في منزل عماد يقف يوسف وهو ينظر إلى عماد بخوف. عماد: انت يا بني آدم أنا مش بكلمك رد. كنت فين من امبارح يا زفت؟ يوسف بتوتر: ها لا ما كنتش. عماد بشك: ومالك متوتر كده؟ يوسف وهو يضع يده على جبينه، ينزع قطرات العرق التي تسللت عليه وهو يقول: لا مش متوتر ولا حاجة. عماد يضع أحد أصابعه على جبين يوسف وهو يقول: ولم انت مش متوتر، عرقان ليه كده؟ يوسف وهو
يحاول أن يسيطر على خوفه: ها لا عادي، الجو حر جامد بره. أنا حاسس إني تعبان، ممكن أطلع أستريح شوية. عماد بشك: انت عارف يا يوسف لو عرفت إنك عامل مصيبة ومش عاوز تقولي، أنا هاعمل فيك إيه. يوسف بتوتر: مصيبة إيه بس يا عمي اللي أنا هاعملها. يلا أنا طالع أوضتي أرتاحلي شوية. ***
في منزل أسري، يجلس أسر على أحد الكراسي ويفكر في كل ما يحدث، أو مالذي يجب عليه فعله من أجل أن ينقذ عائلته. لقد اكتفى ولا يريد أن يخسر عزيزًا على قلبه مرة ثانية. تأتي منه وهي تنظر إلى أسر بحزن، بينما تقول: خير، مالك يا أبو حازم؟ في حاجة مضايقاك؟ ينظر أسر إلى منة ويقف وهو يقول: تعالي يا منة، عاوزك. منة بخوف: خير يا أبو حازم؟ في حاجة؟ يمسك أسر كف منة وهو يقول: لا ما تخافيش، تعالي بس وانت هاتعرفي كل حاجة.
ثم يسحب منة خلفه. في هذا اللحظة يدخل الشخص الذي يدّعى أنه حازم، وهو ينظر إلى أسر ومنة بشك. يدخل أسر إلى إحدى الغرف في المنزل ويغلق الباب خلفه وهو يقول: أنا عاوز أعرف كل حاجة، وإيه اللي حصل وميرفت انقتلت إزاي. يتسلل الرعب إلى قلب منة وهي تقول بتوتر: وأنا إيه عرفني؟ أنا كنت في البيت، مش كنت معاهم. يُسَمع صوت أسر وهو يقول: أنا عرفت كل حاجة وعارف إنك تعرفي إيه اللي حصل. رجاء يا منة ساعديني عشان أقدر أساعدك. تنظر منة
إلى أسر وهي تقول بدهشة: عرفت كل حاجة إزاي؟ يحمل أسر منة ويضعها على الفراش، ويمثل أنه يقتضي وقتًا ممتعًا مع زوجته وهو يقول: أهدي يا منة، إحنا مش مراقبين وأنا مش عاوزهم يشكوا في حاجة. منة: مراقبين إزاي؟ *** ينظر أسر إلى المرآة، بينما تنظر منة أيضًا وهي تقول بصوت واطئ: هو انت تعرف إن حازم يشتغل في المافيا؟ أسر وهو يضع رأسه على عنق منة: ده مش حازم يا منة، ده زعيم المافيا. منة بذهول: انت عرفت ده كله إزاي؟
وليه بتقولي مش خايف أروح أبلغ الزعيم إنك تعرف كل حاجة؟ ينظر إليها أسر وهو يقول: واثق إنك مش ها تعملي كده يا منة، وإنك ها تساعديني كمان. منة بضعف من قرب أسر منها: وإيه اللي يخليك واثق كده في واحدة زيي؟ أسر: دموع الندم اللي في عينك يا منة هي اللي مخلياني واثق إنك بجد عاوزة تتوبي بجد، ولو عاوزة تتوبي بجد، اعملي حاجة كويسة لو مرة واحدة في حياتك. يقول ذلك ويريد أن ينهض من فوق منة، لكن
تمسكه منة وهي تقول بدموع: بالله عليك، ما تسبني يا أسر وتمشي. والله إني عايشة في رعب، محتاجة حد يكون معايا ويمسك إيدي ويطمني. عاوز تعرف كل حاجة، ماش، حنحكيلك على كل حاجة، بس توعدني تفضل معايا يا أسر وتنقذني من اللي جاي. يضع أسر قبلة رقيقة على جبين منة، ثم واحدة أخرى على شفتيها وهو يقول: أنتِ من قبل ما تكوني مراتي، إنتِ بنت عمي يا منة، وإني مش حشوف بنت عمي بتغرق وأنا واقف أتفرج عليها.
ترد منة بدموع: وثقة إنك راجل يا أسر، حقول على كل حاجة. ميرفت انقتلت في قلب البيت مش على الطريق زي ما الكل مفكر. أسر بدهشة: يعني إيه اللي بتقولي ده؟ كيف انقتلت ميرفت في البيت؟ مش فاهم. منة: حأفهمك إني كل حاجة. وبالفعل تسرد منة إلى أسر كل شيء حدث بتفصيل. *** خارج الغرفة، يقف حازم وهو يبتسم، بينما يدمدم بالكلمات غير المفهومة: يا بخته يا عم أسر، تزهق من واحدة تروح للتانية. وفجأة تأتي تنسيم وهي تقول: انت بتعمل إيه عندك؟
*** ينظر الشخص الذي يدّعى أنه حازم وهو يقول بفزع مصطنع: بسم الله الرحمن الرحيم، بيطلعوا إمتى دول؟ تنسيم بضيق: إيه؟ شوفت عفريت؟ أنا بسألك، انت بتعمل إيه عندك؟ مافيش حاجة تخوف يعني. يرد الشخص بمشاكسة: آه يا قلبي، هو في حد غبي يخاف من القمر ده؟ معقولة يعني. بس بصراحة مش عارف لو عرفتي أنا خوفت من إيه، تزعلي؟ تنسيم بفضول: ليه أزعل؟ وإيه اللي خوفك؟ مش فاهمة. ينظر الشخص إلى باب الغرفة وهو يقول بسخرية: هو بصراحة يعني، هو.
تنظر تنسيم إلى ما ينظر إليه الشخص وهي تقول: هو في إيه يعني علشان تخاف؟ وسع كده. يبتسم الشخص بخبث وهو يقول: استنى، هو يعني اللي بيحصل جوه ما ظنش إنه ها يعجبك. تنسيم بغضب: ابعد عن طريقي أحسن لك. الشخص بخبث: طيب، أهدي. أنا بس خايف عليكي مش أكتر. ***
تنظر تنسيم إلى الشخص بغضب وتذهب اتجاه باب الغرفة، وتشتعل نيران الغيرة والغضب داخل تنسيم، وتحترق الدماء في عروقها عندما ترى ما يحدث داخل الغرفة، وقد تكرر نفس المشاهد المؤلم الذي حدث في الماضي. تركض تنسيم إلى الخارج وهي تشعر أنها تغرق في بحر من الألم ولا تجد من يساعدها. تخرج منها، تركب تنسيم السيارة الخاصة بها وهي تقول بصراخ: أسر، أنا بكرهك! آآآآآآآآآآآآآآه! بكرهك! بكرهك يا خاين يا حقير!
أنا بكرهك وبكره كل حاجة بتربطني بشخص خاين وكذاب زيك، وبكره قلبي الخاين الضعيف اللي لسه بيضعف قدامك. تنفجر في البكاء وهي تقول: آه قلبي وجعني أوي، آه يا ربي ليه ده كله بيحصل فيا؟ ليه كلهم خاينين وكذابين بالشكل ده؟ أنا بكرهم، بكرهم كلهم. *** في مكان آخر، يدخل عماد إلى إحدى المستشفيات وهو يصرخ بصوت عالي: هاتوا دكتور بسرعة. تأتي طبيبة وهي تقول: خير يا فندم؟ عماد بغضب وبصوت عالي: انتي غبي مش شايفة قدام عينك؟
لو ابن أخويا حصل له حاجة، أنا ها أقتلكم كلكم. تنظر الطبيبة إلى يوسف الذي يغرق في دمائه وهي تقول بخوف: آسفة يا فندم، بس أنا لسه جديدة. الطبيبة: هنأخده على غرفة العمليات. وبالفعل نادت الطبيبة أحد الممرضات وأردفت إليهم قائلة: خدوا المريض ده على غرفة العمليات وبلغوا الدكتورة نورهان بسرعة.
كان يتحدث عماد في الهاتف ولم ينتبه على ما قالته الطبيبة، بينما أخذ الممرضات يوسف إلى غرفة العمليات، وأخرى ذهبت من أجل أن تبلغ الطبيبة نورهان مثل ما قالت إليها. في غرفة من غرف المستشفيات، تجلس نورهان على كرسي مكتبها الخاص تحتسي فنجان من القهوة. وفجأة يطرق أحدهم باب المكتب. تردف قائلة بصوت نساوي رقيق: ادخل. تفتح باب المكتب
إحدى الممرضات وهي تقول: ألحقي يا دكتورة نورهان، في واحد مصاب واتنقل على المستشفى ومحتاجين حضرتك في غرفة العمليات. تقف نورهان وهي تقول: طيب، يلا بسرعة، مستنية إيه؟ تأخذ نورهان الكنزة البيضاء التي تميز بها أي طبيب أو طبيبة، وتركض إلى الخارج اتجاه غرفة العمليات من أجل أن تنقذ حياة ما، لم تعلم من هو.
عندما تدخل نورهان إلى غرفة العمليات، تشعر شعورًا لم تشعر به من قبل اتجاه المريض المستلقي أمامها على فراش الموت. تنظر إليه نورهان تريد أن تعلم من هو ذلك الشخص، لكن كان يغرق في دمائه ويضعون على وجهه جهاز التنفسي، من أجل ذلك لم تقدر نورهان أن تميز من هذا المريض، لكن كانت تشعر آلامًا في قلبها اتجاه هذا المريض. عندما رأته في هذا الحالة، وهذا الشعور الغريب خلق بداخلها الفضول لتعلم من هذا المريض، لكن في هذه الظروف يجب عليها كطبيبة أن تنقذ حياته، أهم شيء الآن.
وبعد وقت ليس بالكثير، كانت انتهت نورهان من معالجة جروح يوسف، ولم تعلم بعد من هو، لكن كان شعور الفضول ينهش في قلبها وتريد أن تعلم من هو. لكن أخذ الممرضات من أمامها ولم تعلم بعد من هو. تردف قائلة وهي تتجاهل ما يحدث بداخلها: دي محاولة انتحار، بلغتم ولا إيه؟ ترد الطبيبة وهي تقول: لا، بصراحة يا دكتورة نورهان، في واحد مع المريض هدد الكل ورفض إن نبلغ عن الموضوع ده، وحتى المدير أمرنا إننا نعالجه من غير ما نبلغ عن اللي حصل.
نورهان بفضول: ليه؟ هو مين المريض ده؟ ولا مين الشخص اللي معاه علشان يهدد المستشفى إن ما تبلغش عن اللي حصل؟ دي قضية انتحار. ترد الطبيبة قائلة: ما أعرفش والله يا نورهان، بس باين على راجل غني، ما غني إلا الله. ترد نورهان قائلة: غني ولا فقير، القوانين قوانين، وبتطبق على الجميع. أنا هاروح مكتب المدير وأتكلم معاه في الموضوع ده. لو الحكومة شمت خبر عن حاجة زي دي، ها نروح كلنا في مصيبة. ***
خارج الغرفة، يجلس عماد على أحد المقاعد الخاصة بالمستشفى وهو يضع يده على رأسه ويتذكر ما حدث معهم منذ... *** فلاش باك في منزل عماد. بعد أن انتهى النقاش بين عماد ويوسف، ذهب يوسف إلى غرفته بحجة أنه متعب ويريد أن يحصل على قسط من الراحة، لكن في الحقيقة كان ينوي إنهاء حياته خوفًا مما هو قادم، ومما فعل. هو يعلم أن زعيم المافيا لن يسامحه بعد ما فعله.
داخل غرفة يوسف، يقف يوسف أمام المرآة بعد أن دخل وأغلق باب الغرفة خلفه بإحكام، وهو ينظر إلى انعكاس صورته في المرآة، بينما يقول بخوف: ياربي، أعمل إيه أنا دلوقتي؟ أكيد هايعرفوا كل حاجة، وإن أنا اللي ساعدت أسر يهرب. أكيد مش هاسامحوني، ومش بعيد عمي عماد يقتلني بإيدي عشان ينقذ نفسه. أنا لازم أعمل حاجة، مش عاوز أموت على إيد الكلاب دول. وفجأة ينظر إلى المرآة بشر وهو يقول بصوت عالي: أنا مش هاموت على إيد الكلاب دول.
ثم يمسك الفازة ويرميها في قلب المرآة. بينما يأتي عماد على صوت يوسف وصوت الضجيج الذي يصدر من داخل الغرفة وهو يقول بقلق: يوسف، انت كويس؟ إيه الصوت ده؟ يوسف بصوت ضعيف وهو يمسك في يده قطعها من زجاج المرآة: أنا مش هاموت على إيديكم، أنا عارف إنكم مش هاتسامحوني بعد اللي أنا عملته، عشان كده أفضل إني أقتل نفسي على إنكم تقتلوني. عماد: دون فهم، انت بتقول إيه؟ مش فاهم حاجة، ومين اللي ها يقتلك؟
افتح الباب ده نتفاهم مع بعض، ومش تخاف، مش هاسمح لحد يعمل فيك حاجة، صدقني. لكن كان لا أحد يجيب على حديث عماد، وهدوء مرعب يسيطر على المكان والزمان. يردف عماد قائلاً والقلق ينهش قلبه: يوسف، رد على يوسف. *** باك يستيقظ عماد من ذكرياته على صوت أحدهم قائلاً: عماد. ينظر عماد إلى الشخص بذهول وهو يقول: انت بتعمل إيه هنا؟ يرد شخص مجهول قائلاً: تعالي، عاوزك. عماد بغضب: وانت عاوز إيه مني؟
يرد مجهول آخر: تعالي يا عماد، ما تخافش، أسر ها يساعدنا نتخلص من اللي احنا وقعنا نفسنا فيه. *** في مكان آخر. تجلس تنسيم على الشاطئ وهي تبكي بشدة وتنظر إلى الماء وهي تقول ببكاء: كلهم خاينين وكذابين زي البحر ده. بيبانوا من بره إنهم هاديين وكويسين، بس اللي يدخل جواهم ها يغرق ومش هيلاقي اللي يساعده يطلع من عذابهم وكذبهم. وفجأة يأتي صوت أحدهم من خلف تنسيم قائلاً: مش كلهم كذابين يا تنسيم، في ناس كتير صادقة، صدقني.
تنسيم بدهشة: انت جيت ورايا تعمل إيه؟ يذهب حازم ويجلس جوار تنسيم وهو يقول: أنا شفتك بالصدفة على الطريق، وكنتي بتعيطي وبتصرخي، فجيت وراكي خوفت يكون حصل حاجة. تنجر إليه تنسيم وهي تقول بذهول: انت بتهزر مش كده؟ يرد عليها حازم وهو ينظر إليها بشك: وفين الهزار في كده؟ مش فاهم. تنسيم بضيق: حازم، أنا مش رايقة لهزارك البايخ ده دلوقتي. حازم: ثواني بس، وفهمني، انت ليه مضايقة دلوقتي، وليه مفكراها إن بهزر؟
تنسيم بغضب: ما أنت عارف كل حاجة، وبعدين مانت كنت في البيت إزاي بقى؟ شوفتني على الطريق بالصدفة، إن شاء الله؟ ينظر إليها حازم وهو يقول: آه، أيوا فهمتك، بس اللي كان معاكي في البيت ده مش أنا. تنسيم بدهشة: مش انت؟ إزاي؟ وفجأة يأتي صوت من خلفهم قائلاً: أنا ها أقولك يا موزة. ينظر كلا من حازم وتنسيم إلى مصدر الصوت، بينما قال حازم بدهشة: انت؟ تنظر تنسيم إلى حازم وإلى زعيم المافيا وهي تقول بذهول: انتوا اتنين؟ إزاي؟
ثم تقع فوق الأرض مغشي عليها من شدة الدهشة. يمسك حازم تنسيم التي وقعت وهو يقول بقلق: تنسيم، تنسيم. ينظر حازم إلى الشخص وهو يقول: انت مين وعاوز إيه؟ ينظر الشخص إلى حازم وهو يقول بسخرية: أنا حازم، انت اللي مين؟ حازم بدهشة: انت حازم؟ إزاي؟ أمال أنا مين؟ يضحك الشخص وهو يقول بسخرية: ههههه، زعيم المافيا. ثم ينظر إلى أحد رجاله وهو يقول: هاتوا اللي في العربية عشان يعرف زعيم المافيا هو عمل إيه.
يذهب الشخص إلى السيارة ويخرج منها الطفل حازم والطفل عطية وزهرة، وهو يقول: إيه رأيك يا ريس؟ حازم ببكاء: عمي حازم. ينظر حازم إلى الجميع وهو يقول بتوتر: انت عاوز إيه مني في الآخر؟ يرد الشخص قائلاً: عاوز الفلاش اللي كانت في السلسلة بتاعت الأمورة تنسيم. حازم بدهشة: انت عرفت ده كله إزاي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!