ابرار بعد ما أسد مشي وسابها وهو متعصب جداً منها، قعدت تبكي بعد ما هو خرج. ابرار وهي بتعيط: يا رب ميكونش زعل مني، بس والله أنا بحبه أوي ونفسي يحبني زي ما بحبه، مش يقرب مني كده. وقامت غسلت وشها وبعدين نزلت تحت تشوف أسد. قعدت تدور عليه ملاقتهوش. مروة: بتدوري على إيه يا أبرار؟ ابرار: أسد يا ماما، متعرفيش راح فين. مروة: لأ والله مشفتهوش.
فراس: أنا شوفته من شوية كان خارج وباين إنه مكنش على طبيعته، مش عارف بس كأن في حاجة حصلت معاه. ابرار سكتت ومعرفتش تقول إيه. مروة: متعرفيش ماله يا أبرار؟ ابرار بتوتر: لأ... هو... أنا... معرفش. مروة: ماشي، دلوقتي ييجي. ابرار: أنا هروح أرن عليه. وطلعت ورنت عليه كتير بس مش بيرد عليها. ابرار: هوف يا أسد رد بقى. مردش عليها، راحت سابت التليفون وقعدت تعيط، خافت ليجراله حاجة بسببها.
أما بقى عند أسد، فهو كان ماشي متعصب جداً من أبرار. وفضل ماشي بالعربية كتير، مش عارف هيروح فين، بس ماشي من غير اتجاه، حزين وغضبان وشارد. الفون بتاعه بيرن كتير وبيلاقي اسمها مشرف مع صورة ليها، ولي كانوا متصورينها مع بعض. رنت كتير وهو مش راضي يرد عليها. لغاية ما الفون سكت، وهي بعتتله مسج بصوتها وكان باين في صوتها العياط وبتقول: "أسد، أرجوك رد عليا، طمني عليك، أنت فين؟ أنا آسفة، ارجع خلاص." شاف المسج ومردش. راحت بعتتله:
"طب رد عليا والنبي يا أسد." كتبلها: "أنا مش عيل صغير عشان تخافي عليا." "أنا هستناك." "ماشي." تاني يوم. كانت قاعدة أبرار في أوضتها، الليل كله وهي منتظراه ييجي، لكن هو مجاش. قاعدة حزينة، حاولت ترن عليه، لقت فونة مغلق. أما هو بقى، كان واقف على شاطئ البحر ويفكر: هل من المعقول أن أكون وقعت في حب هذه الفتاة التي أجبرت على الزواج منها؟ هل من المعقول لماذا لا أكف عن التفكير فيها لهذه الدرجة؟
أصبح عشقها جنون، يا لهذا الجنون، عشقها يجري في دمي، يا الله الهمني الصواب. هل من المعقول أن أكون أحببت هذه العنيدة؟ هل من المعقول أن تكون هي الأخرى تبادلني عشقي هذا؟ هل من الممكن أن تكون ليست قادرة على الكف عن التفكير في؟ هل من المعقول أن يكتب لنا الله قصة حب بعد كل هذه المشاكل الذي واجهناها؟
يا ترى أنا أعترف لنفسي أني أعشقها، والعشق كلمة صغيرة على مشاعري تجاهها. يااه رفقاً مولاتي، إني أتنفس عشقاً، بالفعل أنا أتنفس عشق أبراري، هي حياتي. هل لي أن أعترف لها بحبي، وإن لم تبادلني المشاعر؟ هل لها أن تتركني وحيداً دون عشقها؟ هذا ما كان يفكر به أسد، وقام بعد كده ركب عربيته وقرر إنه يرجع بيته ويروح عندها ويعترف إنه بيحبها حتى لو كان أي ردها، بس قرر خلاص إنه يعترف. *** احكيلي يا نادو إيه اللي خرجك من البيت بقى.
نادين: عشان في عفاريت في البيت عندك وأنا بخاف، وخبط عليكي بس مفتحتيش. شادي: ومين قالك بقى يا نودي إن عندنا عفاريت في البيت؟ لأ يا حبيبتي بيتنا مفيوش عفاريت ولا حاجة. نادين: لأ، فيه، صدقوني. نور: مين قال كده بقى؟ نادين: طنط صفاء هي اللي قالتلي. شادي: أمي هي اللي قالتلك، وأمي كلمتك منين بقى؟ نادين: أه والله، هي اللي قالتلي. نور: احكي يا نادين إيه اللي حصل وكلمتي طنط إزاي.
نادين: هي رنت وأنا مرضيتش أخبط عشان كنتوا نايمين، فرديت عليها وقلتلها إنك نايمة، وهي قالتلي إن في عفاريت في البيت، قولتلها لأ، راحت قالتلي فيه. وبعد ما قفلت معاها شوفتهم. نور: إيه هما اللي شوفتيهم يا نادين؟ نادين: العفاريت. شادي: بصي ي نادو، ماما كانت بتهزر معاكي ومفيش عفاريت عندنا في البيت ولا حاجة، ماشي يا قمر. نادين: بس أنا شوفتهم. شادي: لأ، أنت كنتي بتتخيلي. نور: يلا نامي يا نادين دلوقتي.
نادين: ماشي، لأحسن أنا تعبانة أوي. شادي: خلاص ارتاحي يا قمر. *** نور: شوفت ي شادي، ينفع اللي طنط قالتوا لنادين أختي؟ كانت هتموت بسبب كلامها. شادي: هي أكيد كانت بتضحك معاها، ونادين عشان صغيرة صدقت. نور: لأ ي شادي، طنط مش متقبلة إن نادين تعيش معانا من الأول، وعشان كده قالتلها الكلام ده. شادي: لا، صدقيني ماما مستحيل تعمل كده عن قصد.
نور: مش عارفة ليه مفيش حاجة ماشية معايا صح أبداً. عمري ما حصلت حاجة خلتني فرحت، كله تعب، وحتى لما اتجوزتك وقلت الدنيا ضحكتلي وهعيش حياتي برضه، كله بيجي معايا بالعكس. والله أنا تعبت ي شادي وقرفت من كل حاجة، والله. كانت بتتكلم بسرعة وهي بتعيط جامد. شادي حضنها وهو بيطبطب عليها وبيحاول يهديها، لكن هي مستمرة في البكاء. شادي: خلاص، اهدى يا روحي، كل حاجة هتكون كويسة بإذن الله، بس أنت ارتاحي. نور: مش قادرة، مخنوقة أوي.
شادي: طالما أنا موجود معاكي متتخنقيش يا قلبي، خلاص بقى، قطعتي قلبي. نور: خلاص مش هعيط تاني. شادي: أيوه كده يا قلبي، اهدي. نور دفنت نفسها جامد في حضنه: ربنا ما يحرمني منك أبداً ي حياتي أنت. *** أسد: صباح الخير يا جماعة. مروة: كنت فين يا أسد؟ أبرار كانت قلقانة عليك جامد. أسد: معلش، كان عندي شغل مهم. فاطمة: طب روح شوف مراتك، هي في أوضتها منزلتش. أسد: ماشي. *** كانت أبرار نايمة على السرير ووشها للسقف وبتعيط.
دخل أسد وقعد جنبها وشدها وحضنها جامد، وهي بادلته الحضن. وكانوا حاضنين بعض جامد وهي انفجرت في العياط. أسد: إشششش، خلاص، اهدى كده، مالك. ابرار كانت بتعيط أوي ومش قادرة تتكلم. أسد: خلاص يا أبراري، كفاية، عياط. ابرار بشهقات: أنت سبتني وأنا خفت عليك جداً وقعدت أرن عليك مرضيتش ترد عليا. أنا آسفة خلاص، متزعلش مني. أسد: خلاص يا أبراري، أنا مقدرش أزعل منك، يلا بقى كفاية، شطورة، متعيطيش تاني.
ابرار: ماشي، بس متسبنيش تاني والنبي. أسد: ولا في حياتي أقدر أسيبك، يلا قومي البسي وجهزي نفسك عشان عاملك مفاجأة. ابرار: بجد، إيه هي؟ أسد: وهتبقى مفاجأة إزاي لو عرفتي؟ ابرار بفضول: والنبي قولي يا أسدي، قول، قول، قول. أسد: بت، اهدي كده وكفاية، وقومي جهزي نفسك، يلا. ابرار بغيظ: ماشي، لما نشوف. أسد بغمزة: هتشوفي وهتشوفي كتير أوي كمان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!