الفصل 17 | من 40 فصل

رواية تيمو الفصل السابع عشر 17 - بقلم ولاء فتحي

المشاهدات
19
كلمة
1,772
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

وفعلاً ترك تميم نسمه في غرفة والدته وحكى لها ما حدث. وفجأة رن هاتفه. تميم: إيه! إزاي كده؟ أنا جاي حالاً. سعاد: في إيه يا تميم؟ تميم: ليلي يا ماما، باباها في المستشفى وتعبان جداً ومفروض يتم عمل عملية فوراً له، وسيد حاول نقله لمستشفى عند باسل. بس ليلي وهي راحة تجيب أوراق من البيت عملت حادثة. سعاد: لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب إيه الوضع طيب؟ ريح ساعتين. تميم: هروح أشوف دنيا فيها إيه علشان أوصل قبل ما نسمه تصحى.

سعاد: نسمه معايا ومع ميسون. المهم ليلي، ربنا يستر. تميم: أنا همشي وارتاحي أنتِ، واضح إن اليوم بكرة طويل. سعاد: طيب، خلي بالك من نفسك. ........................... بعد عدة أيام. تميم معندوش وقت خالص بين الشغل وحالة ليلي ووالدها ونسمه. وسعاد مشغولة مع نسمة. حالة ليلي بقت أفضل ورجعت البيت، ووالدها قرب يخرج من المستشفى، ورجعت نسمه البيت مع والدتها. وتميم أمر أن يكون معاهم حد لرعاية نسمه.

شريف فتح باب مكتب تميم ودخل وهو يتكلم بانفعال. شريف: تميم، أنا عارف إنه ظرف صعب وإنك مش فاضي، بس أنا ماجل الموضوع بقالي فترة لغاية ما تفضي لي. تميم: تعالي يا روميو، اقعد. وابقى خلي حد من أمن الشركة يجي يشيل الباب ده ويرميه في الزبالة طالما مبتفكرش تخبط عليه. شريف: لأ، خليه. أهو ينفع لما تكون قافل على نفسك ونايم في المكتب. تميم: طيب، انجز بقى يا روميو علشان معايا أوراق مناقصة براجعها ومش فاضي.

شريف: لأ، أنت تسيب المناقصة وتركز معايا. ترك تميم القلم من يده وأغلق الملف وانتبه له. تميم: أنت يا ابني فاكر إني مش عارف اللي بيحصل؟ ده أنا متابعك وقاريك يا ابني وعارف كل واحد منكم بيهبب إيه. شريف: هو أنت الكبير من قلة؟ حقيقي يا تميم، يمكن سنك مش كبير أوي عننا، بس إحنا بنحس معاك بالاحتواء والحب. أنت أخونا الكبير وحمايتنا. تميم: ثبتني خلاص، ارتحت. يلا، حددت معاد ولا لسه قاعد لي في مرحلة السهوكة والتسبيل؟

شريف: لأ والله، أنا واخد كل المراحل نقار وخناق. تميم قام حضنه وقاله: أنا بجد عاوز أطمن عليك. روح حدد معاد وأنا جنبك ومعاك، وخصوصاً إن في مناوشات إن باسل وميسون يتجوزوا قريب. شريف: حبيبي يا تميم، بس في مشكلة. تميم: إيه هي؟ شريف: جدك رافض أي حاجة تتم قبل جوازك أنت. تميم: كده يبقى قرب يخف ويرجع، وأنا هتصرف معاه، متخافش. شريف: خالتك بتقول إن المرة دي مصر. تميم: أنت عاوز إيه يا شريف؟

شريف: مش أنت لمحت قبل كده إنك بتفكر ترتبط بمايا؟ تميم: آه، بس دي كانت فكرة، مجرد فكرة. شريف: وليه ما تنفذ؟ يا ابني، وارحمني أنا وأختك وأخويا. جدك حاسس إنه بيموت وخايف عليك. تميم: بعد الشر عنه. صدقني يا شريف، أنا متلخبط. محتاج أتكلم معاها وتعرف عني كل حاجة. دي كل اللي تعرفه إنها تيمو الشاب المكافح اللي اتعلم بره ورجع بيشتغل عندكم. شريف: في مشكلة تانية. تميم: إيه هي؟

شريف: لما قابلنا نسمه قالت أنا عاوزة بابا تميم، وأكيد ملك قالت لمايا وكده الأمور هتتعقد. هي من يومها أنت شوفتها كلمتك؟ تميم: أنا انشغلت مع ليلي ويدوب بفوق. شريف: ما تكلمها يا تميم. تميم: روح حدد معاد مع ملك مبدئي. خليني أشوف الشغل اللي في إيدي، ومتنساش عيد ميلاد شين، قصدي المطعم بعد أسبوع. شريف: الله يرحمها يا تميم. أنت هتعمل إيه مع جدك؟ تميم: لما يرجع هتصرف.

شريف: جدك صحته مبقتش حمل مناقشة. الدكتور بيقول قلبه بقى ضعيف جداً، وأنت عارف بعد موت ولاده الاتنين اللي هما أبويا وأبوك، ضهر اتقسم ومبقاش عنده غير...

تميم: متابع مع إدارة المستشفى كل تفاصيل علاجه، وكلمني كتير عشان كده بدأت أدرس الموضوع. ومن يوم ما شفت مايا بدأت أراقبها وأحاول أعرف عنها كل حاجة لأني شايف إنها مناسبة. بس حقيقي قلبي مش قادر أفتحه بعد شين. خايف عليها أظلمها. وبعدين، روح بقى مش فاضي واقفل الباب وراك، ومتدخلش إلا لما تخبط. شريف: حاضر يا مهندس. بس البت إيه موزة. تميم: اقفل يا حيوان أنت.

قفل شريف وهو يبتسم: والله ما هسيبك إلا ما تحبها يا تميم، وأنا وأنت والزمن طويل. .................... علاء: سعاد، كنتي مختفية فين؟ قلقت عليكي. سعاد: أهلاً يا علاء. اتفضل. علاء: بجد مبقتش بعرف أعدي يوم من غير ما أطمن عليكي. أنتي كويسة؟ سعاد: آه الحمد لله، بس حبة لخبطة في البيت. علاء: لخبطة دي تخليكي حتى مترديش على رسايلي؟ سعاد: صدقني مكنتش فاضية خالص. كان عندي ضيفة طفلة وأخدت كل وقتي. علاء: حفدتك ولا إيه؟

سعاد: الموضوع طويل ومش هشغل بالك بيه. علاء: عندك حق. أنا عندي موضوع مهم عاوز أ فاتحك فيه. سعاد: خير، في حاجة؟ علاء: سعاد. تتجوزيني؟ مش عاوز رد منك خالص دلوقتي. أنا مسافر 5 أيام. فكري وخدى وقتك ونتكلم. عن إذنك. انصرف مهرولاً، ينتظر ردها، وتركها بين حيرتها وأفكارها، يلملم شتات نفسه بعد أن طلب منها ما كان يتمناه من سنوات طويلة. ............................. ملك: خير يا أستاذ شريف؟

شريف: ممكن أشوفك الساعة 4 في أي مكان تختاريه. ملك: لو بخصوص شغل، شرفني في مكتبي. شريف: بجدية وجمود، الموضوع مهم جداً وحساس ولا يحتمل تأخير، لأنه تأخيره كارثة. لو سمحتي لازم نتكلم. ملك: بخوف، خير؟ طيب طمنّي. شريف: مينفعش في تليفون. ملك: طيب، أنا بروح مطعم بتاعكم بعد نص ساعة. شريف: هتلاقيني منتظرك. ..................................... مايا: ادخل. ملك: أنا هنزل. مايا: ليه؟ في إيه؟ أنتي كويسة؟

ملك: شريف كلمني وباين إن في كارثة. مايا: إيه؟ في عقد القرية ولا إيه؟ ملك: مش عارفة، مقالش. مايا: طيب تحبي أجي معاكي؟ ملك: لا، خليكي. أنتِ بتحاولي تبعدي عن تيمو، فمفيش داعي. أحسن يكون هناك. مايا: عندك حق. وقته من حق مراته وبنته. وكمان آخر مرة كنت حاسة إنه إنسان تاني غير الـ... (وسرحت بالرغم مما حدث لم تشعر بالخوف معه أو منه، ولكنها شعرت أنها لمست جزء لم تتوقعه أو تعرفه من قبل) ملك: ها؟ روحتِ فينا؟

مايا: روحي يا ملك وطمنيني. ملك: طيب تمام. سلام. ............................... بعد عدة أيام على أحداث يومية عادية، وسعاد وسط حيرتها، ذهبت لخالتها. بيلا: خير يا سعاد؟ هاتي السبرتاية والقهوة وتعالي. عينيكي فيها كلام كتير جداً. سعاد: (وقد ضمتها وهي تبتسم بتوتر) حاضر يا ماما.

بيلا ابتسمت وعلمت أن الموضوع كبير، لما سعاد نادت لها بـ "ماما"، فهي ليست ابنة أختها بل ابنتها. طول عمرها كان نفسها في بنت ووجدت مرادها في بنات أختها، لذا خافت أن تفقدهم فزوجتهم لأولادها، وكانت أماً لهم، خصوصاً أن أمهم هي من الصغيره الدلوعه من هواة السفر المستمر وتجوب العالم. بيلا: أيوه يا سوسو، اشربي قهوتك وتعالي ننزل الجنينة، عاوزة أقعد تحت. وبالفعل نزلا. بيلا: محتارة في إيه يا سوسو؟

سعاد: طلب يتجوزني، وقفل السكة من يمكن أسبوع ومش عارفة. بيلا: لا، أنتِ عارفة، بس أنتِ في حاجة قلقانة منها. سعاد: تميم يا ماما. خايفة ما صدقت بدأنا نقرب من بعض، وهو كمان مشغول أوي ومش عارفة. بيلا: تميم مشكلة تقدري تحليها، وأنا هساعدك. سعاد: تميم مش هيوافق، أنا عارفة ابني. بيلا: دي حياتك أنتِ بس. هو برضه لازم يكون له حياة خاصة بيه علشان يعرف إنك مينفعش تعيشي لوحدك. سعاد: رافض تماماً. حاولت معاه.

بيلا: هيوافق وقريب. بس أنتِ اصبري حبة. سعاد: طيب، حاضر. بيلا: ابقي خلي الواد ده يعدي عليا، بس مش دلوقتي، اتقلي. سعاد: حاضر يا أمي، اللي تشوفيه. بيلا: قومي، هاتي أي حاجة حلوة من جوا ناكلها يلا، واعملي حسابك عمك جاي كمان أسبوع. أول ما يجي كلكم هتيجوا تتغدوا معاه. سعاد: يااه، ده وحشني أوي. هو وأختي. أنا هروح بقى علشان لسه هعدي على مامتي. بيلا: هي شيماء جت إمتى؟ سعاد: لسه واصلة النهارده وهتيجي لك بليل.

بيلا: أمك دي طول عمرها سفر وخروج. ربنا يسعدها. إحنا برضه مبنتقلش عليها، طول عمرها متدلعة لأن صحتها مكنتش قد كده. البركة فيكي بقى تقنعيها تقعد حبة معانا. سعاد: أنا بحس إنها بنتك زينا مش أختك. أنتِ عندك كمية حب مش طبيعية يا أجمل بيلا. بيلا: يا بت، فين الحلويات؟ بطلي رغي وروحي. ................................................ امتى دا وإزاي مقولتوليش؟ أنا جاي حالاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...