في الليل استيقظ أسد، لقى نفسه نايم وأبرار في حضنه. افتكر اللي حصل بينهم وابتسم، قد إيه كانوا مبسوطين وهما مع بعض. بس خطر على باله سؤال: إيه ردة فعلها لما تقوم؟ هل هتكون زي ما هي معاه، وهتكون راضية عن اللي حصل، ولا إيه هيكون شعورها؟ في الحال بدأت أبرار تصحى هي كمان. بصت شافت أسد، اتكسفت ووشها احمر، ومكانتش قادرة تتكلم. أسد: يخراشي عالقمر وهو مكسوف. ابرار: بس اسكت، متتكلمش خالص. أسد: امممممم، سكتنا يا أختي.
وفضلوا ساكتين دقايق، لغاية ما قطعت صمتهم أبرار. ابرار: ممكن أسألك سؤال؟ أسد: آه، أكيد. ابرار: هو اللي حصل ده كان إيه؟ أسد: بت انتي هتتهبلي ولا إيه؟ إيه هو اللي حصل كان إيه يعني؟ عادي اللي حصل ده بيحصل بين أي اتنين متجوزين. متجوزين، مش محتاجة هي حوارات. ابرار سكتت ومتكلمتش، وبعدين قالت: هو انت بتحبني يا أسد؟ أسد سكت ومكانش عارف يقول إيه، لأنه هو نفسه متلخبط في مشاعره. ابرار: هااا؟
أسد: مش عارف يا أبرار، بس اللي أعرفه إني بحس معاكي بشعور جميل جداً في حياتي. ما حسيتهوش، إحساس فوق الخيال. لكن مشاعري كلها متضاربة في بعضها ومش عارف أحدد. ابرار سمعت إجابته وسكتت، معرفتش ترد تقول إيه. ********* عدى أسبوع. الحياة مع الكل مستمرة بشكل جميل. شادي ونور عايشين أحلى حياة ممكن يعيشوها، حبهم لبعض فوق الخيال. وكأي زوجين في بداية حياتهم بيكونوا سعداء. وانتقلت نادين تعيش معاهم بعد ما شادي نزل الشغل.
نور: أيوه يا حبيبي، في حاجة؟ شادي: اعملي حساب ماما في الأكل عشان جاية تتغدى معانا. نور: حاضر يا شدشودي يا حبيبي. شادي بامتعاض: شدشودي إيه يا بت؟ نور: بدلعك يا حبيبي، مالك كده بقيت قفوش؟ شادي: طب سلام دلوقتي ونشوف حكاية شدشودي دي في الليل لما نفضى لبعض. نور: ماشي يا شدشودي، باي. شادي: باي يا أختي. ********* فراس: مش هتاخديلي ميعاد من الحاج الوالد بقى ولا إيه؟
كارما: مليش دعوة، انت تعرفه وتعرف شادي. خد منهم انت الميعاد. فراس: ماشي يا ستي، مش هنختلف ع الميعاد. كارما: ماشي يا عم فراس. فراس: دقيقة هدخل الحمام وجاي. كارما: ماشي. هما كانوا قاعدين في الشركة وبيشتغلوا وهو قام. وهي قعدت تنتظره، والفون بتاعه كان على المكتب. اتبعت مسدج، فضولها أخدها إنها لازم تشوف من مين. ومسكت الموبايل، والمسدج كان ماسنجر. "الملاك البريء"
كانت كاتبة: "إيه يا فراس، وحشتني أوي. يا جدع، بطلت تسأل عني خالص ولا كأنك تعرفني". صدمت من محتوى المسدج، وإنه كان من بنت وكمان بتقول وحشتني. فراس جه لقاها سرحانة. فراس: الجميل سرحان في إيه؟ كارما: مفيش مستر فراس بعد إذنك، ويا ريت تلغي ميعادك مع بابا. إحنا كل اللي بينا شغل مش أكتر. وقف يطالعها باستغراب شديد، وهي أخدت حاجتها ومشيت. فراس وقف دقيقة يستوعب اللي حصل، وبعدين خرج وراها. كانت ركبت عربيتها ومشيت.
رجع الشركة ومسك فونة وفتح، ورن عليها. راحت كنسلت عليه وحطته في الـ "Black list". فراس: يا بنت المجنونة، إيه اللي جرالها دي؟ وراح يبعتلها ماسنجر، لقى الماسدج اللي مبعوت. رد عليها بابتسامة. وبعدين بعت لكارما: "إيه يا مجنونة، اللي حصل؟ وبعدين بتحطني في الـ Black list ليه؟ شافت الرسالة وعملت له بلوك، وهو معرفش مالها برضه. قال: أبقى أروح أشوفها في الشركة.
وهي كانت في عربيتها بتعيط وزعلانة جداً على نفسها، عشان بعد ما وثقت فيه، خذلها وطلع بيكلم حد غيرها. ********* نور: نورتي يا طنط، اتفضلي. صفاء دخلت بكل شموخ من غير ما ترد على نور. نور قفلت الباب واتنهدت ودخلت. صفاء: فين شادي ابني؟ نور: في الشغل يا طنط، زمانه جاي. نادين جت من الأوضة. صفاء: ودي إيه اللي جابها من أول أسبوع؟ المفروض عرسان، على الأقل شهر على ما تيجي.
نور: مش هتفرق يا طنط، أسبوع ولا شهر. بس شادي نزل الشغل عشان مهم ولازم ينزل، فجت نادين دلوقتي. صفاء: آه، ماشي. مش هتجيبيلي حاجة أشربها ولا مستخسرة فيا؟ لا تكوني هتدفعي حاجة من جيبك، دي كلها فلوس ابني. نور: من عنيا يا طنط، هعمل شوية عصير طازج هيعجبوكي جداً. صفاء بصتلها بقرف ومتكلمتش. ونور دخلت وجابت كوباية عصير وكوباية ميه وقدمتهم لها. شوية وشادي دخل. شادي: إزيك يا ماما، نورتينا. أومال الحاج مجاش معاكي ليه؟
صفاء: معرفش، رقمه عندك؟ وكلميه. دخلت نور المطبخ عشان تحطلهم الأكل على السفرة، لأنها عارفة إن حماتها عايزة أي فرصة تهينها وخلاص. شادي دخل وجيه من وراها وحضنها وباسها في رقبتها: وحشتيني أوي يا روحي. ابتسمت نور بحب: وأنت كمان وحشتني موت، بس روح اخرج اقعد مع طنط عشان متقعدش لوحدها. شادي: أساعدك يا حبيبي؟ نور: لأ، انت روح اقعد وأنا هغرف الأكل وأحطه على السفرة. شادي: ماشي.
وخرج، ونور حطت الأكل وقعدوا واكلوا. وطبعاً القعدة مهلتش من انتقادات حماتها على أقل حاجة، بس هي مستحملة عشان شادي ومش عايزة تزعله. صفاء: أنا عارفة بتاكل أكلها إزاي، ده إيه اللي انت عاملاه ده؟ نور ببهوت، فهي مفيش حاجة معبتش عليها: مالوا يا طنط؟ صفاء: ميتاكلش يعني، مالوا؟ وبعدين مش بتعملي أكل "Healthy" ليه؟ شادي: في إيه يا ماما؟ أكل نور زي العسل ما شاء الله عليها، وبعدين أنا اللي عايز الأكل ده.
صفاء: براحتك، أنا مليش دعوة. سلام. وراحت أخدت شنطتها ومشت. نور زعلت وراحت دخلت الأوضة وقعدت تعيط مع نفسها. دخل وراها شادي وراح عندها وحضنها. شادي: بتعيطي ليه دلوقتي؟ نور: مش بيعجبها حاجة بعملها أبداً، والله أنا مش وحشة، ومتجوزتكش عشان الفلوس زي ما هي مفكرة. شادي: خلاص، متعيطيش عشان انت دموعك دي غالية أوي عندي، كفاية. نور: ماشي، مش هعيط.
شادي: أيوه كده، حبيبي. بس يا نوري، انت لازم تبقي قوية كده ومش أي حاجة تعيطك. وبعدين ماما مسيرها تعرف، وكمان هي مش عايشة معانا هنا، هي في بيت واحنا في بيت، يبقى متعيطيش تاني بالله عليكي. نور: ماشي يا قلبي، ربنا يخليك ليا يا رب وميحرمنيش منك أبداً. شادي: ولا منك يا نور عيني. وقرب منها وباسها: أصلك وحشتيني أوي يا قلبي وروحي انت. وهي مستجيبة معاه لكل حاجة بيعملها، همساته ولمساته وكلمااته اللي كلها حب. ******************
أسد وأبرار خلال الأسبوع كانت علاقتهم ماشية عادية، بس مقربوش من بعض تاني طول الأسبوع. وأسد بيروح الشغل وهي معاه عشان متزهقش في القعدة لوحدها، فبتروح معاه. أسد: مش هتلبسي وتخلصي؟ ابرار: أديني بلبس أهو، براحة عليا الله. أسد: طب اخلصي عشان عندي ميتنج مهم، يلا. ابرار: حاضر، أهو اديني جاية. وخرجت وكانت لابسة شيميز وبنطلون وكوتشي والطرحة. وكانت حاطة كحلة في عينها وروچ في بوقها. أسد: إيه اللي عملاه في نفسك ده؟
وبعدين إيه الهدوم دي؟ روحي غيري والبسيلك حاجة عدلة، ومتلبسيش البنطلونات تاني. ابرار بعند، فهي تعشق العند: لأ، أنا ألبس اللي يريحني، ملكش دعوة انت. أسد: أبرار، متعصبنيش عليكي وروحي غيري. ابرار: لأ، أنا حرة براحتي. أسد: خلاص، خليكي هنا وامشي أنا بقى. ابرار: أسد استنى، بليز، متسبنيش لوحدي عشان بخاف. أسد: يبقى تروحي تغيري هدومك وتخلصي. ابرار: هووف، هوووف، حاضر، أديني غايرة.
ودخلت وخرجت كانت لابسة دريس واسع. بصلها وقيمها. وبعدين قرب منها وباسها بعنف. وهي زقته: آه يا غبي، خليتها جبت دم. أسد: أعتقد إني قلت تحوشي أم الروج ده، بس انت إزاي تسمعي الكلام؟ تموتي طبعاً. يلا ورايا. ومشي وهي مشيت وراه وهي بتشتمه في سرها. *******************
وصلوا الشركة هما الاتنين. وطلعوا، وكانوا خلاص وصلوا مكتب أسد، بس أبرار قابلت واحدة من المتدربين في الشركة، ودي كانت صديقتها، فاستأذنت من أسد ووقفوا مع بعض شوية. وقعدوا يحكوا كتير، وبعدين أبرار سابتها ودخلت مكتب أسد. واتصدمت لما شافت أسد واقف وفي حضنه واحدة ست، وهو كمان كان حاضنها ومبتسم.
ابرار:
اسااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!