تبكي بانهيار. "إيه، إزاي كدا؟ أنا بقي اللي مش عاوزاه خلاص، ولو عمل إيه، انسوا إني أقبله أصلًا." سعاد: "يا ميسون، باسل عمره ما يعمل كدا، طيب اسمعيني." ميسون: "والصور دي؟ أنا حافظة مكتبة حتة حتة، والصور دي في مكتبة." سعاد: "طيب اتكلمي معاه، هلقيها منك ولا من أخوكي؟ ميسون: "لما تميم يرجع إنهاردة، يجيب لي حقي منه ويطلقني منه، مش عاوزاه."
سعاد: "يا بنتي حرام عليكي، دا الواد بيحبك، واستني لما تكبري، ومستني جوازكم بفارغ الصبر." ميسون: "إنتي بتدافعي عنه عشان ابن اختك؟ الباب بيخبط وتفتح لهم الدادة. شيما: "إيه يا سعاد، قلقتيني." سعاد: "تعالي يا ماما شوفي حل، أنا قلبي وجعني." ليلي: "طيب يا طنط، معلش ممكن أدخل لها أنا؟ سعاد بقلة حيلة: "ادخلي يا بنتي، دي منهارة جوه." *** باسل: "وأنت تصدق يا شريف إني أعمل كدا؟ شريف: "أصور اللي بتقول." باسل: "طيب أنا أعمل إيه؟
أنا بحبها ومعملتش حاجة." شريف: "شيما وليلي راحوا لها يتكلموا معاها، مصره تفسخ الخطوبة." باسل بينفخ بضيق: "أنا بس لو أعرف مين بيعمل كدا." شريف: "المشكلة بقى إن السكرتيرة اللي صورها معاك لابسة نفس الفستان اللي أنت جايبه لميسون." باسل: "إيه؟ بتقول إيه؟ "طب نتكلم بالعقل، أنا بحب ميسون طول عمرها، ومصدقت إنها تكبر وأخطبها، ومصدقت إني أكتب كتابها لما جدك رجع من بره، وبجهز شقتي، هبص لغيرها ليه؟ شريف: "يعني الصور دي فيك؟
باسل: "آه والله، مش أنا. وإن كان على الفستان، فهي اللي استلمته، لأني مكنتش في مكتبي، أكيد جابت زيه." شريف: "باسل، البت دي بتوقع بينكم، أنا عاوز موبايلها بأي شكل، وكمان عاوزك تحكي معاها في أي رغبة." باسل: "أحكي مع مين يا ابني؟ هو أنا ليا في كدا؟ شريف: "اسمع كلامي بس." "أنا هخرج دلوقتي وأطلب منها كوباية ليمون." باسل: "وتخرج ليه؟ ما أنا أطلب."
شريف: "يا ابني، الطب دا ملوش أي تأثير على تفكير البني آدم خالص، أنت متعصب ومش شايف قدامك، وأنا خايف عليك، فهطلب منها، وبعدين لما هي تدخله ليك، أنا هعمل إني جالي تليفون وأمشي، وهي مش هتسيبك بقى متضايق، وأنت سيب الباقي عليا." *** بيلا: "وبعدين يا شيما؟ هنسيب الواد كدا؟ شيما: "والله أنا شايفة ليلي مش وحشة."
بيلا: "أنا مش معترضة على ليلي، معترضة إن البنت التانية لما قعدت معاها، حاجة تانية خالص غير إنها بتحبه أوي، وهو بيحبها." شيما: "عمومًا، كدا كدا ليلي حزينة على باباها جدًا، واتجدد حزنها على جوزها كمان من قعدتي معاها. البنت فعلاً مش وقته، لدرجة إني اقترحت عليها تنزل النادي أو تنزل تتعلم أي حاجة." بيلا: "الله يكون في عونها بجد، هي تكون وسطنا، إنما أنا مقدرش أخليه يعيش ألم الفراق تاني." شيما: "لأ طبعًا."
بيلا: "سيبي التليفون من إيدك وخليكي معايا." شيما: "أصل مكملتلكيش ليلي، لما قولت لها تنزل كورسات. هي بتفكر تشتغل، وأنا ببعت لكذا حد من معارفي أشوف لها شغل يشغلها." بيلا: "طيب، والله اقتراح حلو، حتى تنشغل وتنسى أحزانها وتشوف ناس. والبنت ذكية وشاطرة." شيما: "إيه رأيك نكلم شريف يشوف لها شغل؟
بيلا: "إحنا كدا بنحطها في سكة تميم. طيب نكلمه يشوف لها شغل بعيد عن الشركة، ويكون عند حد ثقة. هي خريجة إدارة أعمال وبتعرف كمبيوتر ومعاها 3 لغات." شيما: "آه صح، عرفتي منين؟ بيلا: "هو أنا بقعد معاهم كل شهر كدا ساكتة؟ لازم أعرف كل حاجة عنهم وأحتويهم ويفضفضوا لي أحسن ما يفضفضوا بره وحد يولع في حياتهم ولا شياطين الإنس تلعب بيهم." شيما: "طول عمرك عندك قدرة رهيبة على الاحتواء. أنا صراحة مليش في الرغي الكتير دا."
"لولاكي إنتي اللي كنتي وسط بناتي، مكنتش أعرف هعمل إيه." بيلا: "يا بت، إنتي أختي وولادك ولادي. ثم إن إنتي كنتي بتشتغلي وكبرتي شغلنا إحنا الاتنين، وأنا قاعدة وسط العيال، يعني كل واحدة فينا ليها دور. أهو، هو الأخوات ليهم غير بعض." *** ليلي: "يا ميسون، إنتي صغيرة ومتضيعيش من إيدك باسل دا، بيحبك صدقيني. العمر بيجري." ميسون: "إنتي شفتي يا ليلي اللي حصل؟ بصي." ليلي: "قلبك مصدق الصور دي؟
مليون برنامج بيفبرك، وإنتي بقى زي العبيطة تقدميهولها على طبق من دهب." ميسون: "عاوزاني أعمل إيه؟ ليلي: "تلبسي كدا وتتشيكي وتنزلي تغظيها. تروحي لخطيبك تقولي تاخديه من دراعه قصاد الكل، ولا كأن حاجة حصلت، وتنزلي." ميسون: "عاوزاني أخرج معاه وأتدلع والصور دي؟ ليلي: "يا بنتي افهمي، في العربية أبقى افتحي دماغه، إنما قصاد الناس يحسوا إن مفيش مجال للتوقيع، وتحرقي دمهم." ميسون: "آه فهمت، يعني أقول للي بعت، تصدقي فكرة؟
هو إنتي يا ليلي خريجة إيه؟ ليلي: "تجارة إدارة أعمال." ميسون: "بس شاطرة يا ليلي. وبعدين بيني وبينه، هطلع روحه وروح ولا بلاش." ليلي: "أيوه كدا، قومي بقى، البسي واتشيكي، واحرق دم اللي عاوز يزعلك." *** وفعلًا، شريف أخد تليفون السكرتيرة، ولكن عليه باسورد، فاخده ومشيه. شريف: "يا ملهم، إنت بتاع برمجة؟ افتح لي التليفون دا." ملهم: "يا شريف، أنا بتاع برمجة مش حرامي موبايلات."
شريف: "مهو مش هنعرف الموبايل واقع من مين إلا لو فتحناه." ملهم بعدم اقتناع: "هحاول يعني. في طريقة كدا ممكن من غير ما نفتح نعرف." شريف: "إزاي؟ ملهم: "أنا هنزل الداتا اللي عليه بطريقتي على لاب توب، ومنها الكونتاكت هنعرف." شريف: "يا حبيبي يا ملهم." ملهم بمكر: "بس قبل ما أعمل كدا، قولي عاوز إيه من التليفون؟ شريف: "أنا عاوز الداتا كلها على لاب بتاعي." "مش إنت صاحبي وعندك شركة برامج ومش عارف إيه؟
ملهم: "الأسماء تقصد كدا، صح؟ شريف: "الأسماء والأفعال والصور والفيديوهات، ويا ريت المحادثات كمان، بس بسرعة." ملهم: "كدا عنيا، بس الموضوع مش تليفون ضايع، ولو جيت من الآخر كنت نفذت بدل لف ودوران يا مستر." شريف: "بص، الموضوع." ملهم: "يا بنت الـ... 5 دقايق واعتبر التليفون منقول عندك." شريف: "أيوه كدا، بس بسرعة قبل ما هي تكتشف ضياعه." ***
ميسون دخلت المستشفى بمنتهى الثقة. دخلت مكتب باسل، لم تجد السكرتيرة في مكتبها. وقفت أمام مكتبه لثواني، أخذت نفس عميق، وعدلت هيئتها، وفتحت الباب لتجد مفاجأة. "حمد الله على السلامة يا فندم." تميم: "الله يسلمك. ابعت لي شريف على مكتبي بسرعة." السكرتيرة: "مستر شريف مرجعش من البريك لسه." تميم: "طيب ابعت لي قهوتي، وبلغي باجتماع بكرة، واخلي سيد يدخل لي بعد 45 دقيقة." السكرتيرة: "بس مستر سيد كمان مش موجود النهارده."
تميم عقد حاجبيه: "إنتي يا بنتي مش هتركزي؟ مش موجود إيه؟ سيد جاي معايا من المطار، روحي اتأكدي قبل ما تردي، ودا آخر إنذار ليكي." السكرتيرة بخوف: "أسفة يا فندم، حاضر." خرجت بسرعة، وبعد دقائق عادت بالقهوة. السكرتيرة: "القهوة يا فندم." تميم: "حطيها عندك وروحي شوفي شغلك." السكرتيرة: "بس يا فندم، أصل." تميم بدون أن يرفع نظره إليها: "خير، مالك؟ السكرتيرة: "بخصوص حفلة السنة دي يا فندم." قاطعها تميم: "من إمتى أنا بتدخل فيها؟
دي من شغل شريف." السكرتيرة: "أيوه، بس مستر شريف أمر إن الدعوات تكون باسم سيادتك، وسيادتك مدي أوامر إن أي مراسلات تكون باسم الشركة." تميم رفع عينه لها: "إيه؟ إمتى دا؟ السكرتيرة: "من أسبوع." تميم: "هو مش شريف أداله أوامر؟ حضرتك بقى هتعدلي عليه ولا بتبلغيني ولا إيه نظام؟ السكرتيرة: "لأ يا فندم، أنا بس خوفت، ولا حاجة." وخرجت. بص خلفها بضيق، ووسع ربطة عنقه وهو ينفخ: "مش ممكن، جايبينها منين دي؟
أنا عاوز رولا تيجي هنا، عارفة شغلها كويس." "وشريف الزفت دا بيتسرح فين؟ وإيه الزفت اللي بيعمله دا؟ واتصل على شريف. *** شريف: "ألو يا تيمو يا جامد." تميم: "بتتسرح فين يا أفندي؟ إنت مش هتعقل بقى وتفوق؟ شريف: "والله أبدا، دا موضوع كدا، لما أشوفك هقوله ليك." تميم: "إنت فين دلوقتي؟ شريف: "أنا رايح المستشفى لباسل، وهرجع المكتب." تميم: "أنا مستنيك في المكتب، متتأخرش."
شريف: "يا ابني، من روما على المكتب، طيب روح طمن سوسو عليك." تميم: "مهو أنا لو هتنهنه زيكم كدا، كان زمان الشركة وقعت من زمان. أنا مش فاهم، إنتو هتكبروا إمتى؟ شريف: "ونكبر ليه؟ ولينا كبير، ما شاء الله عليه، بيلحقنا." تميم: "طيب، خلص مع أخوك وتعالى. مش عاوز رغي كتير." *** تميم: "ماما، وحشاني موت. هو إيه؟ فين ميسون؟ بتصل بيها مش بترد." سعاد: "حبيبي، حمد الله على سلامتك. إنت فين؟
تميم: "أنا في الشركة بخلص ورق وراجع عاويك." سعاد: "طيب، تمام. ميسون راحت لباسل المستشفى، هي وليلي." تميم: "ليه؟ حد فيهم تعبان؟ سعاد: "أبدا، مفيش عادي. لما تيجي تعرف موضوع بسيط." تميم: "طيب، تمام. أنا هخلص وأرجع طول." سعاد: "سيد جاب العربية بتاعتك يا حبيبي، تسلم إنك هتركب عربية أخيرًا وتريح قلبي." تميم: "سلامة قلبك يا ست الكل. هو أنا ليا غيرك." ***
في كاميرات المراقبة، يرفع عينه يجدها. ليخفق قلبه وكأنه يصرخ بين ضلوعه، ويكاد يقفز. "ياااه، لم يتخيل أبدًا أن قلبه يصرخ باسمها بهذا الشكل." ولكنه سرعان ما أفاق على صوت بجواره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!