كارما بتحاول تصالح فراس بأي طريقة، لأنها عارفة إنها لو خسرته هتخسر كل حاجة في حياتها، لأنه هو اللي خلى لحياتها طعم، وهي مستحيل تفرط فيه أبداً.
أخدت فونها وكتبتله رسالة: "أتمنى أن تتركني وأنت النفس بالنسبة لي، أنت من أعطى لحياتي رونق جديد، وأنت من عرفت بجانبك طعم الحياة والحب. لم أكن أعتقد أنني سأجد الحب في يوم من الأيام، وأنت أتيت ووجدت كل شيء. سامحني رجاءً، لم أكن أقصد. يجب عليك مسامحتي، سأفعل أي شيء لتسامحني. أحبك." بعتت الرسالة وانتظرت منه رد. هو شاف الرسالة وابتسم من قلبه، انبسط لما اعترفت إنها بتحبه. وهي اغتاظت جداً لما مردش عليها.
كارما: ماشي يا فراس، بقى بتشوف الرسالة بتاعتي ومتردش؟ مبقاش أنا كارما إن مخليتك صالحني بقى؟ هووف. عند فراس، كان بيقول في نفسه: "ماشي يا كارما، إن مخليتك تتعلمي الأدب وتبقى ثقتك فيا شيء مهم، ميبقاش اسمي فراس." كل واحد فيهم تحدى التاني. يا ترى مين فيهم اللي هينتصر؟ كارما هتخليه يرجع ليها تاني؟ ولا فراس هيعلمها درس تمام؟ *** نور: يعني إيه يا دكتور؟ أختي كده مالها؟
الدكتور: اطمني يا مدام، إن شاء الله هتكون بخير، بس حضرتك ادعيلها ربنا يشفيها. شادي: ماشي، يعني هي حالتها إيه دلوقتي؟ الدكتور: هي اتعرضت لحادثة كبيرة، وبما إنها طفلة، مستحملتش. فاحنا حاطينها تحت الملاحظة وهتكون كويسة. نور قعدت على المقعد اللي وراها وحطت وشها في إيديها وقعدت تعيط جامد. شادي اتنهد وقعد جنبها وأخدها في حضنه بيحاول يهديها. شادي: خلاص يا نور، هتكون بخير إن شاء الله. خليكي قوية كده، مالك؟
نور بعياط: لا يا شادي، أنا السبب. أنا اللي مهتمتش بيها كويس، لولا كده مكنش جرالها حاجة. أنا السبب. وانفجرت في بكاء مرير. شادي: خلاص كده، اهدي يا روحي. أنتِ ملكيش ذنب في حاجة، ده قدرها. يلا كده كفاية عياط. نور: أنا مش هقدر أعيش لو جرالها حاجة. دي أختي وبنتي، أنا اللي ربيتها. شادي باس على جبينها: هتبقى زي الفل يا حبيبي، اطمني أنتِ بس، واهدي كده. نور: هحاول يا شادي، والله ما قادرة. أنا هموت وراها.
شادي: بعد الشر عليكي يا حبيبتي، متقوليش على نفسك كده. أنا أعيش إزاي لو أنتِ جرالك حاجة يا نور عيني؟ نور: ربنا يخليك ليا يا شادي، وميحرمنيش منك أبداً. "وما الحبيب إلا سند لحبيبه في جميع لحظات حياته من سعادة وحزن." *** تاني يوم عند أسد وأبرار. ابرار قامت من النوم وأخدت شاور وصّلت، وبعدين خرجت عملت الفطار وراحت أوضة فاطمة. خبطت على الباب. ابرار: ممكن أدخل؟ فاطمة: آه طبعاً، اتفضلي. دخلت أبرار. ابرار: صباح الخير.
فاطمة: صباح النور يا أبرار، تعالي اقعدي. قعدت أبرار. ابرار: متزعليش مني عشان ضربتك امبارح، بس لما شوفتكم في حضن بعض فقدت أعصابي، وأنا مكنتش أعرف إنك أخته. فاطمة بابتسامة بسيطة: ولا يهمك، أنا مقدرة شعورك وقتها. بس أنصحك متبقاش متهورة أوي كده، الأول اسمعي منه وبعدين احكمي. ابرار: هحاول. ابنك القمر ده. فاطمة: لا، ده ابن الجيران. ابرار: يا لهوي، خطفتيه ليه؟ حرام عليكي، دلوقتي الشرطة تطب علينا. هترجعيه ولا أبلغ عنك؟
فاطمة: بت بطلي هبل ده، ابني عمر. ابرار: مش تقولي من الأول. ده أنا قلبي وقف. فاطمة: بعد الشر عليكي. ابرار: يخراشي على القمر، ياناااس، إيه الجمال ده كله يا عموري. عمر زي أي طفل حد بيكلمه، بيضحك. ابرار: يا جمال الضحكة، يخليص. إلا أنت مش بتيجي عندنا ليه بقى؟ حتى ساعة ما ماما مروة تعبت مجتش. فاطمة بحزن: للأسف ماما مش بتكلمني. ابرار: ليه كده؟ إيه اللي حصل؟
فاطمة: أصل بصراحة، مروان جوزي أبو عمر، وقت لما اتجوزتوا هي مكنتش موافقة عليه خالص. بس بابا وإخواتي وأنا كنت بحبه، فعارضتها واتجوزته. وهي كانت عايزاني أتجوز ابن خالتي وأنا موافقتش. ابرار: وهي مكنتش موافقة على أبو عمر ليه؟ فاطمة: عشان لما كنا هنتجوز، كان هياخدني معاه ونعيش في إيطاليا. وهي مكنتش عايزاني أبعد عنها، واتجوز في نفس المكان.
ابرار: لا، ما أنتِ كده لازم تروحي لها وتطيبي خاطرها. مينفعش تفضل زعلانة منك. وبعدين ماما مروة قلبها طيب وهتسامحك بسرعة. فاطمة: أنا نزلت الإجازة دي، ونفسي بجد تسامحني. كل مرة مش بترضى تقابلني. ابرار: حاولي، وبإذن الله كل حاجة هتتحل. فاطمة: يا رب. ابرار: افطري، وأنا هروح أصحّي أسد. فاطمة: ماشي. ***
ابرار:
أسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسس
التقى فراس في النادي. كارما عرفت وراحتله. كارما قعدت جنبه على الطاولة. كارما: ازيك يا فراس؟ فراس: أهلاً. عايزة إيه مني؟ كارما: عايزك تصالحني يا فراس. فراس: أنا قفلت الموضوع ده خالص. كارما: مليش دعوة يا فراس، احنا هنتصالح يعني هنتصالح. فراس: ليه؟ هتخليني أصالحك غصب يعني؟ كارما: آه يا فراس، غصب. برضاك هتصالحني. فراس ضحك بتهكم: بت بطلي غباء وقومي ارجعي بيتك. كارما: مش قبل ما تصالحني يا فراس.
فراس: يستي، أنتِ ولا بقيتي فارقة معايا أصلاً. وأمي شافتلي عروسة وهنروح نقابلها. أنتِ تجربة وعدت خلاص. كارما الدموع اتجمعت في عينيها: لا يا فراس، أنت ملكي أنا وبس. أنا بس اللي هبقى مراتك وعمرك ما تتجوز غيري، فاهم؟ فراس: لا مش فاهم. كل واحد حر في حياته. هنا كارما عيطت أوي، وهو اتصدم لما شافها بتعيط.
كارما بضعف وعياط شديد: لا يا فراس، والنبي متسبنيش. أنا بحبك أوي ومش هقدر أنساك أبداً. أنت الوحيد اللي قدرت أتجاوز معاه كل حاجة وأحس إني عايشة زي أي إنسانة طبيعية. متعملش فيا كده، والنبي. فراس: خلاص، اهدي كده ومتعيطيش. كفاية. كارما: لا هعيط خلاص. يا رب أموت عشان أنت ترتاح. فراس: بعد الشر عليكي، متقوليش كده تاني. كارما: لا هقول، مش أنت خلاص مش عايزني، يبقى أموت أحسن.
فراس: بعد الشر عليكي من الموت يا قلبي. أنتِ عارفة إني بحبك، بس أنتِ اللي مش واثقة فيا. كارما: والله أنا واثقة فيك أكتر من نفسي كمان يا فراس. بس غصب عني بغير عليك. هي غلطة ومش هتتعاد تاني. فراس: حد قالك إني كنت زعلان منك؟ أنا بس كنت حابب أوصلك إن النقطة دي بتزعلني عشان متكرريهاش. كارما: والعرووسة؟ فراس: مفيش عرايس غيرك يا كارامتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!