اتفضلي منديل. مفيش حاجة مستاهلة إنك تبكي عليها، دموعك أغلى من إنها تنزل على حد. رفعت أبرار وشها، وأول ما شافت اللي بيتكلم، اتنفضت مكانها برعب. "متخافيش، مش هعملك حاجة." "يوسف، إنت جيت إزاي وخرجت إزاي من المستشفى؟ "خرجت زي أي حد بيخرج عادي." "هربت تاني يايوسف، ليه؟ حرام عليك، سيبني أعيش حياتي يا شيخ خلاص تعبت. كل أما أخرج من مشكلة تطلعلي حاجة تانية. خلاص عايز تقتلني اقتلني يايوسف، هي مابقتش فارقة أصلًا."
"أنا آسف يابرار، سامحيني. أنا مش هعملك حاجة تاني. أنا جاي بس ومتمني منك تسامحيني أنت وجوزك. غصب عني اللي حصل، كنت بحبك من وأنا صغيرة. غصب عني كنت عايز أفوز بحبك. رغم إني كنت قايل لعمي وكان موافق ومنتظرك تخلصي دراسة، صدمت لما عرفت إنك اتجوزتي، وده رد فعل كان ناتج عن صدمة. سامحيني يابنت عمي. أنا خرجت من المستشفى بس مقدرتش أرجع بيتنا ولا أجي أعتذرلكم، كنت عارف إن محدش هيسامحني. وجيت أبدأ حياة جديدة مع نفسي. بشتغل في المكان ده وشوفتك، قولت فرصة أعتذرلك فيها، وياريت تسامحيني."
ابرار كانت بتعيط جامد ومش بتتكلم. "عمومًا، هسيبك أنا لأني اتأخرت على شغلي." يوسف كان ماشي. "يوسف استنى." وقف وعدّل وشه ناحيتها. "نعم." "أنا مش زعلانة منك أبدًا، أنت كنت ابن عمي وأخويا وهتفضل طول عمرك كده يجو." يوسف ابتسم ومشي. وهي قعدت شوية وبعدين مشيت. رجعت البيت، مكانش فيه حد لأن أسد بيدور عليها ومرجعش.
شوية وسمعت صوت المفتاح، فعرفت إن أسد أكيد عشان النسخة معاه هو وهي بس. دخل، وكانت معاه فاطمة وشايلة طفل صغنن على دراعها، ومعاها شنطة هدومها. "وكمان جايبها معاك البيت ومعاها بيبي كمان؟ "مش فاهمة حاجة، متتكلميش." "آه ومش عايزني أتكلم؟ خايف أجرح مشاعر السنيورة." "مش تستني تسمعي الأول وبعدين. أنا أختوا أصلًا يعني، بس حضرتك مش تستني تسمعي." "حد قالك إني غبية بقى؟ وأختوا في الرضاعة وكلام المسلسلات ده؟
"يخرب بيت كده، أنا مش أختوا في الرضاعة ولا حاجة، أنا أختوا رسمي." "وأنا إيه اللي يخليني أصدق؟ "امسك يأسد عمر كده." أدته الطفل اللي معاها وطلعت بطاقتها. "أهو يا أختي، فاطمة حسين السيوفي، صدقتي ولا عايزة دليل تاني؟ ابرار كانت مصدومة لما عرفت إنها أخته. ابرار قربت منها وحضنتها. "يلا هو، أخت جوزي القمر وعمة عيالي في المستقبل! يخراشي تعالي في حضني تعالي، مش تقولي من الصبح إنك أخته بدل اللي حصل؟
"وأنت اديتي فرصة لحد يتكلم أصلًا؟ ابرار بصتله بضيق. "إنت متتكلمش خالص بعد ما ضربتني." "هات عمر يأسد وأنا هدخل أغيرله، بس ممكن تدخلي الشنطة معلش." "حاضر يابطوط من عنيا." ودخلت فاطمة أوضة، وأسد دخلها الشنطة. وخرج لابرار. كانت مربعة إيديها على صدرها وباصاله بضيق. "السنيورة هتفضل مقموصة كتير؟ "مش قولتلك متتكلمش خالص، إنت مش بتسمع الكلام ليه؟ "المفروض أكون أنا اللي زعلان مش أنت على فكرة." "يسلام، أصل أنا اللي ضربتك."
"لأ، بس أنت مش واثقة فيا." ابرار زعقت. "إيه هو اللي مش واثقة فيك؟ أنا دخلت لقيت واحدة في حضن جوزي، فده رد فعل يعني؟ ولا كنت عايزني أقف أتفرج؟ "خليكي ريلكس. الأقولي هو أنت بتغيري عليا يعني؟ "اخرب بيت استفزازك يا شيخ. وبعدين أنا مش بغير على حد عشان أغير عليك." "مليش دعوة، أنت غيرتي عليا، أنا عارف." "قولتلك مغرتش. وبعدين هغير عليك ليه أصلًا؟ "ممكن عشان جوزك." "ممكن." "أو عشان أنا حلو وقمر." "جايز يا مغرور."
"أو عشان بتحبيني." ابرار بتلقائية. "أيوه بالظبط... سكتت ومعرفتش تقول أي. "سكتي ليه ياقطة؟ "بس يأسد خليني أخلص وأدخل أغير وأنا زعلانة منك على فكرة ومش هصالحك." وسابته ودخلت الأوضة. هو قعد شوية مع نفسه وبعدين قام دخل وراها. لقاها قاعدة بتعيط. أسد راح عندها بسرعة. "بتعيطي ليه؟ "مش بعيط." "أخلصي يابرار مالك." ابرار اتعدلت وورته إيدها. كانت مجروحة فيها جرح جامد. أسد بصدمة. "إيه اللي عورتك كده؟ ده ذراعك متعور كله."
"بسببك على فكرة، خلتني طلعت أجري وراح الموتوسيكل خبطني وإيدي اتجرحت وهي وجعاني أصلًا عشان كانت مكسورة." "أنا آسف." وقام جاب علبة الإسعافات وعقم لها الجرح ولفهولها وأداها مسكن. "بس كده هتكون تمام." "شكرًا." *** "الحق ياشادي نادين مش لاقياها في أي حتة." "يعني إيه مش لاقياها؟ أكيد بتلعب جوة. وبعدين قبل ما ندخل إحنا كانت قاعدة بتذاكر."
"كتبها برة على الطرابيزة، لكن هي مش موجودة. والله أنا دورت عليها في كل مكان مش لاقيتها." "ممكن تكون نزلت تشتري من تحت. هنزل أشوفها." "ماشي ياشادي." ونزل شادي تحت، وعدى أكتر من تلت ساعة وطلع. "ملقتهاش. منزلتش عند أي حد تحت." "أنا عايزة أختي ياشادي، بالله عليك تجبهالي." "متعيطيش، هنلاقيها يعني. هتكون راحت فين؟ "أنا هلبس وأنزل أدور عليها." "في سوبر ماركت تحت عنده كاميرات، هروح أفرغها وأشوف."
"استناني والنبي ياشادي، هنزل معاك." "ماشي ينور، يلا." *** "أهي ياشادي كانت بتجري، يا ترى راحت فين." "اهدي، وبإذن الله هنلاقيها. يلا نعمل بلاغ." "يلا والنبي ياشادي." في قسم الشرطة. "ما قولنا ما ينفعش نعمل محضر غير لما يعدي 24 ساعة على غيابها." "24 ساعة إيه؟ تكون ماتت هي يعني؟ مليش دعوة، إنت هتدورلي على أختي، يللا! "اهدي ينور." "وبعدين دي طفلة ومش لاقينها، واجبكم أنتوا بقى تلاقوها."
"والله ده النظام عندنا، لازم يعدي 24 ساعة." "مليش دعوة، مش هخرج من هنا غير واختي معايا." ودخلت ووقعت مغمى عليها. شادي شالها وخدها المستشفى، وفي نفس الوقت اللي كان داخل بيها، كانوا داخلين بنادين على الترولي وهي عاملة حادثة وحالتها صعبة. دخلت نادين أوضة العمليات، ونور أوضة الكشف. "متقلقش حضرتك، بس الضغط وطي خالص عندها. شوية وهتكون كويسة." شادي ساب نور وراح يشوف نادين. كانت جوا في أوضة العمليات.
عدت أكتر من ساعة، وشادي واقف برة مستني حد من الدكاترة يخرج، لكن مفيش حد. "شادي، لقيت نادين؟ بالله عليك قول إنك لقيتها." "تعالي ياحبيبتي، لقيتها، وبإذن الله هتكون كويسة." "هي فين؟ أنا عايزة أشوفها." "اهدي ياحبيبتي، هي دلوقتي في أوضة العمليات." "يلا هو، كله بسببى. لو مكنتش خدت بالي منها مكنش حصلها كده. يارب خدني وأنا ونادين، لأ يارب." "بعد الشر عليكي ينور." "لأ، أنا السبب." وفي الوقت ده طلع الدكتور.
"يا ترى نادين هيجرالها إيه؟ يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!