر هو وشريف ليجدا أمه ملقاة على الأرض فاقدة الوعي. في ثانية، يقفز ويحملها، وشريف ينادي على طبيب. تهرول ممرضة والطبيب، ويفتحون لهما إحدى الغرف. يضعها تميم على السرير وقلبه يكاد أن يموت خوفًا عليها. ميسون منهارة، وشريف يحاول أن يهدئها، فهي ليست ابنة خالته وعمه فقط، بل هي أخته التي تربوا سويا.

ليأمر الطبيب بإخلاء الغرفة حتى يستطيع الكشف عليها. إلا أن تميم يرفض رفضًا قاطعًا ترك والدته. فيستجيب الطبيب له ويفحصها ويأمر بتعليق محاليل لها. تميم: خير يا دكتور، طمني على أمي. الطبيب: للأسف ضغطها عالي جداً وكانت بداية جلطة. الحمد لله إنها اتلحقت. تميم: بس أنا عمري ما عرفت إنها عندها الضغط أو تعبانة.

الطبيب: إحنا نلحق الأول الحالة وبعدين نشوف إيه الأمراض اللي بتعاني منها. غالبًا عشان أنت في شغلك، ما بتكونش متابع أوي عندها إيه. تميم: طيب هي كويسة؟ الطبيب: للأسف مش هقدر أحدد إلا لما تفوق. ليخرج تميم وعلامات الحزن على وجهه. وتجري عليه ميسون وترمي نفسها بين أحضانه. تميم: اطمني يا حبيبتي، ماما هتكون كويسة. ميسون: مالها، عندها إيه؟ تميم: ضغطها عالي. ميسون: أنا عارفة إنها بتلخبط في الأدوية، بس هي عنيدة. تميم: أدوية إيه؟

ماما مالها؟ ميسون: إنت قاسي عليها أوي يا تميم، وده مخليها مبتاخدش أدويةها. ماما مريضة ضغط وقلب. تميم: ويقعد وكأن قلبه تمزق: من امتى؟ إزاي متقوليليش؟ ميسون: هي رفضت إني أقولك. كانت حاسة إنك بتكرهها، وعشان كده محبتش تعطف عليها. أنا قولت لك يا تميم، إنت قاسي عليها. ماما مظلومة وبتحاول تثبت لك، مش عارفة. تميم: مش مهم أي حاجة دلوقتي، المهم إني مش هسامح نفسي لو هي جرالها حاجة. شريف يأتي ليجد تميم وميسون حالتهم يرثى لها.

شريف: خالتي مالها يا تميم؟ تميم: هتبقى كويسة. المهم بيلا عاملة إيه؟ شريف: الدكتور بيقول كانت بداية غيبوبة سكر. بس لازم ممرضة تكون معاها تضبط لها الأكل والأدوية. تميم: ألغي سفري يا شريف. شريف: أنا بقول كده برضه. إحنا ممكن نبعت حد. تميم: كلم مدير الفرع هناك يحاول يضبط الوضع على قد ما يقدر لغاية ما نطمن عليهم. مينفعش أمشي وأسيبهم. ميسون: كنت مسافر يا تميم من غير ما تقولنا؟

تميم: كانت سفرية بسيطة يا ميسون، شغلة. الحمد لله إني مسافرتش. يلا يا ميسون عشان أروحك. ميسون: مش هقدر أمشي إلا أما أطمن على بيلا وماما. شريف: مفيش داعي يا ميسون لقعدتك. الدكتور قال إنهم مش هيفوقوا إلا الصبح، وإنتي عندك كلية. ميسون: أنا مش هسيبهم. تميم: لأ، يلا يا حبيبتي وأنا هوصلك وأرجع لهم تاني. ماما محتاجة لبس مريح. إنتي عارفة هي مش معاها لبس ومش بتحب لبس مستشفيات. إنتي اللي هتعرفي تجهزي لبس ليها.

ميسون وافقت وذهبت مع تميم للمنزل. ................................. مايا: لأ فستان إيه وميك أب إيه يا ملك، أنا هروح بأي بلوزة وبنطلون وخلاص. ملك: لأ طبعاً. إنتي هتفضلي فورمال طول اليوم. أنا هشتكي لأونكل. مايا: إمتى نسيب البيت اللي جنبك ده بدل ما إنتي سايبة بيتكم وقاعدة عندي على طول. ملك: وماله؟ هنقل معاكي، متفكريش إني هزعل وأسيبك. بصي، إيه رأيك في الفستان ده؟ إنتي ملبستيهوش خالص.

مايا: ده عيد ميلاد يا بنتي، يعني مش مناسبة للحاجات دي. ملك: هو إنتي متعرفيش؟ لأ لأ لأ، إنتي بعيد عننا بقي من زمان. مايا: أعرف إيه يا رغّاية. ملك: أصل الواد ماذن ابن أونكل رؤوف عامل مفاجأة لـ نانا وهيخطبها. مايا: تاني؟ هما كل شوية يعملوا كده ويتخطبوا ويتخانقوا ويفشكلو. ملك: لأ المرة دي بقى عاملين نفسهم إنهم ميعرفوش. وإيه بقى؟

أونكل رؤوف وأونكل مروان متفقين يجيبوا المأذون ويكتبوا كتابهم عشان يخلصوا من جنانهم، والناس كلها عارفة. ههههههه. وقال مفاجأة قال. دول حاجزين فندق وعازمين نص البلد. مايا: قولتيلي بقى. أترى بابي مهتم أوي؟ ملك: آه طبعاً، وجاي فيها أغلب رجال الأعمال والصحافة والإعلام. مش جواز المال والسياسة. بس تخيلي لما بعتوا دعوة لعيلة شومان، بعتوا لهم هدايا مع اعتذار. معرفش العيلة دي غريبة جداً.

مايا: هو شريف شومان ده شكله لطيف، معرفش ليه مستخبي كده. ملك: لأ شريف شومان ده الراجل الثاني. ههههههه. محدش يعرف الراجل الأول خالص، لأنهم بيتعاملوا باسم جدهم لغاية النهارده. بالرغم إنه عجوز جداً، بس اللي أعرفه إن كان عنده ولدين اتوفوا في حادثة طيارة من كام سنة في أمريكا. واحد منهم له تلين الشركة لأن أخوه كان واخد تلتين المزارع بتاعتهم. مايا: ده إنتي عاملة زي كورمبو.

ملك: ما أنا لازم أعرف هقابل مين وأدخل له إزاي عشان يقبل شروطي. ده أنا ملك السعداوي اللي مبخسرش أي ديل في شغلي. مايا: طيب يا ملك، أنا جاهزة. ملك: يا أونكل علاء، يا أونكل علاء! علاء: إيه يا بنتي، في إيه؟ ملك: تعالي شوف بنت علاء النوبي عايزة تلبس إيه وهي راحة الحدث ده. علاء: يا مايا، البسي فستان يا بنتي كويس. فستان، عايزك أجمل أميرة في الحفلة. وكمان رمزي وأهله هيكونوا هناك، عايز يبان إنك في أحسن حال.

واحتضنها وقبل رأسها: يلا مستنيكم. مايا: معلش يا بابا، اسبقني إنت وأنا هاجي بعربيتي. أنا عايزة يكون ليا حرية إني أمشي أي وقت. علاء: براحتك يا بنتي. ملك: ليه يا بنتي؟ ما نروح مع السواق بتاعي؟ مايا: أنا هروح بعربيتي يا ملك، أنا بحب كده. علاء: خليها على راحتها يا ملك، بس عايز الزن بتاعك عليها، عايزها أميرة. ملك: ياااه، عيوني يا أونكل، أنا هزن اللي ما لا نهاية. ..................................

وصل تميم إلى منزله وطلب من السائق الانصراف ووصى الدادة على ميسون، ثم استقل دراجته النارية ومعه حقيبة بها بعض متعلقات ليذهب إلى والدته. وهناك وجد شريف يجلس مجهد. تميم: شريف، روح إنت وأنا قاعد معاهم شوية. شريف: لأ، أنا معاك يا تيمو، مش هقدر، لازم أطمن عليهم. تميم: إنت عندك اجتماع بكرة عشان الاتفاق بتاع المطعم ولازم ترتاح عشان تركز. شريف: هلغيه. المهم بيلا وسوسو مش هقدر (يقصد والدته)

تميم: الصبح تعال اطمن عليهم، روح إنت. شريف: وإنت مش جاي الشركة ولا إيه؟ تميم: محتاج أقعد مع ماما شوية. شريف: طيب، هي كانت عايزة تسافر الصين تدور على دليل براءتها قدامك. خلي بالك، الأم مبتتعوضش. وربت على كتفه واحتضنه وانصرف. جلس تميم وهو يضع رأسه بين يديه ويشعر بأنه تائه بين أفكاره، لا يعلم لسفينته مرسى. فقلبه لا يحتمل فراق أمه أيضاً، ولكن لا يعلم كيف قسى عليها لهذا الحد. كيف أوصلها أن تخبي عليه حالتها الصحية؟

كيف كان من المفترض أن يعوضها وفاة أبيه ووحدتها، وبدلاً أن يكون سنداً لها، كان ألماً وهماً على قلبها. لتخرج الممرضة: تميم بيه، إحنا غيرنا للهانم ودي متعلقاتها الشخصية وشنطتها، ممكن حضرتك تستلمها. تميم: في أمانات في المستشفى؟ الممرضة: أيوه يا فندم. طبعاً. تميم: سلميهم في الأمانات من فضلك، وهي لما تقوم بالسلامة تاخدهم بنفسها، لأن كلها حاجات غالية ومش هقدر أشيلها. الممرضة: اللي حضرتك شايفه. تميم: ممكن أدخل لها؟

الممرضة: هي نايمة، لو حضرتك عايز اتفضل، بس هي مش هتحس بيك. تميم: متقلقيش، أنا هقعد بس جنبها شوية، ويا ريت دكتور ينقلها في غرفة جنب جدتي. الممرضة: جدة حضرتك في الرعاية، لما تخرج منها هننقلها جنبها، حاضر. تقدر حضرتك تدخل، بس من فضلك بلاش انفعال. ...........................

لبست مايا الفستان وتركت العنان لشعرها لينسدل على ظهرها، فقد كان بنياً مموجاً لامعاً طويلاً كلون عينيها. وتركت نظارتها ووضعت بعض المساحيق، وارتدت فستاناً واسعاً بأكمام خفيفة فيروزي اللون مع بعض المجوهرات التي يدخل فيها الأحجار الكريمة. وكانت جميلة جداً، وظهر عمرها الحقيقي التي كانت تداريه خلف لبسها الرسمي ونظارتها وشعرها المرفوع بعناية كعكة مرتبة، فهي 28 سنة فقط. فكانت كأنها عروس هاربة من بين أمواج بحر الروايات.

كما ارتدت ملك فستاناً من الحرير البني وتركت شعرها الحريري على ظهرها، وكانت جميلة ورقيقة، بس لو تبطل رغي شوية. دخلت ملك بصحبة مايا للحفل، الذي التفت لها الجميع بانبهار. إلى أن التفت شخص إليها ونظر لها نظرة متفحصة. وفجأة... جلس تميم بجوار والدته ومسك يديها وبدأ يقبلها ويبكي كطفل صغير فقد أمه. وفجأة باب غرفتها اتفتح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...