مدام ليلي في مصيبة. ليلي: خير، ربنا يستر. الممرضة: في حاجات اختفت من مخزن الأدوية وعايزة أبلغ دكتور باسل من غير ما حد يعرف، ومش بيرد. ليلي: وليه من غير ما حد يعرف؟ الممرضة: لأني كنت بشيك على الحاجة وعاملة جرد، وسمعت صوت بره، خرجت ورجعت ملقتهاش، كده اللي أخدها ملحقش يخرج. ليلي: طيب اتفضلي، وأنا هتصرف. واتصلت بباسل، مش بيرد. اتصلت بشريف، مش بيرد. اتصلت بملهم، وحضر على الفور ليراجع التسجيلات. ***
مايا: ملك، أنا مش عارفة أعمل إيه. ملك: إيه اللي مش عارفاه؟ جننتيني. مايا: بفكر أعفيه من الحرج وألغي أنا كتب الكتاب. ملك: إيه! انتي اتجننتي؟ ده خلاص الدعوات اتبعتت وكل حاجة تقريبًا جاهزة. مايا: ده قبل ما بابا يطلب إيد مامته، يتجوز بقي! حيرته دي تخليه محرج إنه يرجع في كلامه، وانتي عارفة إن تميم مش بيحب يرجع في كلمة قالها. ملك: تميم بيحبك يا مايا.
مايا: بس أكيد بيحب مامته برضه، الوضع بقى حساس جدًا. وأنا شفت في عينه الحزن والحيرة والغضب. ملك: أيوه، أي راجل شرقي كده. إنما أكيد مش لدرجة إنكم تسيبوا بعض. وبعدين من حقهم يتجوزوا، ده شرع ربنا. مايا: وهو مش متقبل حد مكان والده. مايا: الوضع الأصعب ليكي انتي إنك تلاقي ست تانية تحل محل طنط الله يرحمها، يعني ولكن انتي تفهمتي الموضوع. مايا: أنا محتارة جدًا، مش عارفة أعمل إيه.
ملك: تخلصي شغلك عشان إحنا مشترينش فستان كتب الكتاب لسه. مايا: انتي رايقة يا ملك والله. *** سعاد: تميم، انت بقالك كام يوم بتتهرب مني وأنا عاوزاك. تميم: أتهرب منك ليه بس يا ماما؟ كل الحكاية إني مشغول. سعاد: انت كنت فين وايه حصل؟ وكمان هتجيب شبكة وحاجات عروستك إمتى؟ باقي يومين بس على كتب كتابك. تميم: (بضيق)
كنت فين متشغليش بالك، أنا معاكي أهو. إنما بقى الشبكة وحاجات مايا، أنا عامل حساب كل حاجة ورايح بنفسي آخدها عشان تبص على ديكور الحفلة لو عاوزة تعدل فيه حاجة. سعاد: طيب، إيه شكلك مش فرحان ليه يا ابني؟ انت لو مش بتحبها متظلمهاش. تميم: بالعكس يا أمي، أنا فرحان. مايا لو مش بحبها مكنتش هتجوزها. أنا بس مضغوط. أمي، لو ناقصك حاجة قوليلي. سعاد: لأ يا حبيبي، انت عارف بنجيب مصمم العيلة يخلص كل حاجة مرة واحدة. تميم: (بتردد)
طيب، أنا... (صمت) أنا ماشي. سعاد: تميم، مالك؟ عاوز تقول إيه؟ أنا اعرفك لما تكون متردد تتكلم، قولي مالك. تميم: لأ، أبدًا. مفيش. بس فرح ميسون بعد أسبوعين، أنا اتفقت مع باسل وشريف على كده. سعاد: (بشك) متأكد إن ده اللي عاوز تقوله؟ تميم: أمي، انتي تعرفي عمي علاء؟
سعاد: آه أعرفه من سنين. أيام ما كنت في الجامعة كان زميلي وكان أكبر شوية وكان بيجمعنا بعض الأنشطة الطلابية، بس أنا اتجوزت باباك وكملت جامعة وأنا بره مصر معاه، وشوفته تاني قريب في النادي. تميم: بس كده. سعاد: (بشك) إيه؟ مالك بس؟ إيه؟ أيوه، بس كده. تميم: طيب، عن إذنك. سعاد: تميم، مالك؟ في إيه؟ تميم: ولا حاجة. بس عمي قال... عاوز يتجوز حضرتك. سعاد: روح شوف عروستك يا تميم ومتشغلش بالك بحاجة.
تميم: أمي، أنا مش بحجر عليكي، بس أنا... (صمت) . أنا ماشي. سعاد: (لنفسها) ليه يا علاء كده تنكد عليه؟ بس أنا مصدقت إن ابني رجع للحياة تاني ولاقي البنت اللي قلبه يحبها وتعوضه. وما صدقت نسي قسوته عليا وهيعيش حياته. وجلست تبكي في صمت. ***
خرج شارد الذهن. جلس في مكتبه في صمت، يفكر هل سيكون أنانيًا مع أمه التي تحملت الكثير لأجلهم، والذي كان يقسو عليها لفترات ولم تمل من امتصاصه أو حتى الشجار معه لتطمئن أنه أخرج غضبه. أمه التي كانت تكرس حياتها لهم، ضحت بأوقات نومها للسهر على سعادتهم، ضحت بحريتها لتتقيد بهم، ضحت بأبسط حقوقها الإنسانية هي الراحة لتريحهم. أمه التي لم يغمض لها جفن لتطمئن عليهم، تصحو من نومها لتتلمس وجوههم ليلاً كي لا يمسسهم الهواء. أمهم التي كانت لهم القلب الذي ينبض في قلوبهم لتضمن لهم الحياة، فهي الشريان النابض في أجسادهم، تحترق كي تنير لهم دروبهم. هل سيكون قاسيًا على نفسه ويتحمل إحساسه بوجود أمه في بيت رجل آخر غريب عنهم؟
يحتاج إلى إذن كي ينفرد بها ويرتمي بين أحضانها بحرية عندما تتخبط معه الحياة كأمواج تلاطم سفينة باليه لترسي على مرسى قلبها، فهو الأمان لهما. أين سيجدها عندما تلاحقه ظلمة الحياة؟ هل بجوار آخر في بيت غريب؟
يا لأنانيته، فهو يفكر في لحظات تعبه أمام دهر من وحشة وحدتها التي ستشعر بها عندما يرحل كل منهم لحياته وله أولاد يخوض لهم وبهم معارك الحياة التي خاضتها بضراوة حتى اكتست بشرتها بآثار تلك المعارك من تجاعيد وشعر يغلب عليه اللون الأبيض، تداريهم ببعض مساحيق خارجية حتى تشرع أنها ما زالت تحيا. أم سيكون قاسيًا معها لتعيش وحدها؟
ليس هناك من يؤنس وحشتها بعد أن انتهى دورها في حياتهم وأصبح كل منهم له حياته التي يعيشها. لن يتركوها وحيدة، ولكنها ستموت صمتًا بعد أن كانت حياتها تضج بهم، فمن يحتمل ذلك السكون بعد كل هذه الحياة؟ ماذا يفعل بين أفكاره في أنانيته أم حريتها وسعادتها؟
فإنه قطعة من قلبها، وإن شعرت بتلك الحروب بداخلها ستضحي وتموت صمتًا. نعم، إنه حقها أن تجد من يضيء لها عتمة لياليها الطويلة الموحشة ليتبادلوا أطراف الحديث، فالحديث بينهم سيجعل قلبها ينبض ويجعل لها أسبابًا تكون أكثر سعادة بها من ذي قبل. فكل يأنَس بشريكه حتى ينير له ظلمة دروب حياته الموحشة.
ليقطع صمته تلك التي دخلت مكتبه تتأمل ملامحه وهو مغمض عينيه، وتتسارع على وجهه علامات تلك المعارك الضارية بين إحساسيه. وقفت تنظر لتلك المعارك دون أن يشعر، حتى خبطت له على مكتبه. تميم: لو محتاج ترتاح، أنا ممكن أخرج. يفتح عينيه ببطء على نغمات طوقتها ليفيق من شروده ويعتدل في جلسته وينظر لها بحب. تميم: بالعكس، أنا برتاح لما بشوفك. مايا: تميم، انت بتصعب عليا الموضوع. تميم: موضوع إيه اللي بصعبه عليكي؟ هو في مشكلة؟
قوليلي، حد مزعلك؟ مايا: لأ، بس أنا حاسة بالصراع اللي انت فيه بسبب موضوع طنط سعاد وبابا. وصدقيني أنا اتفاجأت إن الست اللي بابا كلمني عنها هي والدتك. وخايفة إنك تكون مش قادر تاخد قرار يخصنا أنا وانت بعد طلب بابا. تميم: فهم ما ترمي إليه كلماتها وابتسم ابتسامته الصافية لها وهو يتحدث بمرح. تميم: قرار إيه اللي ممكن تميم شومان ميقدرش ياخده؟ واضح إنك متعرفيش جوزك كويس يا قلبي. مايا: جوزي؟ إحنا... قصدي أنا...
لأ، الموضوع إن... تميم: (يضحك بصوت عالي ويتحدث) إيه يا دكتورة؟ مالك؟ أيوه، مش كلها يومين وهكون جوزك ولا إيه؟ انتي ناسيه ولا تكوني فاكرة إني مطنش تجهيزات؟ لأ يا قلبي، أنا بعت جبت كل حاجة من بره، وكنت هعدي عليكي عشان نروح نشوف ديكور الحفلة وننقي الأغاني سوا، وكمان لو ليكي أي ملاحظات تتعمل فورًا. مايا: تميم، انت متأكد إنك عاوز تكمل؟ تميم: انتي بتشكّي في ده يا مايا؟
أنا يمكن صحيح أخدت فترة على ما كلمتك، بس كنت بتأكد مليون في المية إني أستاهلك الأول وأقدر أحافظ عليكي. ولا انتي مشاعرك ناحيتي اتغيرت؟ مايا: أنا أبداً، أنا اتشديت ليك من أول لحظة شوفتك فيها، بس مكنتش أقدر أتكلم، والقدر كان دايماً بيحطك في طريقي تنقذني من مشاكل ملكش دخل فيها. تميم: ولا انتي ليكي دخل فيها، بس نعمل إيه؟ يمكن القدر كان بيفتعل المشاكل دي عشان اللحظة اللي إحنا فيها مع بعض. مايا: لحظة إننا واقفين تايهين.
تميم: تايهين؟ أنا راضي بيها طالما إحنا مع بعض تايهين في ملامح حياة هنبدأها سوا. مايا: أنا بعفيك يا تميم من أي ارتباط لو موضوع بابا بيضايقك. تميم: وانتي فاكرة إن القرار في إيدك يا مايا؟ ده عهد على نفسي أديته لوالدك إني أكمل معاكي الحياة وأنا حاطك في قلبي وشايلك جوه عيوني. تفتكري العهد ده ممكن حد يلغيه بكلمة؟ مايا: افصلي حياة تميم ومايا بعيد عن أي مواضيع تانية. مايا: تميم، أنا بحبك أوي وفعلاً مقدرش أستغنى عنك بجد.
تميم: طيب، إيه؟ مش يلا نروح نجهز الحفلة؟ ده، وعلى فكرة، جهزي نفسك، بكرة كتب كتاب سيد ورولا. مايا: بجد؟ تميم: أيوه، أنا رتبت له كل حاجة، بس هما قرروا إنهم هيكتبوا كتاب ويسافروا شهر عسل في أوروبا بعد كتب كتابنا. هو مش شهر عسل، هما أسبوعين عشان فرح شريف وباسل. مايا: إيه كل المفاجآت دي؟ طيب... يعني... (ترددت تتكلم) خلاص، خلينا نمشي. تميم: متقلقيش يا مايا من أي حاجة. أنا عارف بتفكري في إيه. اديني وقتي بس آخد على الموضوع.
ابتسمت له وذهبوا. *** باسل: أنا مش مصدقة إن فرحنا بعد أسبوعين بجد. ميسون: يا بسولتي، بلاش بسولتي دي يا قلبي عشان بحس إنك بتكلمي ابن أختك. باسل: الله! وبما إن مليش اخت، يبقى انتي كل حاجة ليا. باسل: لأ، أنا هكلم تميم، الفرح يتعمل معاه. ميسون: لأ، بقي مش هالحق أعمل الفستان. يرضيك ملحقش أعمل الفستان؟ باسل: لأ طبعاً ميرضينيش. الفستان أهم طبعاً. ميسون: إيه ده؟ انت بتتريق عليا مش كده؟ حاسة بنبرة سخرية مني. باسل:
(بضيق ومحاولة أنه يمنع مشكلة) أنا أبداً والله. أنا عارف البنات بتحب الحاجات دي. إلا بقى أنا... اتفقت مع أفضل مصمم ديكور عشان يصمم لينا الكوشة. ميسون: إيه ده؟ بتتصرف من نفسك وأنا آخر من يعلم؟ باسل: (في نفسه) يا نهار هرمونات على الصبح. باسل: لأ يا قلبي، أنا اتفقت معاه، إنما الذوق انتي اللي هتقابليه معايا ونتفق. مهو أنا برضه مش هخليكي تروحي من غيري يا قلبي. ميسون: بجد؟ أنا قلبك يا باسل؟
باسل: آه طبعاً، مش مراتي وشريكة حياتي. ميسون: طيب، أنا هروح أعمل بروفة فستان كتب كتاب تميم. آه، متنساش، انت هتلبس بدلة كحلي عشان تعمل متشنج معايا. باسل: حاضر يا قلبي، نفس قماش البيجامة الكستور. ميسون: (بعدم فهم) إيه؟ بتقول إيه؟ باسل: بقول أكيد عشان نبقى كابل يجنن. أنا أقدر برضه. سلام بقي يا حبي عشان عندي شغل. وقفل وهو بيحمد ربنا إنه منكدتش عليه. ***
بيلا: يا بنتي، أهمدي. وانتي بتقولي تميم هادي أهو، وكمان البت بتحبه أوي وهو بيحبها، مش هيضحي بيها. سعاد: بس تميم لو عنده مشكلة، مبيهمش حاجة. بيلا: ابنك رجل أعمال ناجح ومبيحبش يخسر مشروع ولا يفشل له فرع. هيقبل يضحي بحبه وحياة تكون ناجحة وأم أولاد جميلة ومثقفة ومن عيلة، وفوق ده كله واقع في غرامها. يا هبلة، انتي مش فاهمة ابنك لسه. سعاد: انتي ناسيه فضل سنين بيعاملني إزاي عشان خفت عليه.
بيلا: عشان عارف إنك أمه، يعني مهما عمل مش هتسيبيه ولا تغضبي عليه. عارف إن قلبك مايل ومبيقساش عليه. عارف إنه أهم شخص في حياتك، هو وأخته، يعني ضامنك. سعاد: طيب، أنا مش هقدر أوري وشي ليهم. بيلا: ليه؟ عاملة عاملة؟
واحد وطالبك للجواز يا أه يا لأ، وكمان ولا بينكم غراميات ولا حب ولا كلام فاضي، يعني ناس محترمة. والراجل ملوش في اللف والدوران، شافك مرتين، التالتة كان بيتكلم جد وجالي أنا في مقام أمك واتكلم معايا. يا بنتي، انتي حددي قرارك، انتي صاحبة الموضوع، يا أه يا لأ. سعاد: أنا يا بيلا معنديش أي مشاعر إلا لأولادي فقط، بصراحة، اللي بفكر فيه حال أمي ووحدتها.
بيلا: تمام، يبقى توكلي على الله وتستخيري، واللي ربنا كاتبه هيكون خير. يلا عشان نشوف الفساتين بتاعة البنات، زمان السواق اتحمص بره. *** يا مدام ليلي. ملهم: أنا سلمت الفيديو للضابط المسؤول اللي كلمني عنه تميم. ياريت الموضوع يكون بسرية تامة. ليلي: تمام يا بشمهندس ملهم. أنا حاسة إن الموضوع كبير وبدأت أخاف بصراحة. ملهم: خلاص، اعتذري لباسل.
ليلي: مينفعش في الوقت ده، مشغولين في كتب كتاب تميم، وبعدين فرح باسل وشريف، ومقدرش أتخلى عنهم أبداً. ملهم: أنا والله بحاول أساعد حضرتك على قد وقتي، لأن مش هثق في أي حد من الشركة عندي يقوم بالمهمة دي. بس أنا فعلاً عندي ضغط شغل، وعلى أول الأسبوع مش هقدر أجي كتير. ليلي: طيب، تمام. أنا وقتها هظبط مع تميم. كارم: ليلي، ها خلصتي عشان أوصلك؟ في طريقي.
ليلي: آه، تمام. نسيت أعرفك مهندس ملهم، صاحب شريف وبيعملنا تأمين وبرمجة الأجهزة. كارم: أهلاً وسهلاً مهندس ملهم. أنا كارم، خطيب ليلي. ملهم: أهلاً وسهلاً أستاذ كارم. ألف مبروك. الخطوبة. ونظر إلى ليلي: مبروك مدام ليلي. ومتقلقيش، أنا هكون متابع الشغل لأول الأسبوع. عن إذنكم، مش هعطلكم. كارم: اتفضل. ونظر إلى ليلي: مش يلا بقى عشان هنعدي ناخد نسمة ونقي فساتين؟ ليلي: فساتين إيه يا كارم؟ لأ مش هينفع.
كارم: لأ هينفع ويلا بقى عشان متأخرش. أنا وعدت نسمة ومش عاوزها تزعل مني. ليلي: ربنا يخليك لينا يا كارم. كارم: ما تيجي، المؤذون موجود، نكتب كتابنا بالمرة. ليلي: إيه؟ لأ مينفعش، أحسن مايا تضايق. كارم: عندك حق. (ومسك تليفونه) الو كريم، أنا عاوزك تيجي عشان نقابل الجماعة ونحدد فرحي أنا وليلي الأسبوع الجاي. ليلي: إيه يا مجنون؟ ده فرح إيه؟ مش هينفع. كارم: (أغلق الخط ونظر إليها) طيب، حتى عائلي كده بينا ونستنى إيه؟
أنا غيرت الشقة كلها وفرشتها عشان العروسة. ليلي: وانت كلفت نفسك أوي على فكرة. كارم: مفيش حاجة تغلي عليكي. ليلي: طيب، انهارده كتب كتاب رولا، عاوزة أحضره. كارم: طيب يلا بينا نخلص وتجهزي. بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير. ألف مبروك. استنى يا مولانا، متشلش الدفتر، أنا كمان عاوز أتجوز.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!