الفصل 38 | من 40 فصل

رواية تيمو الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ولاء فتحي

المشاهدات
20
كلمة
2,052
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

سيد: تميم شريف، كويس إنكم هنا. الموضوع مهم جداً ومش هيتأجل أكتر من كده. تميم: خير يا سيد؟ شريف: إيه اللي حصل؟ قلقتني. سيد: أنا عايز آخد المأذون وأكتب كتابي على رولا. مش معقول كل ما أنوي أتقدم تحصل كارثة. تميم: هههههه، بس كده. ساعة وهظبط لك الدنيا يا حبيبي. شريف: قام واحتضنه. وتعمل فرحك مع فرحي أنا وباسل الجملي. ده يمكن النحس يتفك عننا. سيد: ربنا يخليكم ليّ بجد، أجدع صحاب. تميم: إخوات يا سيد.

سيد: وتجهيزات كتب كتابك والحفلة وتأمينها، ماشي. وأنا هظبطه بنفسي. شريف: ده ملك وأكل مخي بالحفلة دي. والله كده هي وميسون يظبطوا معاك. السكرتيرة: آسفة يا فندم، بس علاء بيه النوبي بره وطالب مقابلة سيادتك. تميم: طبعاً يتفضل. شريف: طيب هنسيبك مع حماك ونخرج إحنا بقى. علاء: الله، تروح فين يا غالي؟ شريف: نشوف الشغل المتعطل بره يا باشا، أنت عارف ما صدقنا الدنيا تستقر. علاء: تمام يا حبيبي، ربنا معاكم.

سيد: طيب أنا هروح المخازن لو محتاج حاجة. تميم: لأ يا سيد تسلم، وابقى ابعت لي تفاصيل التأمين بتاع المستشفى وآخر... سيد: تمام. شريف: أنا في مكتبي هخلص الورق ده. تميم: تمام، اقفل الباب وخلي السكرتيرة تبعت حد يشوف عمي يشرب إيه. علاء: لأ، ولا حاجة. أنا جاي في موضوع محبتش يكون في البيت. خرج الجميع. تميم: خير يا عمي، قلقتني. علاء: خير. أولاً حابب أعرفك إيه اللي حصل في غيابك، ومين معانا ومين ضدنا.

تميم: سيد قدملي تقرير مفصل. هو فيه حاجة ميعرفهاش؟ علاء: أيوه... رائف. تميم: بضيق يحاول كبته: ماله؟ علاء: رائف أول حد اتواصل معايا، لأنه محبش يتواصل مع حد من طرفك. وبقي معايا خطوة بخطوة علشان ما يتكشفش ليهم. تميم: بجد؟ متوقعتش ده لما شوفته هناك. علاء: علشان كده حبيت أبلغك بنفسي، لأنه حكالي على اللي حصل منك له. تميم: أنا معملتش حاجة، أنا بس وجهته.

علاء: تقصد دعمته وساندته. أنا أكتر حد عارف هو كان إزاي وبقي إزاي. أنا أكتر حد بنتي اتأذت منه وسامحته بوقوفه جنبك. أنا وعدت والدتك إني مش هنام في بيتي إلا لما أنت تنام في بيتك. تميم: بمناسبة والدتي، واضح إنكم معرفة قديمة.

علاء: أيوه، أنا وسعاد كنا زملاء في الجامعة، بس أنا أكبر منها بـ 3 سنين. وكمان، أنا مش حابب أخبي عليك، أنا بعد موت مامة مايا اتفرغت ليها تماماً والوحدة صعبة. ففكرت أرتبط بـ سعاد نونس بعض، خصوصاً لما تتجوزوا. وأنا مكنتش أعرف إنها والدتك ولا هي تعرف إني والد مايا. اتقابلنا في النادي صدفة، وأنت عارف إن شرع ربنا... تميم: ماما؟ وبدأ تتضح عليه علامات الاستنكار. حضرتك بتقول إيه؟

علاء: بقول يا ابني، اللي ربنا حلاله. ولو هي معترضة أنا هتقبل ده. تميم: حضرتك صدمني. أصل... علاء: يا تميم، ده شرع ربنا. وأنت هتتجوز، وأختك هتتجوز، ومهما كنت معاها فهيكون قد إيه أنتم هتمسكوا الشغل. وإحنا الفراغ هيقتلنا. فكر في طلبي ياريت، وأنا مش مستعجل. بالعكس، أنا أكيد هاتشغل في تجهيزات فرحك أنت ومايا. يلا، أسيبك لشغلك. ومتنساش موضوع رائف، لأنه عاوز يفضل معاديك ظاهرياً علشان لسه موصلناش للكل. تميم: سلام يا عمي. ...

ليلي: والله يا طنط مش عارفة، أنا متلخبطة. أنا مش متخيلة إني أتجوز بعد المرحوم. شيما: خليكي واقعية يا ليلي، والحي أبقى من الميت. أنت لسه صغيرة، وبنتك صغيرة، ومحتاجين راجل تتسندوا عليه. وأنا أعرف كارم وكريم أخوه من زمان، ولاد أصول. ليلي: بس... شيما: لو عندك اعتراض عليه، قول لي. ليلي: أنا معترضة على الفكرة. شيما: تمام، يبقى نفكر بهدوء. وكمان استخيري، وممكن تعملي خطوبة تتعرفي فيها عليه. ليلي: خطوبة؟

ههههه، أنا يا طنط كبرت، وكمان... أنا مش قادرة أنسى. شيما: هتنسي صدقيني. على الأقل، يا ليلي، تلاقي اللي يشاركك همومك وأحزانك وأفراحك، ويقف جنبك ويكمل معاكي المشوار. تتسندي عليه بدل ما تقعي من هموم المسؤوليات أم وأب. وأنا شايفه إن نسمة اتعلقت بيه. دي نسيت تميم اللي رباها معاه. ليلي: آه، فعلاً. أنا متخيلتش إنه ياخد حيز كبير كده في حياتها. شيما: استخيري يا بنتي، وعيشي حياتك. ول إني مش عارفة هعيش إزاي وحيدة تاني من غيركم.

ليلي: وأنا أقدر أسيب حضرتك؟ في بنت تسيب أمها؟ واحتضنتها بحنان. ... جلس في مكتبه يختنق ويشعر بالضيق والغضب، ولا يستطيع التركيز في عمله. خرج مسرعاً واستقل سيارته، وفي الطريق. تميم: مايا، أخبارك إيه؟ فاضية؟ مايا: الحمد لله يعني. لو حاجة مهمة، أفضي نفسي. تميم: طيب، هعدي آخدك نقعد بره شوية. مايا: مالك؟ إيه؟ صوتك... تميم: بعدين. خلصي. نص ساعة وهكون عندك. نروح نقعد في أي مكان. مايا: تمام، سلام. ملك: إيه؟ في إيه؟

مايا: مش عارفة. خدي راجعي أنت الملف ده، لأن تميم في الطريق وصوته مش كويس. ملك: وبقينا نعرفه من صوته؟ مايا: مش وقتك يا ملك، أرجوكي. أنا قلقانة عليه أصلاً. ملك: ربنا يستر ويسعدك يا قلبي. وهنبقى سلفات. مايا: الي هو إيه ده؟ ملك: الي هو متجوزين اتنين إخوات. مايا: طيب. ملك: بتدوري على إيه؟ مايا: الجاكت مش عارفة فين. ملك: على مكتبك أهو يا أستاذة. ولو إني شايفه إن كده أشيك. وفكي شعرك وسيبيه. ... سعاد: ليه يا علاء تعمل كده؟

مش وقته. علاء: الكلام جاب بعضه. ثم إننا مش بنعمل حاجة غلط ولا نخجل منها. سعاد: تميم لسه راجع، وأنا قلقانة عليه. علاء: متقلقيش. ابنك راجل أوي ومخه كبير. صدقيني، هعرف امتصه زي ابني بالظبط. سعاد: ربنا يستر. ... وصل وجلس أسفل الشركة وهو متوتر، كأنه طفل ينتظر أمه حتى يرمي في وجهها قنبلة أحزانه. ولكن كيف؟ وجزء من القنبلة هو والده الذي يعشقه. أغمض عينيه وأرخى مقعده. "إيه يا تيمو؟ أنت نايم بجد؟ تميم: مايا، إيه اللي حصل؟

مايا: أنا ركبت وبكلمك وأنت مش هنا. تميم: معلش، كنت بفكر. مايا: هو موضوع صعب أوي كده؟ تميم: تحبي نروح فين؟ مايا: على النيل في مكان هادي. تميم باستغراب ابتسم. إشمعنى يعني؟ مايا: علشان أنت متعود وأنت متضايق تقعد على النيل. وبما إني شريكة حياتك المستقبلية، لازم أشارك عاداتك. وبدل ما تشكي للنيل همومك، تشكي لي أنا والنيل يسمعنا. تميم ابتسم وانطلق، وفي داخله مزيج من الفرح والحزن والضيق والغضب والراحة.

بعد وقت قصير، كان يجلس في مكانه المعتاد، ولكن الآن هناك من تشاركه فيه. مايا: ها، تحب تحكي ولا إيه؟ تميم: هو أنتِ تعرفي إن أبوكي عاوز يتجوز أمي؟ مايا: إيه؟ طنط سعاد؟ معقول؟ وكانت سعيدة وفرحة جداً. يا ااه، ده أنا فرحانة. تميم: ينظر لها بضيق. هو إيه ده؟

مايا: من فترة بابا فاتحني إنه كان له زميلة زمان، قابلها صدفة بعد سنين وعاوزها تكمل معاه حياته. طبعاً أنا مكنتش أنانية ووافقت بشرط إن حاجات مامتي أحتفظ بيها بعيد عن اللي بابا هيتجوزها. وبعدين حصلت أحداث ومغامرات كتير، ونسيت أسأله هي مين دي اللي ممكن تكون بدل أمي. بس أنا حقيقي بحب طنط سعاد. وكمان كده هطمن على بابا. تميم: ينظر لها دون أن يتحدث.

مايا: تميم، أنا حاسة بيك ومش سهل عليا إن حد يحل محل أمي. بس أنا فكرت إنه تعب معايه ومن حقه يرتاح، خصوصاً إن بابا من قبلها وكاتب كل أملاكه باسمي، وأنا شبه ماسكة الشغل. ومر بظروف صحية، واتفرغ أكتر للبرلمان. بس سؤال، هو أنت معترض على بابا؟ تميم: اتنهد في صمت. عمي هو اللي أنقذ حياتي وربالي أجمل إنسانة قبلتها في عمري كله. بس أنا مش متخيل أمي. مايا: يا تميم، ده شرع ربنا وحقها. أخدت رأيها طيب؟ تميم: أنا مكلمتش حد غيرها.

مايا: يعني أنت رافض؟ تميم: كنت رافض، بس بدأت أسمعك وأبص للموضوع من وجهة نظر تانية. بس برضه الناس تقول إيه؟ مايا: يقولوا إيه يعني؟ ولا غلط ولا عيب ولا حرام. حقهم. تميم: إحنا في مجتمع شرقي بيتدخل في كل حاجة.

مايا: مجتمع ليه عاهات وتقاليد. هيدفن المرأة بأي شكل. مجتمع لو طال يحطها في قبر جوزها. ويقتلوها لو اتأخرت في الجواز. يقولوا عانس. اتطلقت يقولوا منحرفة. تعبت يقولوا معاقة. جابت بنات يقولوا ناقصة. جوزها مات يحسدوه حتى على موته. ويقولوا قصفت عمره. تفتكر مجتمع مريض زي ده نحطه في اعتبارنا؟ أعتقد لأ. اللي يخوفني، هل ده تفكيرك بجد؟ تميم: لأ خالص، بس أنا بغير على أمي.

مايا: من حقك تغير عليها، وعلي ميسون، وعليا. بس هل من حقك تحجر على رغبتها ورأيها؟ تميم: تعالي نرجع. مايا: افتكر إني موضوعية، مش عشان بابي هو... تميم: اللي بيني وبينك ملوش علاقة بحد. أنا بكلم مايا شريكة حياتي باللي جوايا، ودي عمرها ما حصلت قبل كده. مايا: ربنا يديمك لي يا تميم بجد. ... باسل: ميسون، هكلم تميم إني لو محددش فرحنا، هاجي آخدك وأمشي. ميسون: مجنون والله يا بسولتي. باسل: أعمل إيه؟

كده كتير. كفاية استنيتك من يوم ما اتولدتي لغاية النهارده. أستنى إيه تاني؟ ميسون: كنت سمعته بيقول لشريف بعد كتب كتابه والحفلة هيظبط. باسل: والله عال. وأنا آخر من يعلم ما يعمل فرحنا مع كتب كتابه. ميسون: الي هو بعد يومين؟ دا بتهزر صح؟ دمك خفيف. تصدق؟ أنا محتاجة أجهز مقالب لفرحي فيك وفي المعازيم. باسل: أوعي تقولي إنك هتفجري الفرح. ميسون: مش بالظبط، بس هخليكم متنسوهوش. باسل: ربنا يستر.

ميسون: أنا عاوزة أعمله في معبد فرعوني. باسل: أنا عاوز أستقر بقى يا ميسون. خلينا ننجز أحسن. ميسون: أحسن إيه إن شاء الله؟ باسل: أحسن أجي أخطفك والله يا ميسون وأسافر، وابقى قابلوني بقى لو رجعتك. ميسون: مجنون، بس بحبك. ... مدام ليلي في مصيبة. ليلي: خير، ربنا يستر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...